لقد تابعت عبر وسائل الإعلام تفاصيل مجزرة المسجدين بنيوزيلاندا وماتلاها من تصريحات وأفعال من قبل رئيسة مجلس الوزراء النيوزيلاندى ومدير الشرطة لديهم وقد أحس العالم بأكمله بالتعامل الموضوعى مع الحدث من قبل الحكومة النيوزيلاندية ولم تقول رئيسة الوزراء أن القاتل شخص معتهوه بل إعتبرته صاحب فكر يمينى متطرف وقالت أنه لايمثل الفكر الغالب للشعب النيوزيلاندى ووعدت بحماية المهاجرين من مثل هذه الإعتداءات بمزيد من القوانين الرادعة لمرجى الكراهية بين شعب دولتها وقالت أن المهاجرين جزء أصيل من الشعب النيوزيلاندى ولهم كافة الحقوق مثل غيرهم ووعدت بمراجعة قانون حمل السلاح كان هذا التصريح من قبل رئيسة مجلس الوزراء أمام مجموعة من المهاجرين بعد الحادثة لتهدئ من روعهم وتواسهم فى فقدهم  وتم مراجعة قانون حمل السلاح بعد المجزرة مباشرة وسوف يجاز فى الأيام القادمة بإذن الله والمعروف أن هذه هى الحادثة الأولى فى تاريخ هذه الدولة ولكن التعامل مع الحدث كان فيه الكثير من الحسم والمسؤولية الأخلاقية والسياسية وغيرها وأكد أن الفكر الغالب للدولة والحكومة والشعب النيوزيلاندية ضد العنصرية وأنهم يؤمنون بإن الشعب النيوزيلاندى متنوع عرقياً وإثنياً والمهاجرين جزء أصيل منهم وأن فكرة البيض هم أهل البلد وما غيرهم غزاة  يجب طرهم أو قتلهم إذا لزم الأمر هذه الفكر مرفوض لدى لدى القطاع الأكبر منهم أتمنى أن يحافظ الله المسلمين فى جميع أنحاء الدنيا أنه ولى ذلك والقادر.

 

حافظ مهدى محمد مهدى

محمد سعد عبداللطيفبَعْد تَنَحِّي مُبَارَكٍ عَنْ الْحُكْم، كَان غِيَاب البَديل الْمُتَجَدِّد الْأُفُق، يَتَمَثَّلُ فِي الدَّوْلَة الْعَمِيقَة، وَالدّوْلَة الْعَقِيمَة، وَالْحَرَكَات والتنظيمات الْإِسْلَامِيَّة الْأُصُولِيَّة، وَالْكُلّ يُؤْمِن بِالنِّظَام الأحادي، فِي غِيَاب سياسات تدبيرية بديلة لأحزاب بِسَبَب عَقِّم الأَحْزَابُ السِّيَاسِيَّة فِيمَا بَعْد مُبَارَكٌ، فِي تَكَتَّل وَيُصْبِح صفرًا عَلَى الْيَسَار بَيْن الْأَغْلَبِيَّة الحاكمة تُصْبِح شَبَّه دَوْلَة، إنَّ عَقِّم الطَّبَقَة السِّيَاسِيَّة الَّتِي تَرِبَت عَلَى مَدَار عُقُود مِنْ التَّزْوِير وَسِيَاسَات السداح المداح والقطط السَّمَّان وفشلها فِي اِسْتِقْطاب جِيلٍ مِن الكفاءات، وَالِاعْتِمَاد عَلِيّ سياسات الْقَصْر الرئاسي الَّذِي خَلَق بِالْفِعْل عَقِّم سِيَاسِيّ وَشَبَّه دَوْلَة، 

وَأَصْبَحَت الدَّوْلَة الْعَمِيقَة شَمّاعَة وَقَمِيص عُثْمَان لِكُلّ الْحُكُومَات الْمُتَعَاقِبَة، فِي الْمُقَابِل الدَّوْلَة الْعَقِيمَة مِنْ أَشْخَاص تُسَيْطِرُ عَلَى الْمَصَالِح الحُكُومِيَّة وَالْهَيْئَات والنقابات 

والبرلمان فِي تَجْمِيل صُورَتُه بالزي الديمقراطي فِي نِظَام الكوتة بِالنِّسْبَة لِلشَّبَاب وَالنِّسَاء وَأَصْحَاب الاحتياجات الْخَاصَّة، فِي عَمَلِيَّة تَجْمِيل للمؤسسات بِطَابَع ديمُقْراطِيٌّ، وتبدأ الدَّوْلَة الْعَقِيمَة فِي مُحَارَبَة كُلّ التنظيمات وَالْأَفْكَار الواعية وَتَسْمَح لأشباة الْأَحْزَاب أَن تَنْمُو فِي كنفها، 

لِذَلِكَ بَعْد تَعْلِيمَات الرِّيَاسَة بِضَمّ بَعْض الْأَحْزَاب، مَعَ بعضها 

سَعَت أَطْرَاف إلَى تَكْوِين حِزْب يَضُمَّ عَلَى رَأْسَه رَئِيس الجُمْهُورِيَّة، وَبَدَأ هَؤُلَاء يَنْتَشِرُونَ فِي قُرَى ومدن مِصْر لِضَمّ بَعْضَ الشَّبَاب وإعطائهم وَعُود أَنْ يَكُونُوا أَعْضَاء المحليات القَادِمَة، رَغِم نَفْي الرِّيَاسَة عَنْ انْضِمَام الرَّئِيس إلَى أَي حِزْب، 

رَغِم أَنَّنَا فِي احْتِيَاجٍ إلَى تَنْظِيمٍ سِيَاسِيّ، بعيدًا عَنْ أَي تيارات سِيَاسِيَّةٌ حِزْبيَّةٌ، يَكُونَ نَوَاه لجيل يُحْمَل الرَّايَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَكُونُ بِه كوادر، تُؤْمِن بِالْآخَر وَالدّوْلَة الوَطَنِيَّة وَيَكُون شِعَارِهَا مِصْر لِلْجَمِيع وَأَعَادَه اللَّحْمَة والنسيج الوَطَنِيّ والمواطنة، 

وَإِحْيَاء الْهُوِيَّة الْعَرَبِيَّة والقومية، 

فِي ظِلّ ظُهُور قوميات أَخِّرِي، أَصْبَحْت تَلْعَب أدوارًا خَطِيرَةٌ فِي الْمِنْطَقَة هَلْ تَسْتَطِيع آيَة حَرَكَة شَعْبِيَّةٌ أَنْ تَقُوم بِهَذَا الدَّوْر

وتلعب دورًا خدميًا ورقابيًا فِي الشَّارِع الْمِصْرِيّ وَتُضَمّ كوادر وكفاءات، فی ظِلّ غیاب تَامّ للبرامج السیاسیة والاجتماعیة والأقتصادیة، وَعِنْدَمَا یصبح الْمَوَاطِن رقماً مجهولاً فی العملیة الأنتخابیة، وَتُصْبِح أَطْرَاف إقلیمیة ودولیة، تَلْعَب أَدْوَار خلفیة فی العملیة الأنتخابیة، 

وتلعب الدَّوْلَة فی الحَشَد الأنتخابي، ویتم تکریس مٶسسات الدَّوْلَة الْمُخْتَلِفَة فی الحَشَد الأنتخابي، وَعِنْدَمَا یستغل الدین وَرِجَالٌ الْإِفْتَاء فی الْفَتَاوِي عَنْ الْمُمْتَنِعُ عَن التصویت الأنتخابي إثْم شرعاً، 

وَتُصْبِح شبکات التَّوَاصُل الأجتماعی مسرحاً للتعلیقات السخریة أَنْت إمَام مَشْهَد مِنْ شَبَّه دَوْلَة ؟ 

الْعَالِم داٸماً فی حرکة وتجدید وتطور وفی التَّطَوُّر انفتاح 

مِن لایستطیع مُجَارَاة هَذَا التَّطَوُّر سیتقوقع فی سباقات السنین 

نَحْن نَحْتَاج الی عُقُول قَادِرَة علی التغییر نَحْتَاج الی أَحْزَاب تتعایش مَعَ الشَّارِع الْمِصْرِيّ نَحْتَاج الی حِوار مَع کل الْأَطْرَاف التی تَرْفَع عُنْوَان لِحِزْب لیس الی عُنْوَان فقط 

کان مِن نتاٸج هَذِه السیاسات 

اِخْتِفَاء الزَّعَامَة الشعبیة مِن المیدان السیاسي، وَانْفِرَاد السُّلْطَة بالحکم فی الحِقْبة الزمنیة الحالیة وَتَرَاجَع الْمَجَالات العلمیة والسیاسیة والأجتماعیة والثقافیة والتعلیمیة وغیاب الحرکات القومیة بَعْد 25 مِن ینایر 2011 م 

مِمَّا أُدِّي الی ظُهُور الِاسْتِبْدَاد السیاسي فی غیاب أَحْزَاب فَاعِلُه فی الشَّارِع المصري 

 

مُحَمَّد سَعْد عَبْد اللطیف 

کاتب وَبَاحِث فی الجغرافیا السیاسیة 

 

ما أن حطت طائرة الرئيس الإيراني على أرض مطار بغداد الدولي، حتى ثارت ثائرة البيت الأبيض، وشوهد الدخان يخرج من قبته، وبدأت التصريحات النارية ضد الحكومة العراقية، والتي أتهمتها بمحاولة إقامة وتقوية العلاقات مع طهران في تحدي واضح للعقوبات الاقتصادية المفروضة على الأخيرة، وبدأت طبول الحرب تقرع على فتح المجال أمام هذه الزيارة، وكأن العراق أحدى الولايات الأمريكية، وأن على بغداد أن تعود إلى البيت الأبيض في أي اتفاق أو زيارة تقوم بها الدول الإقليمية، وعدم إقامة أي علاقة مع أي دولة إلا بعد أخذ الموافقة من واشنطن، وهو شعور بالتبعية لحكم الولايات المتحدة الأمريكية، وما على بغداد سوى القبول بهذه الأوامر وتنفيذ أي توجيه يأتي لها من الإدارة الأمريكية وبخلافه فإنها ستكون في دائرة الاتهام وتدخل من القائمة السوداء التي أعدها قادة الولايات المتحدة على مر حكمهم والتي تضم الدول التي تختلف مع واشنطن في الرؤى والتوجيهات، وما أن بدأت زيارة الرئيس الإيراني تأخذ صداها حتى توالت التصريحات الأمريكية المنددة بهذه الزيارة، والتي اتصفت بالتهديد، حيث أصدرت الخارجية الأمريكية تقريراً يعنى بحقوق الإنسان اتهمت فيه القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي بقتل المدنيين أبان عمليات تحرير المدن من سطوة عصابات داعش الإرهابية، والقيام بعمليات خطف وتهجير بحق المدنيين .

الولايات المتحدة دائماً ما تتهم طهران بمحاولتها السيطرة على دول المنطقة من خلال العراق، وجعله ممراً نحو الهيمنة على المنطقة عموماً، وجعله مبرراً شرعياً لأي تدخل أمريكي في المنطقة وإيقاف هذا الزحف، ويبقى العراق هو الممول الوحيد لطهران في دعم اقتصاده ودعم بناه التحتية في مؤسسات الدولة، والتي أضرها كثيراً الحصار الذي فرضته واشنطن وجعلته يسبح في تضخم عملته وعجزه عن التحكم في سوقه الاقتصادي، ولكن في الوقت أثبتت إيران قدرتها الفائقة على الوقوف بوجه التحديات وأهمها التهديدات الأمريكية، وقدرتها على إقامة أفضل العلاقات مع جيرانها، وما زيارة روحاني إلا أقوى دليل عل السياسة المهمة التي تمتلكها القيادة الإيرانية وقدرتها على التحكم بالملفات، وفي نفس الوقت تشير التقارير أن هناك تقارب في الموقف بين طهران والرياض، وربما ستثمر عن زيارات متبادلة يقوم بها الجانبان في فتح آفاق المباحثات، وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل العالقة بينهما .

الموقف العراقي كان موقفاً شجاعاً متمثلاً بالمرجعية الدينية العليا، وتعاطيها العالي جداً مع الزيارة، وخطابها الوحدوي ضد الهيمنة الأميركية، إلى جانب الموقف الوطني الرسمي في الوقوف بوجه الخطابات والمطالب الأميركية التي تحاول النيل من سيادة العراق وشعبه، وجعله تبعاً لها في سياساته ومخططاته الرامية إلى تقسيم المنطقة وزعزعة أمنها، كما أن الحكومة العراقية وقفت أمام المطالب الأميركية بعين الاستقلال لا بعين التبع لها أو لأي قوة إقليمية أو دولية، ويعلم الجميع أن العراق بمرجعيته الدينية، وشعبه سيقف أمام أي مخطط يرمي إلى زعزعة استقراره، وسيقف أمام المخططات الرامية إلى جعله ممراً لسياسة الهيمنة التي تنتهجا واشنطن ضد المنطقة عموماً.

