 أقلام حرة

(13) رصاصة مليشياوية اخترقت جسد الثقافة الحرة

جمعة عبد اللهأصبحت ظاهرة اغتيال النشطاء والكتاب والمفكرين البارزين، ظاهرة روتينية في عراقنا الاسود اليوم . من أجل تحقيق مشروع الاسلام السياسي. الذي تبجحت وتعهدت بتطبيقه الاحزاب الطائفية الغارقة الى الاعماق في مستنقع الفساد والفرهدة، بتقاسم خيرات واموال العراق، بين أحزاب علي بابا وألف حرامي . من اجل أقامة دولة الظلام والظلامية، دولة المليشيات البلطجية وزعرانها القتلة والمجرمين الحراس الامناء لهم، وما نشهده اليوم هو وجه جديد للفاشست والفاشية، بغطاء الدين والطائفة، ويدها الضاربة مليشياتها المتوحشة الى اراقة الدماء بأعصاب باردة، في تنفيذ عمليات اجرامية، في الاغتيال والخطف، واصبح كل مثقف حر، الذي يتوسم الكلمة الصادقة والحرة والنزيهة بقلمه الحر، في الشعور الوطني في الدفاع عن هوية العراق، اصبح مشروع للاغتيال الاتي او القادم . لكل من يقف في وجه الفساد والفرهدة . كل من يقف في وجه السراق واللصوص . كل من يقف في وجه تحويل العراق الى دولة عصابات بلطجية، فهو الهدف القادم لامحالة . كل من يقف في وجه الطائفية والاختناق والاحتراف الطائفي . كل من يقف في وجه الاحتيال والنصب والنفاق الديني، فهو خارج منطقة التغطية، فكلابهم المسعورة جاهزة على اتم الاستعداد، ولم تتوانى في ارتكاب عمليات القتل والاجرام والاغتيال بدم بارد . هكذا اصبحت ارواح الناس الشرفاء والطيبين من غيارى العراق ورجاله الشرفاء والطيبين، مشروع قتل قادم . من اجل ان تتنعم احزاب علي بابا والف حرامي بخيرات واموال العراق، والشعب يتجرع مرارة الحرمان والاهمال، شعب يعاني من فقدان الخدمات الصحية والتعلمية والبلدية . شعب يعاني من البطالة المخيفة، وخاصة بين الشباب، شعب يعيش المرارة وفاقة العيش وجور التسلط المليشياوي على خناق الدولة . شعب شبابه يعانون لقمة العيش وفاقة الحياة القاسية .

