 أقلام حرة

النفس وايجابيات التعامل مع مجتمع مضطرب

قاسم محمد الياسريالفشل الاداري في مؤسسات أي دوله وفي اي مجتمع يواجهه قادة المجتمع السياسيين والدينيين الذين يعانون اساسا من عقد نفسيه متعدده تسببت بارتفاع في نسبة الاضطرابات النفسيه وارباك اجتماعي وانحرافات سلوكيه واحباط ينتاب الافراد في عموم المجتمع  فارتفعت نسبة الجريمه والتشدد والتعصب في السلوك العام عند الساسه قبل الاخرين نتيجة قراراتهم الفاشله ونهب المال العام بتبوبات الغش والتي إنعكست على أفراد المجتمع بشكل عام فمجتمعنا العراقي فولدت الاحباط في عموم المجتمع فبات اليوم بحاجه لزيادة الخبرات النفسيه لعموم المجتمع وفي جميع مؤسسات الدوله والحاجه الماسه للمستشارالنفسي ولجان استشاريه لمؤسسات ابتداء بقمة الهرم السياسيه والقانونيه للدوله نزولا لأصغر دائره من الدوائر والمؤسسات الإداريه وخاصة البرلمان ورئاسة الجمهوريه ومجلس القضاء الاعلى وكذالك للمجاميع الفئويه والاحزاب ودراسة القرارات والقوانين قبل اقرارها والعمل بها .. وكذالك منظمات المجتمع المدني والجامعات للقيام بواجباتها بالتثقيف والارشاد النفسي لعموم المجتمع وعراقنا غني بمجاميع متدربه على العلاج السلوكي واسلوب حل المشكلات بعلميه  لمعالجة ارتفاع نسب الاضطرابات والعقد النفسيه الناتجه عن الصدمات التي تسبب بانتشارها سلوك الساسه الفاشلين المرضى وداعمنيهم رجال الدين الذين تسببوا في الاحباط الذي عم المجتمع .. فعراقنا اليوم يحتاج الاسراع في حلول آنيه سريعه في سلوك الساسه وقراراتهم وحلول على المدى الطويل والعام للمجتمع فهؤلاء الساسه بشكل عام يحتاجون الى العلاج على يد خبراء في علم النفس وعراقنا فيه خبراء وعلماء وأكاديميين وبالحثين لهم القدره الكبيره والكفاءه العلميه لدراسة كل القرارات التي يتخذونها قادة المجتمع  مستقبلا ودراسة انعكاساتها الايجابيه والسلبيه ونقاط الضعف والقوه لكل قرار او قانون قبل طرحه والعمل به ودولتنا مغيب فيها علم النفس وتفتقر لهذا التوجه الاداري والعلمي المعمول به دوليا لان الساسه يعتقدون انفسهم هم اسوياء وكل قراراتهم صائبه وهم الصح وجميع الناس خطأ ولذا يجب ان يفهم الجميع وقبل كل شيئ ان علم النفس بجميع فروعه وبشكل عام ليس فقط دراسة وتحليل ونظريات وتشخيص نقا ط الضعف بل هناك ايجابيات ومعالجات تنعكس على قراراتنا وسلوكنا كأفراد وشخصيات قبل اتخاذ القرار فلذا يجب التركيزعلى هذه الايجابيات والاستعانه بالمستشار او الخبيرالنفسي  لكي نستثمر التاثير الايجابي على المجتمع بصوره عامه ونصبح اكثر ايجابيه للخلاص من عقدنا وعدم الوقوع في الخطأ ولكي نكون اكثر إنتاجيه للخلاص في الازمات من الاحباط ونقاط الضعف السلبيه وتشجيع السلوكيات السليمه والايجابيه مثل الرضا بالحياة وظروفها ومسامحة الاخرين وعدم السخط والغضب والفرح والسعاده وزيادة الامل عند الناس في تغييرالظروف الغير مناسبه لتحقيق مستقبل افضل من خلال سعي الافراد لتحقيق هذا المستقبل الايجابي وفي هذا الظروف ياتي العمل الجمعي المنظم بالقدره على العطاء لكي نجعل المجتمع اكثر تناغما بين الافراد ولتقليل نسبة الامراض والعقد والاضطرابات النفسيه ومن ثم يمكن خفض معدلات الجريمه والحوادث وغيرها من المشاكل التي تصاحب ارتفاع نسب العقد والاضطرابات المختزله اوالمكبوته في الاعماق نتيجة فشل الساسه في الاداره ونتيجة اصابتهم بعقد نفسيه متعدده تسببت بتخبط السلوك الاداري للدوله والتي أثرت على الوظائف الأخرى فارتفعت نسبة الاضطرابات والعقد النفسيه لكل المجتمع في هذه الازمات والمحن المتلاحقه ..