 أقلام حرة

ذاکرة التاریخ

محمد سعد عبداللطيفتتزامن أحداث11 سبتمبر 2001، مع رأس السنة القبطیة المصریة، واحتفال عید النیروز، وهو عید الشهداء عند الأقباط الأرثوذکس، 11 سبتمبر الخديعة الكبرى.. والذكرى الـ18 لیوم تغیر فیه وجه العالم.

أتوقف هنا عند كتاب (الخديعة الكبرى) للكاتب الفرنسي نييري ميسان.. وكتاب (السى آي إيه)، للكاتب الألماني أندريه فون، تحت مسمى نظريات هؤلاء يحاولون إبعاد التهم عن الإرهابيين بعينهم بعيدا عن الذنب، ومع أحداث تداعیات مناسبة برجي التجارة العالمیة وما أطلق علیه بعد ذلك حتى الآن الحرب علی الإرهاب وأطلق علیه (غزوة منهاتن)، لکن الطریق کان من منهاتن إلى کابول ثم بغداد إلى الثأر من کل من هو مسلم وعربی.. فأصبحنا نحصد الشوك من دماء علی الأراضي العربیة والإسلامیة، وحينما تم إسقاط برجي التجارة سقطت معه کابول وبغداد، وسقط ممالیك العرب من فرض جبایة ونهب أموالهم ومحاسبة السعودیة ودول الخلیج عن أبناٸهم الذین شارکوا فی هجمات سبتمبر 2001.

سوف تدفع المنطقة كلها الثمن الباهظ سنوات قادمة حسب قانون (جاستا) من الدول العربیة التی اشترك أبناؤهم فی عملیة اقتحام البرجين، ویتوقف هذا علی الصندوق الأسود، وشهادة خالد شیخ محمد، برغم أنها صناعة أمریکیة لجماعات ریديکالیة ظهرت ولعبت أمریکا معها منذ ظهور البترول..

وبعد حرب العراق واعتراف صحفية أمريكية بأن المعلومات التي كانت تنشرها في أكبر الصحف الأمريكية كانت خديعة فيما يخص سلاح الدمار الشامل في العراق، وبعدها قدمت الصحيفة اعتذارا للشعب الأمريكي.. وفي ذكرى 11 سبتمبر عام 2004 توطدت نظريات المؤامرة أكثر في الشارع الأمريكي، وازدادت هذه النظريات عام 2006 بالتحليلات الآتية.. أولاً: أن هناك جهات من داخل الإدارة الأمريكية كانت على علم مسبق بالهجمات، لكنهم تغاضوا عن التصدي لها أو ساهموا بشكل أو آخر عن التصدي لها وإضعاف الدفاعات الأمريكية.. ومن الأشياء التي اعتمد عليها المحللون.. أنه قبل الحادث كان هناك برنامج تدريبي عن محاكاة لاصطدام طائرة بوينج بمبني البنتاغون.

ثانياً: صدور قرار من البنتاغون بمنع أي قوة للتدخل فى أثناء خطف أي طائرات.

ثالثاً: قبل الحادث قام رجل يهودي باستئجار مبنى التجارة العالمية لمدة 99 عاما مع بوليصة تأمين على البرجين بشهرين فقط.. وفي يوم 6 من سبتمبر (أى قبل الحادث بـ5 أيام) تم سحب جميع الكلاب المستخدمة في المبني للكشف عن المتفجرات.. وقام عدد كبير من الإدارة الأمريكية بالالتزام بالنصيحة من مكتب كوندوليزا رايس بعد السفر في هذه الفترة.. وتم تحريك كل المقاتلات الأمريكية إلى كندا.