 

محمد حسن الساعدي

 

علي عليفي وقت يصعب على المواطن العراقي تنفس الصعداء، وفي ظرف يحكمه سجانون لا يمكن إدراجهم في قائمة الإسلاميين، ولا الملحدين، ولا العلمانيين، فهم في قائمة الضالين خالدون فيها الى أبد الآبدين، يبقى مصير البلاد معلقا، ومصائر العباد على شفا حفرة، هم قاب قوسين أو أدنى من الانزلاق في مهاويها، حيث لا تلوح في الأفق البعيد ولا القريب معالم انفراج، بل على العكس من هذا، إذ ينذر الأفق بأعاصير لا تحمد عقباها، ستأتي على ماتبقى من أخضر ويابس، كان سياسيو الماضي قد أحرقوا جلّها، وأبقوا على فتات ليحرقها ورثتهم سياسيو الحاضر.

وفي الأحوال كلها -أحسنها وأسوئها- يتبوأ المواطن مقعدا مهمشا، لاينوبه في بلاده العريقة الغنية أي نصيب، سواء أماديا كان أم معنويا! حضوريا أم غيابيا! نقدا أم فقدا!. فحصته دوما من خيرات بلاده نزر لايسد رمق بعوضة، فالخير كل الخير، يلتهمه الذين “يأكلون في بطونهم نارا”. ولعل بيت الأبوذية الآتي يجسد نصيب العراقيين في بلادهم:

يهالمبعد بظعنك ونه ونه

انه غناي على مودك ونه ونه

ثاري التمر للغير والنوة النه

وانا عثوگك مربيهن بديه

نعم، على هذا المنوال يتم تقسيم ريع البلاد بين الحاكم والمحكوم، فالأول له حصة الأسد، والأخير له الأجر والثواب وساء مصيرا. وكما يقول مثلنا: (على هالرنه طحينچ ناعم) مافتئ العراقيون ينهلون من منابع الاضطهاد أصنافا عدة، فلهم القدح المعلى في الاضطهاد الاقتصادي، وهذا مانراه جليا في المستوى المعيشي لغالبيتهم، ولهم القدح ذاته في الاضطهاد الاجتماعي، وهذا واضح في مناهج حاكميهم التي تصب في بث التخلف وكبح الطاقات الفردية، ولهم أيضا بالقدح نفسه مشارب كثيرة في الاضطهاد السياسي، حيث احتكرت القيادة أسماء معينة، وانفردت بإدارة مفاصل البلاد طوائف محددة، وتسنمت المناصب العليا أحزاب صنمية، تمسكت بتلابيت الحكم على نحو المثل القائل: (أعمى وچلّب بشباچ الكاظم).

وباستطلاع سريع لأسباب هذا الحال وتكراره عقدا بعد عقد منذ ستينيات القرن المنصرم، يتبين لنا أن القوة والبطش كانتا سلاح الحكومات السابقة، ولاسيما حكومة البعث، وهذا أمر قد سلمنا به وآمنا وبصمنا بالعشرة على حقيقته، فما بال البلاد بعد سقوط البعث ورأسه وأزلامه وأعوانه وأدواته؟

ألم يضحَ الحكم ديمقراطيا؟

أما باتت الحكومات منتخبة؟

ألم تنحصر الكرة بين الناخب والمرشح؟

أوليست صناديق الاقتراع هي الناطق الرسمي باسم الشعب؟

أين الخلل إذن في استمرار أحوال البلاد في النكوص والتدني؟

أرى أن الخلل يكمن فيمن أتى بحكام البلاد الحاليين، والذنب بالدرجة الأولى يقع على من أشار اليهم بإصبعه المخضب، والمسبب أيضا هو الذي وضع علامة صح أمام كتلة غير نزيهة، او شخص ليس كفئا بمنصب قيادي او رئاسي، وبالتالي فقد اجتمعوا جميعهم على إيلاء المنصب لمن لاعهدة له، وتوكيل من لا ذمة له، وتفويض من لا شرف له، فجاءت النتائج بطبيعة الحال سيئة، صب غمامها وابلا من سجيل على أم رأس الناخب، فحق عليه بيت الشعر:

إذا كان الغراب دليل قوم

فعيب القوم لا عيب الغراب

اليوم، وبعد ستة عشر عاما عجافا، ذاق فيها المواطن شر اختياره قادته في أربع تجارب عجاف أيضا، لم يعد بيده شيء يفعله، غير عض اصبع الندم، وترديد بيت الدارمي:

يالتنشد على الحال الحالة هي

وبسبع صابونات غسلت اديه

 

علي علي

 

علاء اللاميفي برنامج "دائرة حوار" على قناة "العراقية" الحكومية صباح يوم الاثنين 18 آذار، دار الحوار حول مشروع تعديل قانون الجنسية العراقية بين ضابط برتبة عميد من الداخلية تولى الدفاع عن مشروع التعديلات ونائب من مجلس النواب كان ينتقد المشروع. زبدة الكلام هي أن ممثل الداخلية قال إن المقصود بمن يتم منحهم الجنسية بعد عام من الإقامة هم المهجَّرون من العراق من الكرد الفيلية في الثمانينات من القرن الماضي وأولادهم حصرا. أي أنهم يريدون معالجة حالة مظلومية خاصة بقانون عام مفتوح لكل زمان ومكان في العراق وهذا منتهى الجهل التشريعي، فالحالات الخاصة يجب أن تعالج بقرارات رئاسية أو وزارية خاصة وليس بقانون عام ومفتوح! أما منح الجنسية لغير العراقي المتزوج من امرأة عراقية إذا اقام سنتين في العراق فلم يرد عليه ممثل الداخلية بل اكتفى بالقول إنه مجرد مقترح قانون!

بصراحة، هناك رائحة كريهة ومشبوهة في هذا التعديل، ومن المرجح أن أصحابه والمدافعين عنه يخفون أهدافها أخرى من ورائه والتي لن تكون لمصلحة الشعب العراقي. ونكرر إن حل مشكلة المواطنين الكرد الفيلية، والتي لم يتبق الكثير من مفرداتها كما يعلم الجميع، يكمن بإصدار قرار رئاسي أو وزاري استثنائي وبسقف زمني غير قابل للتمديد، أما مشروع التعديلات الراهن فهو عبارة عن زرع قنابل متفجرة صادرة بقوة الغلبة العددية في برلمان مشكوك في شرعيته الانتخابية أصلا!

وبعيدا عن برنامج قناة العراقية، فإن المعلومات المتداولة بين النواب والمسؤولين الإداريين حول موضوع الجنسية واللاجئين تؤكد الآتي:

*منذ سنة وقانون الجنسية العامة موضوع مداولات ومناورات لإجراء تعديلات مريبة عليه وليس بهدف تطويره، وقد بدأوا بقانون اللاجئين رقم 51 لسنة 1971 وهو القانون الذي نظم قانون اللاجئين أعلاه حياة اللاجئين في العراق، وتم اعتبار الفلسطينيين منذ عام 1948 ضيوفا يعاملون معاملة العراقي، ولكن وفي نهاية عام 2017 صدر قانون 76 ليلغي عدة قرارات تعود لمجلس قيادة الثورة المنحل ومن ضمن هذه القرارات هو قرار 202 والذي يخص اللاجئ الفلسطيني، وحذفت الفقرة من القانون وتم اعتبار الإخوة الفلسطينيين  لاجئين لا يعاملون معاملة العراقي! أما في الإقليم فتسعى الإدارتان المحليتان في أربيل والسليمانية من ناحية أخرى الى منح الجنسية العراقية للاجئين الأكراد الايرانيين والأتراك دون الاستناد الى اَي قانون. وتقول جهات صحافية وإدارية إنَّ عدد الذين تم منحهم الجنسية العراقية عن طريق مديرية جنسية قضاء خانقين آنذاك يصل الى خمسة آلاف مواطن كردي إيراني، أما في محافظة السليمانية ودهوك وأربيل فالعدد أكبر من ذلك بكثير وفي كركوك فالعدد بدأ يتضخم منذ سنة 2003.

*وتضيف تلك المصادر أن الحكومة العراقية ربما شعرت بالحرج من ضخامة ما حدث أو أن الأمر دخل في الصراعات الفئوية بين أجنحة النظام، فاعتبرت منح الجنسية لهؤلاء وبهذه الطريقة مخالف للقانون النافذ وتم إيقاف منحهم البطاقة الوطنية بعد انتفاء الحاجة منهم للانتخابات السابقة، ويجري تحقيق حاليا حول كيفية منحهم الجنسية بالرغم من عدم توفر قانون بهذا الخصوص في ظل غياب الحكومة المركزية، هل جاء هذا التعديل الجديد لتفادي نتائج هذا التحقيق؟

*وأخيرا فقد تم رفع قانون اللاجئين الى مجلس الوزراء عام 2017 وأحيل إلى مجلس النواب عام 2018 وقرئ قراءة أولى ولم تكتب له القراءة الثانية لانتهاء الدورة النيابية السابقة وهو الآن معلق ولم يتم تحريكه، بدل زجوا بمشروع التعديلات الجديدة المشبوه في جدول الأعمال وهم الان يريدون تشريعه بكل طريقة ممكنة وبذريعة حل مشكلة المهجرين من الكرد الفيلة العراقيين إلى إيران!

فهل توضحت حقيقة هذه التعديلات الآن؟

 

علاء اللامي

........................

رابط لفيديو يطرح فيه المستشار القانوني طارق حرب بعض المعلومات المثيرة

https://www.facebook.com/AletejahOfficial/videos/299144987440329/

 

محمد الدعميما زال ذلك الحلم يراودني في أن أحظى بلفتة ذكية وسخية من لدن أحد فاعلي الخير من محبي أمتنا العربية والإسلامية، لتأسيس مركزي الخاص برصد واستقصاء ودراسة صورة الإنسان العربي والمسلم كما تطفو (بلا رتوش) على صفحات الثقافة الغربية الشائعة وعبر قنوات الاتصال الجماهيري، ناهيك عن وسائل التواصل الاجتماعي.

هذا مشروع عملاق يستحق المعاينة والمناقشة للاطلاع على أهدافه وأغراضه النهائية، زيادة على تحديد آليات العمل المطلوبة لتحقيقه وإحالته من حلم أثيري طالما سكنني منذ عقود حتى اللحظة، على سبيل كنه حقائق التفكير الغربي بنا وبحضارتنا وتاريخنا وبآفاق أدوارنا المستقبلية (مجتمعات عربية وإسلامية) على المستوى العالمي، وذلك من أجل تحرير إنساننا ودولنا مما علق بنا من شوائب غير واقعية ومتعمدة اللَّي والتشويه في أحيان كثيرة. زد على ذلك أهمية مواجهة طرائق التفكير الأجنبي بنا، مجرد أسواق واسعة لاحتواء منتجات الدول الصناعية ما بين شرق الصين واليابان وكوريا، وبين غرب أميركا الشمالية.

والحق، فإننا إن لم نفعل ذلك، يبقى الإنسان العربي ضحية سوء التمثيل وكاريكاتورية التصويرـ رجلا بدينا يمتطي جملا، ويحمل برميل نفط خام بأحضانه، بينما تجري خلفه مجموعة من الحريم والإماء، علما أن هذا التصوير المنمط في الثقافة الغربية ليس من نتاجات حربي يونيو 1967 وحرب تشرين 1973وما بعدها فقط. إن الذي شهده العالم الغربي آنذاك، من حملات تشويه ثقافية مشحونة بروح الثأرية والانتقام التي قد تطول جذورها عصر الارتطامات العسكرية عبر القرون الوسطى، الأكثر شهرة بعنوان “الحملات الصليبية”.

إذًا، الصورة النمطية للعرب وللمسلمين ليست حديثة العهد درجة تمكننا من تحويرها أو إزالتها خلال مدة قصيرة. إن هذه الصورة المشوهة التي دأب العالم الغربي على الاحتفاظ بها وتقنينها نحو العالم الخارجي، بل وحتى الآسيوي واللاتيني، هي صورة كانت قد اكتسبت ألوانها وخطوطها الأساس من حقب تاريخية قد تتجاوز عصر الحملات الصليبية قدما، ذلك أن بعض جذورها يكمن ما بين صفحات حكايات (ألف ليلة وليلة)، الأكثر شهرة في العالم الغربي بعنوان (الليالي العربية)، من بين سواها من الحكايات نصف الحقيقية ونصف الخرافية، ابتداءً من “عنتر وعبلة” و”قيس وليلى” و”جميل وبثينة” و(المقامات)، وانتهاءً بوثائقيات من نوع “موت أميرة، وبأعمال روائية من نمط رواية أوهارا (موعد في سامراء) ورواية (الحمار فوق المنارة) ورواية سلمان رشدي سيئة الصيت (آيات شيطانية).

إن مشروعي هذا عملاق بكل الأبعاد لأنه إن طمح للكمال، فإن عليه توظيف الأدباء والنقاد وعلماء الألسنية والمترجمين الذين يسعون لرصد صورة العربي والمسلم في الآداب والفنون منذ أقدم عصور الاحتكاك الثقافي والتفاعل الديني، ناهيك عن حاجته لتوظيف المؤرخين والاجتماعيين وعلماء الإنسان والصحفيين والسينمائيين، كل حسب تخصصه، على سبيل تحقيق أهداف هذا المشروع السامية في خدمة أمة وتصحيح ملامح صورة!

 

د. محمد الدعمي

 

صادق السامرائيتكررت كلمة الميزان في القرآن الكريم تسعة مرات وفي ستة سور،  ومنها " الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان..." الشورى 17،  "والسماء رفعها ووضع الميزان"، " ألاّ تطغوا في الميزان" الرحمن 7،8 .

