صائب خليلقبل بضعة اشهر، أعلن رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي ان المخدرات تأتي للعراق من "الارجنتين"!! وقد اطلق بذلك، حسب تقديري، أكبر حملة إعلامية شيطانية أمريكية في عبقريتها، في تاريخ هذا الاعلام في العراق، وربما في العالم! انقلب الشعب العراقي على ظهره من الضحك على عبد المهدي من هذا "الغباء" والتحيز المفضوح البلادة لإيران في الدفاع عنها والقاء اللوم على "الأرجنتين"!

لكني اتخيل عبد المهدي قد انقلب على ظهره ايضاً من الضحك على سذاجتنا كشعب وسهولة انطلاء الحيل علينا، فأي من الطرفين كان على حق؟ وما هي الحيلة في ذلك إن كانت هناك حيلة؟ وما الغرض منها؟

في السياسة هناك قاعدة صحيحة في 99% من الحالات: أنظر الى نتائج أي فعالية سياسية، وابحث عمن يستفيد منها، وسيكون هو من خططها ورتب تنفيذها، وليس "الصدفة" أو "العفوية" أو غيرها. فكما يقال: "في السياسة لا توجد "صدف" .. !" ولا يقصد من قال ذلك الكلام، المعنى الحرفي لقوله، فهناك استثناءات دائماً، لكنه يقصد أن تلك الاستثناءات من الندرة بحيث ان إهمالها لا يوقعك في الخطأ إلا نادراً. فما هي نتائج "جفصة" عبد المهدي إن صح التعبير؟

أهم تلك النتائج أنها زادت كراهية الناس لإيران وثبتت في اذهانهم ارتباطها بالمخدرات بشكل لم يسبق له مثيل، وبأقل كلفة ممكنة! وهناك نتائج أخرى خطيرة كما سنرى. لكن كيف نعرف انها خدعة وليست زلة لسان تفضح الحقيقة؟

رغم الصعوبة التي لا مفر من الإقرار بها لكشف تلك الخدعة، فقد كانت هناك تساؤلات لو طرحها المواطن على نفسه لربما اكتشف ان تفسير ما حدث بأن "عبد المهدي كان يدافع عن ايران، غير قابلة للتصديق.

أول التساؤلات هو: إن كان يريد الدفاع عن ايران، فهل افضل طريقة هي أن يتهم دولة أخرى؟

لو أراد عبد المهدي الدفاع عن ايران، لوجد طرقاً عديدة واضحة افضل واكثر اقناعاً بكثير، ومنها القول "ان ذلك التهريب لا يتم بتعاون او علم الحكومة الإيرانية"، و "ان ايران من الدول التي حصلت على جوائز عالمية بمحاربة المخدرات"، وهذه حقائق سهلة الاثبات واكثر اقناعاً. كذلك يمكنه ان يلقي باللوم على حرس الحدود في العراق حول ذلك التهريب، او يقول انهم يتحملون المسؤولية الأولى في حماية بلدهم. باختصار، كان لدى عبد المهدي خيارات كثيرة جيدة لو أراد الدفاع عن ايران، فلماذا اختار دفاعاً واضح فشله مسبقاً؟

ثاني التساؤلات: لو أراد عبد المهدي القاء اللوم على بلد اخر، هل الأرجنتين خيار معقول؟

أن أي طفل يستطيع ان يجيب فوراً بالنفي! الارجنتين ليست من الدول المشهورة بالمخدرات، فقد دخلتها في وقت متأخر نسبياً وهي ليست بشهرة جاراتها كولومبيا والبيرو والبرازيل مثلا. وأهم من ذلك ان أنها لا تجاور العراق، ولم يسبق لأحد ان أشار الى مثل هذا الأمر في أي خبر او تقرير!

إذن اختيار الارجنتين يبدو اختياراً متعمداً للفشل. ولو أراد مدافع عن إيران ان يختار بلداً اخر يلقي اللوم عليه لوجد في أفغانستان، أو حتى الإمارات خير بديل. ففي تلك الفترة تم القاء القبض على واحدة من الشحنات الكبيرة المتعددة القادمة من الإمارات، وكان سيكون مقنعاً جداً. خاصة ان ما امسك من مخدرات الإيرانيين هي حالات فردية في العادة، حسب متابعتي للأخبار. فهنا يعقل ان لم يخطر ببال عبد المهدي أي من هذين البلدين ولم يجد إلا الأرجنتين؟ إنه تصرف من يتعمد ان يضحك الناس على هذا، او هو غبي بشكل غير طبيعي.

وهنا يأتي ثالث التساؤلات: هل ان عبد المهدي غبي حقاً؟

إطلاقاً! أنا موقن ان عبد المهدي قد يكون أذكى رجل وصل الى رئاسة حكومة عراقية منذ تأسيس العراق. ما ينقصه فقط الأخلاق والإحساس الوطني والإنساني. إنه قادر على ان يحدث الكوارث "ووجهه وضاح وثغره باسم"، وليس كمثله في عبقرية تمثيل الورع، وهو ابعد عن الله من ابليس ذاته! إن من قرأ تصريحاته بشأن خططه للعراق حين كان وزيراً للنفط أو من قرأ تفاصيل مشروع ما سمي "شركة النفط الوطنية" يعرف عن أي وحش نتكلم! ومن لم يقرأها يمكن أن يتفق معنا على الأقل ان الرجل ليس ابلهاً على الإطلاق. فكيف يمكن ان يطلق مثل هذا التصريح؟ إن في القضية "إنّ" كما يقولون..

إذا استبعدنا البلاهة والصدفة، فمعنى ذلك ان عبد المهدي لم يكن يحاول الدفاع عن ايران، كما توهم 99% من العراقيين، إن لم يكن اكثر، وانه كان ينفذ مسرحية ما، تهدف عكس ما تبدو عليه، أي أنه كان يخدم أميركا تماما ويهدف لتحطيم سمعة ايران!

بالنسبة للكثير من القراء هذا كلام صعب الهضم، أما أنا فاعتقد أن عبد المهدي، ومن خلال مشاريعه العديدة التي تابعتها، تابع أمريكي أكثر إخلاصاً من أي تابع عرفه العراق (لا ينافسه الا أياد علاوي، لكن هذا مشكلته انه نزق)، ولا يتحرك إلا بما تقتضيه التعليمات الأمريكية، سواء بشأن إيران أو الحشد او الاقتصاد العراقي او حتى مصير العراق. أما تفسير حسن علاقته مع حكومة ايران فهو معقد بعض الشيء ويعود في رأيي الى امرين: تعليمات أمريكية للتساهل مع ايران لتغطية حقيقته وحقيقة مشاريعها المخيفة التي ستكلفه بتنفيذها. ومن الجهة الأخرى هناك تواطؤ حكومة روحاني التي أعتقد أنها تتعاون مع الإدارة الامريكية بما يسمح لها وضعها. ففي اعتقادي ان حكومة روحاني تعمل ضد إيران التي نعرفها، وتريد إزاحة سياستها نحو أميركا، وهذا يعقد تحليل وتفسير الأحداث على المراقب البسيط.

هكذا انطلق الجميع يسخر ويضحك ...  وكانت السخرية في الحقيقة من استحقاق المواطن الذي لم يتوقف للتفكير والمراجعة!

ما الذي حققته هذه الحملة العبقرية؟

1- مجانية نشر الحملة على عموم البلاد: كلمة عبد المهدي، جعلت الشعب العراقي كله جزء من الحملة الإعلامية التضليلية على نفسه! فتبرع الجميع بنشرها بالحديث والضحك وترديد النكتة. والنكتة وضعت المحتوى: "ايران هي سبب مشكلة المخدرات في العراق." في مكان محصن يستحيل مناقشته، وجعلت منه موضوع الساعة، ليس فقط بين كارهي ايران، والذين وجدوا في النكتة سعادة لا توصف.

2- كل جرائم عبد المهدي ستلقى على إيران: مما أنجزته تلك الحملة أنها ثبتت الصورة الإعلامية المهمة بأن عبد المهدي هو في الخندق الإيراني وانه تابع لإيران بشكل تام ومطلق، وبذلك سيمكن القاء كل الجرائم التي قام بها بحق البلاد وتلك التي سيقوم بها في بقية اشهر او سنوات حكمه، على إيران، وليس على اميركا! وسيذكر الناس هذه الفترة العصيبة المدمرة كدليل على التدمير الذي تحدثه العلاقة مع ايران على العراق، وهذا بحد ذاته انجاز عظيم لأميركا.

3- أن إيران تتحكم بالعراق وحكوماته: ثبتت الصورة الإعلامية بأن ايران هي المسيطرة في العراق وانها هي وليس السفارة الامريكية من يعين الحكومات العراقية. وبالتالي فأن غضب الشعب وجهوده لتحرير بلده ستوجه نحو "طرد ايران" وليس القواعد العسكرية الامريكية والتركية ولا القاعدة الاستخباراتية المسماة "سفارة". وفي احسن الأحوال فأن الحملة ستساوي إيران بأميركا في سيطرتها على البلاد.

4- حماية عبد المهدي أثناء تنفيذه الأوامر الامريكية: مشكلة العميل في تنفيذ تعليمات رئيسه، أنه يكشف بعد حين، ويصبح متهماً مسبقاً بتلك العمالة وأن أية محاولة مشبوهة للتنفيذ ستثير الناس وتؤكد عمالته. لكن القرب المفترض لعبد المهدي من ايران، كما ثبتته الحملة في أذهان الناس، يجعله اكثر حرية من تهمة التبعية لأميركا، وهذا يجعله اكثر قدرة على تنفيذ اجنداتها (مثل إبقاء القوات والقواعد وأنظمة الاقتصاد المدمرة المفروضة أمريكيا، الخ) دون ان تتسبب تلك القرارات بضجة كبيرة عليه، مثلما لو كان معروفاً كتابع امريكي!

5- إحساس مزيف بالاطمئنان لقادة الحشد وكل من تهدده سلطة اميركا في العراق: فائدة أخرى للأمريكان من إشاعة قرب عبد المهدي من ايران، هي إعطاء إحساس مزيف بالاطمئنان إلى قادة الحشد الشعبي ومؤيديه، والعراقيين الشكاكين بالنوايا الأمريكية، بأن الحكومة لا تقف مع الأعداء، وانه يمكن الاعتماد عليها، والثقة بها. وقد دعم هذا الاطمئنان المزيف بإلقاء "عظمة" اقتصادية لإيران، وبقرارات اقتصادية ترضي بعض قادة الحشد، إضافة الى أمور شكلية مثل تمثيل الحشد في حرس الشرف. والنتيجة أن قادة الحشد يتصرفون اليوم بثقة مثيرة للدهشة مع عبد المهدي، لا تنم الا عن سذاجة سياسية مطلقة لا تطمئن على مصيرهم. هذا الاطمئنان يعطي الأمريكان الوقت اللازم والحرية لاختيار توقيت الضربة القادمة للحشد. هذه الحملة وامثالها ستؤخر اكتشاف الحشد للورطة التي وقع فيها، ربما الى ما بعد فوات الأوان.

