 أقلام حرة

اعلام قناة الجزيرة : نفاق، تحريف، تضليل

جمعة عبد الله.. مثال النتائج الانتخابية لبلدية أسطنبول

في محاولة مزيفة لخداع وتضليل الجمهور، بهدف تمييع وافراغ الانتصار الكبير لمرشح المعارضة. (حزب الشعب الجمهوري) في بلدية اسطنبول، ومني مرشح اردوغان بالخسارة الساحقة. وهي تعود نتائجها الى اردوغان مباشرة، وسياسته الهوجاء، التي جلبت الانهيار الاقتصادي، وانهيار العملة التركية (ليرة). لقد حقق مرشح المعارضة (اكرم امام اغلو). حقق هذه المرة انتصاراً كبيراً. بالفارق الكبير حولي (800 ألف صوت)، سمي هذا الانتصار بالضربة القاسية الى اروغان نفسه، وان مصيره السياسي آلآن محفوف بالمخاطر، حتى داخل حزبه (حزب العدالة والتنمية) وحسب تصريحه سابقاً (من يخسر اسطنبول يخسر تركيا) هكذا انقلب السحر على الساحر، ليتجرع علقم الهزيمة النكرى. بخروج بلدية اسطنبول من عباءة اردوغان وحزبه بعد 25 عاماً من الهيمنة الكلية لحزب العدالة والتنمية، بأعتبار ان بلدية اسطنبول الحصين المتين الى اردوغان وحزبه. ولكن كيف تلقى اعلام قناة الجزيرة هذه الصدمة الكبيرة. وكيفية امتصاص الخسارة الساحقة، الى حليفهم المحبوب اردوغان (امام الاسلام والمسلمين / حسب فتوى القرضاوي). وذلك بتسويق الخداع في الانتصار. في رسالة خطاب النصر، التي وجهها الفائز في بلدية اسطنبول، التي خرجت من عرين اردوغان وحزبه. لقد وجه المنتصر لبلدية اسطنبول (اكرم امام اغلو) رسالة تحدي صارمة الى اردوعان. بأنه حاول خنق الديموقراطية، ومحذراً ان الديموقراطية ليس لعبة وفق ما يشاء. وان انتصاره يعني انتصاراً للديموقراطية، التي حبسها في قصره في انتهاكات صارخة وهوجاء في ليلة 31 مارت (اذار). تحول نص خطاب النصر بالتحدي الصارم. الى رسالة توسل ويطلب العطف والمساعدة من اروغان (سيدي الرئيس !!) اطلب مساعدتك بطلب مقابلتك. وهذا النص التحريفي، لذي سوقه اعلام الجزيرة :

بادر مرشح المعارضة الفائز بانتخابات رئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو إلى طلب لقاء عاجل مع الرئيس رجب طيب أردوغان، معربا عن تمنيه أن تحمل نتيجة الانتخابات الخير لإسطنبول.

وقال إمام أوغلو مخاطبا أردوغان "سيدي الرئيس، أنا مستعد للعمل معك في تنسيق تام، وأطلب من هنا مقابلتك في أقرب وقت".

وأضاف "سأعمل بجد دون تمييز ضد أي كان"، قبل أن يردد مجددا شعار حملته "كل شيء سيكون على ما يرام".

واعتبر أوغلو أن "هذه الانتخابات تعني فتح صفحة جديدة؛ إنها تشكل بداية جديدة". وفيما يبدو تلطيفا لخطابه السياسي تجاه خصومه؛ قال إن كل إسطنبول وتركيا فازت بهذه الانتخابات وليس مجموعة أو حزبا واحدا.

ومع فرز نحو 99% من الأصوات، حصل إمام أوغلو على 54%، مقابل منافسه بن علي يلدرم، الذي نال نسبة 45%.

وحقق أوغلو بذلك تقدما بأكثر من 775 ألف صوت، بزيادة كبيرة مقارنة مع انتخابات مارس/آذار الماضي عندما فاز بفارق 13 ألفا فقط

وهذا نص خطاب النصر :

بعد 25 عاماً يأتي الانتصار الكبير. رغم محاولات اردوغان المستبد اجهاضه، وخنق الديموقراطية. بحجج هوجاء لاتنتمي بتاتاً الى المفاهيم الديموقراطية. ولكن الديموقراطية عادت منتصرة اخيراً. بذلك اعبر عن شكري واعتزازي الى كل سكنة بلدية اسطنبول (16 مليون ساكن) اوجه لهم الشكر الكبير، مهما كانت اطيافهم واحزابهم السياسية واعراقهم. الى كل الذين أدلوا بأصواتهم، مهما كانت اختياراتهم. الشكر الى كل الشعب التركي. مهما كانت اعراقهم. حتى من سوريا. او من اليونان (دأب اردوغان على العزف على تأجيج المشاعر القومية والدينية. بأن اصول أكرم امام اغلو. القديمة يونانية. وحسب دعاية اردوغان، بأنه مدسوس من اليونان، بهدف ارجاع اسم اسطنبول القديم (القسطنطينية) يعني عودة الاحتلال اليوناني من جديد. في سبيل الحاق الهزيمة بخصمه السياسي، لكن هذه المحاولات منيت بالفشل الذريع). واضاف ان الديموقراطية انتصرت رغم محاولات اردوغان الهوجاء. واليوم تعود مجلجلة بالنصر. لذا اطلب من السيد الرئيس، لقاء لمناقشة مشاكل سكنة بلدية اسطنبول، وما يعانون منه في حياتهم اليومية. طالما يمتلك السلطة المركزية. واطلب الكف عن الخصام والتنابز في الصراع السياسي العقيم.

