 أقلام حرة

لايكفي أعلان الحداد الاهم اعلان اسم القاتل

جمعة عبد اللهكانت ضريبة الدم لانتفاضة الشعب العراقي، باهظة الثمن بالدماء الغزيرة التي نزفت وسفكت، بالاعداد الهائلة من سقوط الشهداء والمصابين على مذبح الحرية للوطن. كانت المواجهة الحتمية أمام آلة الموت المدمرة، امام جبروت السلطة بالباطشة بالعنف الدموي، لم يشهد لها العالم همجية ووحشية مثيلاً. في مواجهة نظام قمعي دموي وفاسد، لايعرف سوى لغة الارهاب والقمع والقتل، في قبضته الحديدية الصارمة والقاسية بالبطش والتنكيل. حكومة ونظام فاق الحدود العليا في الاجرام ضد الشعب المسالم، وضد التعبير السلمي. ولكن مع هذه القبضة الحديدية الفاشية، استطاع الشعب بشبابه البطل والجسور، ان يحطم ويكسر هذه القوة والجبروت، بالتحدي البطولي، وفجر البركان الشعبي في أنتفاضة التغيير. امام وحوش ومجرمين، كأن صدام حسين تفقس منه الف صدام حسين، وعلي الكيمياوي تفقس منه الف علي الكيماوي. وبهذا العنف الدموي سقط آلآف الشهداء والجرحى والمصابين، رغم انهم لا يحملون سوى العلم العراقي بصدورهم العارية . لكن في اصرارهم وتحديهم اسقطوا كل اوراق الحكومة ومليشياتها والقناص الارجنتيني. وبالضغط الشعبي العارم أجبر عادل عبدالمهدي على الاستقالة. أمام ضخامة المجازر في النجف وذي قار وبغداد والبصرة وفي بقية المحافظات الجنوبية. ولم يأتي اعلان الحداد من الحكومة المجرمة والدولة، وانما جاء من محافظ بغداد الذي اعلن الحداد ثلاثة أيام على ارواح الشهداء في بغداد والنجف وذي قار وبقية المحافظات. ولا يعني الاكتفاء بهذا الحداد، ونسيان الدم العراقي الطاهر. في هذا السلوك الشائن والوحشي والدموي. فما قيمة الحداد والقاتل والجلاد طليقاً حراً، مازال يمارس مهنة القتل والاجرام. وما قيمة التعزية على ارواح الشهداء، والقائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي، لم يقدم الى المحكمة الفورية مع شلته من القتلة والجلادين من بعض القيادات العسكرية . ومحاكمتهم على نزيف الدم الغزير الذي سقط من شباب العراق الابطال، ماقيمة الحداد والجلاد الوحشي (جميل الشمري) الذي ارتكب مذبحة دموية في ذي قار وهرب الى عادل عبدالمهدي، ليبارك على وحشيته الدموية كما بارك صدام حسين، الجلاد الدموي آنذاك علي الكيمياوي. على ضربه الكيمياوي. ان هذه المجازر الدموية هي جرائم جنائية لا يمكن ان تفلت من العقاب والمحاكمة والقصاص. لايمكن للجلاد (جميل الشمري) ان يتنفس الهواء بعد مجزرته الدموية في ذي قار. ولا يمكن ان يكون القضاء العراقي بعيداً عن جرائمه الدموية المروعة.

لابد للشعب ان يعرف ومن حقه أن يعرف هوية واسم القناص القاتل، الذي ارتكب مجازر دموية ضد المتظاهرين السلميين. غير ذلك تعتبر الاستقالة مهزلة وهروب من مسؤولية الجرائم الدموية التي حدثت في ساحات العراق. ومهما طال الزمن لابد ان يأتي وقت الحساب، فلا ضمانة ولا حصانة للمجرمين والجلادين. الذين ارتكبوا المجازر والمذابح. ولا يمكن ان تهدأ التظاهرات إلا بمعرفة هذا القناص الوحشي من ارسله واعطاءه الضوء الاخضر ان يمارس القتل بحرية مطلقة، ما قيمة الاستقالة اذا لم تعالج ازمة القتل الوحشي. آلآن أو غداً........  لابد ان يأتي يوم الحساب.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الكريم الكاتب القدير جمعه عبد الله
تحية طيبه
اجدت والله بكل تساؤلاتك .
نعم لا دم يصان لمن لم يصن دماء الناس.
دمت بعافيه

ناصر الثعالبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير ناصر الثعالبي
نعم تساؤلات ملحة تتطلب الاجابة عليها , بمكاشفة الشعب , اذا يملكوا ذرة من الشرف والضمير , ولا يمكن ان يظل القاتل مجهول الهوية , وهو معلوم ومكشوف ومعروف للجميع . . بالاسم والهوية والانتماء
تحياتي

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4836 المصادف: 2019-12-02 00:14:08