6- تمكين كذابي الثورية من دعم عبد المهدي: إعطاء الإحساس للناس بأن عبد المهدي قريب من ايران، يتيح الجهات المدعية الوطنية والبعد عن اميركا كذباً، دعم حكومة عبد المهدي، دون ان تفتضح امام جمهورها.

7- تكسب دعم الوطنيين الحقيقيين من السذج: وهم نسبة ليست قليلة ابداً. فيتردد اليوم ليس فقط بين الناس البسطاء، إنما أيضا بين القادة أن العراق يجب ان يحافظ على الحكومة وان أميركا تسعى لإسقاطها. وذهب اخرون الى حالة البلاهة المرضية باعتبار عبد المهدي افضل من يقود المرحلة وانه ضمانة لوحدة العراق وأن العراق سيدخل في حرب أهلية لولاه!

وطبيعي ان هؤلاء لا يشرحون أبداً كيف توصلوا الى استنتاجاتهم العجيبة تلك!

ونذكر ان حملة "الأرجنتين" قامت بعد تحضير عقول الناس لربط المخدرات بإيران وليس غيرها. فقد انتشر في الفضائيات، في الأسبوع السابق على الحملة، فيديو عن القاء القبض على رجل قيل أنه "إيراني"، يضع المخدرات في حفاظة يلبسها، وتم تصويره واهانته علناً (رغم ان ذلك مخالف تماما للقانون ولتعليمات الشرطة) وبشكل يبقى في الذاكرة. لذلك، حين جاءت “حملة الارجنتين” كان الناس جاهزين للنكتة ولتوجيهها مباشرة الى إيران.

النقطة الأخرى العبقرية في تلك الحملة هي ان الضحية الثانية (ايران، باعتبار ان الضحية الأولى هي الشعب العراقي) كانت عاجزة تماماً عن الدفاع عن نفسها. فعبد المهدي لم يتهم إيران بشكل مباشر، والإعلام يجلدها دون ان يأتي باسمها، ولا يمكن منع الناس ان يطلقوا النكات! ولو حاولت إيران ان تفعل أي شيء، لزادت الطين بلة والحملة انتشاراً والناس سخرية منها.

لم اكتب عن هذه المقالة في وقتها لأسباب عديدة، واهمها أني كنت واثقاً ان احداً في تلك الفورة لن يريد ان يصدق شيئاً آخر غير ما قدمه الاعلام له، وان اية محاولة لوضع تساؤلات ستفسر بأنها محاولة يائسة للدفاع عن ايران ولن تنتج إلا العكس. لكننا نبعد اليوم بضعة اشهر عن الحدث، وقد نسيه الناس قليلاً، وليس من مصلحة إيران او من يدافع عنها، إثارة الموضوع من جديد، لذلك تسقط تلك التهمة. كما أني آمل ان الناس قد هدأت وانخفض تأثير الضربة الإعلامية عليها وصارت اكثر قدرة على مراجعة هادئة لما كانت قد صدقته سابقا، واكثر قدرة على الاعتراف بالخطأ واستنتاج الدروس منه.

الحقيقة التي ينساها الناس هي أن عبد المهدي له تاريخ مشبوه جداً منذ ستينات القرن الماضي كقيادي في انقلاب شباط الذي قادته الولايات المتحدة، ونشأته في عائلة اقطاعية معروفة الارتباط بالإنكليز، خسرت أراضيها بالثورة. ثم انتقاله بين الأحزاب المهمة، وبدون أي تفسير يقدمه، وكأنه يكلف بمهمات مختلفة في تلك الأحزاب. كذلك لا يتابع معظم الناس مواقفه بعد 2003 واهمها تصريحاته بضرورة إعادة العراق وقوانينه الاقتصادية الى ما قبل ثورة تموز، وأخيراً وليس اخراً قيادته لأشد المشاريع الامريكية خطورة على العراق حتى اليوم، أي مشروع ما يسمى "شركة النفط الوطنية" الذي وصفه خبير المحكمة الاتحادية بأنه لو تحقق، لكان يهدد بتمكين الشركات الأجنبية من حجز ثروة العراق وبإسقاط العراق في الإفلاس والحرب الأهلية.

الاعتراض الأساسي الممكن على هذه المقالة، هو انها تدعي ان عبد المهدي شارك في حملة تجعله محل سخرية، وهذا صعب التصديق.

لكن نظرة إلى المعلومات أعلاه تجعل الأمر أسهل قبولاً. ولنتذكر انه مقابل تلك السخرية فإن عبد المهدي حصل على حماية كبيرة من الشكوك والشبهات التي تحيط به كعميل أمريكي، وبدون أن يقول شيئاً أو يدافع عنه أحد. وهو بحاجة ماسة لتلك الحماية لأن اجراءاته قد فضحته بشدة. والسخرية منه كتابع إيراني بهلوان، اهون بكثير من تهمة العمالة لأميركا. كما أن تلك الحماية ستمكنه من تنفيذ التعليمات القادمة براحة أكبر. وليس صعباً ان من دعاه للمشاركة في الحملة، قد اقنعه بتلك الفوائد وقيمتها ودعاه لتحمل السخرية. كل ذلك يجعل قبوله المشاركة في مثل هذه الحملة أمراً ليس غريباً.

الاعتراض الثاني على المقالة قد يكون مشاركة المؤسسات العراقية بحملة التشويش، مثل شرطة الحدود، أو على الأقل عدد من المخترقين في تلك الشرطة، إضافة الى مشاركة تامة للإعلام العراقي. ولكن هذا ليس غريباً ايضاً، فكل المؤسسات العراقية مخترقة امريكياً، خاصة العسكرية والأمنية، اما الإعلامية فهي أمريكية بحتة، مهمتها الأساسية التضليل والتشويش، ولا تدفع رواتب موظفيها الا من أجل ذلك، واتصور ان الشعب العراقي سيعتبر مستقبلا عمل الصحفي عملا مخلاً بالشرف.

الاعتراض الثالث هو أن شكل عبد المهدي وهو يطلق تلك الجوهرة.. كان يمثل البراءة التامة والمطلقة! لا أثر للكذب والتآمر في وجهه... لا نظرة غريبة ولا تردد او تأتأة ولا تقلص في اية عضلة في الوجه! إنه عبقري التمثيل وملكه غير المتوج!

نقطة الضعف الوحيدة في المسرحية هي انه طرح قضية المخدرات والأرجنتين بلا مناسبة كما يبدو، وجاء بها "مثلا" لم يكن له أي داع. وكانت المسرحية ستكون مقبولة اكثر لو انه اضطر الى تلك الحجة السخيفة بسبب محاصرته بسؤال مثلا. فلا احد يتبرع من نفسه باللجوء الى تلك الجمل الغريبة التي يصعب تصديقها، ما لم يكن محاصراً.

إننا نمر بوضع لم يسبق لشعب ان مر به، وقد وضعت عقولنا في مختبر اعلامي، لم يسبق لعقول حرة ان وضعت فيه، ولم يجرب إلا على السجناء. فتلك الجهود الجبارة والأموال الهائلة المبذولة في الإعلام، والتكنولوجيا الهائلة أتاحت لمن يملكها أن يعرف فوراً ما يفكر به الناس ومدى نجاح او فشل اية حملة ودرجة تأثير اية عبارة ومدى انتشارها واتجاهه. فقد نشرت قبل سنوات مقالة مع فيديو يبين مدى انتشار اسم لاعب معين بين الناس بالتلفون والإيميل ووسائل الاتصال الاجتماعي، على خارطة الولايات المتحدة، بعد تحقيقه هدفاً في مباراة. أي ان بإمكان التكنولوجيا متابعة مسار ومدى نجاح وسرعة انتشار أية عبارة فور إطلاقها في الإعلام في أي بلد في العالم. وهذا ما يتيح لمن يمتلك تلك التكنولوجيا ان يطور اساليبه بسرعة كبيرة ليختار منها ما هو اكثر قدرة على الاقناع، ويمنحه قدرة على متابعة آنية للرأي العام، ولقتله أيضاً!

المشكلة الأخرى أن هذه الحملة ليست التجديد الوحيد، بل يبدو أنه اتجاه عام في الاعلام. فقبل أيام قامت صفحة يعرف الناس انها إسرائيلية الهوى، تسمى "الخوة النظيفة" باستغلال كارثة طويريج لإثارة حملة طائفية بين الشيعة والسنة حول ضحايا الكارثة. ولم تقم تلك الصفحة مباشرة بإثارة الموضوع، بل وضعت الحادثة في منشور بدا حيادياً تماماً. أما استغلاله فقد تم كما يبدو من قبل جيش كبير من حسابات المجندين المتقمصين للسنة، لتنزيل تعليقات تسخر من هؤلاء الضحايا. الإبداع هنا أن الموضوع كان في التعليقات وليس في الموضوع. هناك كانت الرسالة المطلوبة مخفية وكانت بالتالي اكثر اقناعاً بكثير!!

وقد اخبرني احد الأصدقاء الذين تابعوا المنشور انه راجع العديد من تلك الحسابات فوجد معظمها مشبوهة وفارغة غالباً من الصورة الشخصية والمحتوى. ومعروف ان مثل هذه الحملة المجندة تستثير دائما اشخاصاً حقيقيين لتبني نفس الفكرة، خاصة أولئك القريبين منها، وفق حالة قطيعية معروفة نفسياً. ومثلما حققت حملة "الأرجنتين" نجاحاً ساحقاً بالنسبة للجهد المبذول فيها، فقد حققت حملة كارثة طويريج الشيء ذاته، وأثارت عدداً كبيراً من الشيعة من تلك التعليقات التي نسبت الى السنة!

هذه النجاحات في اختراق العقل، تعزى إلى الأسلوب الجديد لترويج الفكرة. وبسبب جدتها تلك، فأن منظومة الوعي لا تدري كيف تتصرف معها.

في حربهم للقضاء على الهنود الحمر في بداية احتلالهم لبلادهم، قام الأوروبيون بإهداء هؤلاء بطانيات ملوثة بالجدري. ولم يكن الهنود الحمر يعرفون هذا المرض، ولم يكن نظام مناعتهم يعرف جراثيمه، لذلك فقد تسبب في إبادة جماعية عظيمة لضحاياه.

وبنفس الطريقة، تحقق هذه الإبداعات الإعلامية الشيطانية انتشاراً وبائياً نلعب فيه دور الضحية والناقل للمرض.

ما هو الحل؟ لو عدنا الى مثال الجراثيم، لوجدنا اننا نقوم بـ "تلقيح" الناس ضد الوباء بجراثيم معدة خصيصاً، لتكشف لجهاز المناعة نوعية الجراثيم المتوقعة وما تفرزه من سموم. وعلينا ان نجعل عقلنا واعيا للأنواع الجديدة من الجراثيم الإعلامية الخطيرة، وقادر على فرزها رغم الصعوبات المتجددة والقدرة على التنكر بزي "العفوية" وبلوكات الصدمة والضحك وغيرها. ليس سهلاً، أقر بذلك. لكن البقاء على قيد الحياة لم يعد سهلاً ايضاً بالنسبة للشعوب. فالتحدي هو ان تكون مناعتها بسرعة، او .... 

