 أقلام حرة

وجه لعدة وجوه

جعفر المظفركان الرئيس اللبناني الأسبق شمعون يؤكد دائما أن قوة لبنان هي في ضعفه.

السبب كما كان شمعون يراه أن لبنان حتى لو تسلح إلى حد العظم فهو سيبقى ضعيفا أمام إسرائيل, ولبنان الضعيف الذي تحميه معادلات تأسيسه الدولية, وخاصة الفرنسية التي تعهدت بحماية المارونيين, هو أقوى من لبنان الدولة المستقلة التي سُيطلب منها الدفاع عن نفسها إعتمادا على قدراتها الذاتية أولا وأساسا.

عادل عبدالمهدي هو تماما كما لبنان شمعون .. قوته في ضعفه.

الرجل جاء إلى الحكم بعد أن إتفقت القوى القوية المتصارعة على أن الخيار الوحيد الذي ينقذها من ورطة صراع الأقوياء هو الاتفاق على الإتيان برجل ضعيف لا يهش ولا ينش بل يكون كل ما يفعله هو تلبية ما يقال له من خلف الكواليس.

تذكروا فقط محطة واحدة من تاريخه تلك التي إنتقل فيها من البعث إلى الماوية ثم إلى صفوف جماعة باقر الحكيم لكي يكون جنديا يقاتل مع إيران ضد وطنه العراق.

وتذكروا أيضا كيف ظل يصارع من أجل الحصول على كرسي رئاسة الوزارة بعد أن لم يفلح في المرة الأولى في صراعه ضد المالكي.

هذا الإنسان الذي ترك جماعة (ماوتسي تونغ) إلى جماعة (خميني تونغ) بما جعله رسميا خائنا لوطنه والذي ظل ينتظر رئاسة الوزارة طول عمره هل تراه سيتركها بداعي الإستجابة لطلبات المتظاهرين أو لغيرة على الدم العراقي الشريف.

عادل عبدالمهدي ضعيف ولذلك إتفق عليه الأقوياء

إن أفضل رسم لوجه عادل عبدالمهدي يمكن أن يكون على شاكلة تلك الرسوم التي يظهر فيها وجه رجل واحد لكنك حينما تتمعن به ستراه مشكلا من عدة وجوه قد تتجاوز العشرة.

بإمكانك أن ترى في رسم وجهه وجوها مثل سليماني والعامري والصدر والمالكي وحيدر العبادي والخزعلي ومحمد رضا السيستاني وآخرون يمكنك أن تضيف إليهم من تريد من ساسة النظام الطائفي الفاسد والعميل في العراق.

أما إذا نظرت إلى رأسه من الخلف فسترى أن هناك مجموعة من الوجوه المتدافعة فيما بينها من أجل مكان لها في مقدمة الصورة.

لا تلوموا عادل عبدالمهدي فهو وجه لعدة وجوه.

 

د. جعفر المظفر

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ المظفر المحترم
تحية طيبة...اعتقد ان التركيو على رئيس الوزراء مهما كان لا ينفع لانه غير قادر على فعل اي شيء في هذا الظرف او غيره وقد طرحت التالي للمناقشة على الفيسبوك احب ان اطرحه هنا وان يفكر به كل من يطلع عليه دون انفعال وهو:
[اشبيدهم ذوله عادل او ربعه... هل يستطيعون تعديل الدستور و كاكه مسعود ما يقبل ؟ هل يستطيعون القاء القبض على فاسد كردي او من تكريت او الموصل او ديالى على فرض محاسبتهم لكل نواب ووزراء الحكومة من المحافظات المنتفضة؟ هل يستطيعون القاء القبض على مطلوب يعيش في كردستان؟ هل يستطيعون تعديل مفوضية الانتخابات؟ هل يستطيعون تشكيل وزارة؟ هل يستطيعون حجز اموال الفاسدين المودعه في كردستان؟ هل يستطيعون فرض سيطرتهم على نفط الاقليم؟ هل يستطيعون جباية ديون المركز على الاقليم البالغة 42 مليار كما ورد؟ هل يستطيعون اقالة وزير كردي او وزير من المحافظات غير المنتفضة؟ هل يستطيعون حل مجلس محافظة نينوى؟ هل يستطيعون اقالة محافظ؟ تذكرون قبل ايام عندما طُلِبَ
من وزير الصناعة الاستقاله خرج الوزير ليعلن انه يرفض طلب رئس الوزراء وقال من يريد ان يقيلني فاليذهب الى البرلمان..الامم المتحدة شتسوي؟...لنفرض تم حل البرلمان وذهبنا الى انتخابات جديده و انتخبنا اعضاء برلمان جدد من يأتي في انتخابات خارج المحافظات المنتفضه وحتى من المحافظات المنتفضه...من ياتي من النجف مثلاً و ماذا يًقدم؟...و على فرض كل النواب الذين سيأتون في كل العراق من الثوار...ماذا يفعلون؟ من يسمع كلامهم؟ وعلى فرض تتشكل حكومة من المخلصين منو راح يساعدها منو راح يوكَف وي الوزراء المخلصين غير الحزبيين؟ وكَدامنه وزير الصحة العلوان...من يستطيع سحب سلاح العشائر او حتى سلاح الشباب المنتفض الذي ربما لا يخلوا بيت منه؟...انقلاب عسكري مستحيل لان ماعندك جيش عقائدي او غير متحزب والسلاح منتشر بشكل هائل و المليشيات موجوده؟ وانت تشاهد موقف بعض الضباط او الشرطه...هؤلاء في تصرفهم يريدون ان يتخلصوا من المسؤولية العشائرية لذلك تراهم يطلبون التقاعد او الاستقاله او عدم تنفيذ الاوامر العلياوحتى مشاركتهم في المسيرات في اغلبهم لا حباً بالانتفاضة التي تضيع عليهم منافعهم و انما "كفيان شر" و"انه ما عليه"؟...هل فرض احكام عرفية ممكن؟ هل تنظيف السفارات ممكن ؟ هل تسليم وزارات الى اكفاء متخصصين غير حزبيين من كردستان ممكن بدون موافقة كاكه مسعود؟؟؟؟؟؟؟؟اسئلة كثيرة يجب ان يلتقي مخلصين للاجابة عليها...لكن اين وكيف و من هم هؤلاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الله ورسوله اعلم

عبد الرضا حمد جاسم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4817 المصادف: 2019-11-13 01:19:36