 أقلام حرة

السيد الكاظمي أحذر من القنابر الصوتية.. وآثارها الجانبية

صبيح الكعبيفي بعض مقالاتنا السابقة نوهنا ان المركب الذي أبحر به الربان السيد الكاظمي ضد أمواج الخراب لعراقنا الحبيب ماذا اعد لها وما هي الادوات التي استحضرها لمثل هذه المهمة؟، ولإغرابه في سؤالنا لأنه غير بعيد عما يدور في اروقة السياسة ودهاليزها المظلمة من تآمر ومصالح وتسقيط، اذن عليه ان يكون بمستوى الحدث والمهمة التي شرع بخوضها واللعب بها،ولذلك نتمنى انه قد اعد العدة لمسيرته متسلحا بقوة وحكمة ودراية و دائرة محبين مناصرين تنجيه من الغرق في المياه العميقة وتمنع تهشم أعواده، وتحيلها اشلاء مبعثره يأخذها الموج بعيدا ولاينجو من الحيتان التي تبتلعه لتنهش جسده كما يقول المثل (لا حظت برجيله ولاخذت سيد علي) . وتسعى لوضع العصا في اطار الحركة وزرع عبوات ناسفه ومتفجرات حارقه بامتداد طريق سيرها، يصعب بذلك على ربانها ان يرسو على ضفاف الامان مهما طال المسير ليقف مشدوها وسط مياه المد والجزر، يلبسه الخوف والترقب يفقده الثبات، السيد الكاظمي متحمس بفترته القليلة التي تتلخص بأجراء الانتخابات واقرار قانونها الانتخابي لأثبات وجوده وفرض ارادته، منذ توليه زمام أمور الدولة الرازحة تحت هول المأساة بظرف استثنائي (وباء الكورونا، أزمة اقتصادية عاصفه بالبلد بعد هبوط اسعار النفط، ديون اثقلت كاهل الاقتصاد وسياطها تطبق على ظهور الشعب الفقير، حراك جماهيري واسع، مسلحين خارج سيطرة الدولة، ملفات فساد ضاغطه، أزمة طاقه خانقه، متعددي الرواتب، وغيرها الكثير)، خلال الشهرين المنصرمين وتحديدا منذ تسنمه المنصب شرع بجولات ميدانية ومتابعات مستمرة واجتماعات مكثفة رسم خط شروعه موضحا منهاج عمله الوزاري، استطاع من خلالها وضع يده على اوجاع وانين المواطن والبلد بمنافذ مخترقه وفساد ممهنج ومافيات عميقة، وبقايا داعش، فكانت المؤسسات العسكرية والأمنية من أوليات اهتمامه باختيار عناصر مؤهلة لها و ادارة المنافذ وفتح ملفات المناصب التنفيذية و معاقبة الجناة ومحاسبة المفسدين والاهم من ذلك ملف الكهرباء الذي استنزف الكثير من اموال العراقيين ذهبت عبثا في جيوب الخونة وسراق المال العام، وكشف مشاريع وهمية واموال مستباحه والتأكيد على حصر السلاح بيد الدولة وتضييق دائرة الانفلات الامني بهذا الملف الشائك .سياسي الصدفة والمتصديين لقيادة البلد اصابهم الله بالصمم والعمى تبدد صوت الاستنكار والشجب على افعالهم وسلوكياتهم طيلة فترة حكمهم فلا بصيرة تنفع ولاعتب ينفع، حلقوا بأحلام منافعهم ولذائذ شهواتهم بأفق بعيد وانزوا بخزائن اموالهم السحت بأركان الخوف والترقب، عمت الرذيلة اعينهم وغابت الحقيقة عن اذهانهم وسيطر عليهم وهن الأنى والتملك والتسلط . هذه الصور المأساوية البستهم عباءة ذنبهم لتغطية ادوارهم الخبيثة وفسادهم المفضوح لذلك عبئوا اسلحتهم المعنوية والمادية وهيئوا جيوشهم الالكترونية واستدعوا عملائهم المخابراتية للوقوف بوجه أي مشروع اصلاحي يحفظ هيبة البلد ويضمن كرامة الانسان وبسط الامن والعدل فيه، يرفضون التغيير أو أي قرار من شأنه ان يصب في مصلحة البلد .

خيوط التآمر بأسقاطه ووضع العراقيل أمام مسيرته بدأت بمحاربة مشاريع أصلاحه واشاعت سلوك الاغتيالات والخطف والتهديد وتسريب فدويات قديمة ليست في زمنه محاولة اسقاط قادة الجيش التي بدأت خيوطها بقائد النصر عبد الأمير يار الله في مسألة عائلية يمكن حلها قانونا بعيدا عن وسائل الاعلام واسقاط الرجل، علما بأن هناك حوادث كثيرة تمس قادة ورؤساء دول ممكن للقانون ان يبت فيها بعيدا عن الفضائح العائلية والاسرار الزوجية، اسيق لكم حادثة قريبة جدا وقعت لرئيسة وزراء فلندا التي على علاقة غير شرعيه لمدة 17 عاما مع رجل أنجبت منه بنتا لم يعلن زواجهم الا منذ يومان، هذا شأن داخلي وعائلي، الدولة غير معنية بها إلا في جانبها القانوني والشرعي، ثم نُشر فديو الحدث سعد الذي يُعذب على يد شله من قوات حفظ النظام ذكرني بفديوات تعذيب العراقيين على أيدي أزلام صدام وهذا الفيديو المسرب حدث بزمن الدكتور عادل عبد المهدي وليس في زمننا هذا فما الغاية من نشره آلان، وكذلك الخلاف الكبير على موعد اجراء الانتخابات التشريعية، وقطع الكهرباء والماء عن المواطنين بحجج واهية لا أساس لها من الصحة مبنية على حقد وأجندات خارجية غايتها أسقاط الكاظمي وبعثرة جهوده وتشتيت أهدافه وأخرها وليس اخيرها تصرف معالي وزير النقل بتكليف اقاربه لإدارة الخطوط الجوية العراقية بعيدا عن سلوكيات وادبيات وقوانين الدولة . يظهر ان السيد الكاظمي عازم ومصر بإرادة واعية وقرار لا يلين بنهجه الإصلاحي وقلع جذور بؤر الفساد والخراب التي تعبث بأمن البلد وتسرق ثرواته، وبذلك يكون قد أسكت قنابر الصوت المزعجة وينأ بالبلد من آثار تدميرها ويتحرك المركب آمنا مطمئنا نحو هدفه السامي .

 

بقلم صبيح الكعبي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5084 المصادف: 2020-08-06 12:12:08