 

صائب خليل

........................

 (1) عادل عبد المهدي: المخدرات تأتي للعراق من الأرجنتين - YouTube

 https://www.youtube.com/watch?v=1t1FKw9bIXY

 

صادق السامرائيالعقل هبة عظمى يتوجب على الإنسان الإستثمار فيها لكي يحقق رسالته ويصنع الحياة اللائقة بإنسانيته.

والتفكير نشاط العقل ونور الوجود البشري، بواسطته يكتشف سبل الإنطلاق نحو آفاق أرحب وتطلعات أسعد وأطيب، والإنسان مسؤول عن ذاته وموضوعه ويتوجب عليه أن يوظف عقله لتحمل هذه المسؤولية.

والذي لا يفكر يساهم بتعطيل رسالته، وخيانة الأمانة العقلية المودوعة فيه، ويرتكب جريمة بحق ذاته وموضوعه، لأنه سيكون دمية أو رقما أو بضاعة عند مَن يتبع وفي أضاليلهم يقبع.

فهو يئد عقله أو يعطله ويعيش بعقل غيره الطامع في تسخيره لتحقيق رغباته وتأمين مصالحه المؤزرة بأهوائه ونوازعه الدفينة الشوهاء.

وبمعنى آخر يفقد إنسانيته وقيمة وجوده، ويكون أداة مملوكة للآخر الذي دجّنه وروضه وإمتلك عقله أو إستحوذ عليه وإستثمر فيه لصالحه.

فالإنسان من واجبه أن يفكر، بل أن التفكير فريضة تتقدم على الفرائض الدينية الأخرى بأنواعها، ومَن لا يفكر لا دين له، لأن الدين السليم بحاجة إلى عقل فاعل سليم.

ومن أهم أسباب التداعيات والويلات المتفاقمة في بعض المجتمعات هو إنعدام التفكير وتعطيل العقل، وتحول أبناء المجتمع إلى قطيع تابع لدجال مضلل مرائي لئيم يريد تسخير الناس لأغراضه ونواياه بإسم الدين.

وبسبب تمويت العقل وإحالته على التقاعد مبكرا، كثر تجار الدين والمتلاعبين بعواطف الناس والمستعبدين لوجودهم والقابضين على مصيرهم.

فلكي تتحرر المجتمعات من أهوال العبودية والإستبداد العقائدي بأنواعه، على أبنائها أن يوظفوا عقولهم ويفكروا  لكي يتحققوا ويتمكنوا من حاضرهم ومستقبلهم.

وبالعقل الفاعل المعاصر نكون!!

 

د. صادق السامرائي

 

شاكر فريد حسنإقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمستشار الامن القومي جون بولتون، جاءت تعبيرًا عن الاعتراف الرسمي بفشل السياسة الأمريكية، سياسة العقوبات والتهديدات والبلطجية والعربدة، التي تمارسها وتنتهجها الولايات المتحدة بحق دول وشعوب المنطقة والعالم.

ويربط العديد من المحللين بين عزل بولتون والحرب الامريكية التي تلوح بوادرها في الأفق ضد ايران، حيث أن بولتون هو من أكثر المناصرين والمؤيدين لشن مثل هذه الحرب، ما يعني تراجع احتمالاتها.

وصدق المعلق والمحلل السياسي، ورئيس صحيفة " رأي اليوم " الالكترونية اللندنية الصحفي عبد الباري عطوان بقوله: "غادر بولتون منصبه دون أن يحقق حلمه بالاحتفال بتغيير النظام الايراني مع المعارضة في طهران، مثلما تعهد لزعمائها في خطابه الذي القاه في مؤتمرها السنوي في باريس قبل عام ".

ولا شك أن السياسة الأمريكية أخفقت في تغير أو استبدال أي نظام، ولا في كسر أي ارادة وطنية، ووفقًا للحقائق والمعلومات أن بولتون رفض توجهات أخيرة بتغيير السياسة نحو ايران وفنزويلا، لكنه بقي متمسكًا بموقفه وقناعاته، ومصممًا على الحربجية والعدوانية المتغطرسة.

ومن نافل القول أن إقالة بولتون تحمل في طياتها الكثير من المعاني والأبعاد والعبر والمغازي، أهمها اعتراف واضح بالإخفاق الامريكي في العودة إلى أيام مضت متخيلة بلعب امريكا دور الشرطي في العالم، وهو قرار يشكل في صلبه انتصارًا سياسيًا لإيران، ومنعطفًا قد يمهد للقاء بين الرئيسين الامريكي والايراني، وفاح باب التفاوض بين البلدين.

ونقول أخيرُا إلى الجحيم وبئس المصير يا جون بولتون .

 

كتب : شاكر فريد حسن

 

سارة طالب السهيلفي الوقت الذي يشهد العالم تحالفات عسكرية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، فانه يبدو  اكثر تقاعسا عن حماية كوكبه الارضي من الدمار المنتظر من التلوث والاخلال بالتوزان البييئ، فالمجتمع الدولي ترك الحبل الغارب لكل ذي قوة ان يفعل بالكوكب ما يشاء من انشطة اقتصادية اشد ضررا على الانسان والحيوان والنبات.

وهذا ما حدث خلال كارثة اشتعال حرائق غابات الامازون من مدة، حيث جاء رد فعل المجتمع الدولي متأخرا جدا بعد استمرار الحرائق لثلاثة اسابيع، حتى انتفضت الامم المتحدة، والمجتمع الدولي ليمارسوا ضغوطا على الرئيس البرازيلي  كي يحرك طائراته الحربية وينقذ هذه الغابات.

فاحتراق 20%من الغطاء النباتي بالأمازون سيدمر كوكبنا، لأنها تنتج كميات كبيرة من المياه الضرورية للبرازيل وأمريكا الجنوبية، كما انها توفر ما يقرب من خمس المياه العذبة التي تصب في المحيطات.

وتمد غابات الأمازون عالمنا ب20% من الأكسجين، لأن أشجارها تمتص مليارات الأطنان من غازات ثاني أكسيد الكربون وتحولها إلى أكسجين مما يبطئ الاحتباس الحراري في العالم كله، فلنا ان نتخيل اننا بهذه الحرائق نفقد هذه النسبة المهمة من الاوكسجين اللازم لحياتنا!

وسنفقد أيضا المئات من الكائنات الحية التي تعيش بهذه الغابات ووجودها يشكل ضرورة في تحقيق التوازن البييئ في العالم، فبحسب وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» فان هذه الحرائق ستؤدي الي هلاك العديد من الكائنات الحية، فيوجد فيها أكثر من 2 مليون و500 ألف نوعٍ من الحشرات، والعديد من الحيوانات النادرة المعرضة للانقراض.

تقلصت مساحة غابات الأمازون في السنوات الاخيرة نتيجة الحرائق التي تندلع سنويا بموسم الجفاف، وطالت الحرائق 2.5 مليون شجرة، أى نصف مساحتها كما تذكر التقارير الدولية وأن التصحر في ازدياد كبير.

جريمة كونية

ترتكب ابشع جريمة بحق غابات الامازون ليس فقط نتيجة اهمال اطفاء الحرائق المشتعلة والتي قد تقع بفعل فاعل، فان هذه الغابات تنتهك حرمتها بازالتها وقطع اشجارها للتوسع فى زراعات الوقود الحيوى وفول الصويا، وزيادة مساحة المراعى لتربية الماشية، وكذلك بناء السدود وصناعة التعدين وتجارة الأخشاب، أو بيع الأرض لمطورين عقاريين لبناء مساكن تدر أرباحا كبري دون اي عقاب رادع من الحكومة ضد هذه الانتهاكات الصارخة.

اخيرا تحرك المجتمع الدولي لانقاذ غابات الامازون عبر تعهد مجموعة السبع بتخصيص 20 مليون دولار كإجراء عاجل لمكافحة هذه الحرائق ووضع خطة مساعدة لإعادة زرع الأشجار بالمناطق المتضررة.

ولكني ذلك برأيي ليس كافيا، لان هذه الغابات يجب ان تكون تحت حماية دولية، وتتطلب التعاون الدولي في جمع تبرعات اكثر لاعادة زرع غطائها النباتي وحماية الكوكب من الهلاك..

 

سارة السهيل

 

عبد الخالق الفلاحالفشل الحقيقي للمجموعة الحاكمة في العراق تعتبر كارثة وليس الفشل في بناء اقتصاد وطني يضمن العمل والاستقرار والرفاهية للشعب فقط، بل الفشل والأخطر من الفشل الاقتصادي هو الفشل السياسي واخرها تشكيل وزارة الظل لدى المعارضة لمراقبة الحكومة كما تدعي وهو اسلوب لا يزيد عن الحديث الاعلامي وابتزازالجماهير لكسب ودهم وتهدئتهم ونحن لا نشك من كون الذهاب الى المعارضة السياسية هي خطوة مهمة وضرورية وتحفز الأطراف والكتل التوجه اليها في حسم مواقفها بالمضي معاً. ووجود المعارضة والموالاة خطوة باتجاه تأسيس دولة حضارية وفي طريق العمل التقويمي للسلطة التنفيذية اذا ما كانت جادة وغير مدفوعة لاغراض اخرى وبرغبة صادقة لان المعارضة أمر سليم وضرورة ولكن بشرطها وشروطها والتي يجب على الجميع العمل عليها واستكمال نواقصها وقيام اغلبية دستورية سياسية، وأقلية دستورية سياسية برلمانية وحكومية تنافسية ومعارضة حقيقية للحكومة لغرض الاصلاح لا من اجل كسب المغانم . وان مفهوم المعارضة في العالم وغالباً ما تمارس في الإطار الشرعي وضمن المؤسسات الثابتة. غير أن المعارضة قد ترفض أحياناً النظام السياسي القائم فتتمرد عليه مما يضفي عليها طابع التطرف. وخلاصة القول، تضم المعارضة الأشخاص والجماعات والأحزاب، التي تكون مناوئة، كلياً أو جزئياً، لسياسة الحكومة. في بعض البلدان وخاصة في العالم الثالث قد تتحول المعارضة السياسية إلى معارضة مسلحة وهذا ما قد يسمى تمرداً مسلحاً أو ثورةً أو قد تتدهور الأمور لتصل إلى ما يسمّى حرباً أهلية بسبب توفر السلاح السائب بيد مختلف القطاعات .كما هو في العراق.