ان المشروع الاسلامي الذي وعدونا به وتعهدوا في تنفيذه، يستند على الارهاب السياسي والفكري والثقافي، ضد حرية التعبير والرأي المعارض، فهم يخشون من القلم الشريف الصادق . يرتجفون من القلم الذي يدعو للحق والعدل والسلام والتآخي والتعايش . لذا فأن سلاحهم المفضل . هو الاغتيال نشطاء الحراك المدني والمثقفين والمفكرين الشرفاء، يعتبرونهم عقبة في وجه تنفيذ مشروعهم الظلامي . يريدون ان يكون العراق (خرقة) متهرئة بالعمالة والتبعية والذيلية، للدول الطامحة والطامعة في خيراته . بدليل هذه العملية الجبانة، في اغتيال الكاتب والروائي البطل والشجاع علاء مشذوب الخفاجي .الذي كان قلمه الحر، يتصدى للنفاق والدجل والعمالة للاجنبي.  في مواقفه الوطنية الشجاعة والجريئة، وتمت عملية الاغتيال لهذه الاسباب لاغيرها ، تحت سمع وبصر الاجهزة الامنية في مكان الحادث لا يبعدون سوى امتار قليلة،، تم الاغتيال في منطقة أمنية محصنة ومحاطة بنقاط التفتيش من القوى الامنية، التي لا تسمح بعبور حتى ذبابة، إلا بموافقة رسمية من الجهات الامنية المختصة، لا يدخل اليها أحداً إلا بعد ابراز الهوية والقيام بعملية التفتيش الدقيقة . يعني بكل بساطة، بأن القتلة عندهم تصريح من المسؤولين الامنيين بالسماح لهم بالعبور، والخروج بحرية بعد تنفيذ جريمتهم الجبانة دون اعاقة، في منطقة محاصرة ومحاطة بكاميرات الامنية للمراقبة، اين كانت هذه الكاميرات وقت وقوع عملية الاغتيال الجبانة . لذلك ان القوى الامنية تتحمل كامل المسؤولية لعملية الاغتيال وتمت بالتواطئ منها، تمت بتنسيق مسبق مع القوى الامنية بدون شك . في اختراق جسد الكاتب شهيد الكلمة الصادقة وشهيد الثقافة الحرة، اخترقت جسده الشريف 13 رصاصة جبانة من البلطجية احزاب علي بابا وألف حرامي . وبيان الجهات المسؤولة الهزيل والمضحك الذي لا يقنع حتى الاغبياء،بأن مسلحين مجهولين الهوية يمتطون دراجة نارية، قاموا باغتيال الكاتب ابن كربلاء الشريفة . علاء مشذوب الخفاجي، المعروف على صعيد العراق وليس فقط على صعيد مدينته كربلاء، ان من المضحك أدعاء وزارة الداخلية الذي لا يشرفها هذا البيان، بل يوجه أصابع الاتهام الصريحة ضدها . بأن من قام بالجريمة المخزية، ليس هم مجهولي الهوية، وانما معروفين جيداً لدى القوى الامنية، بالاسم والعنوان والهوية، ومن اجل امتصاص الغضب الشعبي من الجريمة الجبانة، تدعي وزارة الداخلية في بيانها الهزيل والمضحك، بأنها ستلاحق القتلة وتقديمهم الى العدالة . وهم لم يقدموا مجرم واحد، من الاغتيالات لعشرات النشطاء والكتاب البارزين من شرفاء واحرار العراق، اذا لم اقل مئات من العمليات الاجرامية المتشابهة والمتطابقة تماماً . هكذا تكشر الفاشية والفاشست الجدد بوجههم المجرم البشع، ضد الثقافة الحرة،  ضد رجالها ونشطائها الابطال والشجعان، ان يكونوا مشروع اغتيال وخطف، ومن زعران احزاب علي بابا وألف حرامي..........  والله يستر العراق من الجايات !!!!

 

جمعة عبدالله

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزاؤنا الك ولأصدقاء الشهيد علاء واهله وعشيرته وللعراقيين الصابرين المظلومين .
الغضب والرفض للحرمنه والفوران عند الناس متساوي ولاتهتم لان هذوله المجرمين الحراميه تمادو ولايهمهم اَي واحد . يقتلون اولا الكتاب الشرفاء وثانيا يقتلون اللي ينتقدون هذول الطغاه . الظلم وصل الى حد مو مقبول وللأسف صارت العمامه رمز للحرمنه والكلاوات .
مو العمامه اللي كان لابسها الأديب اولا واية الله ثانيا السيد محمد سعيد الحبوبي وغيره من المعممين اللي راحو الى دار حقهم ولم يورثو شي .
ارجوك اقبل عزاؤنا واعذرني على عربيتي الموكلش زينه وشكرا لجريدة المثقف جريدة الفقره والمظلومين ،

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي ( عراقي مو لفوه )
هذه الحقيقة المرة التي نعيش تفاصيل مأساتها , من عصابات علي بابا والف حرامي . وهذا عزاءنا للعراق والى شهيد الكلمة الصادقة والشريفة . هذه العصابات المجرمة اصبحت زوراً وبهتاناً ونفاقاً , هي اصل العراق بالاصل والحسب والنسب , ونحن ( لفوه ) طارئين . لكن يعلمنا التاريخ , كل الطغاة والمجرمين . بأن ينتظرهم مصير اسود مخزي بالعار والشنار . وامثلة على ذلك كثيرة , لا تعد ولا تحصى
تحياتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ جمعة عبد الله المحترم السلام عليكم