وفي باقي السور يقترن الميزان بالكيل العادل.

وتم التركيز على الميزان ودوره في الحياة البشرية، لأنه يعبّر عن حقيقة السلوك والوعي والفهم والإدراك لجوهر الفكرة الإنسانية، وقدرة البشر على ضبط أعماله والتحكم بتصرفاته، وفقا لمرضاة ربه العادل الحكيم والقادر القدير الذي يراقبه في سره وعلانيته.

ولكل ميزان عيار أو معيار يعتمد على نوع الميزان والمادة، أو الموضوع الذي يراد له أن يوزن فيه.

ومن الميزان (لسان العرب) هناك الموازين أي التي توزن بها الأشياء في الميزان، ولكل ميزان موازينه.

والميزان أنزل في الدنيا ليتعامل الناس بالعدل وتوزن به الأعمال.

ويقال وَزَن الشيئ إذا قدره، والميزان العدل.

ونقول "شال الميزان" إذا إرتفعت إحدى كفتيه، وأُترِص ميزانك أي سوِّهِ وأحكمه، وأخسرت الميزان إذا نقصته.

وأقوم الموازين هو القسطاس الذي يوزن به العدل.

 

وما أروع أن يكون لكي سلوك ميزان، ولكل كلمة ميزان، فهذا يعني أن المجتمع قد صار في مصاف المجتمعات المتقدمة والمؤثرة في مسيرة الحياة الإنسانية.

فالمجتمعات المتقدمة تضع لكل شيئ ميزان وموازين مناسبة،على ضوئها تقيس صلاحيته وجودته ومنفعته، وقيمته وقدرته على البقاء والتواصل المعاصر.

ومن الرائع أن يكون عندنا ميزان نزن فيه ما نكتب ونقول، لأن في ذلك خطوة حضارية مسؤولة ، ذات تأثير ثقافي وفكري صالح للتقدم، وتنمية المعرفة والإدراك وإظهار الحقيقة، ومنع التضليل والبهتان والأكاذيب والإدعاءات، وتساهم بقوة إيجابية في منع التشويش والتشويه، وتقضي على تمرير الشرور وعوامل الرذيلة في الحياة.

إن وزن ما يُكتب في الصحف والمواقع الإليكترونية، خطوة وطنية شجاعة وواعية ومعبرة عن سلوك ديمقراطي صائب، لأن الميزان يكشف الكثير من التفاعلات الغير عادلة، والمنطلقة من قيعان الإنفعال والعواطف والمواقف المتخبطة في مستنقعات النفوس الأمّارة بالسوء، والبغضاء والرغبات الأنانية الضيقة.

والمجتمعات الساعية إلى تأسيس نظام المجتمع الديمقراطي تكون بحاجة لوزن أي سلوك يحصل فيها، لكي تكون الخطوات صحيحة وذات سبل تؤدي للنجاح.

 

وكل ميزان –كما هو معروف- بحاجة لموازين أو معايير، ومقاييس بها نزن الكلمة المكتوبة والمنطوقة ونقدر قيمتها ووزنها.

وقد تكون المعايير لغوية، ثقافية، وإجتماعية تهدف إلى تطوير الحالة الإبداعية، لصناعة قدرات التقدم على جميع المستويات.

ويبدو أن المعايير اللازمة لأي مجتمع تكون ذات ثوابت متوافقة مع المصلحة العامة أو الصالح المشترك لأبناء المجتمع.

ومن هذه المعايير الهوية والوحدة والمصلحة الوطنية، وأن يكون الوزن مبنيا على أسس نزيهة ومطهرة من العصبية والعنصرية والفئوية والحزبية والطائفية والعدوانية.

إن الأسس الوطنية الصحيحة الجامعة الصالحة الداعية إلى التفاعل الإيجابي الذي يخدم مصلحة المجتمع، هي التي يجب أن تكون أوزان الميزان العادل الذي نزن به الأشياء والموجودات والتفاعلات في البلاد.

وبهذه المعايير الصالحة نتمكن من بناء العقل الصالح والنفس السليمة، والروح الوطنية المشرقة المتفاعلة بإبداع خلاق لتأسيس الوجود القوي االغني المعطاء.

فتحية لأصحاب الميزان، وأملنا أن تتطور فكرة الميزان لتشمل جميع ما يحصل في المجتمع، إنطلاقا من البيت والمدرسة إلى سلوك أي مسؤول في المجتمع، لأن في ذلك حظ وطني عظيم.

وأرجو أن تكون الموازين ذات محبة ورحمة وأخوة وصدق ونقاء، ونكران ذات ونزاهة وحيادية     وعدل ومسؤولية وطنية، تهدف لزرع بذور الفضيلة والقيم الإنسانية الصالحة.

فأترِصوا ميزانكم إن كنتم صادقين!!

 

د. صادق السامرائي

 

صائب خليلكيف تلجأ شركات التسويق الهرمي إلى منع ضحاياها من التفكير وإرهابهم عن طرح الأسئلة؟

وصفنا في الحلقة الأولى(1) هيكل عمل شركات التسويق الهرمي مثل كيونت، وبينا فيها أن تلك الممارسة تعود على الأقل الى بداية القرن العشرين، وأنها عمل احتيالي تم منعه في العديد من بلدان العالم. والاحتيال في الموضوع، أن النظام مؤسس بحيث تدفع الغالبية الساحقة من المشاركين الأحدث، وهم الذين يمثلون الصف الأسفل (الأخير) من الهرم وما فوقه لبضعة صفوف، كل الأرباح التي تأخذها الشركة ونسبة قليلة من المشاركين، لا تزيد عن 5% (حسب الشركة).

أساليب التجنيد

تقوم الشركة بإقناع بعض الشباب وتسجيلهم، ليقوم هؤلاء بالاتصال بأقرب الناس اليهم لإقناعهم وتوقيع عقود العمل معهم. أما كيف يتم الإقناع فلنترك أحد المتورطين يتكلم بنفسه:

"الذي جلبك الى العمل سيكون اقرب الناس اليك والذي يتأثر بك، وهو إن لم يستطع اقناعك، فسوف يحرجك، لأنه ان لم يستطع ان يقنع اثنين، سيكون قد أضاع الـ 2200 دولار التي دفعها. 

اخي جاب الولد واجو عندي.. كملت الدرس الاول وطبعا قبل اي درس دفعت ال 22 ورقة.. سويت عقد وي اخوي.. هو الطرف الاول وانا الطرف الثاني... بعض نقاط العقد.. السلعة الي تشتريها تجيك من اسبوع الى 4 اشهر.. مالك حق تطالب بالفلوس.. لأنك اشتريت سلعتين، ساعة ماركة وفلتر ماء وسفرة الى تركيا.. طبعا الفلتر والساعة يشوفك صور ويكلك اختار..

 والآن عليك ان تجيب 2 واحد خط يمين والثاني خط يسار وتقنعهم بشراء الساعة والفلتر والسفرة.... وتشرحلهم مثل ما شرحوا الي بالضبط، وايضا اوقع عقد وياهم. الآن أنا أوقع عقد مع من اقنعهم، واصير فيه الطرف الاول والي جبته هو طرف ثاني وكذلك الامر مع الثاني الي جبته ايضا.. بدورهم هؤلاء الي جبتهم يجيبون 2 والى مالانهاية...وهكذا ينزل بحسابي 250 دولار.. طبعا يسولك موقع وحساب ع الشركة ....وكلما الاثنين الي جبتهم جابو ناس، والي جابوهم  جابو ناس، تزيد عمولتي وممكن، او اكيد اوصل الى 100 ورقة اسبوعيا .بسبب كبر عمل الشبكة وازدياد المبيعات.."

يكمل الصديق: "بدل الـ 2200 دولار، استلم السلع. واذا اريد ابيعهن بالسوك صعب جدا.. لان ماكو هيج ماركة فاشلون راح يقدرون قيمتها ولا يخبروك بقيمتها الحقيقية.. والسفرة لتركيا عليك الطيران والفيزة والباقي عليهم ومعرف سفرة فعلا او دورة ومو بكيفك تتحرك وتروح تفتر .

في بداية تسجيلك يدخلوك دورة فيها أفلام فيديوات "تنمية بشرية" مثل فيديو "من حرك قطعة الجبن الخاصة بي" (2) و "المليونير الفوري"(3)، ويحدثوك عن القوة الإيجابية وترك الكسل والأصدقاء السلبيين.

في الدورة يطلبون منك ان تكتب 100 اسم من معارفك، ثم تقوم بتصفيتهم حتى يترشح الاثنان الأقرب اليك اللي تستطيع اقناعهما. يخبروك ان فرصة العمل هذه مدى الحياة وهي عظيمة ومربحة فلا تعطيها لغير المقرب جدا منك..

من الـ 100 اسم يتم اختيار الأثنين من خلال مجموعة من الأسئلة.. لنفرض انك تتحدث عن شخص اسمه صائب.

 اذا واجهتك مشكلة او احتاجيت الى فلوس شي وكفة صديق.. صائب يوكف وياك؟.. جاوبت نعم.. خلة علامة صح

انت ببغداد وتعرضت لشي طارئ وخابرت صائب صائب ممكن يبيع سيارته ويجي يوكف وياك.. خلة علامة صح

الحقل الثاني.. تحب تشارك صائب بعمل ..نعم احب اشاركه .. صح

الحقل الثالث.. صائب ياخذ رايك بالامور الي تصير وياه؟ اي نعم.. صح

في النهاية.. يعتبر صائب هو الشخص المناسب.. وغالبا جدااا جدا يكون شخص مقرب الك.. وهو اخوك..

بعد هذا يقومون بتمثيلية امامك كيف تتصل ع صائب:

الو السلام عليكم.. اشلونك صائب ..

بخير هلا محمود

صائب عندي فرصة عمل لاتفوتك وهاي ماتتعوض ولوما انت عزيز علية ما اكلك. بس بيها خير هواي

اي فهمني شنو..الشغلة..

انت تثق بية لو لا؟..

اي اثق بيك..

حضر 22 ورقة وباجر ماخذلك موعد حتى تدخل للعمل..

اي بس حاليا ماعندي 22 ورقة؟

جاي اكلك دبر.. بيع بيتكم.. بيع ذهب مرتك.. انت تثق بيه؟

..اي اثق..

لعد خلص.. حضر الفلوس

ويوديك عليهم ويقول لهم: هذا هو موافق. همه ماي جبروك تعمل وياهم، لكن انت راح تنحرج..لأن الشخص الي جابك اخوك.. وهو ممشين عليه نفس الطريقة.. إذا ترفض راح يكولون لأخوك - لاخوش ثقة اخوك يثق بيك...

تدفع الهم وينفتح حساب باسمك والمسؤول عليك.. وخزنة ورقم سري.. بمجرد ما تجيب 2 ودفعوا فلوس.. واخذو الدورة 3 أيام، تنزل اسماء الاثنين بحسابك.. وينزل الك 250 دولار..وهذولة يجيبون ناس ومن تكثر جواك الناس يكبر الدخل مالتك.

كل مرحلة الها اسم. اول مرحلة يسموها بلاين وتالي نسيت شيسموها.. لحد ما توصل لـ "فارس"...

مثلا يمينك 62 يسارك 62 اسبوعيا تدخل عليك 40 ورقة او اكثر المهم مايقل عن هذا الشي.. لما تطلب منهم تفاصيل يقولون احنة مو غاية تجيب ناس، غايتنا تقنعهم بشراء هذا المنتوج

سألت اخويه ..ما يعرف شلون الحساب.. لان الي جابة صديق مقرب جدا.. ويعتبره مثل اخوه وشرحوا له القضية .مثلما شرحوا لي فاقتنع..  (قال انه لا يعرف كيف يحسبوها ويقول ان من جاء به لا يعرف أيضا، وهكذا.. وهذا التعقيد المتعمد من صفاة شركات بوزي - صائب)

المعتاد اخوك راح يكلك ع الثقة وانة اخوك، وشلون تتوقع اورطك واخليك تخسر...مستحيل انة اخوك... .انت اذا ما تجي وياي..انة بيمن أأمن.. وبعدين اشلون اطلع فلوسي الـ 22 ورقة إذا انت ما تجي؟

وبالفعل كثير يستلمون وتركوا حتى وظائفهم."

سألته إن كان هناك وثائق تعطيها الشركة وتشرح بها الاتفاق، فأجاب:

نهائيا مجرد عقد وكالة..وهاي الوكالة مو بينك وبين الشركة.. لا... بينك وبين الي جابك

يعني الشركة اذا قالت ما عندك يمنا شي ما عندك لزمة عليهم؟

ابداااا ما عندي شي

إذا توقف فريق في مكان ولم يستطيعوا تجنيد شخص مطلوب يصير اجتماع بالسؤولين الأعلى ويشوفون المشكلة وين

اذا مادبرت ... يخلقولك واحد حتى يمشي الشغل واحتمال حتى ال22 ورقة عليهم بس كون يمشي النظام عدل... استاذ ملحة عجيبة ولطشة ماتتوقع شنو

اكثر الي داخلين بيها منطقة بالبصرة اسمها الهارثة بشمال البصرة وايضا بالفاو والزبير يقولون بالبصرة وصلنا الى 90 الف مشترك

الي اعطاني الدرس الاخير شخص اسمة ابراهيم.. يدعي انه كان عامل بناء تطور وصار خلفة بناء وما يملك شهادة لكن من حجة وياي والامثلة والشرح وصيغة الكلام، صح مو فصيح لكن مفهوم. وتنمية بشرية وحكم وامثال .ومثل صيني ومثل روسي وماكو تلكؤ بالحجي.. من استفسرت عنهم كالو هذه بفضل الدورات الي تسويها لنا الشركة!!