ان ما يوحّد الجمهور في العراق اليوم هو المعاناة وتزايد الشعور بفقدان الثقة بالأحزاب والطبقة السياسية الحاكمة. ويبدو أن هناك ملامح تحرر في وعي الجمهور من المخاوف المرتبطة بالهويّة وقلق العلاقة مع الآخر المختلف في المذهب والقومية، من المسلمات المتفق عليها في جميع الأمم وأقرها الحكماء والعقلاء في العالم، مفادها ان استقامة النظام العام وانتظام حياة البشر مرهونان بوجود الدولة ذات السلطة القادرة على فرض النظام. ومن المسلمات ايضا ان حماية البلاد واستقلالها وتماسكها والمحافظة على خصوصياتها القومية والدينية والتاريخية مرتبط بضرورة قيام سلطة نابعة من ذاتها، معبرة عن ثقافتها وهويتها تحفظها وتدافع عنها. وهناك وظيفتان للسلطة، اولها حفظ النظام الداخلي للبلاد، وتنمية المجتمع وإعطاء كل ذي حقه، والثاني مقاومة تدخل الأجانب في شؤون البلاد والاحتياط من مؤامراتهم، لان البلاد اصبحت مرتعاً للتحركات المشبوة وتتعرض بين حين واخر للطائرات المسيرة الصهيونية تحت الحماية الامريكية . ولقد أصبح تعامل الولايات المتحدة مع منطقة الشرق الأوسط منذ فترة ليست بالقصيرة يسير وفق حاجات مصالحها التي تقتضي فرض واقع الاستقرار في المنطقة، ومن أجل تكريس قدرتها في الهيمنة والانتصار علي العالم وفرض شروطها علي حلفائها الأساسيين في أوروبا وتنظر الولايات المتحدة الي العراق من حيث تحقيق أهدافها الاستراتيجية في إدارة الصراع السياسي القائم في العراق منذ وقت ليس بالقصير، كما تهدف أيضا الي معرفة الرؤية التي تتبناها الإدارة الامريكية وذلك من خلال التعرف علي ابعاد تلك الاستراتيجية في إدارة المشهد السياسي في العراق وكيف تتعامل الإدارة الامريكية مع مختلف القوي المتصارعة علي الساحة العراقية بما يحقق لها أهدافها الاستراتيجية التي ترنوا اليها من ذلك التدخل. جعلت البلد ينحو باتجاه عدم الاستقرار والتقاطع الحاد بين منطلقات ودوافع كل القِوى المساهمة في الصراع السياسي والمسببة للعنف المستشري في البلاد.وفي ظل حقيقة تؤكد أن دراسة وتحليل اطراف الصراع الداخلي في العراق ومن منطلق صراع الارادات السياسية لتتفاعل مع الارادات السياسية الخارجية.

 العراق كبلد يضربه وهن كل التنظيمات السياسية بمختلف اتجاهاتها تماما مثلما ضرب الوهن السلطة ومؤسساتها.. وكان سببه هو اعتماد السلطة السياسة على حساب إرادة الشعب، بعد الانتخابات الصورية الاخيرة التي اظهرت ضعف تواجدها بين الجماهير وكشفت ضعف الاحزاب وهروب المواطن من المشاركة في الانتخابات ولم تكن النتائج حقيقية للسلطة الفعلية التدخلات الخارجية التي فاقت . والكتل والاحزاب الحاكمة اليوم لا تملك للسلطة أي وسيلة ذات مصداقية لمخاطبة الشعب .. فعلى مستوى الطبقة السياسية التي تدير البلاد، لا تجد فروقات كبيرة في المضمون بين سوء إدارة النظام الشمولي وسوء إدارة قيادات سياسية تعمل بعنوان نظام "ديمقراطي". فكلاهما يعمل ضمن منظومة سياسية تجتهد لضمان ديمومة بقاءها بالسلطة بغض النظر عن القبول والرضا والرفض التي يمكن أن ينعكس عن السياسات العامة للنظام السياسي والأحزاب التي تدور في فلك هذه السلطة لا تحمل جديدا سياسيا شعبيا للسلطة. الأخطر من ذلك هو فشل الدولة في تحقيق الاندماج السياسي والاجتماعي، وإعادة ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها. فتوالي ضياع الفرص من قبل النخب الحاكمة لا يزال يعتمّ الظروف ويحجب أيّ بصيص أمل نحو مستقبل الإصلاح السياسي.

ومن افضح عيوبها فشل السياسات الاقتصادية المنتهجة منذ عام 2003 وإلى يومنا هذا والفساد السياسي الذي ينخر جسده في احتكار السلطة والذي خلق مناخا سياسيا غير مستقر انعكس على جوانب الحياة المختلفة وفي مقدمتها التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة اما الحديث عن الكتل فلا تزيد عن علاقات انية هشة فارغة من الاسس، لعدم وجود نظرة استشرافية وخطة مستقبلية واضحة المعالم لدى مكوناتها ولا تزيد عن كونها فقاعات تنفجر بين حين واخر، وتحميل الشعب مسؤولية الأزمة وذلك بسن إجراءات غير سليمة والمشكلةهي أن كثير من السياسيين يتحفظ على وصف العراق بالدولة الفاشلة، ويعدّون ذلك وصفا فيه الكثير من القساوة على تجربة حديثة لإعادة بناء الدولة في العراق. إن استمرار النظام السياسي بنفس العقلية التقليدية والمتخلفة في التسيير لن يزيد الأوضاع إلا سوءا، ففي الوقت الذي تسجل فيه دول ذات إمكانيات أقل لعراق نموا اقتصاديا مذهلا ما نزال نحن في مؤخرة الترتيب وفق ما تسجله التقارير الدولية في مختلف القطاعات من إختلاط وتداخل الصلاحيات بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، فلا البرلمان يؤدي دوره في المراقبة الصارمة والتشريع الفعال، ولا الجهاز القضائي المكبل استطاع من ان ينجح في تفكيك أخطبوط الفساد الذي سمم مختلف المؤسسات والقطاعات

 

عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي

 

علي عليتعودنا بعد كل عملية اقتراع او انتخاب او ترشيح او فوز او حتى خسارة -على ما تنقضي عليه من سلبيات وايجابيات- ظهور كم هائل من التصريحات الرنانة في وسائل الإعلام على اختلاف مصادرها المرئية والمسموعة والمقروءة، وهي تصريحات تبطنها تخمينات، بعضها تطمينات وبعضها تحذيرات وأخرى تأويلات وتحريفات، ورابعة لاتنتمي الى صنف من أصناف النقد او المدح او القدح، وهي كلها على لسان رؤساء كتل وأحزاب وقوائم او أعضائها أو شخصيات سياسية، كان لها يد في كل ما من شأنه التأثير على سير العمليات السياسية او غيرها فيما يخص البلد.

ويتنوع القائمون بها بين من يريد الخير والفلاح للعراق ولشعبه، ومن يتأبط شرورا يحوكها ويدبرها مع رفاق له في الداخل، او رفاق آخرين من الخارج -وهم كثر-. والغريب فيما يحدث ان الجميع يناشد بالولاء للوطن وخدمة المواطن، والعمل لصالحهما، ومقارعة الذين يقفون ضدهما، وكلهم قادمون بخطط يقضون فيها على الفساد بأنواعه، ويقوّمون الانحرافات في أداء مؤسسات الدولة، وقطعا لم يفُتهم كلهم أن يرفعوا شعار محاربة الطائفية، والقضاء على الإرهاب، وقد أتوا بمفردة (لا) ولصقوها بكل ظاهرة سلبية، كما أتوا بمفردة (نعم) ولصقوها بأخريات ايجابيات كما يرونها بمفاهيمهم. فكان الناتج؛ لاللمحاصصة.. لاللطائفية.. لاللفساد.. لاللمحسوبية.. لاللسراق... يقابلها من الـ (نعم) اضعاف تلك اللاءات فيما يخص الخدمات والسياسات التي ستتبع في إدارة البلد.

والغريب أيضا أن كل من جاء للعمل من أجل البلاد وملايين العباد، يشهر -أول مايشهر- سيف الاتهام وسلاح التنكيل ضد السابقين من الحكام والساسة والمسؤولين الذين سبقوه في المنصب والمسؤولية، وكأن اللاحقين لايرتقون بما يعوّل عليهم إلا بالإساءة الى سمعة السابقين، ونشر غسيلهم أمام الملأ -حقا او إفكا-. وهم بهذا يتبعون كل السبل والوسائل بغية إبراز ما يريدون إبرازه من دعاوى. وهذا الأمر يذكرنا بما يحصل بعد أن تضع العمليات الانتخابية أوزارها، حيث مافتئ المسؤول اللاحق يكثر من التشهير بسابقه كيف مااشتهى.

إنه لمن المفترض أن يستعين اللاحق بالسابق من ساستنا، في الاستفادة بمايعينه على إكمال مشوار وظيفته الجديدة، وفي الوقت ذاته على السابق أن يتحلى بالروح الوطنية والمهنية العالية، ليبدي استعداده في التعاون مع زميله الجديد وخليفته في المنصب، ليتسنى للأخير العمل بمقتضيات الحالة التي وصل اليها السابق -سلبا او إيجابا-. وبذا يكون السابق قد أدى رسالته بما يرضي الله والناس ونفسه، ويكون اللاحق بالمقابل قد تنور بما قد يكون خافيا عنه في مسؤوليته الجديدة.

فهل هم فاعلون هذا فيريحون أبناء البلد من العناءات التي لازمتهم عقودا؟ أم سيبقى العراقيون يدورون في فلك يتعاقب على إدارته سيئون، فينحدر بهم خط معيشتهم البياني، ويتدنى البلد نحو منزلق قد لا ينجو منه يوما ما، فبئس الحال وتعس المآل.

 

علي علي

 

صادق السامرائينقرأ الكثير من الكتابات المكتوبة بمداد الإنفعال الشديد، الذي أنتجته الأحداث والتجارب والمعاناة الشخصية الصعبة، فصنعت العقل الفردي وربما الجمعي ليكون عبدا لها، ومُسَخَّرا لتأكيد مواقفها وردود أفعالها المستعرة دوما.

فلا يمكنها قبول الرفض والمحاجة وتحكيم العقل والتروي، والنظر إلى الأمور بمنظار الواقع والمصلحة العامة، وتحقيق الإرادة الوطنية ذات المردودات الإيجابية.

فمن العسير عندنا،  أن ينتقل الشخص المولود من رحم المأساة الفردية والجماعية، إلى التفكير المجرد من قيود الإنفعال وسطوة المشاعر الملتهبة، التي تعصف في أركان عقله وفضاء خياله، لأنه قد أصبح رهينة في كهوفها ومتاهاتها الظلماء.

ولهذا فأن الكتابات الناجمة عن هذه الحالة، تمثل نشاطات نفسية باثولوجية لإرضاء الحاجات الدفينة في أعماق اللاوعي، المتخم بالعديد من الجراح والأقياح والدمامل والعقد التي صنعتها تلك المعاناة، وخلفتها المجابهة مع مفردات الواقع القائم في حينه، لتحقيق البقاء والتواصل المفروض على الفرد أو الجماعة.

