 أقلام حرة

مهزلة شيوخ العشائر مع عادل عبدالمهدي

جمعة عبد اللهبدون شك هناك شريحة أصيلة من شيوخ العشائر، تنتمي الى العراق قلباً وقالباً. تمثل الشرف والاصالة العراقية في مواقفهم الوطنية النبيلة. وكانوا هؤلاء الاشراف الحصن المنيع للعراقي الابي في جولاتهم المجيدة، عبر تاريخ العراق السياسي الطويل. أبناء واحفاد هؤلاء الكرام رفضوا دعوة الموجهة لهم من قبل رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، لانهم بمواقفهم الشجاعة، لا يمكن مصافحة اليد التي تلطخت بالدم العراقي الطاهر. لا يمكن ان يكونوا الحارس الامين للنظام الطائفي الفاسد والمجرم واحزابه، احزاب العار والخيانة والعمالة والجاسوسية. احزاب باعت العراق وخيرات العراق مجاناً الى ايران، احزاب سلمت العراق على طبق من ذهب الى أيران. نظام فاشي في قمعه الدموي ضد مطالب الشعب المشروعة، لذلك واجهوا صوت الشعب بالقمع والدم، وبذلك فقد النظام شرعيته. ولهذا وقفوا هؤلاء الكرام من شيوخ العشائر، مع الشعب وثورته العظيمة. ضمن الرفض الشعبي العام، لانه توضح للقاصي والداني، بأنه نظام قتلة ومجرمين وخونة. ولكن توجد شلة من النشاز لبست ثوب العار من بعض الشراذم من شيوخ العشائر، الذين وقفوا مع الجلاد والقاتل، مع السفاح الذي قتل أبنائهم. ولكن في كل زمان ومكان يوجد شلة من القرود التي تبيع شرفها وضميرها بسعر بخس، ولا يهمها الشرف والضمير، تعرضه للبيع في سوق النخاسة والعهر لمن يشتري، وحسب المثل الشعبي (ماكو زور يخلى من الواوية). فهؤلاء الشيوخ (اللوكية) باعوا ضميرهم وشرفهم بسعر 15 مليون دينار. لذلك شتان بين الشريف والرذيل. بين الوطني والمرتزق. هؤلاء شيوخ العار النشاز، بالامس ردحوا ورقصوا وطبلوا أمام الطاغي المقبور (صدام) لكن بعد انتهى زفة الواوية أمامه، أتهمهم بسرقة الملاعق. وهذه المرة لم يسرقوا الملاعق، وانما سرقوا شرفهم ودفعوه الى قاع العار. سرقوا الدم العراقي الطاهر، باعوا دم الشهداء الابرار بسعر 15 مليون دينار، وهو سعر مصافحة الجلاد والقاتل. لقد اصبحوا مهزلة العار، امام ابنائهم الابطال وهم يواجهون رصاصات القاتل والجلاد. اصبحوا مهزلة المهازل امام عموم الشعب العراقي وامام عشائرهم الكرام، واجههم بالرفض والادانة والاستنكار، وسموهم بحق (لوكية) مثل العاهرة التي تبيع جسدها برخص، لذلك العاهرة اشرف منهم، لانهم تنكروا للعراق واهل العراق  بالوقوف مع نظام القتلة والاجرام. انهم اشباه الرجال أمام القمع الدموي للشباب المطالب بوطن، المطالب بكرامة العراق. فبأي عار واجهتم عوائلكم وابناءكم الابطال، بأي عار ستواجهون رب العالمين يوم الحساب. ولكن هيهات المذلة للعراق وشباب العراق، فأن ثورة تشرين بعزم الابطال والصناديد سينتصرون، وانتم والقتلة المجرمين في مزبلة التاريخ. ويوم النصر قريباً جداً يا شيوخ المهزلة والعار.

وهذه ضريبة الدم العراق الباهظة :

× اكثر من 600 شهيد

× اكثرمن 17 ألف جريح ومصاب

× اكثر من 5 ألاف معتقل ومحتجز

× اكثر من 3 ألآف معاق

× اكثر من مليون اطلاقة رصاص حي اطلقت تجاه المحتجين

× اكثر من 20 ألف قنبلة دخانية مختلف الانواع اخترقت رؤوس المتظاهرين.. وتفجرت فوق رؤوسهم

× اكثر من 26 الف قنبلة صوتية

× اكثر من 20 تفجير بالعبوات الناسفة

× اكثر من 200 حالة طعن بالسكاكين للمحتجين

 ملاحظة : هذه الاحصائيات من ناشطي التظاهرات،موثقة حتى تصبح وثائق جرائم ادانة واتهام في المحاكم الدولية. ولا يمكن ان يضيع الدم العراقي هدراً. ولا يمكن للمجرمين القتلة ان يفلتوا من العقاب والقصاص، مهما طال الزمن، يأتي اليوم الموعود ان يجلسوا في قفص المحاكم العراقية او الدولية

 

