 أقلام حرة

حصار المجانين

شوقي مسلماني1 (الفارق)

يوجد فارقٌ بين أن تقول: "إنّ الموتَ هدفُ الحياة" وأن تقول: "إنّ العدوانيّة هي هدف الحياة". الأولى توحّدنا بالألم، والثانية هي هذه الحيوانيّة العدوانيّة في العالم.

2 (الخوف)

وهما يخرجان من قاعة، بعد مناسبة دينيّة، وبعد خطبة جليلة عن قدرة الله الجليل على الفتك بمن لا يركع أو يسجد، سأل زميلُه: "هل هذا كلام؟ هل معقول هذا الكلام؟. قال: "الخوف يزرعونه في قلوب وأنفس لكي يكون الحصادُ: راكعين أو ساجدين لهم"!.

3 (ولاية الفقيه)

ولاية الفقيه ـ وصايةُ الفقيه. فهو الوصي ، أي المسؤول عنّا. كلام بشري مبجّل بالديني أو بالمقدّس. ولاية الفقيه تفرد جناحيها فوق مساحتين متعاكستين: واحدة روحيّة، وواحدة ماديّة. أي على الشأن الديني ـ وفي كلّ الأديان والمذاهب رجال الدين هذا شأنهم ـ وعلى الشأن المدني.. وهذا توسيع لدائرة الإهتمام أو لإحكام دائرة الإهتمام. "ولاية الفقيه" جوهرها بصراحة جوهر الديانة الإبراهيميّة التي تشمل إلى اليهوديّة كلاً من المسيحيّة والإسلام. أي رجالُ دين استطاعوا بدراية قيادة سفينة التديّن والإنتقال بها من الخطّ البسيط إلى الخطوط المركّبة. رجال الدين بتصنيفهم بدءاً من المستويات الأعلى بالطبع طبقة لا تزال معبِّرة.. وبالأمس فقط سمعتُ "فضائيّاً" مسؤولاً أميركيّاً يقول لعالم فلكي أميركي رفيع بوجوب الإحتياط من حقيقة إنّ 95 بالمئة من الناس في العالم وفي أميركا تحديداً هم متديّنون. والقوّة هي قوّة الكلمة.

4 (الأخ!)

ونحنُ في جلسة وجدتُني أتخيّل، وقلتُ عن القمر الذي له "قدسيّة" شارحاً كيفيّة دورانه بقوّة الجاذبيّة حول الأرض: "والأرض لاقطة القمر بإذنه،  وتلفّ حول نفسها والقمر يلف حولها". وأبدى "أخ" امتعاضاً أن يُمسَك القمر العزيز عليه من أذنه، فقلتُ.. لنفسي: "يبدو الأخ لم يسمع أن نيل أرمسترونغ حتى مشى على القمر"!.

5 (علي حرب:)

"الهويّة: تغتني

بقدر ما تتنوّع".

6 (الشيطان الأكبر) 

"ثلاثة في العراق: شيعي لصّ، سنّي قاتل وكردي خائن". قال جنرال أميركي نسي أن يضيف إنّ الوسواس الخنّاس، الذي يوسوس في صدور الناس، هو أميركي في البيت الأبيض.

7 (النهار البيروتيّة:) 

".. وفي المقابل، يبرز تراجع كبير في طبيعة الخطر العسكري التقليدي الذي تتعرّض له إسرائيل من جهة سوريا، فأكثر من 80% من ترسانة الصورايخ والقذائف للجيش السوري قد استخدم ضد أهداف تابعة للثوار، وفي الجولان لم يعد هناك تقريباً قطعات مدفعية موجهة ضدّ إسرائيل، واحتمال مناورة سورية ضد أراضي إسرائيل لم يعد مطروحاً، أما التهديد الكيميائي فقد زال في أغلبيته بعد تفريغ مخازن السلاح الكيميائي، وبهذه الطريقة نشأ تغيّر جذري في التوزان بين إسرائيل والدولة التي شكّلت أهم عدو لها طوال العقود الأربعة الأخيرة". 

8 (البوذيّة)

دخلا إلى معبد بوذيّ  في مدينة باتاي ـ تايلاند، تمنى كلٌّ منهما أمنيةً.. عسى "بوذا" محقّقُ الأماني يحقّقها. سُئل الزوجُ الأوروبّي الهيئة عن أمنيته؟ قال: "إنّها سرّ بيني وبين بوذا". سُئلت الزوجة الآسيويّة الهيئة، عن أمنيتها؟. وقبل أن تجاوب هي بادرَ هو وأجاب بالنيابةِ عنها.. قال: "لا بدّ أنّها تمنّت أن تدوم سعادتنا معاً إلى الأبد". قالت: "تمنّيتُ السعادةَ للعالم أجمع إلى الأبد، وأن تكون سعادتنا معاً دائماً في القمّة".

9 (هوامش)

ـ سمعته يقول عن الماورائي: "كلّ شيئ عندَه "فوقاني تحتاني" رأسُه تحت وقدماه عالياً تزغردان"!.

ـ هذه الشهقة المصطنعة في بكائيّتك، صدّقني، مؤذية. 

ـ عنف، هوس جنسي، مخدّرات ـ والصورة هي على هيئة المصوِّر.

ـ "إذا النصّ طغى واحتلّ الواقع، وإذا الواقع هو بحدود حيّز نصّ".

ـ قال لي: "أنا إمّا مجنون وإمّا محاصر بالمجانين".

ـ ما ارتفع صوت إلاّ فيه حمق.

 

شوقي مسلماني

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4504 المصادف: 2019-01-04 04:36:59