طبعا يطلقون ع الجميع لقب “استاذ”.. لا تقاطع... من يخلص اذا عندك سؤال اسأل.. تدخين ماكو بالجلسة... اللبس رسمي لازم سترة ضروري.

الدورة تشمل دروساً لـ "تقوية الثقة بالنفس" و كيف تطرد “الافكار السلبية” وتبعد “الاشخاص السلبيين” من حولك وتبعد الخوف عنك وكذلك كيف تصبح مليونير. وكان هناك مقاطع فيديو بها الاتجاه.

واردت ان اسأل اكثر ،قال لحد الان هذه المعلومات متاحه لك ولو اردت اكثر نعطيها لك بعدين.

ياما ناس باعت بيوتها وبعدين قسم استفادوا والقسم الاخر طلع من المولد بدون حمص وبعض الشركات طلع يديرها سوداني كاعد بالامارات بعد ماجمعوا ملايين الدولارات غلقوا حسابهم عالفيس وكل شى انتهى لكن اكثر الناس لا يتعظون."

أنا ما حبيت الشغلة.. عاندت.. والشغل متوقف والالحاح علي من اخي والآخر الذي جاب اخي، ..لدرجة العصبية والصياح!

على ذلك المقال جاءت بعض التعليقات من القراء:

" اجتماعاتهم تقام في ارقى الفنادق وتتم فيها عملية غسيل لأدمغة الناس. مثال على اسئلتهم شكد عمرك عندك بيت عندك سيارة اذا تكله عندي بيت كالك نسويهن اثنين. عندك سيارة شنو موديلها؟ يحجيلك بالاعلى منها. كل هاي بس جيب مبلغ مالي وتدخل ويانا دورة وقاط ورباط ودفتر وقلم هاي شرط لان راح يخرجوك رجل اعمال كبير."

“يملكون اسلوب كلام لإقناع المقابل ..عوائل كثيرة خسرت أموالها وممتلكاتها ”

“ذهبت مع زميلي الى هذه الشركة في شارع فلسطين قريبة على مطعم الصخرة وقابلت احدى المسؤولات طبعاً هم يجعلون الفتيات تقابل الاعضاء الجدد فهي وسيلة اقناع . طبعاً الاسئلة تخص ما تمتلكه من المال . وهل انت واثق من نفسك؟ هل لديك القدرة على اتخاذ القرار؟

نتيجة مقابلتي انني طلبت منهم التفكير في الموضوع لأنه جديد عليه، لكنهم رفضوا وطلبوا مني ان اقرر الان وادفع المليون او ارجع خائباً. كنت في حيرة من امري لكنني اتخذت القرار الصائب ورفضت العمل معهم. الفتاة التي قابلتني حييتني على قراري باستهزاء، لكني خرجت منهم متحررا. المفاجأة الكثير ممن اعرفهم وقعوا في هذه المصيدة والخديعة الربوية الفارغة وهي تذكرني بسامكو”

انتهت هنا تعليقات  الأصدقاء. لا شك بأن هذه الشركات قد تدربت على الاقناع وان هناك بحوث ودراسات للضحايا وكيف يجب صيدهم، ورغم ذلك يبدو الأمر غريباً جدا، ولا يفترض ان يمر إلا على نسبة قليلة من غير المتعلمين. كلامهم لا يمتك اية مصداقية. وانا شاهدت بعض الفيديوات الدعائية. لا يحتاج الشخص أكثر من 10 ثوان ليعرف انه امام محتال.

انظر مثلا ما نشر في مقالة " اللبنانيون ضحايا «النصب عالمكشوف»" في جريدة الاخبار(4) وفيها: يقول الملياردير فيجاي اسواران في مقدمة كتابه «عالم السكون» إن «عالم السكون يساعدنا على التواصل مع الخالق الذي هو بداخلنا، إنها ليست صلاة فحسب، بل تقرب من الخالق، واعتراف بأن لا شيء في هذا الوجود يمكن أن يتحرك دون مشيئته». طريقة «نصب» ذكية ومحترفة، تتوجه الى الغاء قلقك الديني في الموضوع، رغم ان الكلام فارغ تماما. 

هم أيضاً ينشرون فيديو عن زيارة وفد جزائري لمقر الشركة في ماليزيا(5). وكل ما يشاهده "الوفد" هو عملية فحص بعض السلع قبل توزيعها على فروع تلك الشركة في العالم!

أحد الأفلام الدعائية يتحدث عن "الجلوتاثيون"، أحد منتوجات الشركة العجيبة، بالشكل المضحك التالي:

“منتوج لحماية الدماغ والقلب والصدر والبنكرياس والكبد والمفاصل والجهاز الهضمي والتناسلي والبشرة وجهاز المناعة وضغط الدم والتسمم والتسمم الكحولي والمعدة وحرقة المعدة وعدم انتظام الدورة الشهرية والبروستات والكولسترول والانفلونزا والحساسية  وحتى حب الشباب والتجاعيد – (6)

”وفي نهاية الفيديو اعلان عن ضرورة استشارة طبيب قبل استعمال المنتوج، وانه "ليس دواء ولا يهدف إلى علاج أو علاج" (من الواضح ان الترجمة تمت بواسطة كوكل).

والسؤال الذي يجب ان يتوارد فوراً إلى ذهنك: هل هناك حقيقة ما يعالج كل هذه الأشياء؟

إنما السؤال الأهم منه: لماذا يحتاجون الي ويدفعون لي عشرات الاف الدولارات لأسوق مثل هذا المنتوج المذهل لهم؟ يكفي اعلان واحد في التلفزيون، وان كان صحيحاً فسوف لن يبقى انسان على وجه الأرض لا يشتريه، وبأي سعر يريدون! لأي شيء يحتاجون اشخاصاً مثلي لم يدرسوا التسويق في حياتهم؟

لكن كما يبدو فأن هذه الأسئلة تجهض بعبقرية قبل ان يتاح طرحها. فمما قرأته من إعلانات دوراتهم ما يلي:

يقول الملياردير الصيني (جاك ما) صاحب موقع alibaba :

أسوأ ناس تتعامل معهم هم ذوي العقول الفقيرة.

- اعطيهم شيء مجاناً سيقولون هذا فخ !

- اعطيهم فرصة مشروع برأس مال قليل يقولون انه ليس مشروع حقيقي و لن يدر عائد كبير

- اعطيهم فرصة مشروع برأس مال كبير

سيقولون ليس لديهم المال الكافي لاستغلال الفرصة

- وإذا قلت لهم جربوا شيء جديد سيقولون ليس لديهم خبرة.

- قلت لهم جربوا تجارة تقليدية فسيقولون إنها صعبة وليس لديهم وقت.

- وإذا أعطيتهم فرصة تجارة إلكترونية سيقولون إنها هرمية وافكار وهمية .

لا أدري ان كان احداً بالفعل قد قال هذا، لكن النص يجعلك تخاف أن تطرح أي سؤال وتطرد أي شك صحي. فمن الطبيعي تشك بوجود فخ ان قدمت لك شركة تجارية شيئا مجاناً، ومن الطبيعي أن تتساءل أي خبرة لدي لأنفعهم، الخ. هذه الأسئلة المنطقية يتم اجتثاثها من رأسك بوعي، خوفاً من ان تكون من "ذوي العقول الفقيرة"!

من سبق له ان قرأ قصة "ملابس الإمبراطور" سيلاحظ الخدعة على الفور. وملخص القصة لمن لم يقرأها ان محتالان اشاعا أنهما خياطان عظيمان يخيطان ملابس سحرية، وأوصلا الخبر بالرشاوي الى الإمبراطور. فطلب هذا منهما ان يفصلا له بدلة سحرية، فقاما بعمل القياسات بكل اهتمام، ثم تظاهرا بقص "القماش السحري" وخياطته، وقد اشاعا أن أي شخص احمق لا يستطيع رؤيته! واخيراً البسا الإمبراطور البدلة السحرية وهو لا يرى شيئا، فاستدعى وزيره وسأله فخاف هذا ان يعتبر احمقاً فأبدى اعجابه الشديد، فلم يعد الامبراطور يستطيع ان يعترض. وحين خرج الامبراطور الى الناس يستعرض بدلته خاف الجميع وصاروا يهتفون للإمبراطور، إلا أن طفل بين الناس هتف: "الامبراطور عاري"!! وهنا تحطمت الكذبة، لكن المحتالان كانا قد اخذا الذهب وفرا من البلاد.

من قد قرأ هذه القصة سينتبه فوراً عندما يشعر ان احداً يدفعه ليخشى ان يقول رأيه. هذا من فوائد القراءة  .. الحلقة الثالثة (الأخيرة)، ستكون عن موقف الشرع و الدول من تلك الشركات، وخاصة موقف الحكومة  العراقية المخزي.

 

صائب خليل

....................

(1) شركات التسويق الهرمي 1- وباء يلتهم أموال الشباب اليائس في العراق

https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/2257496687640721

(2) من حرك قطعة الجبن الخاصة بي Who moved my cheese - YouTube

 https://www.youtube.com/watch?v=wvmpM9sih4o

 (3) كتاب المليونير الفوري -

 https://www.youtube.com/watch?v=jS6eoNXv3Uk

(4) اللبنانيون ضحايا «النصب عالمكشوف» -  جريدة الأخبار

 https://al-akhbar.com/Community/24907?fbclid=IwAR1lw1bwFxWKnd_IrqMRjAolS7yIWZ2S-CFZBrU4ufib9hEys-srb7FZYHk

 (5) زيارة الوفد التجاري الجزائري الى مقر الشركة في كوالالمبور ماليزيا

 https://www.youtube.com/watch?v=KIPfxGSbX-0&feature=youtu.be&fbclid=IwAR0IK6Qh8-nbOvtHmfQY-Q_25gLddwqbI_kszVJrZMA7XZz-CA_38-6cX3s

(6)  منتج EDG3 - فوائد الجلوتاثيون Glutathion - YouTube  https://www.youtube.com/watch?v=7bWkfsKBMzQ&feature=youtu.be&fbclid=IwAR0hBZLzvCF7QrtIdFSxXSVxBivBnXFRDIwSXxl1xlkAygTkxd4397q7J6A

 

بسم الله الرحمن الرحيم: (و إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ..... )

كل شخص منا عندما يواجه موقفا يكون تفسيره للموقفا حسب تفكيره الناتج عن البيئة التي نشأ بها من البيت للمدرسة للمجتمع وكل المؤثرات التي ساهمت في بناء شخصيته،فمثلا تشاهد موقفا  مؤلم مع مجموعة من الاصدقاء سوف تلاحظ   البعض يتألم بقوة ويعبر عن ألمه  بدموع او غيرها والبعض الاخر يتألم  بصمت واخرين يمر عليهم الامر مرور الكرام .وطبعا النوع الاخير الي تمر عليها المواقف المؤلمة وكأنها لاتحمل اي ألم ولا تحرك  ساكنا فيها  تكون اما عاشت  الم كبير بحيث اصبحت  القضية طبيعية بالنسبة لهم او متخصصين بشيء يتعلق بدراسة او علم بحيث الامر يكون ليست غريبا عليهم،والاخيرة قليلة نسبة لمن عاشوا الالم وخاصة في مجتمعاتنا بالتحديد .لذلك ولما ذكرت سابقا تكثر كلمة  في المجتمع  تتردد باستمرار وهي (اني شعليه) !! استغرب كثرة استخدامها وتعود الناس عليها مع انهم يشهدون حالات مؤلمة من عنف داخل العوائل ..قسوة اباء وامهات ضرب زوجات، هذا قد يكون دليل واضح انهم يعيشون اللامبالاة هذه  بسبب معايشتهم الم مشابه بطريقة او بأخرى .واحيانا  اشخاص ضمن العائلة يسمع ويرى تألم الاطفال او الام من قسوة الاب، او ألم الاطفال من قسوة الام وهو بدور العم او الخال او قريب او جار ولايتدخل لانقاذ روح من ظلم يدمر مستقبل طفل  او ام مغلوب على امرها ..وبالتالي يمهد لبناء اسر فاشلة بالمستقبل ..فقط فكر ان هذه القسوة في هذه العائلة ستدمر كم شخص وكم عائلة مستقبلية ستبنى على أسس  مغلوطة وبأرضية هشة قد تتطور لتدمر مجتمع بالكامل .الاب الذي يصب غضبه على اطفاله وزوجته يحتاج علاج نفسي وهذا الامر يعتبره المجتمع شيء معيب وهو في الحقيقة الحل الامثل والعلاج الناجع لانقاذ الاطفال او الامهات وتساعد الشخص نفسه ان يستعيد اسرته وحياته الطبيعية،فلا تعتبر الضرب الدائم والقسوة المستمرة داخل الاسرة شيء طبيعي وتدعي عدم السماع وتردد (اني شعليه ...عوائل بينهم)... كثير من النساء مظلومات هن واطفالهن واكثر شيء يتمنن حدوثه ان يسمع شخص صرخاتهن ويتصرف كأنسان مسؤول امام الله ويتدخل وان كان من بعيد ..لان تكرار الضرب سواء للزوجة او الاطفال دليل واضح على ان الشخص غير سليم نفسيا فلماذا غالبية المجتمع ينكر هذا الامر ويعتبره تجاوز على شخصية الرجل،الرجل او الاب الحقيقي لايمكن ان يؤذي من يحب ومن هم تحت جناحه باستمرار الا اذا كان يعاني من مشكلة نفسية جعلته يترجمها بهذه الطريقة .ساعده كي يتخلص من مرضه وساعد اسرته ان تعيش بسلام .فالله سبحانه وتعالى اعطاك ايها الانسان قيمة واهمية كبيرة وجعلك خليفة في الارض ...فلماذا تتخذ دور المتفرج وانت ترى الظلم ؟!!