ولازلنا نقرأ كتابات إرضاء الرغبات النفسية المكبوتة، وبناء الرؤى والتصورات على أركانها وأسسها التي أقيمت فوق تراب الكيان المنهوك.

ومَن يتأملها، يظهر له عدم واقعيتها وتطرفها  وإنغلاقها وتجردها من أصولها وإنتمائها، وإمعانها بتصديق النوازع النفسية والحاجات الغير مَرْضية، التي تدفع بأصحابها إلى رؤية الواقع من خلال المنظار المشوِّه، والمخرِّب للعديد من التوجهات، فتقيم دعائم الشر والتفرقة وتدعو إلى تحقيق ذات المعاناة في الآخر، ودفع المجتمع إلى دائرة الإضطرابات المفرغة، التي يكون فيها المظلوم ظالما وبالعكس، حتى يتم إقصاء المجتمع من أرضه، وإحلال آخر مكانه لتمضي عجلة الحياة ولا يرتقي الوطن إلى فحوى إرادته.

بينما المجتمعات البشرية تمر بأزمات وعقود صعبة وشاقة، وتعاني شتى ظروف الظلم والإمتهان والقهر،  لكنها تفجّر طاقات المقارعة والمرونة والمطاولة وتتحزم بالصبر والثقة والإيمان، وتزرع في دروبها بساتين الألفة والمحبة والأخوة، وتسقيها بقطر النسيان والغفران وتنظر إلى الأجيال اللاحقة لكي تسلمها راية طاهرة نقية، لتحملها بأمانة وصدق وأمل إلى الذي بعدها وهكذا.

وبنظرة سريعة إلى بعض الشعوب  التي قاست ما قاسته في النصف الأول من القرن العشرين، نرى كيف أنها إستطاعت أن تتجاوز حالتها ومأساتها وتبني مستقبلها في غضون عقود قليلة، وترتقي في سلم الإقتدار الأرضي وتتسيّد على مساحة كبيرة منه، وذلك لأنها إقتربت من الحالة المأساوية بإيجابية خلاقة وإقدام واعي وحكمة وحلم وتدبير فائق.

أما في مجتمعاتنا فأن أهل المأساة لا يريدون تجاوزها، وإنما يجتهدون في إعادة تصنيعها وإنتاجها من جديد بأنانية شرسة، تجر الأجيال كافة إلى السقوط في دوامتها ذات النتائج الضارة للجميع.

ولا تجد عندنا مَن قاسى وإستطاع أن يرتقي بفكره ونفسه وعقله وروحه إلى حالة أخرى متقدمة عليها، ويستثمر تجربته من أجل أن يمنع تكرارها، ويوظفها لخدمة المجتمع الذي هو فيه، بل والمجتمع الإنساني، وإنما يريد أن ينتقم لنفسه من مجتمعه.

وهذا ما يفرّق بين المتأخر والمتقدم، فالإنسان في المجتمع المتقدم، عندما يمر بتجربة قاسية  يسعى إلى وعيها ودراستها بعمق ليحمي الآخرين من السقوط فيها .

ولهذا يجتهد في إقامة المنظمات والجمعيات التي تهدف إلى تجنيب أبناء المجتمع ما عاناه، أو عانته تلك المجموعة من ضير التجربة.

أي أن الفرد في المجتمع المتقدم، يستلهم ويهضم تجربته بإيجابية وعقلانية، ونحن في المجتمع المتأخر نتعامل معها بسلبية وأنانية وإنتقامية ومواقف تدميرية للذات والآخر.

ولهذا نرى بيننا الذي يمر بتجربة يكتب بمرارة وكراهية وإنتقام من ذاته وموضوعه، فلا يحقق منفعة إجتماعية ولا يقي الآخرين من تكرارها، وإنما يدفعهم إلى ما هو أقسى منها وأمر، لكي يرضي حاجاته الغريزية المتفاقمة التي تريد أن تنتقم من العالم بأسره لنفسها.

فلماذا لا يكتب أصحاب التجارب المريرة في بلادنا بمداد العقل الواعي للتجربة، وليس بمداد العقل المنفعل المأسور بها؟

إن في ذلك مسؤولية أخلاقية وتربوية ووطنية وإنسانية، تحتم ضرورة الإرتقاء إليها، فأعظم الإبداعات كانت تنبع من التجارب التي يمر بها الإنسان والمجتمع، ونحن برغم ثراء تجاربنا وقسوتها، لم نقدم إبداعا أصيلا  يرتقي إليها ويوظفها بإيجابية، لأننا لا نستطيع أن نعي تجاربنا، بل نسقط ضحايا لها وأسرى للمشاعر والإنفعالات الناجمة عنها، وفي هذا تكمن أحد مصائبنا الحضارية المزمنة.

فهل لنا أن نتعافى ونستفيق؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

تمتاز اشجار النخيل بانها دائمة الخضرة، لا تتساقط اوراقها ابدا، تمدنا بالاوكسجين وتمنحنا الظل وتساعد على حدوث التوازن البيئي، تجعل المناخ معتدلا. فتعطي للانسان شعورا بالهدؤء والراحة النفسية، وتعمل على امتصاص المياه الزائدة على الارض، وتجهز الانسان بالغذاء والاخشاب وتعد مصدرا لكثير من الادوية.

انها تقف امام عاتيات الزمن، صامدة  صابرة، لا يهزها عنف الاعصار ولا تزحزحها كثرة الرياح، مهما حملت في ثناياها من قوى البطش والظلام، فجذورها راسخة في اعماق ارضها الطيبة، كما يرسخ حب الوطن في عقول افراده الاغيار،  انها تعلوا في السماء شامخة، مجلجلة بعناقيد الثمر، فكلاهما : العراقي والنخلة، يفيضان بخيراتهما  ويستقيان سر وجودهما من ذات العطاء الرباني ـ المتمثل في الهواء والتربة والشمس ونهري دجلة والفرات.

ومنذ العهد الذي سبق حضارة سومر ولحد الان، كانت النخلة عند العراقيين مصدر غذائهم ومادة خام لصناعاتهم اليدوية الاولية، فمن جريدها صنعوا الكراسي للجلوس والاسرة للنوم والاقفاص لحمل البضائع، كما صنعوا من خوصها الحصران والستائر والسلال والمراوح وغيرها، مثلما استعملوا جذع النخيل لبناء سقوف منازلهم، وان النبي محمد (ص) الذي بنى المسجد الاول في الاسلام في مدينة يثرب في العام الاول للهجرة، كان سعف النخيل وجذوعها ضمن أدوات البناء الاساسية، فضلا عن ان المنبر الاول، كان مكونا من الجريد (د. حسين مؤنس في كتابه حضارة الاسلام)

التمر، هو فاكهة النخيل، يحوي على  مجمل المواد الغذائية الاساسية كالسكريات والبروتين والدهون، فضلا عن احتوائه قرابة عشرة انواع من المعادن والفيتامين.

كان الصينيون القدماء يطعمون اسرى حروبهم بالرز فقط، ليقضون نحبهم بعد اسابيع معدودة، لكن اذا اطعموهم تمرا، عاشوا سنة او اكثر  جاء في كتاب )جولة في عالم الاسطورة واللغة(  للباحث العراقي علي الشوك، بان العرب منذ القدم كانوا يشيدون بمقام النخلة وفوائدها المتعددة، بينما يقول الطب الحديث ان غبار الطلع يهدأ الاعصاب، ويعالج هشاشة العظام، و ينشط عند المرأة تكوين المبيض وينظم عندها دورة الطمث، ويكافح الضعف الجنسي عند الذكور.

اقول : ان اكثر مناطق العالم اكتظاظا بالنخيل وباجود انواعها، هو ارض الرافدين.  فالنخلة هي هوية العراق وعنوان عزه ورمز حضارته، فشعار الدولة العراقية عام 1921 كان متوجا بصورة النخلة كذلك! .

كانت النخلة عند الاقوام القديمة في المنطقة العربية مقدسة، ترمز الى الهة الحب والولادة عند الفراعنة، مثلما كانت ترمز الى الهة عشتار لدى البابليين.

اما في العهد الجاهلي، فكان اهل نجران في الجزيرة العربية، يعبدون النخلة بعد ان يكسوها بالملابس النسائية، لكن قبيلة حنيفة كانت تصنع صنمها من التمر، تأكله عندما يلم بها الجوع.

واستكمالا للمقال اروي للقارئ الكريم الحكاية التالية:

كانت لنا في كربلاء بستان في ماض الزمان نخلة، نسميها (كورانية).  كان طول ثمرها  3ـ4 سم، قهوائية اللون، غامقة لمًاعة خشنة الملمس ثقيلة الوزن، رطبها لذيذ الطعم، عذب المذاق، صادق الحلاوة، (لا نظير له). واذكر اني قدمت يوما لصديق لي في بغداد مقدارا منه، بعد ان علمت انه يمتلك البوما مصورا بالالوان لمجمل اصناف التمور في  العالم، وبعد ان شكرني عاد في اليوم التالي ليخبرني بان البومه يخلو من النوع الذي اهديته اياه، إذ انه اعتبره نوعا، لم يُعرف بعد..

وعندما عدت الى العراق من المانيا بعد اكمال دراستي عام 1964 اخبرني المرحوم والدي بان وزارة الخارجية العراقية كانت قد اتصلت به عام 1959 تسأله فيما اذا كان ممكنا ان يزور الملحق التجاري في سفارة جمهورية الصين الشعبية في بغداد، بستانه في كربلاء كونه يرغب في اخذ صورة لنخلة مخصوصة موجودة هناك:  واضاف المرحوم : لقد دهشتُ عند سماعي الخبر، إذ كيف انهم عرفوا ذلك؟  لكنني مع ذلك ابديت موافقتي ورحبت بمسؤول السفارة وحاشيته بكل سرور.

كانت هذه النخلة معبودة والدي. سمعته يقول لضيوفه يوما: (انني اشعر ازاء هذه النخلة  بأحساس غريب، فكأنما هناك شيء يجمعني بها) ..  فكان كلما خرج الى البستان، لم تغب صورة نخلته المحببة عن باله، بل انما يندفع نحوها شوقا، فيجلس امامها متأملا  يتراى للناظر وكأنه يتعبدها، ينظر الى قامتها الرشيدة بأعجاب، معظما مهابتها وجلال طلعتها، وهي الاطول بين رفيقاتها.  فيستشعر بالهدؤء والسكينة وراحة النفس، أفلا هي ملكة جمال مملكة النبات؟

وبعد ان غادرنا الوالد الى رحاب ربه بشهور، بدت على نخلتنا بوادر الذبول، فبدأ سعفها يفقد نضرة خضرتها تدريجيا، وعندما حان موسم الحصاد توقفت عن العطاء، ثم ماتت بعد حين.

اذهلني الحادث، وتحيرت في معرفة كنهه، ولم اجد له تفسيرا، اهو محض خيال ام شيء آخر؟

 

د. رضا العطار

.....................

