 أقلام حرة

زهو نخيل العراق.. ومأساته

فارس حامد عبدالكريمماهي قصة النخيل البلاستيكي الذ ظهر فجأة في أحد مدن العراق!!

يعد العراق من اقدم مواطن زراعة النخيل في العالم، اذا كان أول ظهور موثق لشجرة نخيل التمر في العالم القديم في مدينة اريدو التاريخية الواقعة في جنوب العراق (حوالي 4000 ق.م) والتي كانت منطقة رئيسية لزراعة نخيل التمر، كما يوجد في المتحف العراقي ختم يحتوي على رجلين بينها نخلة تمر يعود إلى عصر الاكديين (حوالي 2730 ق.م). وتحتوي مسلة حمورابي (حوالي 1754 ق.م) على سبع قوانين متعلقة بالنخيل منها قانون يفرض غرامات كبيرة على من يقطع نخلة، وقوانين اخرى تتعلق بتلقيح الاشجار وبالعلاقة بين الفلاح ومالك الارض وعقوبات على الاهمال وعدم العناية حيث تَفرض على الفلاح ان يدفع ايجار البستان كاملا إلى المالك اذا سبب اهماله او عدم عنايته بالاشجار إلى قلة انتاج التمر.[3] كان الاشوريون يقدسون اربعة اشياء هي نخلة التمر والمحراث والثور المجنح والشجرة المقدسة.

يوجد في العراق 627 صنفاً زراعياً من التمور منها حوالي 50 صنفاً تجارياً، ومن هذه طويلة. تنتشر زراعة النخيل اقتصاديا في العراق في 13 محافظة من أصل 18 محافظة ووهذه المحافظات تشمل: البصرة، وميسان، وواسـط، وذي قار، والمثنى، والقادسية، والنجف، وكربلاء، وبابل، والأنبار، وبغداد، وديالى، وصلاح الدين.

في عام 1867 كان عدد سكان العراق مليون وربع وفي سنة 1920 أجريت احصائية للسكان في العراق هي الأولى رسمية من نوعها وأشارت الإحصائية الى ان عدد نفوس العراق بحدود 2 مليون عراقي بينما بلغ تعداد النخيل في العراق بحدود 33 ـ 36 مليون نخلة.

 

وبعد ما حكمنا (اشكال وأرناك) من حكام وموظفين جلهم من العملاء والإنتهازين،

 ومن أجه صدام وراد يطرنه اربع طرر، طر النخيل همين بدربه.

 صارت بالعكس 33ـ 36 مليون عراقي وانخفض عدد النخيل الى حدود 16 مليون نخلة.

 لأن صدام ماقصر ويه النخيل بحروبه، هاجم الإنسان العراقي مثل ماهاجم النخيل العراقي ... ولا نعرف ماهي مشكلة صدام مع النخيل، لكننا نعرف ما هي مشكلته مع العراقيين.

يله يا ويلاد ...احرك النخل وتقدم بالدبابات وأهجم ولاتتوقف.

وفي هذه الفترة المأساوية قمعت النخلة العراقية وبلارحمة وأختفت للأبد أرقى وأغنى بساتين الكرة الأرضية على الإطلاق.

اما مدينة ابي الخصيب عروس البصرة التي تغفو على وقع رقرقة مياهها، والتي كانت عامرة بالنخيل والتفاح العراقي الابيض الناصع بياضاً المتميز بحجمه المتوسط الحجم، فقد تحول اسمه بعد الحرب على لسان اهل البصرة الى (أم الهجيم) نروح نزوهه ونتذكر سفارتنا لها من مدراسنا الابتدائية والمتوسطة ... ايام عزها ونرجع من الزيارة نبجي على عروستنا المحطمة المثقلة بالحزن، وجم نخلة هنا وهناك هم تبجي ويانه.

 وفي قمع الانتفاضة  ماخله الحرس الجمهوري نخلة كدامه تعتب عليه كلما يوصل امام بستان عامرة زاهية بالنخيل.. توقف احركه خاف الغوغاء خاتلين بيه.

وعندما اتوا الامريكان ظلوا...قصفون بيه عبالهم صدام خاتل بوحدة منهن...

اما مأساة نخيل العراق في ظل العراق الجديد، فلا تصدق، كولوا شنو، هي كلش واكفه بس راح اكوله، في مدينة جنوبية هي موطن النخيل منذ سومر وأكد،اكو فلوس بالقاصة والجماعة يحوصون ليش باقية بالقاصة وترجع للمالية وخل على الاقل نعمر بيه البلدة .. وبعد أخذ ورد قرروا زراعة النخيل في شوارع الجنوبية وتقدير التكاليف والعدد المطلوب وعمليات الحفر والزرع ومد انابيب السقي ومبلغ المقاولة، وووو!! تبين ان المبلغ المتبقي لايكفي.. قفزت فكرة جهنمية لدى احدهم، يابة هية الشغلة جمالية مو زراعية، هسه احنه اذا زرعنه نخل راح نجي نحوشه. باوعوا عليه وقالو لعد شنزع والسنة المالية خلصت ولازم نرجع الفلوس ...

انا اقول لكم تاجر من معارفي مستورد نخيل بلاستك من الصين يستخدم في المناسبات واعياد الميلاد وفيه نشرة ضوئية وممكن ان ينشد ببراغي في الارض.

