 أقلام حرة

على هامش إقالة بولتون ..!

شاكر فريد حسنإقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمستشار الامن القومي جون بولتون، جاءت تعبيرًا عن الاعتراف الرسمي بفشل السياسة الأمريكية، سياسة العقوبات والتهديدات والبلطجية والعربدة، التي تمارسها وتنتهجها الولايات المتحدة بحق دول وشعوب المنطقة والعالم.

ويربط العديد من المحللين بين عزل بولتون والحرب الامريكية التي تلوح بوادرها في الأفق ضد ايران، حيث أن بولتون هو من أكثر المناصرين والمؤيدين لشن مثل هذه الحرب، ما يعني تراجع احتمالاتها.

وصدق المعلق والمحلل السياسي، ورئيس صحيفة " رأي اليوم " الالكترونية اللندنية الصحفي عبد الباري عطوان بقوله: "غادر بولتون منصبه دون أن يحقق حلمه بالاحتفال بتغيير النظام الايراني مع المعارضة في طهران، مثلما تعهد لزعمائها في خطابه الذي القاه في مؤتمرها السنوي في باريس قبل عام ".

ولا شك أن السياسة الأمريكية أخفقت في تغير أو استبدال أي نظام، ولا في كسر أي ارادة وطنية، ووفقًا للحقائق والمعلومات أن بولتون رفض توجهات أخيرة بتغيير السياسة نحو ايران وفنزويلا، لكنه بقي متمسكًا بموقفه وقناعاته، ومصممًا على الحربجية والعدوانية المتغطرسة.

ومن نافل القول أن إقالة بولتون تحمل في طياتها الكثير من المعاني والأبعاد والعبر والمغازي، أهمها اعتراف واضح بالإخفاق الامريكي في العودة إلى أيام مضت متخيلة بلعب امريكا دور الشرطي في العالم، وهو قرار يشكل في صلبه انتصارًا سياسيًا لإيران، ومنعطفًا قد يمهد للقاء بين الرئيسين الامريكي والايراني، وفاح باب التفاوض بين البلدين.

ونقول أخيرُا إلى الجحيم وبئس المصير يا جون بولتون .

 

كتب : شاكر فريد حسن

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4756 المصادف: 2019-09-13 01:14:25