 أقلام حرة

فكّر أنتَ موجود وإلا فأنتَ موؤود!!

صادق السامرائيالعقل هبة عظمى يتوجب على الإنسان الإستثمار فيها لكي يحقق رسالته ويصنع الحياة اللائقة بإنسانيته.

والتفكير نشاط العقل ونور الوجود البشري، بواسطته يكتشف سبل الإنطلاق نحو آفاق أرحب وتطلعات أسعد وأطيب، والإنسان مسؤول عن ذاته وموضوعه ويتوجب عليه أن يوظف عقله لتحمل هذه المسؤولية.

والذي لا يفكر يساهم بتعطيل رسالته، وخيانة الأمانة العقلية المودوعة فيه، ويرتكب جريمة بحق ذاته وموضوعه، لأنه سيكون دمية أو رقما أو بضاعة عند مَن يتبع وفي أضاليلهم يقبع.

فهو يئد عقله أو يعطله ويعيش بعقل غيره الطامع في تسخيره لتحقيق رغباته وتأمين مصالحه المؤزرة بأهوائه ونوازعه الدفينة الشوهاء.

وبمعنى آخر يفقد إنسانيته وقيمة وجوده، ويكون أداة مملوكة للآخر الذي دجّنه وروضه وإمتلك عقله أو إستحوذ عليه وإستثمر فيه لصالحه.

فالإنسان من واجبه أن يفكر، بل أن التفكير فريضة تتقدم على الفرائض الدينية الأخرى بأنواعها، ومَن لا يفكر لا دين له، لأن الدين السليم بحاجة إلى عقل فاعل سليم.

ومن أهم أسباب التداعيات والويلات المتفاقمة في بعض المجتمعات هو إنعدام التفكير وتعطيل العقل، وتحول أبناء المجتمع إلى قطيع تابع لدجال مضلل مرائي لئيم يريد تسخير الناس لأغراضه ونواياه بإسم الدين.

وبسبب تمويت العقل وإحالته على التقاعد مبكرا، كثر تجار الدين والمتلاعبين بعواطف الناس والمستعبدين لوجودهم والقابضين على مصيرهم.

فلكي تتحرر المجتمعات من أهوال العبودية والإستبداد العقائدي بأنواعه، على أبنائها أن يوظفوا عقولهم ويفكروا  لكي يتحققوا ويتمكنوا من حاضرهم ومستقبلهم.

وبالعقل الفاعل المعاصر نكون!!

 

د. صادق السامرائي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية طيبة
فكر انت موجود لتجود و غير موعود بدون الجهود
متم بتمام العافية

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي اخي عبد الرضا المحترم

لا ادري لماذا حضرت هذه الكلمات وأنا اقرأ ما تفضلت به
ارتخاء معهود ورخاء موعود
فهل تصلح فكرة لمقال

خالص الود

د صادق السامراءي
This comment was minimized by the moderator on the site

اكرر التحية ايها الكريم
وانت سيد العارفين ...نعم
وهناك في الموروث الكثير
................
دمتم بتمامها

عبد الرضا حمد جاسم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4756 المصادف: 2019-09-13 01:35:43