* لقد جاء في مجال التكنولوجيا الحيوية غير البشرية للباحثة Florianne Koechlin عام 2008  ـ وهي عضوة لجنة الاخلاقيات الفيدرالي السويسري ـ  بان النباتات لها مشاعر واحاسيس !.

 

علاء اللاميرفض نوري المالكي في حديث له أمام مجموعة من الشخصيات من مدينة الثورة / الصدر المحاولات الجارية لإسقاط حكومة عبد المهدي، مشيرا الى تكاثر البيانات والتغريدات التي تدعو إلى ذلك، والأكيد أنه يقصد آخر تغريدات "زميله اللدود" في "العملية السياسية" الأميركية مقتدى الصدر. المالكي قال في ما قال إنَّ المطالبة بإسقاط الحكومة خارج خطة عقلانية للإصلاح ومن خارج الآليات الدستورية والديموقراطية سيؤدي الى الفوضى. واستشهد المالكي بعدة أقوال لإسناد منطقه هذا منها: قيل ما هو الأسوأ من الدكتاتورية فقيل الفوضى! وفي الحديث: لا بد للناس من أمير برٍّ أو فاجر/ المصدرمتابعة شخصية لفضائيات عراقية!

بخصوص القول الأول فهو من المحفوظات الرجعية التي يكررها المدافعون عن الدكتاتورية وواقع الحال السيء والظالم وأعداء التغيير. وكان المالكي قد كرر قولها بصيغ متقاربة في أكثر من مناسبة منها، في 28 كانون الثاني 2013 وفي 10 آذار 2016 ويبدو أن هذه المقولة قد ترسخت في ذاكرة المتحدث واستعذبها حتى صار يترنم بها، ناسيا مقولات أيام زمان الثورية من قبيل (أَعْظَمُ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ/ حديث نبوي ورد في سنن الترمذي)!

تاريخيا، فإن غالبية حالات التغيير الداخلي الشعبي لأنظمة الدكتاتورية والمستبدة لم تؤد إلى الفوضى والسقوط والانهيار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بل إلى دول رصينة وقوية. وأمامنا الكثير من الأمثلة من عمليات التغير والثورات من الثورات الفرنسية والروسية والكوبية والصينية إلى عمليات إنهاء وتغيير الحكم المطلق والدكتاتوريات في إسبانيا فرانكو وتشيلي بينوشيت وجنوب أفريقيا العنصرية - وعلى الطريق- سودان البشير وجزائر بوتفليقة! أما الحالات التي انتهت إلى الفوضى والتدمير فهي - حصراً حصراً - حالات التغيير الفوقي بقوى الاحتلال والغزو الأجنبي كما هي في حالة إسقاط دكتاتورية صدام حسين الدموية المتخلفة والإتيان بنوري المالكي وزملائه وجعلهم قادة وزعماء في نظام طائفي رجعي مناقض لطبيعة الشعب العراقي ضمن ما سمي "دولة المكونات" وها نحن نعيش منذ سبعة عشر عاما في جحيم هذه الفوضى!

أما الاقتباس الثاني الذي أدلى به المالكي فهو، أولا، ليس حديثا نبويا بل عبارة مقطوعة من سياقها وردت في الخطبة رقم 40 من خطب الأمام علي بن أبي طالب المنشورة في كتاب "نهج البلاغة/ الرابط".

وثانيا فكلام الإمام جاء في سياق الرد على مسألة سياسية فكرية دينية محددة، أثارها الخوارج وعبروا عنها بشعارهم "لا حُكْم إلا لله"، فجاء كلام الإمام ليفرق بين "الحُكْم" في النزاعات بين البشر، و "الإمرة" التي تعني قيادة السلطة السياسية من قبل البشر، واتهم الخوارجَ بالخلط بينهما جهلا أو قصدا. لنقرأ كلام الإمام في سياقه كما ورد في نهج البلاغة – الخطبة 40 (ومن كلام له عليه السلام في الخوارج لما سمع قولهم: "لا حكم إلاّ لله" قال عليه السلام: كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ! نَعَمْ، إِنَّهُ لا حُكْمَ إِلاَّ للهِ، ولكِنَّ هؤُلاَءِ يَقُولُونَ: لاَ إِمْرَةَ، فَإِنَّهُ لاَبُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِير بَرّ أَوْ فَاجِر، يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ، وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ، وَيُبَلِّغُ اللهُ فِيهَا الْأَجَلَ، وَيُجْمَعُ بِهِ الْفَيءُ، وَيُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَتَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ، وَيُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ، حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، وَيُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِر. وفي رواية أُخرى أنّه عليه السلام لمّا سمع تحكيمهم قال: حُكْمَ اللهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ. وقال: أَمَّا الْإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فيها التَّقِيُّ، وَأَمَّا الْإِمْرَةُ الْفَاجرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ، إلى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ، وَتُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ).

من الواضح أن كلام نوري المالكي يأتي خارج الصدد (بالعراقي: بصف الاستكان!)، فالإمام لم يكن يقصد تفضيل الأمير "الحاكم" البرِّ الصالح أو الفاجر على عدم وجود الأمير إطلاقاً، بما قد يعني المساواة بين البرِّ والفاجر كما فهم المالكي، بل يشرح الحالة العامة للواقعة التاريخية كما هي؛ بما معناه، أن الناس محكومة عادة إما بأمير برٍّ صالح أو بأمير فاجر فاسق، ثم يوضح صفات كلٍّ منهما، وإن هذا الأمير يختلف عن الحاكم الذي يتم تحكيمه بين طرفين أو عدة أطراف ليحكم أو يقضي في خلاف محدد. أما كلام المالكي فيأتي في سياق تبريري ودفاعا عما هو "فاسد قائم"، أي عن الحكومة القائمة، والتي هي أخطر حكومة جاءت بعد الاحتلال الأميركي. أو أنه بكلامه هذا لا يوافق على تغييرها إلا بشروطه هو، وبطرح بديل لعبد المهدي قد يكون هو أو من حاشيته أو بشروطه، وعموما فلا فرق بين المالكي وعبد المهدي وجميع قادة وزعماء أحزاب الفساد. وكما كررنا مرارا، فالعلة العراقية ليست في الأشخاص والرؤساء بل في أسس وتركيبة ودستور النظام الطائفي ودولة المكونات، ومتى ما تم تفكيك هذا النظام، وإقامة دولة المواطنة والمساواة تحل المشاكل كلها بالتدريج، وهذا هو ما يعتبره الملكي وعبد المهدي وجميع أقطاب النظام الطائفي فوضى وشغب وتمرد على الدستور – دستورهم الاحتلالي- لأنها تخرجهم من دائرة الحكم وقد تلقي بهم خلف القضبان ليحاكموا بتهم الفساد والتخريب الشامل!

 

علاء اللامي

.......................

* رابط الخطبة رقم 40 من خطب الأمام علي بن أبي طالب المنشورة في كتاب "نهج البلاغة".

http://qadatona.org/%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D9%86%D9%87%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%A9/2/41

 

جمعة عبد اللهتعتبر ملحمة كربلاء بحق ملهمة الشعوب المكافحة والجسورة في طريق الانعتاق. في التخلص من الظلم والطغيان والفساد. ثورة ضد الفساد والفاسدين. في أحقاق الاصلاح والعدل، بهذه القيم النبيلة استشهد في سبيلها الامام الحسين. ولكن الاحزاب الشيعية برعت في التضليل والتحريف والتزوير القيم والمبادئ الحسينية، وحولت مأثرة كربلاء، التي هي مصدر اشعاع للشعوب المظلومة والمحرومة، حولتها الى مهزلة ومضحكة بشكل بائس وتعيس. فقد حرفت المعاني الاصيلة التي نادى بها الامام الحسين، حين هدر بصوته الشريف المدوي (أني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وانما خرجت لطلب ألاصلاح في أمة جدي). استشهد في سبيل الاصلاح وأحقاق الحق والعدل. هذه المبادئ العظيمة التي نزف دمه الطاهر والزكي على أرض كربلاء . ولكن نفاق الاحزاب الشيعية حصرت هذه القيم الحسينية، في النوح واللطم والتطبير والهريسة. لذلك تبجحت الاحزاب الشيعية بالتباهي بالفخر والتعظيم والانتصار الكبير، بأنها حشدت اكثر من اربع ملايين زائر الى كربلاء، وتحول انتصارهم المنافق، الى مأساة أنسانية بقتل واصابة العشرات من القتلى والجرحى (31 قتيل و104 مصاب وجريح). لو توجهت هذه الملايين الى عش السراق واللصوص، عش الفساد والفاسدين في المنطقة الخضراء. لكان حقق الانتصار العظيم للقيم والمبادئ الحسينية، التي استشهد في سبيلها الامام الحسين، بالاصلاح والعدل والثورة على الفساد والفاسدين. لكان يوماً عظيماً للعراق، يوم النصر العراقي في الخلاص الشعب من طغمة الفساد والفاسدين، ليبدأ في بناء الاصلاح والعدل، تحققت العدالة في انصاف المظلومين والمحرومين، لبنى العراق الاسس المتينة لغد العراقي المشرق، في الرفاه والحياة الكريمة والاستقرار، لانتهت الى الابد المآسي والمعاناة، في فوضى الفساد والفاسدين، لطهر العراق من دنس ورجس من رذيلة السراق واللصوص، الذين تنعموا بالجنة والنعيم، وللشعب المعاناة والجحيم، لو لبت هذه الملايين نداء الحسين المدوي . لكانت انتصرت للحسين حقاً وحقيقة . لان الاحزاب الشيعية هي عش الفساد والفاسدين، وبعيدة جداً عن القيم والمبادئ ملحمة كربلاء، وبعيدة جداً عن الشرف والدين والاخلاق، انهم حفنة سراق ولصوص. بشكل حقير وتافه، وقال عنهم الامام علي (ع)، حين سأل عن احقر الناس. فقال: من أزدهرت احوالهم، يوم ضاعت أوطانهم. وصدق الامام العظيم، على العراق الضائع في فوضى الفساد والفاسدين. في فوضى الظلم واللصوصية. فوضى الاحزاب الشيعية التي تتاجر بالدم الشيعي برخص تافه. من يتحمل مسؤولية موت هؤلاء الشهداء الابرياء كبش فداء للاحزاب المنافقة . من المسبب والمتورط ؟ ام ان الكارثة ستكون في طي النسيان كالكوارث الاخرى التي توالت على العراق . ومتى يلبي الشباب الشيعي نداء الحسين، في التوجه الملايين الى عش الفساد والرذيلة في المنطقة الخضراء؟ ان تقلع الجراثيم والجرذان التي سببت خراب العراق. أم يستمر الموت ونزيف الدماء بالجريان بدون أنقطاع، مثلما يستمر جريان السرقات والفرهود بدون أنقطاع.. متى نسمع الصوت المدوي الذي يزلزل عرش الفساد والفاسدين. (لبيك يا حسين)...... والله يستر العراق من الجايات !!

