 أقلام حرة

كلمات إلى "ممانع عربي" روَّج للاتهامات ضد المتظاهرين السلميين

علاء اللاميبالتآمر والعمالة لأميركا و"إسرائيل" والسعودية بعد تبرئة السفاح عبد المهدي لهم: لإنعاش ذاكرتك أولا بما يخص الماضي، هذه صورة الزعيم الممانع الثوري عادل عبد المهدي جيفارا، قاتل شعبه اليوم، رفقة مدمر العراق بول بريمر بالأمس، وفي أخرى يظهر مع "محرر العراق" جورج بوش في سنوات الاحتلال الأولى! الصورة الثالثة للقائد الممانع الثوري فالح هوشي منه الفياض في أحد مطاعم واشنطن خلال زيارته للبنتاغون المبرمجة قبل "مؤامرة" التظاهرات السلمية الأخيرة التي أعلن هو شخصيا القضاء عليها وقتل وجرح قرابة السبعة آلاف "جاسوس وعميل" عراقي جائع!

أما عن الحاضر فأقول: أيها الممانعون القشريون العرب، لا تجعلوا الناس تكفر بالمبادئ الثورية والنهج الصائب في مقاومة الظلم الطبقي والغربي بولائكم الأعمى لهذه الدولة أو تلك! بالأمس كنتم ذيولا للاتحاد السوفيتي، واليوم صرتم نتوءات قبيحة تصفق لإيران وروسيا والنظام العراقي "الممانع" بمناسبة وبدونها، وماذا بعد؟ احترموا دماء الناس الفقراء التي سفكتها عصابات الإجرام باسمكم وباسم الممانعة! هل رأيتم أو سمعتم في حياتكم بتظاهرات قمعت برصاص القناصة في بلدانكم؟ وهل يعقل أن يقتل ويجرح قرابة السبعة آلاف عراقي في ستة أيام برصاص قوات ومليشيات نظام محاصصة طائفية الذي أسسه الغزاة الأميركيون، وحمته إيران رغم علمها بفساده المطلق، وأنتم تدافعون عن القتلة في المنطقة الخضراء ببغداد؟

لم يطلب أحد منكم ان تتضامنوا مع دماء العراقيين المسفوكة، فالأحرار هم الذين يتضامنون مع الثوار والمنتفضين ضد الظلم وليس الذيول والتوابع، ولكن - على الأقل - التزموا الصمت فلا تكرروا الاتهامات السمجة التي تطلقها حكومة عبد المهدي وحماته الإيرانيين، احتراما للشهداء، فمن لا يحترم شهداء العراق جدير باحتقار العراقيين والشرفاء في العالم الى الأبد... فعلكم هذا سيسجله التاريخ وذوو الشهداء أيضا!

وأخيرا ما رأي الممانعين الذين سارعوا إلى اتهام المتظاهرين السلميين والمدافعين عنهم بالعمالة لأميركا وإسرائيل والسعودية بما قاله السفاح عبد المهدي وبرأ ساحة الأبطال المتظاهرين قبل ساعات، قال (إنّ هذا الشعبَ المعطاءَ سطّرَ الكثيرَ من قصصِ البطولةِ والثباتِ والنُبلِ خلالَ الأيامِ القليلةِ الماضيةِ ... وأقولها بصراحة: أننا وفقا لمعطياتنا الراهنة لا نتهم اية دولة تربطنا بها علاقات صداقة أو تعاون، ولا أية قوة سياسية معروفة أو أحزاب أو وسائل إعلام فهذه كلها لها مصلحة باستمرار الهدوء والاستقرار في البلاد والحفاظ على أمننا ونظامنا السياسي)! هل تصرون بعد هذا الكلام الواضح الجلي على اعتماد عقليتكم التآمرية التابعة والمستذيلة أم إنكم ستبادرون إلى الاعتذار من دماء الشهداء العراقيين؟ لا أظنكم فاعلين، فالاعتذار الصادق والحميم إنما يصدر من أناس متماسكين وصلدين داخليا وأخلاقيا وأنتم هشّون متآكلون كسائر التابعين والمستذيلين في التاريخ! تباً وبؤساً وتعساً! 

 

علاء اللامي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4783 المصادف: 2019-10-10 01:00:30