 

هناء عبد الكريم

 

 

نجوى السودةبقلم: البروفيسور ميشيل شوسودوفسكي

ترجمة: نجوى السودة

فكرة الكاتب

في تقرير صحفي تم تسريبه عام 2012 أكدت وكالة الإستخبارات الأمريكية دعمها للجهاديين ومن بينهم داعش الدولة الإسلامية

ملاحظة من المؤلف

في هذا السياق، يحتاج القارئ إلى فهم الأصول التاريخية للدولة الإسلامية.

أبو مصعب الزرقاوي هو العقل المُدبرالمزعوم من وراء تنظيم القاعدة بالعراق التي هي في الأصل (الدولة الإسلامية، وداعش). حتى عام 2014، كان يُشار للدولة الإسلامي بالقاعدة في العراق، وهي من إبتداع وكالة الإستخبارات الأمريكية .

كما أوضحت في مقال في عام2006(ونشرته في فصل في كتابي "حرب أمريكا على الإرهاب "لقد أقامت وكالة الإستخبارات الأمريكية مؤسساتها الإرهابية الخاصة بها وطورتها ببرنامج مجابهة الإرهاب بتمويل يصل إلى بلايين الدولارات "ليصل إالى ماهو أبعد "من تلك المنظمات الإرهابية .لكي تتعرف على أهداف السياسة الأمريكية الخارجية، فإن الصور الإرهابية التي جرت على مسرح حرب العراق لن تنمحي من  عقول المدنيين، الذين يتذكرون على الدوام التهديد بالإرهاب ".

إن التقرير الذي تسرب من الدفاع من وكالة المخابرات الأمريكية يؤكد مما لبس فيه أن إدارة الولايات المتحدة قد تدبرت مليا دعم المتمردين المنضمين لتنظيم القاعدة في سوريا ولعدة سنوات قبل هجمة الحرب الضارية في مارس 2011

.....صار متاحا إقامة  إمارة  السلفيين سواء كان ذلك على الملأ أو غيره، تقع في الجزء الشرقي من سوريا (الحسكة ودير الزور)، وهذا هو بالضبط مُنى القوى الداعمة للمعارضة ؛ليعزلوا النظام في سوريا .....

ضع في إعتبارك، كما ذكرنا من التقرير الذي خرج من لجنة الدفاع بالمخابرات الأمريكية، أن الغاية هي إقامة دولة إسلامية في الموصل والرمادي .

بالأسفل نسخة من التقرير الذي سُرب من البنتاجون

أ- بالنسبة للوضع الداخلي، فإن مجريات الأحداث تتخذ إتجاها مذهبيا واضحا .

ب- السلفيون، والإخوان المسلمون، والقاعدةهم القوات الغالبة التي تقود التمرد في سوريا .

ج- يساند الغرب، ودول الخليج، وتركيا المُعارضة؛في حين تساند روسيا، والصين، وإيران النظام الحاكم في سوريا .

يتم تدريبهم في منطقة في العراق، على أن يتم توفير الملاذ للاجئين (سوريا).إذا ظل الوضع على حاله دون أن ينحل، سيكون علينا في هذه الحالة إقامة إمارة سلفية سواء كان ذلك علنا أو غير مُعلن في الجزء الشرقي من سوريا (الحسكة وديرالزور)، وهذا هو بالضبط ماتريده القوى المُعارضة ؛لكي تعزل النظام الحاكم في سوريا، الذي يضع في الإعتبار العمق الإستراتيجي للتمدد الشيعي في (العراق وإيران ).

د- إن التدهور في الوضع له عواقب وخيمة على الوضع في العراق موضحة كما يلي :

- سوف يخلق جوا عاما مثاليا يتيح للقاعدة العودة إلى ثكناتهم القديمة في الموصل والرمادي في زخم مُتجدد نحو توحيد الجهاد ما بين (السُنة )في العراق وسوريا، وكل السُنة في العالم العربي ضد ما يعتبرونه عدوهم الوحيد (الخوارج).كما أنه أيضا  بإمكان الدولة الإسلمية أن تُصرح وتعلن الدولة الإسلامية بتحالفها مع المُنظمات الإرهابية الأخرى في سوريا والعراق، الأمر الذي من شأنه أن يخلق جبهة خطيرة سوف يكون لها تداعياتها فيما يتعلق بتوحيد العراق وحماية إماراته .

منذ أول وهلة للحرب (مارس 2011)تلقى "المجاهدون من أجل الحرية "و"المتظاهرون"دعما، وتدربوا عن طريق حلف الناتو والقيادة العليا بتركيا .وطبقا لمصادر مخابراتية إسرائيلية أن التقرير نُشِر في أغسطس 2011:

إن مركز قيادة حلف الناتو في بروسيل والقيادة العليا في تركيا يرسمون في هذه اللحظة خططهم لاتخاذ خطوتهم العسكرية الأولى في سوريا، والتي كانت تهدف إلى تسليح المتمردين ليقاتلوا بها فيدمروا الدبابات والطائرات الهليكوبتر في حملة يقودونها ليدكوا بها النظام في سوريا .....

إن شغل حلف الناتو الشاغل هو ضخ كميات ضخمة من الصواريخ المضادة للدبابات والصورايخ،  قذائف الهاون والمدافع الرشاشة الثقيلة في مراكز الاحتجاج ليضربواالقوات المدرعة التابعة للنظام .....

كما أن التقرير نوقِش في بروسيل وأنقرة، كما أن مصادرنا في تقرير لها، أثبتت أنها حملة تضم إلى قوائمها آلاف المتطوعين المسلمين من دول الشرق الأوسط والمسلمين في العالم الإسلامي ليجاهدوا جنبا إلى جنب مع المتمردين في سوريا .

سوف يقوم الجيش التركي بتوفير أماكن إقامة هؤلاء المتطوعين، وسوف يقوم بتدريبهم وعليه أن يؤمن لهم طريق الوصول داخل  سوريا .

(المصدر موقع المخابرات العسكرية الإسرئيلية، أورشليمكما أكد على أن يمنح حلف الناتو المتمردين الأسلحة المُضادة للدبابات، كما أكدوا على ذلك في14من أغسطس، 2011)

بات واضحا الآن بصورة لاتدعو إلى أية ريبة أن التحالف الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية هو من وراء الدولة الإسلامية .كما أن العملية التي قامت بها  الولايات المتحدة الأمريكية في عهد أوباما 2014لمكافحة الإرهاب ما هي إلا تمويه تُخفي وراءاها أغراضا أخرى  غير مُعلنة .

 

الكاتب /ميشيل تشوسودوفسكي

المُترجمة /نجوى السودة

....................

* جلوبال ريسرش 17أكتوبر،2018

 

حسن حاتم المذكور1- قالت لنا الأرض، احذروا الدخلاء، هم ذاتهم من رفعوا صورة، عبد الكريم قاسم، على واجهات دباباتهم، ثم افرغوا رصاص غدرهم في صدر مشروعه الوطني، وذاتهم يدخلون الآن بيتكم، يأكلون زادكم يشربون مائكم، ثم يبصقون في سفرتكم، ويقولون لكم اخرجوا، هذا بيتنا وعرضناه للبيع، بغداد لن تستضيف حسن روحاني غازياً، ومن العراقيين لا يحصد، سوى الكراهية والرفض، انه ضيف احزاب عبيده، يريد ان يعيد لهم فصال العراق على مقاس عمالتهم، كيانات وضيعة، عديمي الشرف والضمير، وقعوا له على بياض، ليضع حبل الحصار في عنق العراق، ويجعل منه مشروع موت لسلامتهم، يجنس فينا ملايين الأيرانيين، ليرفع نسبة الشيعة في المجتمع، ونسبة الأيرانيين، في شيعة العراق، لتختنق محافظات الجنوب والوسط، ومنها المقدسة بشكل خاص، بوكلاء ولاية الفقيه، قبل ان نرفع اصبع الرفض بوجه امريكا، علينا ان نحرر اعناقنا، من قبضات احزاب الخيانات العظمى.

2 - احزاب العبيد، قطعوا الصلات الأخلاقية والأجتماعيىة مع مجتمعهم، وعلى استعداد نفسي ومعنوي، لوأد الوطنية العراقية، شرعنوا الخيانة وعاهات التمذهب، سرقوا الثروات الوطنية وارزاق الناس، طوروا خبرات الأحتيال والتنافق والتخريف المبرمج، والأيغال بتدمير العقل العراقي، شوهوا المضمون الأنساني لقيم الأمام علي (ع)، ومسخروا كربلائية الحزن العراقي، تطبعوا على دنائة الأرتزاق والدونية وخيانة الذات، عبر تاريخ تجاوز الأف عام، ولا يمكن لهم الأندماج، مع قيم واعراف وتقاليد المجتمع المدني، ورغم الكراهية والتنابز والحسد بينهم، فلا يمكن لأي منهم، الخروج عن مستنقع فساد مشتركاتهم، اغرتهم ولاية الفقيه، انها ستبتلع العراق، لو كان في شرايينهم، قطرة دم عراقية، لعرفوا انها ستغص به، وتختنق في نهايتها.

3 - مراراً حذرنا من مستقبل التطورات، التي ستتبلور عنها المهمات الكارثية، لقيادات فصائل الحشد الشعبي، لا ننكر ان اغلب افراد الحشد، هم اخوة وابناء لنا، وجزء من النسيج الطبقي لفقراء الجنوب والوسط، لكن الذي يحدث الآن مثير للمخاوف، وقد حدث فعلاً ما كان متوقعاً، عبر الأساليب المعيبة للخطف والأبتزاز والأغتيال، الى جانب الأساليب الدموية، التي تعاملت بها، مع انتفاضة اهلهم في الجنوب والوسط، والأكثر قلقاً، البرنامج الأيراني، الذي تنفذه قيادات الحشد، في جعلهم نموذجاً لدموية الحرس الثوري، يكفروا اهلهم ويفرضون عليهم، الأيمان بالذخيرة الحية، لكننا نبقى على ثقة، اذا ما اكتملت، الشروط الذاتية والموضوعية للتغيير، سيستيقظ الضمير الطبقي لتلك المجاميع، وتاخذ المنعطفات مجر آخر، وتذوب الأسباب الحقيقية التي دفعتهم للتطوع، في صفوف المليشيات، ويلتحقون في التيار الوطني للأنتفاضة.

4 - ايران توظف، حالات الضعف والتفكك، التي فرضتها ازمنة الأحتلالات والحصارات، على المجتمع العراقي، لخدمة اطماعها الشريرة في العراق، قد تحقق انعاش طاريء، لأحزاب عبيدها على حساب الحراك الوطني،  لكنها ستخلق جيلاً كارهاً رافضاً لها، منتفضاً عليها، الضروف التي وفرت لها، فرصة تمرير عملائها، عبر منافذ التزوير، ستواجه صعوبة المرور عبر فلتر الوعي العراقي، الذي يتبلور عنه الآن، حراك شعبي وطني مستقل، عن تعفن الأحزاب التقليدية، ردة فعل تلم موجتها، حراك سيشترك فيه كادحي الأكراد، مروراً بكادحي المحافظات الغربية، ويلتحم مصيرياً مع تيار الأنتفاضة، في الجنوب والوسط، مثل تلك الأنفراجة الوطنية، قد لا يصدقها محترفي العمالة والأرتزاق، الا عندما يستيقظون، في حفر العار الأخيرة.

 

حسن حاتم المذكور

 

علي علييقول مثلنا: (عيش وشوف) وها قد عشنا وشفنا، وما فتئنا نعيش ونشوف من الصور والأحداث بصنفيها؛ المستحبة والمحمودة، وكذلك المستنكرة والمستهجنة، ومن الصنف الأخير ما يكون أبطالها شخوصا لهم منزلتهم الاجتماعية، او ممن يعتلون ناصية القوم، إذ هناك مِن عليّتهم من يغالي في الإساءة ويتمادى في أذية رعيته، ناسيا أنه “راعٍ ومسؤول عن رعيته”. وبدل أن يغدق العطاء لمعيته ويجود بما يفوق أداء الواجبات المنوطة به، يفعل العكس تماما، إذ يوغل في نشر ضرره الى أبعد ما تصل يداه، فيمعن في انتقاء كل ما يسيء لرعيته، ويبعد كل ما من شأنه فائدتهم، ويقرب كل مايعود عليهم بالوبال والويلات، إذ هو “يدع اليتيم ولايحض على طعام المسكين”. فيكون إذاك من الذين “يراءون ويمنعون الماعون”. وأمثال هؤلاء اليوم في عراقنا الجديد كثيرون، وهم كما أسلفت من علية القوم، ويشغلون مناصب مرموقة في ظرف يحتم عليهم أداء واجبهم بشكل مضاعف، لمعالجة تركات العقود السابقة وتراكمات السياسات المتبعة إبانها.

