 أقلام حرة

كيف يتم تغيير الوضع السياسي في العراق؟

عقيل العبودعلى خلفية تداعيات الفوضى السياسية وآفة المناصب.

مما لا شك فيه ان الشعب العراق عاش محنتين؛ الأولى كانت في زمن الطاغية، والثانية في زمن اتساع رقعة الفوضى السياسية تحت مظلة ما تم تسميته بالتغيير.

وبين المحنتين، وعلى اثار ما حصل مع المِحنة الثانية تحديدا، دفعنا جميعا ضريبة فقدان الإنتماء الى الوطن، بكل ما تعنيه، اوتحتويه هذه الكلمة من إشكاليات.

ومن أهم هذه الإشكاليات، هي قضية الإقتصاد، حيث بدلا من النهوض بواقع الانتاج الزراعي والصناعي والثروات بِمَا فيها الطاقة والموارد البشرية، صرنا نفكر بقضية الأمن والسياسة والهجرة، والموضوع برمته مرتبط بالطريقة التي تم فيها إسقاط نظام الدولة السابق.

 حيث على خلفية إسقاط بغداد، تم التفريط بمؤسسات البلد وتخريب ما تم بناؤه منذ عقود من الزمن، والمؤسسة العسكرية والمنشات التابعة لها، وعلى غرارها مؤسسات التعليم والصحة وغيرها، وتحت تبرير تقاسم الوزارت ومديرياتها ومنشاَتها بين الكتل والأحزاب طبعا.

وهذه الكتل والأحزاب من خلالها، اصرة الإنتماء الى الوطن وبطريقة تدريجية تم إجهاضها.

ومن الطبيعي ان البحث في هكذا موضوع ليس بجديد، ولكن ما أريد اثارته تكرارا، هو ان العراق لا يمكن اصلاحه من خلال اجتماع هنا، ومظاهرة هناك، ولا يمكن تغيير الحياة السياسية فيه بعد مرور هذه الفترة الطويلة من الزمن بوجود التعددية الحزبية.

العراق اليوم يحتاج الى ثورة وطنية اصلاحية شاملة، هذه الثورة ملاكها الأحرار من أبناء الوطن بعيدا عن تدخلات البعثيين والمتامرين.

العراق يحتاج الى زعيم وطني مناهض للتدخل الأجنبي، زعيم واحد على نمط جيفارا ربما، اوغاندي، او ممن حذا حذوهم. نعم العراق لا ينهض في ظل ما تم فرضه تحت اكذوبة ما تم تسميته بالديمقراطية.

 

عقيل العبود

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل عقيل العبود تحية طيبة .

الى متى الانتظار والى متى الاتكال على الغير اكثر من ثلاثة عقود ننتظر من يخلصنا من بطش النظام البعثي اللعين ولم نعتمد على انفسنا ونصنع التغيير حتى جاءت الجيوش من ماوراء البحار ح وجعلتنا ندفع
الثمن اضعافا مضاعفه واصبحنا في وضع لانحسد عليه وها نحو لانزال ننشد من ياتي مجددا ليمنحنا الخلاص فلماذا لايكون احدنا نحن جيفارا او غاندي ماذا ينقصنا غير العزم والثقة بالنفس .
ودمتم بامام الله .

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي ابا سجاد

تحية واحتراما
نعم اخي ابا سجاد والعمل على وجود ارضية مناسبة لتطوير وتغيير حالة الوعي لدى الناس يحتاج الى إعلام، يحتاج الى صدمة، الى خطاب صارم يقف بوجه هذه التيارات والأحزاب التي فُرِضَت علينا تحت عنوان" التغيير" وكما تفضلت الضريبة كانت باهضة الأثمان، لأنها كانت بفعل فاعل، والفاعل كان الاجدر ان يكون نحن أبناء الشعب، هذا الذي نفسه ذات يوم خرج منتفضا عازما على التغيير. نعم ولكن حصل الذي حصل، ولم يبق الا إيجاد ارضية خصبة للنهوض بالواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي، هذه الارضيّة، تحتاج الى زمن، والى خطاب، يحتاج الى منبر إعلامي واسع، وانا اعتقد ان بعض خطباء المنبر المتنور يمكن له ان يقوم بمهمة التوعية هذه.
والسلام مع خالص الاحترام.
عقيل

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4585 المصادف: 2019-03-26 01:04:31