نعزي جميع العاملين بالحقل الادبي في داخل وخارج عراقنا بحادثة اغتيال الاديب علاء الخفاجي الذي لم يكن الرقم واحد ولا الرقم الاخير في قائمة الاغتيالات التي تطول الاحرار .
اللوم لايقع على الجهات التي تنفذ عمليات الاغتيال بقدر مايقع على الشعب العراقي الذي شارك بمجيء هؤلاء من خلال انتخابهم ومؤازرتهم وتثبيت سلطتهم . الشعب والقاصي والداني عرف من هم هؤلاء وماهي ولائاتهم وماهي مخططاتهم ولايزال يناصرهم ويدافع عنهم ويموت من اجلهم ويقبل بعبوديتهم له وبسبب هؤلاء العبيد عبيد القائد المفدى لابد من جميع الشرفاء دفع الثمن . وللاسف يااستاذ جمعة نحن نعيش في زمن سيادة الجبناء وريحهم الصفراء العاتية التي تريد ان تاتي على كل خير وفضيلة. نعم نحن الان نعاني من تلك الريح
الشديدة التي لا تعبأ بضعيف الحشيش، لكنها تحطم طوال النخل وعظيم الشجر وهاهي اليوم تطيح بتلك القامات التي ارادت احياء الانسان العراقي واعادت كبريائه وكرامته لكن ريحهم كانت بالمرصاد

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز الاستاذ أبو سجاد
تحية اخوية صادقة
هذا العزاء للجميع , الشرفاء والغيارى , لاننا نعيش في قبضة فاشية جديدة وفاشست جدد بغطاء الدين , وكل مثقف شريف يخدم القلم الشريف والنزية والصادق , ومدافع عن حق المحرومين والمعدومين والمسحوقين , وكل من يدافع عن حق الاستقلال والسيادة , فهو ضمن مشروع قتل واغتيال , في مفهوم احزاب علي بابا والف حرامي , وحراسهم الامناء , من عتاة المجرمين من البلطجية ارباب الشوارع والمواخير الفاسدة . هذا الظلم الوحشي من الاصنام النكرة , التي نصبت نفسها بالقدسية الالهية , وما على العبيد الاذلاء , إلا العبودية والصلاة والسجود لهم , و إلا يكونوا مشروع قتل واغتيال . هذا التدهور في الخراب العراقي
تحياتي ودمت بصحة وخير

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الأستاذ الناقد جمعة عبد الله المحترم
الأعتداء على حياة كاتب وروائي، سلاحه قلمه وفكره، إرتكاب لأبشع جريمة بحق الوطن، الذي بقتله يخسر رجلا شجاعا مدافعا عن حقوقة، ضد عصابات النهب والفساد المستشري كالسرطان في جسد العراق، ولا بد من حملة استنكار كبيرة تنظم ، اضافة لجمع تواقيع المثقفين في داخل العراق وخارجه، تستنكر جريمة اغتيال الشهيد علاء مشذوب الخفاجي،لا يكفي الأعلان عن استشهاده ، وإنما ايصال صوت المستنكرين لأسماع العالم، عبر وسائل التواصل الأجتماعي، ومذكرات الأستنكار، ورسائل للمثقفين والكتاب والشعراء في العالم، السكوت على الجريمة، سيشجع من يقفون وراءها على التمادي والأستهتار، الخلود للشهيد، واللعنة على القتلة المجرمين، وشكرا لك استاذ جمعة عبدالله، على حميتك الوطنية.

This comment was minimized by the moderator on the site

ألأخ ألأستاذ الكريم جمعة
نتقدم بكل ألم وحزن يعصر القلوب لكل المعزين وادباء الكلمة الحرة الصادقة لأغتيال الشهيد علاء مجذوب على يد خفافيش الظلام والحقد والعمالة التي تعبث بأمن الوطن الغالي ... واذا كان شهيد الوطن يسقط شهيدا على التراب الغالي ... فأن شهيد الكلمة الصادقة يسقط مضرجا بدمائه الزكية حفاظا وصونا لحرية الكلمة بعد ان تحاصره الكلاب المسعورة الجبانة ..... رحم الله الشهيد واسكنه فسيح جناته .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4535 المصادف: 2019-02-04 02:06:10