لكن، الحال يعكس غير هذا تماما، فأغلب ساسة اليوم يتسابقون في خداع المواطن، ويتبارون في تمويهه بأفعالهم قبل أقوالهم أضعافا مضاعفة. يذكرني أمرهم هذا بالمثل العربي: “أحشفا وسوء كيلة”.. إذ يروى ان هناك تاجرا كان يبيع للناس أردأ أنواع التمور، ومع هذا فهو لايعدل في الكيل بل يخسر الميزان، فأخذت الأعراب هذه الحالة مثلا لتشبيه من لايخلص في البيع مرتين، مرة في النوعية ومرة في الوزن. وهذا دأب أبطال الكراسي في مجالس عراقنا الثلاث اليوم.

ومن المؤلم أن هذا كله يحدث في زمن الديمقراطية، زمن الانتخابات الحرة النزيهة، زمن سعى المواطن فيه الى جبهات الاقتراع، واضعا روحه فوق راحته، لانتخاب من ظن أنه يخرجه من ظلمات العهود السابقة، إلا أن حساباته على ما بدا لم تكن في محلها، ذاك أن الشخوص المنتخبة لم تكن في محلها الصحيح، فصح فيه قول الشاعر:

وأخوان حسبتهم دروعا

فكانوها ولكن للأعادي

وخلتهم سهاما صائبات

فكانوها ولكن في فؤادي

ولعل محللا خبيرا أو منظرا نبيها، يوعز هذا الى عدم دراية المواطن، وقلة خبرته بعملية اختيار الحاكم والقائد، حيث يفتقد الوحدات القياسية التي يشترط اتباعها باصطفائهما، وتنقصه حنكة الاستقراء بما يؤول إليه مستقبل أشخاص غير أكفاء، تودع اليهم مسؤولية ملايين العباد. فراح المسكين يتخبط في إسباغ الطوبائية والمثالية على أشخاص غير مؤهلين لمنصب القيادة والريادة، ولسوء طالع العراقيين، أن الأخيرين بدورهم وجدوا في تسنمهم تلك المناصب فرصة مابعدها فرصة، واحتسبوا إيلاءهم مسؤولية التصرف بمستقبل المواطن صكا، منحهم إياه المسكين من حلال طيب، أو لعلهم ظنوا أن ورقة الاقتراع هي وكالة عامة مطلقة، وقع فيها الطرف الأول -المواطن- وبصم على منح الطرف الثاني -المسؤولون- حرية التصرف بحقوقه في وطنه كاملة، وأنابهم بالتصرف بخيرات بلده الظاهرة فوق أرضه، وشفط ثرواته المندرسة تحتها، ولفط أمواله المنقولة وغير المنقولة، وخولهم بابتلاع المرئية منها وغير المرئية، وما بينهما. وقد صادق على مستند الوكالة أولياء أمره الذين عمّدوا ألوهيتهم عليه بعد أن انضوى تحت جلبابهم، وختموه بمهر محصن أرضا وسماءً، وسجلوا حقوقهم المحفوظة في لوح محفوظ، وبذا يكونون قد أطبقوا على صاحبنا المسكين أيما إطباق! وأحاطوا بممتلكاته أيما إحاطة! ولسان حاله يقول:

سلمتك الدلال وبتوته كلهن

ظلت بكيفك عاد تگطع تفلهن

كما حق عليه بيت الأبوذية القائل:

خلص عمري بصدودك.. كله مني

وعلي ماجن طيوفك.. كلمني

آنه اللي جرالي.. كله مني

جبت بيدي الجرح دليته بيه

وبتحصيل حاصل، وسواء أكان المواطن “غشيما” أم طيب القلب، أم مغفلا! فإن فأس اختياره حاكميه وقعت على أم رأسه، وكما فعلت براقش، فعل المواطن بنفسه مرات أربعا، جراء ما تقيأه في صناديق الافتراء.

 

علي علي

 

فخري مشكوراتصل بي برلماني عراقي لا يحسن الكتابة، وخاطبني باسم القومية العربية والوطنية العراقية، وحثني على أن اكتب حول خطورة التدخل العسكري الايراني في العراق لنرفع الصوت ضد هذا الخرق الأجنبي لسيادته الوطنية، لاسيما وان ايران لها مطامع في العراق خصوصاً وان قوتها العسكرية المتزايدة اصبحت رافعةً لاطماعها الاقليمية، والعراق يملك ثروة نفطية هائلة وموقعا ستراتيجيا في الاقليم.

واستثار البرلماني حميتي في الدفاع عن استقلال العراق وسيادته وضرورة عدم فسح المجال لهذه القوة الاجنبية للتغلغل فيه.

قلت له: ما رأيك ان تكون المقالة باسمك؟

قال: لا لا، انشرها باسمك في المواقع التي تنشر فيها مقالاتك

قلت له: عندما تكون باسمك ستكون مؤثرة اكثر

قال: لكني اريد نشرها في المواقع التي تنشر انت فيها

قلت: أنشرُها لك في هذه المواقع لكن باسمك

قال: والله؟ هذا لطف منك وفضل لن انساه

قلت: ستجد المقال باسمك منشورا قبل صلاة الصبح انشاء الله

قال بعد ان تردد قليلاً: هل لي ان اطلب منك شيئا آخر تعمله لأجلي؟

قلت: تفضل

قال: انت تعلم ان الاحداث لها مظاهر ولها اسباب، ولا يمكن فصل الظواهر عن اسبابها

قلت: صحيح

قال: وتعلم ان انتشار داعش في المناطق التي انتشرت فيها كان رد فعل طبيعي للتهميش الذي عانته تلك المناطق

قلت: حسناً

قال: فيا ريت تلقي الضوء على هذه النقطة

قلت: تقصد ان الذي يعاني من التهميش فلا تثريب عليه ان آوى ارهابيين اجانب؟

قال : لا لا ، اقصد ان ....أن ...يعني

قلت: فهمت قصدك

قال: اعني انه اذا عُرف السبب بطل العجب

قلت: تماماً

قال: اتركها لحكمتك

قلت: تدلل

***

كان الوقت متأخراً ليلاً. اغلقت الهاتف وفتحت – كعادتي- تسجيل القران الذي يستمر في القراءة قرب سريري بصوت هادئ حتى صلاة الفجر.

***

في اليوم التالي اتصل بي السياسي العراقي متسائلاً:

- هل كتبت المقال؟ هل نشرته؟

- كتبته وارسلته.. دقائق فقط وتجده منشورا باسمك

- بارك الله فيك...وكما اتفقنا؟

- بالتاكيد، بل اكثر من ذلك، ستجد فيه ما يقر عينيك

- كيف؟

- اضفت له ما يعزز موقفك الوطني الشريف في رفض التدخل الاجنبي، كما شرحت جذور ظاهرة داعش مما يزيل اسباب الكدورة من الحواضن التي تضطر لرفع الظلم عنها بالاستعانة بالاجانب.

- شكرا، بارك الله فيك..والله لقد حققت املي فيك. لم اكن اتوقع منك كل هذا الكرم.. لا ادري كيف سأرد لك الجميل. اقترح أنت

- لا لا معقول؟...موقفك الوطني مفخرة لكل العراق وهذا واجبي باعتباري عراقيا يؤمن بسيادة العراق واستقلاله

***

بعد اقل من دقيقة اتصل بي قائلا والقلق بادٍ على صوته:

- استاذ يمكن ان تقرأه لي ؟

- لماذا ؟ ستقرأه في الموقع بعد قليل

- فقط احببت ان اطمئن

قرأته له فثارت ثائرته وبدأ يهدد ويزبد ويرعد ويعد بالويل والثبور وعظائم الامور واغلق التلفون طالبا مني انتظار ما سيفعله بي ليجعلني عبرة لمن اعتبر

بقيت متعجبا!!

لماذا غضب؟ انا كتبت له فكرته بكل امانة، بل وزدت فيها تفصيلات ضرورية لايضاحها لكي تُفهم كاملةً في عمقها الوطني الأصيل..فهو حريص على سيادة العراق واستقلاله ومهتم بعدم فسح المجال لنفوذ الدول الكبرى فيه، وقد فعلت ذلك فوضعت بجانب كلمة ايران كلمة امريكا (وبينهما واو العطف)، فصار المقال دفاعاً عن استقلال العراق وسيادته ضد التدخل الايراني والامريكي ...فلماذا غضب وثار وهدد هذا البرلماني الغيور على استقلال العراق والحساس من التدخل الاجنبي فيه؟

ثم اني حققت طلبه بتبرير موقف الحاضنة التي استضافت داعش فقلت: [ان من حق كل شريحة مذهبية او قومية ان تستضيف من الخارج من تشاء اذا شعرت انها مهمشة او مهددة]، واشرت – تأسيساً على ذلك- الى حق المهمشين في استضافة داعش، وحقهم في التنسيق مع امريكا والاردن وقطر والسعودية، واشرت كذلك الى حق الاكراد في التعاون مع تركيا واميركا واسرائيل لشعورهم بالمخاطر التي تهدد مصالحهم، وقلت أيضاً: ان من حق اهل الوسط والجنوب الذين ارتكبت بحقهم المجازر (وتشهد لهم المقابر الجماعية) ان يستعينوا بأية قوة اجنبية اذا شعروا بخطر داعش او بخطر التمهيد لعودة البعث للسلطة بخطوة الغاء قانون الاجتثاث، او اذا وجدوا ان دواعش البرلمان تُواصل التعاون مع دواعش السيارات المفخخة التي تحصد العشرات منهم كل يوم.

فلماذا غضب إذاً؟

ألم احقق له مطلبه في ادانة التدخل الاجنبي وتبرير موقف الحاضنة من استضافة داعش؟

غريب امر دواعش البرلمان

 

فخري مشكور

 

سليم الحسنيبيدك المال، بيدك الختم، وعينك على الباب والمزلاج، لا يدخل أحد إلا برضاك، يجلس تحت عينيك، دقائق معدودات ثم ترسل له من يُخرجه، انتهى وقت اللقاء. ومع ذلك تشعر بالخوف.

تتحكم برجال السياسة، تلّوح لهم بالختم المسروق، تبعث لهم اشاراتك المشفّرة، فيدركون أن رضاك يعني بقاءهم، وسخطك يعني إقصائهم. وأنت تعرف بان الصناديق والأوراق والأصوات لا قيمة لها، فهؤلاء البسطاء يذهبون ويرجعون، ولا يعرفون ما يجري في الخفاء، فأنت الخفاء كله في هذا البلد، أنت سيده وصانعه ومحرّكه. ومع ذلك يلفّك الخوف.

تأتي بمن تريد وتبعد من تريد، وجموع البسطاء لا تعرف الحقيقة، يصعب عليها أن تعرف الحقيقة، فالقداسة المزيفة خير غطاء تتوارى خلفه. ولن يُكشف عنك الغطاء بعشر سنين أو بعشرين، فلقد نثرتَ غبار التضليل عليهم، قلتَ لهم هذا غبار مقدس، إنه بركتي عليكم، كونوا كما أريد، أنا كهفكم الحصين وراعيكم الأمين، لا أقول إلا ما يقوله أبي. ثم تضحك في سرّك على البسطاء:

 ما أشد سذاجتهم، وما أبسطهم من ناس، وما أرخص حقوقهم عند أنفسهم، لقد أعاروني كل شيء، فبيدي الآن كل شيء، وهذا الباب أحكمتُ إغلاقه، والختم بيدي، فمن أقوى مني؟

أنت الأقوى بلا نقاش، أنت سيد البلاد بلا كلام، أنت السفارة والإمارة والمملكة، أنت الدين والدنيا، أنت صاحب السطوة العظمى، أنت الذي تأتي بالمجرب، وتضرب بالجدار كلام أبيك، والناس سكوت تصدّق قداستك المزيفة. ولو جئتهم بأسوأ من في الأرض ونصبتّه عليهم، لرضوا وأطاعوا، فالختم بيدك وعينك على الباب، والباب موصد، فمن يستطيع أن يوصل الشكوى؟ فما الذي يخيفك؟

أعرفُ ما يخيفك؟ كابوس من الماضي، خوف قديم مستقر بين ضلوعك، أيام كان الرجال ينازلون التنين، وكنتَ تحذر الهمسة والنظرة وتتقي عضّة البقّة.

هذا هو الذي يخيفك. فالماضي يبقى في تجاويف الرأس، يسري مع الدم، لا يزول، يتعاظم ولا يزول، فبينك وبين الحاضرين فاصلة كبيرة، تحسدهم على شجاعتهم بالأمس، وتحسد أصحابهم وهم شهود عليك في قبورهم، تلاحقك أرواحهم العملاقة، تشير إليك بأنك كنت خائفاً، فتشعر بالخوف المظلم حولك.

