 أقلام حرة

أجوبة لرسائل قديمة

فيصل غازي مجهولبعثوا إلينا رسائل، نسمِّيها الآن قديمة، مَن نحن؟ ليس أمراً مهماً.. وهل كان الجوابُ يعني شيئاً لهم.. لي.. لك.. لنا..؟! حياتُنا كلُّها أسئلةٌ كثيرة، وأجوبةٌ أكثر.. أو لا جواب.. وهذا بعضٌ من الأجوبة:

إلى:

العظيم أبي العلاء المعري

"إنَّ الشبيبةَ نار".. بادَرنا بها أموراً، وجاءَ مَن يُطفي..

حيرة دائمة "يا ليتَ شعري ما الصحيح"؟

"اثنانِ أهلُ الأرض" وما إن يظهر الثالث

حتى يختفي. ويعود الاثنان.

"تلوا باطلاً..." وما نزالُ نقولُ "نعم"،

نعم.. "في كل جيلٍ أباطيل يُدان بها"،

وقد "مُلَّ المقام".. ولا بديلَ..

لا بديل.

مدني صالح

لم يَفُتكَ شيء، فالفقراءُ هم الفقراء.. المغلوبون.. الضعفاء..

فقراء "يخدمون الأغنياء في السلم ويدافعون عنهم في الحرب"..

"نفطيون يخدمون الذريين في السلمِ ويتقاتلون نيابةً عنهم حمايةً لاحتكاراتهم في الحرب".

"ولا أرقى في نظرِ التاجرِ مِن الفلسِ إلا الفِلسين"..

وما تزال أطرافُ الدولار تُغري أكبر المثقفين.

يسوع

أعطيتُهم خدَّينِ، بحسب وصيتِك، فلم يكتفوا

فأوَّلتُ الوصيةَ إلى آخرِ ما تحتمل من التأويل.

يزدادون مع الأيام شدةً وقسوة وتسلطاً، وأزداد صبراً وقوة وقناعة.

وبينَ ظهورِ حقيقةٍ ونهايةِ رهان.. يكتفي من يُحبك بأنه يثق بك.

مُحمَّد

لم يظن المرءُ بل تيقَّنَ "أنه عَلِم"،

فكيف يكون جهلُه إذن؟

طرفة بن العبد

بلا ثلاثٍ أو أربع هُنَّ من عيشة الفتى

"وحقِّكَ لم أحفلْ متى قامَ عوَّدي".

عند كلِّ قومٍ "متى ما تُعلَ بالماء تزبد"

علناً فرحاً متعةً نفعاً.. إلا عند قومك يا ابن العبد!

ويكرون كَسِيدِ الغَضا المتورد،

لا إكراماً لضيفٍ ولا نجدةً لمستنجد..

بل تملقاً لِأتفَهِ متسلطٍ غالب.

ولن يُخطئ أحداً.. "لكالطول المرخى وثنياه باليد"…

محمد فاضل

شركة مأساة...

ندخل فيها ونخرج منها،

وفيها ومنها.. صدق وفن وحقيقة وخبرة ووفاء...

وأشياء أخرى مدفونة في القلب وفي العقل.

المتنبي

أصبحت الصغارُ التي "تعظُم في عينِ الصغير" كتباً

وبحوثاً وألقاباً ومناصبَ وجوائز ومؤتمرات وندوات...

هل أستمر؟.. كلا..

فهي كيفما كانت "تصغر في عين" مَن تعرف.

عنترة بن شداد

جُبناء هُم بلا عبلة

ليتهم كانوا يحبونها مثلك

فيكون مكانها "مكان الروح من جسد الجبان".

أبي نواس

"إذا أمكن الجهر".

في زمانك كان الجهر أيسر!

برتراند رسل

عندما كتبتَ عَلناً

قال كثيرٌ من الناس سراً "لماذا نحن لسنا متدينين"؟

وبينَ السرِّ والعلن أشياء كثيرة

يُعلنها ويكتمها أصحابُها في أمم حرة ومستعبدة.

طه حسين

قد حظيتَ بمحكمة

لأنكَ كتبتَ "في الشعر الجاهلي"

تمناها كثيرٌ ممن نُفذ بهم حكم

بلا كتابةٍ أو قول أو رأي... أو محكمة.

علي الوردي

بعد رحيلك ازداد "وعاظ السلاطين"

عدداً وتفاهةَ أسلوبٍ.. ومكانة

ويومياً تتجدد "مهزلة العقل البشري".

محمد عبد الوهاب

سألتَ: "كل ده كان ليه"

وأجبتَ: "من غير ليه"

عظيمٌ أنتَ بين السؤال والجواب

وعظيمٌ أنتَ بلا سؤال أو جواب.

جلجامش

لم تُجبنا الآلهةُ عن سؤال أمِّك،

وبقينا مضطربين غير مستقرين..

قلقين سائلين بلا جوابٍ أو راحة.

***

د. فيصل غازي مجهول

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4695 المصادف: 2019-07-14 05:57:07