 أقلام حرة

جيل يتآكل وجديد يتشكل

حسن حاتم المذكور1 - سيدة عراقية، في مقابلة تلفزيونية من ساحة التحرير قالت "جابوا الصخل عبد المهدي واستقال، جابوا الصخل السوداني رفضناه، بعدهه جابوا الصخل العيداني، عفيه عراق ابو الحضارات، ماكوا بيه بس الصخول؟" وطن فيه الصخول تكلف الصخول لقيادة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والرئآسة، مقتدى الصدر رجل الدين القاتل، يستهلك اسم الله بدنائة مفرطة، لا يجيد حتى افراغ حاجته في مرافق التغريدات الملحة، مع العامري المشحون بالطائفية والتخلف، توافقا على تكليف، محمد توفيق علاوي صخل بلا قرون، لرئآسة مجلس الوزراء، هكذا ستتشكل حكومة الصخول، ليتخمر فيها موعد الأنتخابات المبكرة، ثلاثة اعوام جدلية بين صخول مجربة، انه العراق الذي صممته امريكا المحتلة، وفتحت عليه ابواب جهنم الأجتياح  لأيراني.

2 - هكذا قالت الأم العراقية، والنخلة العراقية والثورة العراقية، ان محمد توفيق علاوي، اُجهض عن تزاوج، بين صخل من فتح وصخلة من سائرون، وفي الجنوب والوسط ارض تتمرد، عليها امريكا محتلة وايران غازية وجوار يستقطع من اطرافها، وعليها خيانات محلية، فيها شعب يسقيها دماء، ويغمرها بالبقاء، متحد على ترابها، يمتلك القوة والثبات والحق في ان يكون له وطن، على مقاس وجوده ومستقبل اجياله، كان العراق خيمة مكونات تكونت فيه وكونته، بينها عرب وكرد وكلدواشوريين، واديان توحيدية عريقة، كالمندائيين والمسيحيين والمسلمين والأزيديين ويهود عراقيين كانوا، عليه نشأت اقدم الحضارات، وشتلات المعارف الوطنية والأنسانية، كان هذا قبل ان يصبح حضيرة لصخول مذاهب، اكلت منه اخضره، وتركت (روث) عقائدها وشرائعها،  على مهل تتعفن عن احزاب طائفية ومليشيات بربرية.

3 - قديم الأشياء يجب ان يترك مكانه للجديد، الناس والأفكار والمفاهيم والتقاليد ومستهلك الثقافات، يجب ان يأخذ الجديد مكانها، حتى الخطاب الديني’ عليه ان لا يطيل الأقامة في التاريخ، حتى لا يقطع صلته بالحياة، فتقطع الأجيال صلتها به، ما يحدث في العراق، اعصار تغيير انفجر من صميم الأشياء وعمقها، انها ولادة زمن جديد، من يحاول اعاقته الى حين، سينكسر ويُسحق في وقت لاحق، التغيير حقيقة عراقية، ليس كألأفعى تغير جلدها وتنصرف، انه البركان يغير وجه الأرض ويجدد الحياة عليها،الغابات تغتسل بحرائقها من شيخوخة موتها، قبل ان ترتدي جديد ربيعها، جديد العراق سينتصر على قديمه، وفي دماء الأجيال سيغتسل وجه الأرض، من اوحال التخمر المذهبي، وتنقرض عقائد وشرائع العبيد، ماض تغص به الذاكرة الوطنية والأنسانية، ويصبح العراق سبباً، في ان تقف شعوب المنطقة على اقدامها، فترتدي جديد حياتها ومستقبل آمن لأجيالها.

4 - الأديان التي تسقط في مستنقع فساد الدولة، وتبتلع سماويتها السلطات والثروات وسادية الغرائز، يسقط ريش مقدسها وتتعرى عن بؤس وضعيتها، تاكلها وتتآكل عليها، مذاهب الفتن والكراهية والأقتتال، النزف العراقي الراهن، دماء بشر وثروات ارض، لا صلة لها بأرادة سماوية، انها نتاج شيطنة وكلاء الّهوا انفسهم بالألقاب، ولا غرابة ان تكون ثورة الأول من تشرين 2019، على تراب الجنوب والوسط العراقي، مدهشة بعناوين اهدافها ووعيها وارادة فعلها الشبابي، وسخريتها من مراحل، موتها يقاوم واقع حي يصنع البديل لحياة تتشكل، الخليفة الصغير مقتدى الصدر، ذو القبعة الزرقاء يحلم، في علو لا تناله الا قامات نسور الأنتفاضة، اوهموه فحاول القفز على موجة الجديد، سقط متشظياً وتناثرت شظاياه الزرقاء، بعيداً عن ساحات التحرير، معتوهاً فاسداً كما خرج من بيضة 09/ نيسان/2003، والبيث الشيعي خرافة، تورمت على جسد الجنوب والوسط العراقي.

 

حسن حاتم المذكور

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك يااستاذ حسن المذكور

على روعة هذه الكلمات وجمال التعبير والوصف الدقيق وزراعت الامل في النفوس التي اثقلتها نكسات هذه البلاد .

ابو سجاد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4910 المصادف: 2020-02-14 00:33:44