التفت اليه احدهم بخبث قائلاً: هوه مو انت  اصلاً صاحب اقتراح زرع النخيل دحجيه من الاول. اي شلون ماشلون.

قال: انتومعليكم اني ارتب الموضوع مع صاحبي التاجر وهو خوش ولد ما يقصر....

ماهي الا ايام وشاهد الموطنون الكرام عجلات البلدية وهي تزرع ما اعرف تثبت بالبراغي نخيل من نوع أخر.. نخيل بلاستيكي وارد الصين.

ماكو شهرين وحركهتن شمس تموز وأب حرك وانتحرن ولموهن عل عجل في اكياس النفاية.

لان شهري تموز واب الخاصة بالعراقيين  ماشافن عبر تاريخ العراق القديم والحديث هيج زبايل ، مستوردة من الصين والنخل يمهم مكوم.

لاتكولون همزين صرنا 33 مليون لانه لو لاالحروب والنزاعات العبثية لكان سكان العراق تجاوز ال 60 مليون عراقي.

وخلال فترة المأسي هذه فقدت البصرة لوحدها  حوالي 80% من أصل اعداد النخيل فيها، بعد ان امنت العيش فيه في كل العهود والازمان المتعاقبة إلا هذه العهود العبثية من تاريخ العراق، فغدر بها العملاء كما غدروا بالعراقيين

انظروا ماذا يفعل العملاء من بلاء بالناس والنخيل وعموم الحياة.

وانتم صارت عدكم بعد تجربة ارجو ان تستثمروها بالوجه الصحيح والأمثل.

اصناف اسماء التمور العراقية لمن يبحب ان يطلع عليها:

(ديري، بريم، جبجاب، برحي، خستاوي، مكتوم، أشرسي، أخو الخستاوي، أشرسي أسود، أشرسي هبهب، بربن، خصاب، مجهول، حلوة الجبل، زركاني، دقل، يونسي، قنطار، ليلوي، شكر، مريم، سلطاني، تبرزل، إبراهيمي، سعادة، إبراني، نهير السلي، أبو السويد، أبو فياض، حجى، أحمد دبس، أحمد شبلي، أحمر، أحمر حلاوي، أخت القسب، أخت بيدراية، أخظهرى، ازدادي، أزرقاني، أزرقي، أزون خوشلي، استعمران أو ساير، استعمران بحريه، إسحاق، اشراي، أشقر، أبيض، أشوط، أصابع العروس، أفندي، اكَشرهن، أم جنيح، أم أصابع، أم الأجربه، أم البخور، أم البلاليز، أم البيض، أم التنور، أم الجام، أم الجاموس، أم الحز، أم الدهن، أم العصافير، أم السمك، بنفشة، جمال الدين اصفر، جمال الدين احمر، حويز، خضراوي بغداد، خضراوي البصرة، خيارة، سبعة بذراع، سكري، سي صندلي، عبدلي، عويد، مطوك، مكاوي، ميرحاج، هورانية، موشم، مبكار، كركوكلي، كركاني، قيطاز، قل حسيني، قرنفلي، فرسي أصفر، عوينة أيوب، عون، عنجاصية، عسلي، شيلاني احمر، طماطية، شموسي، سقزي، زريقة، زبير، دكل قاسم، دكل طه، دكل بادمي، خلوقي، حيمر، بيرغ دار، بياع الملح أو خوا فروش، بهلولي، بني ربه، بنت البدر، بنت الباشا، بصراوي، باو أدم، الصالح).

يشكل التمر الزهدي أكثر من نصف انتاج العراق من التمور، ويرجع سبب ذلك لما تتميز به نخلة الزهدي من انتاجيتها العالية والتي تتراوح ما بين 90 إلى 130 كغم، وكذلك تحملها الملوحة والجفاف والصقيع لفترات قصيرة، وهي سريعة النمو في البيئة العراقية، وتتميز تمور الزهدي بتحملها الخزن لفترات طويلة

 

فارس حامد عبد الكريم

.....................

للإستزادة:

كتاب (زراعة نخيل التمر) تحرير وجمع عبدالوهاب زيد، وتنسيق E.J. Arias-Jimnez، وترجمة سامي (الشاهد)، وجميع الحقوق محفوظة ل FAO رومة إطالية (ISBN 92-5-104384-1)، ص 49

2- نخلة التمر ماضيها وحاضرها، والجديد في زراعتها وصناعتها وتجارتها، المؤلف: عبدالجبار البكر، الدار العربية للموسوعات، بيروت الطبعة الرابعة 2013، ص 5، وص 6، وص 11

3- تعدى إلى الأعلى ل: أ ب ت ث عبد الباسط عودة ابراهيم (2014)، نخلة التمر تاريخ وتراث، غذاء ودواء (PDF)، مركز عيسى الثقافي، صفحة 17، وصفحة 21، وصفحة 22، اطلع عليه بتاريخ 3 يوليو 2018 

4- نخلة التمر ماضيها وحاضرها، والجديد في زراعتها وصناعتها وتجارتها، المؤلف: عبدالجبار البكر، الدار العربية للموسوعات، بيروت الطبعة الرابعة 2013، ص 634

5- أطلس أصناف التمور (الشجرة الطيبة) في الخليج، للمؤلف الدكتور جاسم محمد حمد المديرس، الكويت، دولة الكويت، الطبعة الرابعة أغسطس 2010، ص 123

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4837 المصادف: 2019-12-03 01:13:22