ترى أبطال السجون، يمرون أمامك، وعلى ظهورهم جراح الجلادين، ولا زالتْ ملابسهم رثة، وبطونهم خاوية، والجرح نازف، فتشعر بالحسد لأنهم شجعان ولم تكن مثلهم، فأتيتَ بواحد من رجال الجلادين يحكمهم، وجاء هو بأعوانه، أما لساناك يوم الجمعة فيحشران القطن في آذان المصلين.

لا تخفْ، فالباب موصد وبيدك الختم والمزلاج. وجياع الشعب نامت، تحرسها قداستك المزيفة.

 

سليم الحسني

 

هادي جلو مرعيلا أعرف بالضبط من أين إستقت الإذاعة الجزائرية التي تحاورني على مدى الأربع سنوات المنصرمة معطيات ماطرحته من سؤال متعلق بالحشد الشعبي، وفتوى محتملة بحله من قبل المرجع الشيعي الأعلى السيد السيستاني؟

السؤال مرده الى ماتناقلته بعض وسائل الإعلام عن تفاصيل محتملة عن الحديث الذي دار بين المرجع الأعلى السيستاني والرئيس حسن روحاني الذي تنقل من بغداد الى النجف، وزار مرقد الإمام علي بن أبي طالب، ثم توجه الى مكتب المرجع الأعلى، ودار حوار عن التطورات السياسية الأخيرة، وإنعكاساتها المحتملة على العراق والمنطقة، وضرورة فسح المجال للعراقيين لإدارة شؤونهم بأنفسهم، ودعمهم في ذلك دون المساس بالسيادة الوطنية، وليس من المحتمل أن يكون الحديث دار حول الحشد الشعبي، فلا يسمح المرجع الأعلى أن يتم وضع الحشد الشعبي موضع مساومة، أونقاش لجهة أن الحشد في توصيفه العام، وبعيدا عن علاقاته مع إيران هو مؤسسة عراقية، وهناك العشرات من قيادييه هم أعضاء في البرلمان، وبعض القادة منهم رؤساء كتل كبرى حققت نتائج مهمة جدا في الإنتخابات الأخيرة، وبالتالي فإن المرجع الأعلى لن يسمح أن توضع مؤسسة دولة، أوجهاز أمني مرتبط بمستوى من المستويات برئيس الوزراء في دائرة الفتاوى الدينية والإجتهادات لأن ذلك ليس من إختصاص المؤسسة الدينية، ولم تكن المرجعية أفتت بتشكيل الحشد، وفرق بين تشكيل جهازعسكري، وبين فتوى تتعلق بالجهاد، وهوماحصل بالفعل، فقد أفتى السيستاني بالجهاد الكفائي لرد الجماعات الدينية المتطرفة، ولكنه لم يفت بتشكيل الحشد الشعبي السابق تشكيله لفتوى المرجعية بزمن ليس بالبعيد، ولكنه حقيقي.

تطورت الأمورمنذ العام 2014 لجهة تأكيد حضور الحشد كمؤسسة رسمية قاتلت في أغلب جبهات المواجهة مع داعش ولكنها جوبهت برفض أمريكي وعربي تتقدمه الإرادة السعودية التي ترى فيه الذراع الضاربة لإيران في سوريا والعراق، وأدرجته ضمن قائمة المليشيات الشيعية حسب وصفها، وهو ماسبق أن وصفت به منظمات كحزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن، وكما إن حزب الله لديه تمثيل سياسي في لبنان، وكما أن لأنصار الله سيطرة ونفوذ وحكم في العاصمة اليمنية صنعاء وهي تتنازع الشرعية مع قوى مقربة من الرياض فإن الحشد الشعبي دخل المعترك السياسي وحقق نتائج كبيرة، ولديه عديد المقاعد في البرلمان، وحصل على وزارات، ولديه زعامات سياسية، وهناك قوى شعبية تسانده فمن الصعب تحويل الموضوع الى مجرد قرار قد يحدث صدمة ويسبب مشكلة، والصحيح إن المرجع السيستاني أوكل هذا الأمر الى مؤسسة الدولة، وهي المسؤولة عنه بإنتظارماسيكون عليه الوضع في قادم الأيام التي لا يعلم مآلاتها إلا الله.

 

هادي جلومرعي

 

فاضل رشادليس بمستقبل بعيد، بل انه اقصر من، وبهذا القرن لم ولن تجد عراقي من نسل عراقي وعراقية الاصل، الفوضى (الديموغرافية)

السكانية هي العامة . الغالبية " افغان، باكستان، ايران "،فارغ من البريطاني او الامريكي والروسي من دول مسحوقة اقتصاديا وبمرور الوقت يكونوا هم الاسياد وايات وشيوخ دين .

قانون الجنسية العراقي الجديد مجلس النواب العراقي في صدد قراءة نصوصه للمرة ثانية اكبر خطورة من قنبلة (هورشيما) سيمحي جذورا عراقية اصيلة من قبائل عريقة "نفيت انا واستوطن الاغراب في بلدي " بطريقة مشرعة قانونا صيغت بأيدي عملاء لدولا شتى لا يمكن حصرها .

القانون الذي يعطي حق الحصول على الجنسية لمن يقيم في العراق لمدة سنة واحدة فقط . لنتساءل اي مواطن يحلم ان يعيش في العراق،ومن اي دولة .؟ .. تقارير المنظمات من بعد 2003 والى الان تقول ان بغداد اسوء مدينة يمكن العيش فيها، فضلا ان هنالك مدن عراقية لا يمكن العيش وتفتقد لابسط متطلبات الحياة ليس العصرية بل التقليدية من هو الذي سيبقى في العراق سنة كاملة ويتحمل مصائب وظروف العراقيين البائسة بفضل حكام السلطة الجدد خريجي منابر احزاب الاسلام السياسي . ببساطة الاجابة واضحة انها البلدان البائسة التابعون لها والمتأمرون على بلدهم لخدمتها وكاتب المقال ذكرها.

اليهود العراقين الذين سقطت الحكومات الدكتاتورية السابقة الجنسية عنهم وسفروا الى اسرائيل وهم اباءا عن اجداد يمتد تأريخهم في هذا البلد الى اكثر من 2000 عام مواطنون عراقيون اكثر من الأصل بنو وطنا لهم في تلك الدولة ديمقراطية منذ نشأتها عام 1948 دولة ديمقراطية بكل المعاني تداول سلمي للسلطة "انتخابابات " يشارك الشعب من كافة الديانات والطوائف حتى المسلمين العرب لهم تمثيل ضمان اجتماعي وصحي ودراسي للجميع،من كافة القوميات والمذاهب الذين يسكنون تلك الدولة حياة رفاهية بهذا القانون .

يترك كل هذه المزايا ويأتي للعراق ينخر الفساد كل مفاصلها وأن كانت هنالك دولة بل بقايا مافيات حزبية ومليشياوية ترسم خططا لنهاية بلدا اسمه ولا يبقى عراقيون .

من هم العراقيون سيكونون فيما بعد؟ ان اقر هذا القانون زيارة محرم واربعينية الامام الحسين عليه السلام تجلب اكثر من 6 ملايين زائر وتفتح الحدود امامهم بدون تأشيرة دخول كما ذكرت الدول (ايراني، افغاني، باكستاني) لم يجد لقمة العيش يجلب معه انواع المخدرات التي فتكت بشبابنا (حشيشة،كوكائين،حبوب الهلوسة).

في احدى فقرات هذا القانون من جق وزير الداخلية منح الجنسية لمن يشاء، الدول تمنح لكن لمن للأشخاص العظماء الذين ان جنستهم ستكون الفائدة اكبر لتلك الدولة المانحة للجنسية "مبتكر عظيم،مطرب مشهور، رياضي اسم كبير، ..الخ) الاموال ستدر من خلال الضرائب.

مثال عام لا الحصر عندما تعمل حكوماتنا الفريدة من نوعها على تهجير الفنانين المشهورين من بلدهم ويلجأؤون الى دولا اخرى وتحتضنهم انه قمة الغباء .

كاظم الساهر قيصر الاغنية العربية عندما يعمل حفلا الاف اوملايين من جمهوره وكاتب المقال احدهم يرغبون بحضور الحفل احداها حاضرها في دبي رأيت الحضور من جميع دول الخليج وحتى من اوربا شهدوا الحفلات التي استمرت لأسبوع .

مدينة دبي بأدارتها هي المستفيدة انا سائح وغيري لو نحصي من فندق ومصاريف اخرى وحتى مطرب الحفل يدفع ضريبة للأمارات وهو بلد مضيف ناهيك عن علماء ومفكرون واطباء ومهندسون عراقيون هجرهم الاسلام السياسي الى الشتات بينما بهذا القانون سيكون الفرد العراقي من اغبى الاغبياء .

عراقية

انقل بالنص هذا الخبر فانيا اسماعيل التي كرّمتها مؤسسة (Innovate UK ) “ابتكارات المملكة المتحدة”، بعد فوزها بجائزة “النساء المبتكرات” في المملكة المتحدة لعام 2019، لابتكارها طلاءاً خاصاً بالأكواب الورقية لجعلها قابلة للتدوير وللتخلص من الأكواب البلاستكية التي تستخدم لمرة واحدة فقط..

وفي حال تعميم هذه التقنية ستتخلص بريطانيا ولاحقاً العالم من معضلة التلوث البيئي الذي تسببه نفايات الأكواب البلاستيكية، والتي يتجاوز عددها في المملكة وحدها 90 مليون في العام الواحد.

ومنحتها المؤسسة مبلغ 50 ألف جنيه استرليني، إلى جانب حزمة من البرامج واللوازم بغية مساعدتها في السير قدما في ابتكارها، كما تعاقدت المؤسسة مع جميع مدارس المملكة المتحدة، لنشر الدرع البنفسجي الذي يرمز لإنجازات المرأة، من أجل تحفيز الشابات في بريطانيا على الإبتكار والإبداع وتشجيعهن على الاقتداء بها من أجل المساهمة في الاختراع وخاصة في المجال العلمي.

وفانيا من مواليد اربيل ودرست في جامعة صلاح الدين قسم الكيمياء، وهاجرت الى لندن عام ١٩٩٣

من هم العراقيون فانيا اسماعيل وكاظم الساهر وغيرهم من المبدعين هم اصحاب وليس بقانون سينفينا ويجعل العراق في فوضى سكانية الجهل والتخلف "الغرز والنقوش " السحر هي السائدة يقدم بها الغرباء من اوطان لا تربطنا بها لغة ولا نسب .

الجذور

اللون والعرق والقومية ليست بالصدد، لكن هنالك مقومات لو كان هذا المجنس بصورة قانونية اهلا به، ارى ان هذا القانون اغتصاب للحق الانساني والشرعي والاخلاقي .. كل البشر (اخوان)،لكن لهم اصول وجذور . بعد حين سيتساءل من هو العراقي بعد ان غزا جميع شعوب المنطقة المحيطة بلدا ثري يمتلك من الخيرات ما لا تجده في احداها سيطمعون، اليد العاملة ستكون اجنبية ومن هذه الدول التي ذكرت وشبابنا يأن من البطالة

فقد العراق منذ 2003 الى الان مليارات الدولارات لا تعد ولا تحصى، العراقيين كرماء وشهماء لم تجد لهم مثيلا .

المال لدى اصحاب هذا البلد يهدونه ولا يفكرون به والتأريخ شاهد، لكن الطامة الكبرى اثر العراق وأثاره التي محاها داعش .. كيف لهذه العصابة دخلت واستحلت ثلث اراض البلد انها شأنا اخر تلخص في مجلداتها كتابات .

اين اصلنا ومن سنكون .. بقانونكم هذا لسجلات نفوسنا ستمحون . والايراني والافغاني . وباكستاني .. والاتراك المشردون . هم الاصلاء ومن الاجداد باقون .. تبا لكم بعتم وتبيعون .. لكن ليس لهذا الامر لزمن الرق تردون .. بعتونا نعم لكم بأصولنا تتاجرون .. من انا ومن سأكون سؤألا حر اطرحه عليكم فهل تجيبون

من هو العراقي ومن سيكون .. سؤالي لكم ايها الفاسدون

 

فاضل رشاد

 

مرت يوم امس السبت 16 آذار الذكرى السنوية الحادية والثلاثون لمجزرة مدينة حلبجة الواقعة في كردستان العراق والتي راح ضحيتها اكثر من سبعة آلاف إنسان خلال بضع دقائق بعد ان اقدم نظام صدام حسين على ضربهم بالأسلحة الكيمياوية في واحدة من ابشع المآسي الانسانية في التاريخ الحديث التي تضاف الى سلسلة من الجرائم المروعة التي ارتكبها نظام البعث بحق العراقيين.

وقد تزامن حلول هذا الذكرى مع اقدام متطرف استرالي على قتل ما لايقل عن 50 مصليا في مسجدين في نيوزلندا. وقد اثارت هذه العملية الإرهابية التي وقعت في بلد لم يشهد أعمالاً ارهابية من قبل، اثارت موجة من الغضب  في العالم الاسلامي على الصعيدين الرسمي والشعبي، وقد تصاعدت الأصوات المطالبة بمحاكمة الجاني وكذلك الأصوات التي حملت اخرين المسؤولية بالرغم من ان العملية ارتكبها فرد عنصري وليست دولة ما.