ففي العلوم النفسيه وفروعها المختلفه هناك تركيز حديث على علم النفس السياسي والايجابي وزيادة الاهتمام بهما في جميع دول العالم المتحضر مؤخرا جنبا الى جنب مع علم النفس الاكلينيكي العيادي والسريري في الصحه النفسيه نتيجة زيادة نسبة المشاكل والعقد والامراض النفسيه التي تعوق الانسان من اداء دوره في المجتمع واداء حقه تجاه نفسه وعلم النفس الايجابي الى جانب علم النفس السياسي يركز على السلبيات ومعالجة نقاط الضعف ويغذي مواضع القوة لدى الفرد ويعمل على بناء السِّمات الإيجابية التي تساعد الأفراد ليس على التحمل والصبر والبقاء فقط بل وتساعدهم أيضاً على الازدهار والنمو النفسي الايجابي في الحياة الاجتماعيه وجعل الحياة افضل وكذالك يساعد ويعمل من شخصية الفرد اقوى في مجتمع سليم قوي بالتركيز على علم النفس الايجابي جنبا الى جنب مع علم النفس السياسي والطب النفسي وعلى ايجابيات الافراد وكيفية تنميتها وتشجيعها وتطويرها لكي تعم الفائده للافراد انفسهم ولقادة المجتمع معهم وللمجتمع بصوره عامه  لان علم النفس الايجابي مجموعة من الاستراتيجيات التي تهدف لرسم الطريق الاوضح ونقل تفكير الشخص من ضيق الافق الى سعة الافق وتقبل اختلاف الاخر وبناء القدره على التعايش السليم مع المواقف السلبيه والعقد النفسيه لتحسين اداء الافراد في حياتهم الشخصيه وفي كل مايقومون به من الاعمال والفعاليات .. فتركيز الدراسات النفسية اليوم يعتمد على مكامن القوة في نفسية الإنسان مثل السعادة والطمأنينة والأمل والاستقرار النفسي والتقديرالاجتماعي والقناعة والتغلب على الضغوط التي تؤدي بالإنسان إلى اضطرابات بالصحة النفسية خاصة الاضطرابات النفسية الاكثرشيوعا كالقلق والرهاب والاكتئاب واليأس وعدم تقدير الذات فعلم النفس الإيجابي يهتم بتقوية مكامن القوة وبهذا يؤدي إلى دور وقائي لمن يعيش بحالة جيدة من التوافق النفسي ويساعد من يعاني من مشكلات توافقية إلى تدعيم التوافق لديه..ويرى رئيس جمعية علماء النفس في امريكا عالم النفس الامريكي(مارتن سيليجمان)ان شمول النفس البشريه بدراسة مواطن الضعف ومواطن القوه هي لفهم النفس وطبيعتها والتصرفات الايجابيه فيها وقسمها الى اربعة اقسام... تجارب ايجابيه في حياة الفرد ..والصفات النفسيه الدائمه.. والعلاقات الايجابيه بين الافراد... اضافة للمؤسسات الايجابيه ... والنفس الايجابيه بالاضافه لمساعدتها الافراد لاتخاذ قرارات سليمه تعزز الفهم الايجابي للمواقف المختلفه ومنها قيمة السعاده والفرح وغيرها من المشاعر التي يحتاجها كل فرد لكي يحضى بحياة نفسيه سليمه ويساعد علم النفس الايجابي الانسان على فهم السلوكيات السلبيه الخاطئه ومصدرها واسبابها لكي يمكن تعزيز القدرات عند الافراد بتوجيه طاقاتهم الايجابيه لتجنب السلوكيات الغير سويه ولتعديل وتحسين السلوكيات السلبيه نحو الافضل لتعزيز الاحاسيس والمشاعر الايجابيه وتشجيعها وتقديرها لمساعدة الافراد على تقوية شخصياتهم وتحسين قدراتهم العقليه والوظيفيه .. فتحقيق السعاده عند الافراد يحتاج الى تعزيز القدرات الشخصية المتعددة  كالصمود والمقاومه النفسية والتفكيرالإيجابي ويهتم بتدريب الأفراد على مواجهة الضغوط النفسية التي يتعرضون لها والتخلص من الاحتراق النفسي وتحسين الرضا عن الحياة وجودتها ودراسة الظروف والعمليات التي تسهم في الوصول إلى أداء وظيفي عالي للناس والجماعات والمؤسسات فعليه يجب الاهتمام بالمجتمع والسعي إلى تنمية الفضائل وتفعيل دور المؤسسات المدنية في المجتمع التي تعمل على تحسين الواقع وتنمية الشعور بالمسؤولية لدى الأفراد والإيثار والتسامح والعمل الخلاق...

 

د. قاسم محمد الياسري

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4914 المصادف: 2020-02-18 02:46:30