 جمعة عبدالله

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير استاذ جمعة
قرأت المقالة من باب الفضول. علما ان الحال واحد. و من لم يكتو بالفتنة الأهلية ينتظر و يده على قلبه.
حمام الدم اذا بدأ سيغمر كل المتشابهات. و شرقنا الأوسط جيب محتقن و متشابه بعد ان اقتلعوا سوريا و شمال مصر و تونس من النموذج الهيليني للحضارة المتوسطية. و طبعا سبق الجميع لبنان في السبعينات. و كان هو اول من افتتح هذا الموسم المرعب و الشائك.
اية نقطة دم خسارة. لكن ارضنا شربت حتى ثملت بالدم.
بالنسبة للعشائر هي نظام اجتماعي غير متبلور و غير مسيس. و المنطقة تتجاوز هذه البنية بمزيد من التعقيدات الدولية.
و اعتقد ان نموذج المجالس المحلية ان اتيح له ان يكون ديمقراطيا و بريئا يمكن ان يحل مكان العشائر.
فالغاية مزيد من التطور و الأمان.
انما من المبكر ان نتكلم بهدا الموضوع حاليا.
معك حق. و استطيع ان ارى انفاسك الحزينة و هي تتبخر من رأسك المثقل بالهم و الاختناقات.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

حياك الله استاذ جمعة
مع فنجان القهوة وجلوسي على طاولة في الشرفة المكسوة بالزجاج انظر للاشجار التي تعرت تماما عارضة اغصانها الساخطة من قطرات المطر اللزجة، بدات اقرأ في حديثك عن شيوخ العار ولا ادري ما الذي ربط تلك الاشجار التي القت جمال اوراقها تحتها واولئك الشيوخ الذين القوا الشرف تحت مداساتهم. ليست في الامر مقارنة بالتاكيد. اولئك الشيوخ تناسلوا سفاحا بعد تكسير العراق قبل ستة عشر عام، وباعوا ضمائرهم للمال وليس للجاه، فالجاه والخسة لا يجتمعان. نعتهم بالشيوخ لا يصح ايضا فمن يدوس على دماء ابناء قبيلته ويمد يده للقاتل ليس الا خائنا زنيما.
ابتلى بلدنا المذبوح وابتلينا بهؤلاء، لعل ثورة المضطهدين هذه تكنسهم كنس الازبال.

دمت بخير

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الاستاذ صالح الرزوق
المصائب العربية واحدة . ان تكون العشيرة اعلى من الدولة , او مساندة للدولة الطاغية في القمع والارهاب المتسلط على رقاب الناس . فلا تطور لا ولا امان , بوجود الظالم والمساند للظالم ضد المظلوم
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الاستاذ عادل الحنظل
الحكومة ونظامها الفاسد والمجرم , يحاولون بكل طريقة , ان يجدوا محاولة انقاذ لهم والى نظامهم الخائن والعميل . لذلك يفتشون باي وسيلة حتى لا يسقط نظامهم حتى لو طلبوا المعونة من أبليس والشيطان , فوجدوا ضالتهم في اللعب على ورقة العشائر , لكن لم يلبي الدعوة سوى شراذم من النشاز لبسوا ثوب العار , وسودوا وجوه هؤلاء العار . بالادانة والاستنكار والاستهجان , لانهم باعوا الدم العراقي بسعر 15 مليون دينار , ياحسافة ( اللعكل والشوارب ) . هكذا سقطت كل الحلول . الحل الامني بالقمع الدموي , التشهير بالمتظاهرين بأنهم مندسين ومخربين وعملاء . سقطت الورقة العشائرية . الآن يراهنون على التعب والاعتقال والاختطاف , ولكن هل يستطيعون تحمل تعطيل الدولة بالاضراب والاعتصامات وقطع الشوارع , كل ورقاتهم خاسرة . والوعود الاصلاحية فشلت من اول يوم من انطلاقة الثورة المجيدة
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الصديق الاديب السياسي الناقد الاستاذ جمعه عبد الله

حيّاك الله وحيّا الشباب الثائر في العراق
أخي نعم في كل زور واوي هذا مثلنا لكن اليوم أصبحت
الواويه أكثر بكثير مما كانوا في السنوات السابقة بسبب
كثرة شيوخ الموجة وانتض اعرف بهم .
أما عن رأي الاخ الاستاذ صالح الرزوق من أن المجالس
المحلية ستكون البديل عن العشائر فهذا احتمال ضعيف
ولا يمكنها أن تقوم مقام العشائر في حلّ النزاعات التي تحصل
فيما بينها .

محبتي وتحياتي لك مع اطيب التمنيات .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز الحاج عطا
كلامك صحيح , هناك شيوخ عشائر هم رفعة الرأس , وهناك شلة منهم واويه تبيع ضميرها وشرفها بالمال . ووجود العشائر يعني دولة ضعيفة وقانونها مهزوز , لان عرف العشائر يقوم على مبدأ أنصر اخاك ظالماً ومظلوماً , وليس على مبدأ انصر الحق والعدل
تحياتي ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4827 المصادف: 2019-11-22 23:48:55