جمعة عبدالله

 

عماد عليجرت انتخابات برلمان مدن روسيا يوم احد الماضي، وخسر الحزب الحاكم (روسيا الموحدة) الكثير من مقاعده في بعض المدن الرئيسية، وفي موسكو لوحدها مني بخسارة اكثر من ثلث مقاعده التي بلغت 38 مقعدا فانخفضت الى 26 مقعدا من مجموع 45 مقعدا في موسكو، واضيفت خمسة من تلك المقاعد التي خسرها الحزب الحاكم الى الحزب الشيوعي الروسي.

و ان تكلمنا بعيدا عن العاطفة والنشوة في فوز اي حزب يساري في العالم، فاننا يجب ان نقيّم ما يحصل اعتمادا على المتغيرات في روسيا والعالم ايضا وكيف اثرت على الاحزاب، وحتى كيف حدثت عملية الغلاسنوست والبرويسترويكا داخل الاحزاب الشوعية نفسها كي تستوعب ما حصل بين الشعب وتتوائم معه. فان كان هذا الفوز النسبي والتقدم الملحوظ لجماهيرية الحزب الشيوعي الروسي قد يدفعنا الى التمعن ومعرفة الامر في كيفية استقرار الاحزاب اليسارية في  كافة بلدان العالم بعد الاهتزازات التي حصلت لهم ابان البروسترويكا والغلاسنوست التي طرحها السيدغورباجوف للعالم الاشتراكي بشكل عام، فاننا ندرك اهمية التقييم الصحيح لما جرى. ان دقنا ما يجري عند العمل اليساري والشيوعية ومن ثم كيف كانت طوال هذين العقدين من جراء المقاومة وامتصاص الضربات التي وجهت اليها ونجحت حزئيا لحد الان, فلابد ان نقول ما عليه ايضا، اي الخلل في مسار التقدم  الملحوظ ورغم قصر الفترة الزمنية مقارنة بما يحتاجه الامر سياسي فكري فلسفي كهذا، فكان لابد ان يكون التقدم افضل واسرع لما افرزت من السلبيات لدى المقابل اي ما يفرز جراء ما تتحدى به الراسمالية الامريكية بشكل خاص العالم وتلعب باضطراب على الساحة العالمية وتكرر الاخطاء وتفضح نفسها في كثير من المناطق، الا ان الاحزاب اليسارية بشكل عام والشيوعية بشكل خاص لم تتمكن من اغتنام هذه الفرص التي توفرها امريكا بعد تخطبها وما حصل على يدها بعد نشوة مابعد البروسترويكا التي اغرقتها في الفوضى التي  صنعتها بيدها لنفسها، والعمل على ذلك من اجل بيان فحوى مباديء امريكا  وفلسفتها المرحلية القصيرة المدى وفق فحوى وصلب الفلسفة الحقيقية الصحيحة التي تثبت اصحيتها في النهاية، واستنادا على ما تفرضه المدة المطلوبة لاثبات اصحية المحتوى واحقية التوجه من اي فكر وفلسفة كانت. العمل السياسي وتاريخ الاحزاب الذي لا يمكن ان يًحتسب حتى بعقد او عقدين من الزمن كمدة طويلة لاعادة مكانة الذات وبناء اسس مغايرة وتنظيم ملائم يمكن ان يقاوم ما يصطدم به، فكيف بتحديد زمن لبيان اصحية فلسفة ومنهج وايديولوجيا ضربت من صلبها.  وهكذا كانت حال الاحزاب اليسارية وقاومت الكثير منها وتلائمت مع المستجدات او تكيفت لفترة معينة مع العاصفة بشكل جيد واعادت مكانتها بعد الهدوء وتوقفت الهيجانات وتحاول الاستمرار الان.

و ان كنا نريد ان نقيّم ما يحصل علميا في روسيا لابد ان نقول ان وجود الارضية التي اكتنفت اليسار او الشيوعي التي سيطرت عليها مصالح وافرزات تلك المراحل وما كان في وقته، ومهما كانت الارضية وكيف تغيرت وماحصلت فيها  عليها، فلابد ان تكون ايجابيات ما قبل مرحلة غورباجوف قد برزت نفسها فيما بعده والسلبيات قد اضمحلت بنفسها، ويمكن ترتيب الاهم على الارضية القديمة الجديدة المتينة المبنية اليوم بشكل واقعي بعيدا عن الخيال والمظهريات المبينة على متطلبات التنافس والصراع الذي كان قائما ابان الحرب الباردة. اي التروي والهدوء وعدم التحرك برد فعل او كاستجابة لمتطلبات مراحل معينة وافرازات مؤقتة وبروز امور مرحلية. فبخطى واثقة ومستندة على الحقيقة الفلسفية والافكار الصائبة للبشرية ومستقبلها يمكن ادامة المسيرة وان استغرقت قرون. الا ان ما حصل في موسكو يوضح لدينا شيئا مهما ولا يمكن ان ينتشينا وهو انتعاش اليسار وظهور ملامح العافية وان كان في اضافة هذه المقاعد اسباب اخرى غير الذي نتكلم عنه ايضا، وان لم تكن لها علاقة  بالتغييرات في حال الاحزاب اليسارية ايضا، اي هي امور سياسية بحتة، ومنها مجيء هذه الانتخابات بعد الاحتجاجات من حظر العديد من الشخصيات المعارضة البارزة في الترشح والتي تشير كل الاستنتاجات الى انهم لو وفر لهم المجال في الترشح لكانوا ضمن المقاعد الفائزة بدلا من التي اضيفت الى الحزب الشيوعي، وهذا يدعنا ان نحسبه مؤشرا على ان فوز جزء من هذه المقاعد الجديدة للحزب الشيوعي لم يكن جراء قناعة الناس باحقية الحزب الشيوعي الروسي بها، بل رد فعل او كبديل افضل من مرشحي الحزب الحاكم ليس الا. اي حاءت الفوز بعد تلك الخطة التي دعت فيها المعارضة الناس التصويت للسياسيين الاكثر قدرة على هزيمة المرشحين الموالين للكرملين مهما كانت احزابهم، وعليه يمكن الاعتقاد بان الحزب الشيوعي استفاد من هذه الدعوة، ولم تكن الاضافة وفق المتغيرات من نتاج اصحية ما اتبعه من طريق الحزب الشيوعي واحقيته والذي حصل على 13 مقاعد بعد ان كان 8 مقاعد في موسكو. وكان الاهم من الامر هنا هو خسارة رئيس فرع موسكو لحزب روسيا الموحدة (الذي قال ان الناس يصوتون بقلوبهم وليس بعقولهم!!) واحلال مرشح الشيوعي فائزا بديلا عنه.

الاهم من كل ماسبق لليسار هو الاعتبار من هذه العملية من كافة الجوانب؛ ومنها سياسية مرحلية وهي اهمية التحالفات وقراءة الواقع ودور المرشحين وتاريخهم وسمعتهم ونشاطاتهم وعلاقاتهم مع الناس التي اصبحت بديلا عن اهمية الحزب ودوره وفكره وفلسفته والتي لم تصبح بعد  اكثر اعتبارا للناس في تصويت مرشحهم في هذه المرحلة. اما الدروس التي يمكن استخلاصها هنا هو انه لابد من اعادة النظر في عمل احزاب اليسار وتعاملهم مع المرحلة وتكتيكاتهم وابقاء الاستناد في الاستراتيجية وكيف العمل بها والتعامل معها على النخبة وتوجهاتهم في هذه المرحلة. ويمكن التوجه الى التغييرات الكبيرة في اسلوب العمل والسلوك وكيفية ابقاء التوازن بين الامور المرحلية والدائمة والافكار والايديولوجيا بشكل  دائمي واتباع منهج مناسب ومتغير ايضا وفق التغييرات السريعة التي تحصل على الارض، ومن ثم تثبيت الاقدام وبعد ضمان الاستقرار الاستناد على الفلسفة في بداية الرحلة الطويلة التي ربما لا تستغرق عقودا فقط وانما قرونا ايضا. فليكن هذا النجاح المرحلي البسيط الصغير دافعا للعمل الاكثر والتدقيق لكافة الاحزاب اليسارية وليس الشيوعية فقط في العالم.

 

عماد علي

 

حميد طولستليس صدفة هذا التداول الإعلامي الكبير لقضية اجهاض هي مجرد نقطة في واد فضائح أخلاقية تناسلت بكثرة ملفتة في الأعوام الأخيرة بمجتمعنا، كما ورد ذلك بموقع "هسبريس" بتاريخ 4 سبتمبر 2019 :بأن هناك 15 قضية تمت معالجتها على مستوى الشرطة القضائية وطنيا سنتي 2018 و2019، وتم الاستماع إلى 70 مشتبها و23 طبيبا على ذمة قضايا الاجهاض، دون أن تلقى أي قضية منها بأدنى اهتمام من قادة حزب العدالة والتنمية، أو تظفر باصطفاف من فقهاء دراعه الدعوي، أو تحظى بتفاعل ومناصرة منتدى الكرامة وحقوق الانسان التابع له، كما حدث مع قضية هاجر الريسوني التي حظيت بلاهتمام والاصطفاف والتفاعل والمناصرة، وما صاحبها من ردود فعل غاضبة عصبية، لم تفرضها تحول مجتمعي في مواقف الناس، أو تغيير في اهتمامهم بقضية الاجهاض، بقدر ما فرضتها تفاعلات أيديولوجية بائسة ساهمت في تأجيجها السذاجة السياسية وركاكتها المهيمنة، التي يتقن ممارستها الذين يديرون شؤون البلاد، لاستهواء القاعدة المصابة بالعمى السياسي، وفرض وصايتهم الدينية على المجتمع والدولة، خدمةً للمشروع الإسلاموي السلفي الأصولي، الذي يروم الاستفراد بالحكم والتحكم في كل مفاصله السياسية والاقتصادية والأمنية ..

وبدون الدخول في تفاصيل الأحكام الجزافية الجاهزة المروجة لإيهام السذج بأن قضية هاجر الريسوني، هي قضية سياسية، وأنها مستهدفة بسبب مواقفها وتوجهاتها، كما ألفوا فعل ذلك مع فضائحهم الأخلاقية التي تناسلت بمتوالية هندسية في الأعوام الأخيرة، والتي كانوا يسيسونها ويلبسونها زي النضال والمعارضة، كلما ضبطوا متلبسين .