وارتفعت كذلك الأصوات التي تشير الى مدى همجية العالم الغربي الذي خرج امثال هذا المجرم حتى يخيل للسامع ان العالم الاسلامي تسوده قيم مدينة أفلاطون الفاضله التي تؤهله لتقييم الآخرين وكيل الاتهامات لهم . لكن اللافت ان هذا العالم دس رأسه بالرمال يوم اختنقت مدينة حلبجة بالغازات السامة البعثيه، ولم يجرؤ احد ان يدين هذا الفعل الإجرامي بكلمة ! وظل على موقفه هذا وحتى اليوم ومع حلول ذكرى هذه الفاجعة الانسانية !

بل ان هذا العالم لايزال والى اليوم يعظم مرتكب تلك الجريمة ويعتبره بطلا قوميا يترحم عليه ويحيي ذكرى موته ! بل يحاول ان يمحو هذه المأساة من ذاكرة الأجيال لانها وصمة عار في جبينه كباقي الوصمات عبر التاريخ. واما أولئك الذين مانفكوا يذكرون بجرائم نظام صدام حسين تحت ذريعة عدم نسيانها ومنعا لتكرارها فقد خرست ألسنتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى الفضائيات والصحافة مع حلول هذه الذكرى، وهو مايكشف عن ان اهدافهم من التذكير بجرائم النظام السابق يهدف لتبييض صفحة الطغمة السياسية الفاشلة والفاسدة الحاكمة في بغداد، ولإقناع مواطني المحافظات الجنوبية بان هذه الطغمة أفضل من نظام صدام وان رحيلها يعني عودة حزب البعث للحكم.

ان حادثة نيوزلندا كشفت مرة اخرى زيف ونفاق الكثيرين من مدعي الدفاع عن قيم السماء فيما هم بعيدون عن قيم الارض الانسانية، فان مثل هذه الامه التي انجبت الحجاج وصدام  واحتفظت لهما بمكانة في قلبها وهللت لداعش ولجرائمه، ان مثل هذه الامه غير مؤهلة  لاصدار احكام شاملة على الآخرين، فعليها قبل ذلك ان تثبت إنسانيتها اولا وتتبرأ من افعال هي ابشع الف مرة من واقعة نيوزلندا وخاصة مايرتكب في العصر الحديث ومنها قتل آلاف الأطفال والنساء والمدنيين في اليمن، وبغير ذلك فستظل مورد سخرية وتهكم الأمم!

 

ساهر عريبي

 

ضياء محسن الاسديلقد آن الأوان لعلماء المسلمين بكل مذاهبهم الإسلامية اتخاذ موقف حازم وجريء لحملة صادقة حريصة نابعة من الحرص الشديد على بيضة الإسلام والدين الحنيف الصحيح في نهجه الذي جاء به الرسول الأعظم محمد بن عبد الله (ص) الإسلام الإنساني قبل العربي ذو الشريعة الإنسانية السمحاء التي أكد عليها مُنّزل هذه الشرائع سبحانه وتعالى خالق الكون والبشرية ومُنظم حياتهم الله جل وعلى . أن هذه الوقفة الجادة لتنظيم المناهج الدينية والفقهية المبعثرة في بطون أمهات الكتب والتي ساهمت حينها في رفعت الإسلام والمسلمين وازدهار التأريخ والتراث الإسلامي من خلال مؤلفات رجالاته الذين وضعوا البصمة الحقيقة في مسيرة الإسلام وعقيدته والذين ساهموا في توحيد المسلمين على عُرى المحبة والتسامح وتقبل الآخر وتلاقح الأفكار الدينية والمذهبية مع بعضها البعض لخدمة الإسلام . أما الآن فالمسئولية كبيرة جدا وخطرة تقع على عاتق علماء الدين والمسلمين في كل أصقاع العالم وخصوصا المدن القائدة للمسلمين منها (مكة المكرمة – المدينة المنورة – الأزهر الشريف –والنجف الأشرف) بعدما أصبحت الحاجة إليها ملحة في ظل هذه الظروف وهذا العداء للإسلام والخوف منه والكراهية إزاءه في العالم من خلال حملة كبرى في تنقيح وتصحيح الفكر الإسلامي الذي شابه كثيرا من الشوائب والتشوهات على يد أعداء الإسلام الذين انحرفوا بالدين وعقيدته عن جادة الصواب والحقيقة من خلال الدس والتلفيق والتدليس وتقويل ما لم يقال لعلماء كبار حتى جعلوا من المسلمين مجموعة من القتلة والمجرمين متعطشين لدماء الآخرين وبعيدين عن الإنسانية والحضارة والعلم وشيدوا دولتهم وحضارتهم ودينهم بحد السيوف والرماح والاحتلال للغير والقتل الجماعي والإرهاب .أن الدين الإسلامي وأرواح المسلمين أمانة في أعناق علمائهم ومفكريهم في غربلة التراث وفقه وعقيدة الإسلام من الشوائب التي ساهمت في تشويهه وإظهاره للعالم بهذه الصورة السوداوية في القتل والأجرام والإرهاب .فنحن بحاجة إلى موقف ثابت وحازم إزاء المفاهيم التي تسيء لقيم الإسلام والجلوس على طاولة واحدة للنقاش واتخاذ ما يلزم لرديء الصدع في أمة محمد (ص) ورفض التراشق والتناحر وتكفير الآخر ووضع الحلول السليمة لإعادة بناء الدين الإسلامي من جديد بالبحث والتقصي بعملية علمية منهجية ومهنية صادقة الروح للرجوع بالإسلام المحمدي الحنيف وتصحيح النظرة المشوهة التي لحقت بالإسلام كشريعة سماوية للمسلمين خاصة والعالم جميعا.

 

ضياء محسن الاسدي

 

صبري الفرحانفي يوم ما طرحت فرنسا قائمة بالاسماء التي يجب على المواليد الجدد التسمية منها ولايجوز تسمية من خارج القائمة حفاظا على الهوية .

 واسماء العراقين حيث لاضابطة، كانت قبل التغير عندما كنا نعيش اخوة متحابين اسماء المسيح قسم منها مثل سمير عامر موفق، واسماء السنة قسم منها مثل علي كاظم فاضل حسن، واسماء الشيعة كان قسم منها مثل خالد عبد العزيز احمد واسماء الاكراد كان قسم منها عمر خالد محمد سليم .

وجاء التغير وبات احدنا يقتل الاخر والتطرف الاسلامي السلفي الوهابي بتنظيماته القاعدة داعش وغيرها عاثت في الارض فساد تغيرت الاسماء فجاءت الاسماء الجديدة للمسيح توكد الهوية الاخرى مثل ولفر، ايفلين بيجيول، واسماء السنة اكثر تخندق طائفي مثل عمر عائشة سفيان واسماء الشيعة اكثر التصاقا بالمذهبية مثل علي الرضا فاطمة المعصومة خادمة الزهراء رقية، واسماء الاكراد اكثر تاصيلا للقومية مثل جنار، شلير، نيجرفان.

اما العراقيون في الخارج  فرغم تاكيد دائرة الهجرة الدولية وقبل السفر في البلد المضيف على عدم نسيان اللغة الام وكيف يتعامل اللاجئ مع المجتمع الجديد ففي احد المحاضرات ضمن برنامج دائرة الهجرة الدولية لتعريف للاجين الجدد بالوطن الثاني وقفت شابة سورية موظفة واعطت مثال على اشكال الاندماج بالمجتمع الجديد، حيث قالت مرة القادم الجديد يفنى في المجتمع الجديد كفناء قطرة ماء عذب في بحر، ومرة اخرى يبقى كما هو كحجر صلد في بئر، وثالثة يتفاعل مع المجتمع فياخذ ويعطي كذوبان السكر في الشاي

 جاءت بعض اسماء العراقين في الخارج بعيدة عن البيئة العراقية مثل ماثيوم كرس ، واخرى عملت تسوية بين الاسماء العربية والاجنبية مثلا سارى شائع في البلدان الاجنبية بلهجه مختلفة داوود دفيد وغير البعض اسمائهم تماشيا مع المجتمع الجديد فحسن بدل اسمة الى جو وصبيحة الى لورا وذهبت الى اكثر من هذا حيث وقفت شابة يافعة في الاعدادية لتموه على مدرستها بطريقة ارى حتى الشيطان لم يفكر فيها حيث قالت الى مدرستها ان شكل ابي اسمر ولكن جدي بريطاني تزوج من عراقية لذا غيرت اسمي من غفران الى كرستي.

فالخط البياني للاسماء ينذر بضياع الهوية العراقية ترى هل من علاج لهذه الظاهرة...

 

صبري الفرحان

 

شاكر فريد حسنما من شك أن الحراك الشعبي الفلسطيني في قطاع غزة، والقمع العنيف المرفوض وغير المبرر له من قبل مليشليات وأمن سلطة " حماس "، هو نتاج حالة اليأس والاحباط والاحتقان والغضب والاستنزاف المسيطرة على الجماهير الشعبية المسحوقة الكادحة والفقيرة في القطاع، في ظل استمرار الحصار التجويعي المفروض عليه، وحالة الانقسام الفلسطيني المعيب المدمر، الذي لا يستفيد منه سواء الاحتلال وجميع اعداء شعبنا، ناهيك عن غياب الوحدة الوطنية الميدانية والفصائلية، بما يهدد المشروع الوطني التحرري الفلسطيني، وتفكك وتمزق النسيج المجتمعي الفلسطيني .

الانفجار الشعبي في القطاع مرده وسببه الأحوال الاقتصادية والمعيشية الصعبة السيئة التي يعيشها السكان، والوضع الكارثي الانساني الذي يعم القطاعات الجماهيرية الغزية، وتأزم الوضع المعيشي نتيجة غلاء الأسعار، والارتفاع في أسعار الحاجات اليومية الضرورية، وفرض ضرائب جديدة، واستخدام اساليب حديثة للجباية، اضافة إلى انقطاع الكهرباء، والنقص في الأدوية للمرضى، وانعدام البنى التحتية والخدماتية وغير ذلك . كل ذلك زاد من معاناة المواطن الغزي، حتى بلغ السيل الزبى، ما دفع إلى الحراك الشعبي لاحتجاجي الغاضب، والنزول الى الشوارع للتظاهر تحت شعار " بدنا نعيش "، وهي صرخات مشروعة ومطالب عادلة .

وفي حقيقة الأمر أن الوضع والحال الكارثي المأزوم  في قطاع غزة، ليس فقط نتاج حكم وسلطة حماس واخطائها وعلاقتها مع الشعب وممارساتها القمعية للقوى الفلسطينية الاخرى المعارضة لحكمها ونهجها وسياستها، وإنما أيضاً نتيجة الحصار الظالم المجحف القاتل منذ العام 2007، الذي تشارك فيه أطراف محلية وعربية واقليمية ودولية، والعدوان الاحتلالي المتواصل، والحروب التي فرضتها المؤسسة الصهيونية الحاكمة على شعب القطاع .

ولكن من المؤسف وعار على حماس، وهي التي عانت من القمع والتنكيل الاحتلالي، أن تلجأ إلى العنف لتفريق المتظاهرين ومنعهم من الاحتجاج والتظاهر من اجل الخبز والحليب والماء والكهرباء والدواء ومتطلبات الحياة الانسانية البسيطة بكرامة، بحجة تطبيق سلطة القانون .

من حق المواطنين والسكان في قطاع غزة كباقي شعوب العالم التجمع والتظاهر السلمي والقيام بالمسيرات الاحتجاجية السلمية ورفع مطالبهم بالعيش الكريم وتحسين اوضاعهم الانسانية والاقتصادية، ولا يجوز بأي حال قمع ومنع الحراك الشعبي والتنكيل بالمتظاهرين والمحتجين واللجوء إلى القوة والعنف لتفريقهم كما رأينا ذلك عبر الشاشات والفضائيات ووسائل الاعلام المختلفة . ويجب على جميع الاطراف أن تعي وتدرك أن مصلحة الشعب والوطن فوق أي اعتبار، وفوق كل المصالح الحزبية والسياسية والفئوية والخاصة .

المطلوب من حماس مراجعة نفسها، والاستجابة لنداء الضمير الوطني، وتلبية المطالب الشعبية المرفوعة، والبدء بحوار وطني حقيقي مسؤول وعاجل، والتفاوض السياسي مع جميع القوى السياسية والفصائلية والمجتمعية في الشارع الفلسطيني داخل القطاع، بدلًا من اساليب العنف القمعية، ومن لغة التخوين والتشكيك والشيطنة، وتعميق الشرخ الداخلي والتناقضات الفلسطينية – الفلسطينية، وكيل الاتهامات لهذه القوى والتحريض عليها، وكذلك بحث تحديات المرحلة المقبلة وتحديد اولوياتها، بما فيها استكمال الحوار حول المصالحة الوطنية، وتوحيد الشارع الفلسطيني بكل قواه واتجاهاته واطرافه المتعددة، لإسقاط مشروع " صفقة القرن " الذي يستهدف تصفية قضية شعبنا الوطنية وحرمانه من الاستقلال واقامة دولته فوق التراب الوطني وعاصمتها القدس الشرقية .

 

بقلم : شاكر فريد حسن