 

جمعة عبدالله

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

ليس من عادتي الابتعاد عن الثقافة. و لكن اسطنبول هي الميتروبوليس التي تكلم عنها اليونان. مصدر تجارة النخاسة و مصدر الشعور بضرورة الحرية و حق الاختيار. انها مدينة منقسمة على نفسها و غريبة عن حمولتها السكانية شكلا و مضمونا.
و يكفي الاشارة الى دولابدير التي تبعد عن تقسيم ٢٠٠ م. تقسيم فيها خط القطار النوستالجي و دولابدير خرابة و تشرد و عوز و فقر مدقع. مع انها مقر متحف ادم ميتسكيفيتش شاعر بولندا الخالد الذي جنت زوجته و هرب هو من مطاردة الأمن الروسي الى اسطنبول ليموت فيها بالكوليرا.
اعتقد ان ما حصل في اسطنبول مجرد رسالة الى الاسلام السياسي كي يحدث معلوماته و ينظر للعالم بعين اخرى دون مزيد من الاتكالية و الرهان.
فقط اتمنى ان تتابع اسطنبول حياتها فأي اضطراب فيها خسارة للانسانية.

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والناقد القدير
اتفق معك تماماً بأن ما حصل في اسطنبول , ودق مسمار في نعش الاسلام السياسي , واردوغان و ( الاخوان المسلمين ) وايضاً خسارة كبيرة لهم . لقد راهن اردوغان على كسب بلدية اسطنبول , كأنها حياة او موت , وقال سابقاً من يخسر اسطنبول يخسر تركيا . لقد كانت دعايته الترويجية بالمال القطري الهائل , لم يترك وسيلة شرعية واللاشرعية إلا وتداول , بما فيها التخويف والترغيب . وكانت تقف قناة الجزيرة بكل طاقتها الاعلامية والمالية تقف بخدمته , حتى مارست التحريف والتزييف ضد مرشح المعارضة ( اكرم امام اغلو ) . وحتى اردوغان أثار بتأجيج النعرات القومية والدينية . في عادة صياغة تاريخ اسطنبول من جديد , كأن الانتخابات بلدية اسطنبول معركة بين الاسلام والنصارى واليهود , في تشويه سمعة مرشح المعارضة , لان اصوله القديمة من اليونان , الذين كانوا يسمون ( البوند ) وكانوا يسكنون المدن الساحلية منها اسطنبول وازمير , وارتكب بحقهم مذابح عرقية , مذابح عام 1923 , وكان يقدر عددهم قبل المذابح آنذاك , يقدر عددهم باكثر من مليون ونصف , ولم يبق حالياً إلا اقل من 5000 شخص ( خمسة الاف شخص ) يعني نفس مذابح الارمن . . وقد ضغط اردوغان على معزوفة التاريخ القديم , بأن اليونانيين يعودون الى اسطنبول بواسطة مرشحهم لبلدية اسطنبول ( اكرم امام اغلو ) ونعرف قديما كانت اسطنبول تسمى على اسم مؤسسها ( القسطنطينية ) والذي شيد بنى كنيسة ( آيا صوفية / صوفيا المقدسة ) وهي من ضمن عجائب الدينا السابعة . وباحتلال السلطان محمد الفاتح عام 1432 م , غيرت اسمها الى اسطنبول . ولكن الرهان على تأجيج المشاعر القومية والدينية باء بالفشل الذريع , رغم الماكنة المالية لدعم مرشح اردوغان من الدوحة , لان قطر تدرك جيداً خسارة اردوغان لبلدية اسطنبول , يعني مقدمة لخسارة اردوغان , الذي اصبح مصيره السياسي , في مهب الريح وخاصة من داخل حزبه , يقود حملة تغيير اردوغان . رئيس الجمهورية السابق ( عبدالله غول ) ورئيس وزراء السابق . ووزير المالية السابق , الذي جعل تركيا تطفر طفرات كبيرة بالتقدم الاقتصادي والصناعي والمالي . كل هؤلاء وغيرهم من القيادات الصف الاول في حزب العدالة والتنمية , يعودون الآن بشكيل حزب جديد أو تطهير اردوغان وجماعته . وكذك العلاقات مع قطر مرتبطة في مصير اردوغان نفسه . لذلك الدوحة ضخت تحت تصرف اردوغان صرماية ضخمة , وهل تتذكر الفطور في شهر رمضان من انواع اللحوم والمأكولات الراقية مجاناً في ساحة ( آيا صوفيا) حتى اردوغان ذكرها بقوله اكلوا الاف الناس من موائد الافطار في رمضان , ولم يصوتوا لنا
ودمت بصحة وعافية

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4676 المصادف: 2019-06-25 01:42:45