 أقلام حرة

صور ومواقف من القاهرة (2)

حميد طولستاحتفال أسطوري في حضن الأهرامات.

كما وعدت في مقالتي الأولى "صور ومواقف من القاهرة " ها أنا أنقل لقرائي ما لاحظته من آثار الفرحة العارمة والبهجة الغامرة التي أبان عليها الشارع المصري، والتي لم تكن هته المرة بسبب الزيادة في أجور العمال والموظفين ومعاشات المتقاعدين، لكنها كانت فرحة وسعادة نابعة من الحفل الشبه الأسطوري المبهر، الذي أقيم في حضن الأهرامات بمناسبة قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019، الذي جاء باكورة تفوق المحروسة على جنوب إفريقيا في خضم سباق الحصول على شرف احتضان بطولة كأس الأمم، الذي ستنطلق بعد شهرين - من 21 يونيو حتى 19 يوليوز – من هذا الإنجاز الرائع بكل المقاييس المقام عند قدمي أو الهول الشامخ، والذي يعكس مدى قوة ومقدارة مصر على استحداث وتنظيم -كما اعتادت الريادة فى ذلك -  مثل هذا الحدث الكروي القاري، الذي أبدت وفود أساطير ونجوم وسفراء القارة الإفريقية فى كرة القدم، انجذابها للاحترافية المتميزة في التنظيم وانبهارها بالأمن والأمان اللذان عما مقر الحفل كما باقي ربوع القاهرة بجميع الشوارع التي مرت بها الحافلة التي أقلت النجم الكاميروني "سونج" وهو يحمل الكأس الأفريقية نحو سفح الأهرامات، حيث كان في انتظاره جماهير المدعوين من مختلف الجنسيات وعلى رأسهم نجوم كرة القدم المصرية والعالمية، كأسطورة كوت ديفوار يايا توريه، والنجم المغربي مصطفى حجي، والأسطورة النيجيرية إيمانويل أمونيكي، بالإضافة إلى الأيقونة السنغالية الحاج ضيوف، ومدافع الكاميرون التاريخي ريجوبير سونج، وغيرهم كثير من الضيوف الذين صفقوا لفقرات الحفل الإستعراضية والغنائية والعروض الفنية الضوئية،التي وُفرت لها كل ما هو مطلوب لإنجاحها  وإظهارها للعالم في أبهى صورها من حيث مستوى التنظيم المناسب لحجم وأهمية وقيمة حفل قرعة هذه البطولة، التي أجدني،مرة أخرى، أمامها وتحت تأثير القاعدة الشهيرة :"الشيء بالشيء يذكر"، مضطرا لإجراء المقارنة الضرورية والمفروضة بين ما عاشه مدعووا حفل قرعة بطولة كأس أفريقيا من أساطير ونجوم وسفراء القارة الإفريقية فى كرة القدم، تحت سفح الأهرامات، وبين حفل افتتاح منافسات بطولة كأس العالم للأندية، الذي احتضنه ملعب أدرار بمدينة أكادير سنة 2013، بكل ما عرفه من خلل وقصور ونقص وسوء في التنظيم الذي حول في النهاية الحفل-اعتذر على هذه التسمية- إلى "شوهة " كارثية بكل المقاييس، جعلت من ملعب أدرار أكادير إلى ساحة جامعة الفنا -مع تقديري لساحة جامع الفنا ودورها الرائد في جلد السياح- بإقتصار المنظمين وإختزالهم للحفل في " الشيخات " و "الدقة المراكشية " لمجموعات فلكلورية من الدرجة الثالثة، إضافة "النفخات " تمَ إطلاقها في الهواء، انهي بها حفل إفتتاح منافسات بطولة كأس العالم للأندية 2013 لكرة القدم، اذي ذيل بفاتورة يعلم الله مقدارها، خرجت من جيوبه المواطن المثقوب..

كم أسعدني كثيرا وجودي بمصر أثناء حفل قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019، لأشارك االمصريين فرحتهم بهذا الحدث الرائع، وفي إنتظار مراسلة أخرى،  أدعو الله أن ويديم  عليهم البهجة والفرحة..

 

حميد طولست

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4606 المصادف: 2019-04-16 00:34:24