 أقلام حرة

القناص المقدس...

حسن حاتم المذكور- كل يوم يولد جيل جديد ــ ويموت القديم.

- كل يوم يولد وعي جديد - ويموت القديم.

- كل يوم تولد ثقافة جديدة - ويُدمن سكراب قديم.

- كل يوم يولد وطن - ويموت نظام فاسد.

1 - في زمن القنص الأيراني للعراق، بدأً من جنوبه ووسطه، اصبح قتل المواطن العراقي (حلال)، مشرعن كما هي المخدرات وزواج (زنى) المتعة، وكالعادة اضيفت مآثر جهادية اخرى، الى التاريخ العاهر للأحزاب الشيعية، قناص مقدس ينتمي الى احدى الملشيات المقدسة، بدر العصائب والخرساني واسماء كثيرة غيرها، تجمعها عقائد القنص المقدس، خرجت جميعها من بيضة (الجهاد الكفائي)، تبلور عنها حرس ثوري (عراقي) ايراني الولاء، شكل آخر للعمالة والسمسرة المقدسة، مرحلة كأداء جرح العراق فيها، وانقلب قطار المذهب على سكة ولاية الفقيه، واستسلم الله للأمر الواقع، بادرت خالة المذهب الى قنص الشارع العراقي (الملحد العميل!!!)، لأعادة مياه مقدسها في العراق الى مجاريها، واعادة الأمن والسكينة الى مستوطنات احزابها ومراجعها.

2 - قناص ثقافي يطلق الكلمات المفخخة من سطوح الأحباط، الى صدر الثقافة الوطنية، يترك خلفه مقبرة للوعي الجماعي، يرفع (عرفه) للشماتة والتشفي، وقلمه يخط صورته على مرآة الأنتهازية، في مقالة عاجلة يلوث مخاطها ذائقة الرأي العام العراقي، انه وبأمتياز، يمثل الوجه المأزوم لعملة الخراب الذاتي، التي يشكل القناص السياسي وجهها الآخر، لا يهمه مشهد حرائق الموت الجماعي، الممتدة من بغداد حتى الفاو، بقدر ما يهمه حلم المنافع الساقطة مع لعاب حيتان الفساد، يبحث كما القناص السياسي عن مندسين بعثيين، اوعملاء لأجندات اجنبية، بين شباب منتفض متوسط اعمارهم، لا يزيد عن 20 عاماً، البعثيون وجدوا لهم اوكار ومتاريس، من داخل العملية السياسية، وداخل شرايين مقالة احباط انتهازية، اختلطت علينا اوراق تهمة البعث، وبدأنا نشك، لكننا على يقين، ليس لها مكان في مجرى سواقي الدم العراقي.

3 - علينا ان نخجل ولو قليلاً، ومن انفسنا اولاً، ان ننظر الى خلفنا، لنرى كيف كنا، وماذا نحن عليه الآن او سنكون، اذا كان امريكي الهوى بالأمس، ايراني الهوى اليوم، وغداً ربما مجاهد هوائي، او واعضاً في حسينية للتخريف، هل سيشفع له سطراً من علي الوردي، او حديث من غاندي او حكمة قالها تشرشل، او يقسم لنا انه، شاهد الرفيقة "حسنه ملص" مندسة في انتفاضة مدينة الثورة، تهتف بأسقاط الديمقراطية بلا حدود، فسببت لها المجزرة، لماذا اختار البعثيون المحافظات الجنوبية، ومعها مدينة الثورة، وهم لا يملكون هناك، خلية واحدة حتى ولو نائمة، كان يمكن ان يجربوا حظهم في المناطق الغربية، ان كانوا قادرين، يتضح لنا ان قناصي السياسة والثقافة، قد خلعا القناع عن وجهيهما، فتلك فرصتهما الأخيرة لحصاد "گباحة الوجه".

4 -  ايران لا تحتاج التدخل المباشر في الشأن العراقي، لديها احزاب عميلة تدير الشأن نيابة عنها، ولا امريكا تحتاج ذلك، فايران تدبر لها الأمر هناك، لا امريكا ولا ايران تحتاجان الى قنص للعراقيين، كلاهما لديهما اكثر من حزب، مدجج بالقناصين لأنجاز تلك المهمة، فالموت العراقي وتدمير الدولة وتمزيق السيادة وتقاسم المجتمع، فعل امريكي ايراني خالص، حققت فصائل مليشيات الجهاد الكفائي (المقدس!!)، اغلب تفصيلات المجزرة، ثم انسحبت مذعورة وذيولها بين افخاذها، تاركة المجال مفتوحاً لمليشيات قناصي السياسة والثقافة،

- اخر ما اقوله كعراقي، ان الشعب الذي قدمت انتفاضته الشبابية في خمسة ايام (400) شهيداً و (7000) جريحاً والاف المعتقلين والمطاردين، انه شعب عظيم لعراق اعظم.

 

حسن حاتم المذكور

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي للإضاءات الفكرية المشرقة

فما دام الدين قد أصبح مطية للأهواء والنزوات ونوازع النفوس السيئة
فكل خطيئة مقدسة
والفساد يضع على رأسه أبهر تيجان القدسية

دمتَ بإبداع جزيل

د صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ حسن المذكور المحترم .

ان هذه الطغمة الحاكمة اليوم في العراق لايزالون يعتقدون لهم القدرة على اخضاع ارادة الشعب بالقوة كما كان يفعلها النظام الصدامي الدموي السابق لان غالبية هؤلاء هم من ازلامه فقادة الجيش والامن تمت اعادتهم للخدمة في عهد بريمر وحتى اغلب اعضاء الحكومات والبرلمانات المتعاقبة منذ عام ٢٠٠٣ حتى يومنا هذا غالبيتهم من حزب البعث لذلك ترى هذه العقول لاتستطيع ان تفهم ان الوعي الجماهيري الان قد اختلف جذريا عن السابق بسبب التطور التكنولوجي من خلال الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي لم تكن موجودة حينها وهذا الجيل الذي يسمى في الغرب الملنين الجيل الالفيني هو الذي ينتصر لانه جيل لايعرف الخوف ولاالتردد كجيلنا السابق الذي زرع فيه الخوف من المخابرات والامن والاستخبارات وما الى ذلك من مؤسسات الرعب والخوف وهؤلاء الاغبياء لم يستوعبوا الدرس الذي اسقط فيه صدام اللعين وازلامه ولربما ستكون نهايتم اسوء بكثير من النظام السابق لان الرحمة تكون الان شبه معدومة .

ابو سجاد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4783 المصادف: 2019-10-10 00:35:39