 أقلام حرة

هل تقتل ايران السيد المرجع علي السيستاني دام ظله (1)

صبري الفرحانالمقدمة: المقصود  بالقتل هو تسليط الضوء عليه سياسيا ومن يدخل عالم السياسة تنوشه حراب القتل فهي ساحة معركة. السيد  المرجع علي السيستاني دام ظله ينتمي الى خط مشهور علماء الشيعة المشهور من الشهرة اي الخط الوسط الخط المعتدل وميزات هذا الخط

1- عدم التدخل في السياسة

2- يقدم الفتوى اي توضيح الحلال والحرام ويترك الانسان حرا  في خياره

3- ليس له حزب او تيار او حركة او منظمة اي لايدعم اي اتجاه سياسي

4- الذي يرجعون له بالفتوى جمهور كبير من كل شرائح المجتمع المثقف والامي الغني والفقير السياسي والطبيب  والمهني والكاسب

اضف الى ذلك ان السيد علي السيستاني دام ظله لا يقر ولاية الفقية المطلقه بل المقيدة لان ولاية الفقيه اطروحة سياسية الى ادارة البلاد والسيد السيستاني لا يتدخل في السياسة

دخل الامريكان العراق 2003 وقابلوا السيد علي السيستاني دام ظله وعرفوا منه عدم التدخل في السياسة لذا اكبروه وهذا ديدن الاستعمار عندما يدخل بلد شعارهم اعمل ما تشاء  الا التدخل في السياسة والقصة المعروفه عندما دخل البريطانيون 1920 العراق وسمع ضابطهم الاذان

الضابط البريطاني  : ماذا يقول

المترجم :الله اكبر

الضابط البريطاني : هل يسبنا

المترجم : لا

الضابط البريطاني : دعوه يؤذن (1)

وعندما قابل البريطانيون المرجع السيد محسن الحكيم طهرت روحه دفع لهم منهاج الصالحين(2) وهو كتاب يضم فتاوه فعرفوا انه لايتدخل في السياسة

وعلى اثر دخول امريكا دخلت ايران العراق ولمعادلات سياسية ما لم ترفع امريكا الكارت الاحمر بوجه ايران بعدم دخول العراق  كما رفعته في احداث الثورة الاسلامية الثانية 1991 في العراق (3) التي اغتالتها امريكا على يد صدام حسين وبنصح من دول الخليج والاردن ومصر الى امريكا ان لاتكرر ايران ثانية  وسجلها التاريخ باسم  انتفاضة شعبان

دخلت امريكا وكان التغير بصدد صعود طبقة سياسية جديدة  وكتابة دستورجديد لان امريكا ارتئت تبديل سياستها في العراق من حكم دكتاتوري الى حكم ديمقراطي خوفا من ثورة حقيقة للشعب العراقي والغاء الهيمنة الاجنبية

وبما نحن امة متخلفه لاتسير الا بعصا الدكتاتور او فتوى المقدس سقط الدكتاتور  وقبل ان تهرع الامة الى المقدس حيث السيد محمد باقر الحكيم طهرت روحه  الذي يمثل مرجعية الخط الميداني الذي يتعاطى السياسة اغتالته امريكا وهناك من يتهم ايران باغتياله ايضا .

وقبلها اغتالت امريكا السيد  المرجع محمد باقر الصدر طهرت روحه علي يد صدام حسين وقال احد طلابه نحن قتلناه وقال الناس ايران قتلته على اثر التسجيل الصوتي له في راديو ايران اتصل به مراسل راديو ايران وعلى الهواء مباشرة  وابدى السيد  تايده الى الثورة الاسلامية  بكل شجاعة وبدون اي تحفظ

وخوفا من المقدس  ايضا  اغتالت امريكا السيد المرجع محمد محمد صادق الصدر طهرت روحه قبل دخولها الى العراق على يد صدام حسين  وهناك من يتهم ايران باغتياله سياسيا وليس جسديا حيث لم تدعم حركته بل وقفت موقف المشكك وكان بعض الحق الى ايران لان اغلب التقاير التي وصلت اليها من العراق تشكك به اذا الصدر نحن قتلناه ايضا

ولم يسلط حزب الدعوة الاسلامية   الضوء على مرجع لهم لكي تسير الامه خلفه

السيد المرجع محمد حسين فضل الله طهرت روحه  لم يكن مقبولا شعبيا لبعض فتاوه هذا من جانب ولم يوافق حزب الدعوة بدخولهم العملية السياسية واطلق كلمته المشهوره  بهذا الصدد  مخاطبا الشعب العراقي بشكل عام وحزب الدعوة بشكل خاص

امريكا لم تكن جمعية خيرية

امريكا لم تقدم العراق للاسلاميين على طبق من ذهب

السيد محمود الهاشمي الذي غير لقبه الى الشهرودي طهرت روحه لم يروج له حزب الدعوة بشكل كامل هذا من جانب وانه الغى هويته العربية بتغير لقبه مما قلل قبوله لدى العراقيين

ولم ياخذ حزب الدعوة بنصيحة الدعاة المستقلين الخارج التنظيم بان يعتمد حزب الدعوة على مرجع عربي عراقي 100%

وقوة شعبية السيد علي السيستاني دام ظله دعت حزب الدعوة الى عدم تجاوزه

 

صبري الفرحان

............................

هامش

1و2- كتاب ثقافتنا نحو ثقافة اسلامية علمية عملية واعية  عبد الكاظم عبد الله الصالحي

3- الثورة الاسلامية الاولى في العراق 1960 ولكن لم يمضها السيد المرجع  محسن الحكيم طهرت روحه دليل السياسيين الاسلاميين طبع دار المحجة البيضاء

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4849 المصادف: 2019-12-15 00:16:54