وهناك معلومات فرنسية استخبارتية تقول إن أسامة بن لادن كان يعالج في دبي قبل الحادث وقام عميل الاستخبارات الأمريكية بزيارته.. وأصدر جورج بوش قرارا بمنع كتاب الكاتب الفرنسي والألماني من التداول وإبعاد شهادة عمیل الاستخبارات الأمریکیة المسئول عن القبض علی بن لادن  مایکل شیر  صاحب کتاب الغطرسة الأمریکیة والذی قام برفع دعوة قضاٸیة ضد الحکومة الأمریکیة باستخدام القوة المفرطة ضد بن لادن فی القبض علیة وتصفیتة  .. ورائحة المتفجرات والمواد المنبعثة من البرجين فى أثناء الانهيار من مواد متفجرة وصواريخ.. مما يؤكد أنه كان بداخل البرجين مواد معدة لذلك.

وتحکي خمس دقاٸق من فیلم أمریکي کندي عن أحداث البرجين قبل وقوع الحادث بعامین (قبلة طویلة قبل النوم).. على الجانب الآخر لماذا نقلل من القاعدة في تنفيذ هذه العملية، وإن من قاموا بها تعلموا في أكبر جامعات العالم، ومنهم أبناء من أثرياء العرب، وفي بداية عمر الزهور.. لماذا أقدموا على هذا العمل في نظرهم إنها جنة الفردوس.. وفي نظر الأمريكان إنها التهلكة..!

علی الجانب الشخصي فی ذاکره التاریخ في هذا الیوم۱۱سبتمبر 2001 کنت علی موعد مع القدر بوصول خطاب من وزارة الخارجیة المصریة بالموافقة علی تعینی سکرتیرا محليا بالقنصلیة المصریة فی میلانو، وتم حفظ الخطاب لأسباب أمنیة بسبب عملي فی المرکز الثقافي الإسلامي فی میلانو، واتهام بعض العاملین فيه بأنهم فی تنظيم القاعدة.. وشتان بین الفکرین الیمينی المتطرف والقومي الاشتراکي الذی أنتمي له.. ومع مناسبة ترتبط بنفس الیوم ۔ وترتبط بجذوری الريفية۔ وهو عید التقویم عند الفلاح المصری؛ وهو بدایة العام الزراعی واکتمال فیضان النهر، فکان فی الیوم نفسه یحتفل الفراعنة بالعید، وکان یسمى بعید وفاء النیل، وفی الکتب الدینیة یشیر إلى أنه یوم الزینة فی قصة سیدنا موسى -علیه السلام- یوم لقاء السحرة فی جنوب مصر.

وفی العصر الفاطمي کان المصریون یحتفلون في هذا الیوم بمناسبة السنة القبطیة والسنة الزراعية، وهی تشیر إلى الخصب والخیر والنماء عند قدماء المصریین ويُقام کرنفال کبیر یتم فيه تنصیب رجل مهرج علی رأس الکرنفال.. إنه الخلیفة یجمع المال ومن یرفض یرش علیه الماء، وکان بداية الموروث التاریخي منذ عهد الفاطمیین فی مصر، وتطور بعد ذلك إلى الموالد عند المسلمین.

ویرجع سبب احتفال الأقباط بهذا اليوم إلی الاضطهاد الذی وقع علیهم من حکم الرومان والبطالمة، فکانوا یخرجون لزيارة الأموات فیمنعهم الرومان، وکان یطلقون علیها (الطلعة)، ومازالت حتى الآن مستمرة فی زيارة القبور للأخوة الأقباط الأرثوذکس بتقدیس البلح والجوافة، ویرمز البلح إلى لون دماء الشهداء، والجوافة ترمز إلی بیاض قلب الشهداء والبذور إلی أنها کثرة أعداد الشهداء، وما أکثر شهداء الأمة الإسلامية.. هذا الیوم من حرب مازالت مشتعلة فی المنطقة من أفغانستان إلی العراق إلی کل دول المنطقة.

 

محمد سعد عبد اللطیف

کاتب وبباحث فی الجغرافیا السیاسیة

رٸیس القسم السیاسي نیوز العربیة

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4758 المصادف: 2019-09-15 00:10:30