وبعيدا عن تلك المحاولات الفرجوية اليائسة والحيل والخدع البهلوانية البئيسة، المستعملة في الضغط على الرأي العام، والتي فضتحها كل ميكانيزمات التآمر والتخندق وزرع الخلافات الفتنة، والعزف على وتر الطائفية، التي حاء بها البلاغ الذي في ظاهره الرحمة وفي باطنه، والذي لم يُدافع فيه الدراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية ومنتدى الكرامة وحقوق الانسان، عن الطبيب المعتقل على خلفية اجهاض هجر الريسوني، وصاحبها رفعت امين ؟

بعيدا عن كل ذلك أدعوا شرفاء هذا الوطن، أفرادا ومؤسسات، ومجتمع مدني وصحافة وجامعات، إلى استغلال هذا النقاش الإيجابي لدراسة مقتضيات قانون تجريم الإجهاض، الذي لا يساير حركية المجتمع وتطور بنياته الاجتماعية والثقافية، والذي يضع المغرب في حالة تناقض مع المواثيق الدولية ذات الصلة بالحريات الفردية التي صادق عليها المغرب، والذي يتسبب في استفحال ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم، وما يترتب عنها من جرائم تهدد أمن المجتمع واستقراره، وحبذا لو يعملوا، في المستقبل القريب إن لم يكن حالا، على إنتاج ونحت المفاهيم المبدعة لإيجاد حلول عملية لمستقبل أطفال العلاقات الخارجة عن مؤسسة الزواج، وذلك انسجاما مع مبدأ المساواة الذي يقره الدستور والمواثيق الدولية، وحبذا لو يقوم عالماء الدين الأجلاء بمراجعة وتدقيق مفاهيمم المتخلفة في مجال الإجهاض والتي تتسبب للمجتمع في أزمات علاقية ومعتقدية، تلعب فيها فتاويهم أخظرالأدوار، وفي الختام أعلن تظامني مع هجر الريسوني وكل ضحايا قانون تجريم الإجهاض .

 

حميد طولست

 

حسين سرمك حسنمؤامرة هجمات 11 أيلول 2001 – هل فجّرت أمريكا أبراجها التجارية العالمية؟!

- مؤامرة:

الجنرال ألبرت ستابلبين يؤكد أنّ تدمير البرجين كان عملا داخلياً وعن طريق تفجير مسيطر عليه.

قال الجنرال ألبرت ستابلبين Albert N. Stubblebine في مقابلة، إنه قادر على إثبات أن البنتاجون لم يُصب بطائرة بوينج 757.

تم إيقاف تشغيل جميع المستشعرات الموجودة حول البنتاغون باستثناء واحد. التقط ذلك المستشعر صورة للكائن الذي أصاب البنتاغون. بدا الأمر وكأنه صاروخ. ولكن بعد أن أعلن الأمر على الجمهور، تم تغيير الصورة لتبدو وكأنها طائرة.

وقال أيضاً: "كان سبب انهيار البرجين التوأمين تدميراً مسيطراً عليه - وليس احتراق الوقود من طائرة.

وقال أيضاً: "اعترف لاري سيلفرستاين، صاحب عقد تأجير مجمع أبراج التجارة العالمية WTC، أن المبنى رقم 7 [= البرج الثالث]، الذي لم يُصب بطائرة، تم "سحبه" عن عمد - وهي عبارة تُستخدم للهدم الذي يتم التحكم فيه.

كما كشف الجنرال ستابلبين أسراراً أخرى خطيرة منها أنه:

"تم إغلاق جميع أنظمة الدفاع الجوي حول واشنطن العاصمة في ذلك اليوم.

أيضا في 11 سبتمبر، كان هناك تمرين يهدف إلى محاكاة هجوم للطائرات على الأبراج.

عندما تقوم بتوصيل النقاط، تقول الصورة أن ما أخبرتنا به وسائل الإعلام لم يكن القصة الحقيقية.

يصف ستابلبين، وهو مستاء بشكل واضح، ما شعر به عندما أدرك حقيقة حكومته بعد إيمانه القوي ببلده منذ الطفولة المبكرة: "كان نظام عقيدتي قويًا للغاية منذ سن الخامسة عندما كنت أتذكر الوقوف على أرض العرض بانتباه تام دون أن يخبرني أي شخص بذلك - في ويست بوينت ".

1126 مؤامرة 1

الجنرال ألبرت ستابلبين هو قائد عسكري أمريكي معروف أمضى 32 عاماً في الخدمة العسكرية وآخر منصب تسنمه كان قيادة مخابرات القوات المسلحة الأمريكية (المترجم)

- مؤامرة:

الرئيس الإيطالي "فرانسيسكو كوسيغا" أعلن أن تفجيرات أبراج التجارة في 11 أيلول 2001 هي عمل أمريكي داخلي شارك فيه الموساد والدوائر الصهيونية

1126 مؤامرة 2

(صورة: الرئيس الإيطالي السابق "فرانسيسكو كوسيغا"

قال لصحيفة "كورير ديلا سيرا" أن تقجيرات أبراج التجارة في 11 ايلول 2001 من ترتيب الموساد والدوائر الصهيونية ودوائر متنفذة امريكية)

قال الرئيس الإيطالي كوسيغا:

(من المُفترض أن إبن لادن (كما زعموا) قد اعترف بأنه المسؤول عن تصميم هجوم القاعدة في 11 سبتمبر على البرجين في نيويورك، في حين أن جميع وكالات المخابرات في أمريكا وأوروبا ... تعرف الآن جيدا أن الهجوم الكارثي تم التخطيط له وتنفيذه من قبل وكالة المخابرات المركزية والموساد وبمساعدة الصهيونية العالمية من أجل وضع الدول العربية تحت مطرقة الاتهام، ومن أجل حث القوى الغربية على المشاركة في غزو العراق وأفغانستان).

الرئيس الإيطالي السابق والرجل الذي كشف عن وجود عملية غلاديو، فرانشيسكو كوسيغا، تحدّث علنا عن هجمات 11/9، وقال للصحيفة الأكثر احتراما في إيطاليا أن الهجمات كانت تديرها وكالة المخابرات المركزية والموساد، وأن هذا كان معروفا بين وكالات الاستخبارات العالمية.

وأعرب كوسيغا أولا عن شكوكه حول هجمات 11/9 في عام 2001، وهي مدرجة في كتاب ويبستر تربلي في قوله أن "العقل المدبر للهجوم يجب أن يكون عقلا متطورا جدا، مع توفير وسائل كافية ليس فقط لتجنيد الانتحاريين المتعصبين، ولكن أيضا بتوفير موظفين متخصصين. أود أن أضيف شيئا واحدا: أنه لا يمكن أن يتحقق دون تسلل في وحدات الرادار وووحدات أمن الطيران ".ظهرت تصريحات كوسيغا الجديدة هذه في الصحيفة الإيطالية الأقدم والأكثر قراءة على نطاق واسع وهي صحيفة: كورييري ديلا سيرا Corriere della Sera.

ويظهر أدناه رابط التصريحات بالإيطالية والتي يمكن ترجمتها إلى اللغة المطلوبة:

http://www.corriere.it/politica/07_novembre_30/osama_berlusconi_cossiga_27f4ccee-9f55-11dc-8807-0003ba99c53b.shtml?refresh_ce-cp

قادمة من رئيس دولة سابق يحظى باحترام واسع، فإن من المستيعد جدا أن تأكيدات كوسيغا هذه بأن هجمات 11/9 كانت عملا "داخليا" وأن هذا هو أمر معروف بين وكالات الاستخبارات العالمية، لا تُذكر من قبل أيّ من منافذ وسائل الإعلام، لأنه ليس مثل المئات الآخرين من أعضاء الحكومة والعسكريين وقادة لقوات الجوية الآخرين المتحالفين مع المئات من أساتذة الجامعات والمثقفين - لا يمكن تهميشه كمنظّر غريب الأطوار لنظرية المؤامرة. ويمكن مراجعة هذا الرابط:

http://www.globalresearch.ca/ex-italian-president-intel-agencies-know-9-11-an-inside-job/7550

- مؤامرة:

كيف كشف الرئيس كوسيغا أسرار شبكة غلاديو الإرهابية السرّية التابعة لحلف الأطلسي؟

وحسب الصحفي البريطاني المعروف "بول جوزيف واطسون":

"انتُخب كوسيغا رئيسا لمجلس الشيوخ الإيطالي في يوليو 1983 قبل أن يحقق الفوز الكاسح في الانتخابات الرئاسية لعام 1985 ليصبح رئيسا للبلاد في عام 1985.

اكتسب كوسيغا الاحترام من أحزاب المعارضة بصفته واحدا من سلالة نادرة - سياسي صادق - وقاد البلاد لمدة سبع سنوات حتى أبريل 1992.

ميل كوسيغا ليكون صريحا جدا أربك المؤسسة السياسية الايطالية فأُجبر على الاستقالة بعد الكشف عن وجود، ودوره في إنشاء، عملية غلاديو Operation Gladio- وهي شبكة استخبارات مارقة سرّية للاغتيالات والإرهاب تحت رعاية منظمة حلف شمال الأطلسي والتي نفذت التفجيرات في أنحاء أوروبا في الستينات والسبعينات والثمانينات لاتهام الاتحاد السوفيتي وتصفية الأحزاب الشيوعية.

كان تخصّص غلاديو هو تنفيذ ما سُمّي "عمليات العلم الكاذب" وهي الهجمات الإرهابية التي يُلقى باللوم فيها على معارضيهم المحليين والجيوسياسيين.

ساهمت كشوفات كوسيغا في التحقيق البرلماني الإيطالي حول غلاديو في عام 2000، والتي تم خلالها اكتشاف أدلة على أن هذه الهجمات تشرف عليها أجهزة المخابرات الأمريكية.

في مارس 2001، ذكر عنصر غلاديو "فينتشنزو فينسيغورا"، في شهادة تحت القسم: "كان عليك مهاجمة المدنيين، والناس، النساء والأطفال والأبرياء، وكلهم بعيدون عن أي لعبة سياسية. والسبب بسيط جدا: لإجبار الجمهور على اللجوء إلى الدولة لطلب مزيد من الأمن ".

1126 مؤامرة 3

(صورة: خراب محطة قطارات بولونيا في إيطاليا الذي راح ضحيته 80 مواطناً)

- مؤامرة:

كوسيغا كشف أن الفيلم المنسوب إلى أسامة بن لادن تمّ تلفيقه في استوديوهات ميدياسيت

وقد كشف كوسيجا أيضا أن شريط الفيديو الذي تمّ توزيعه بواسطة تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن وكان يحتوي على تهديدات ضد سيلفيو بيرلسكوني "أنتج في استوديوهات ميدياست في ميلانو" وتم إرساله إلى "قناة الجزيرة الإسلامية". كان الغرض من شريط الفيديو هذا (الذي كان في الواقع شريطًا صوتيًا) هو إثارة "موجة تضامن مع بيرلسكوني" الذي واجه في ذلك الوقت صعوبات سياسية.

- مؤامرة:

ثلاثة زعماء فقط في العالم فضحوا مؤامرة 11 أيلول: بناظير بوتو وفرانسيسكو كوسيغا .. وروبن كوك، وقد اغتيل اثنان منهم ومات الثالث

قال الصحفي البريطاني ا"بول جوزيف واطسون" في 5/12/2007:

(خلقت هجمات 11 سبتمبر نظرية مؤامرة لا تُصدق. عصابة محدودة من المتعصبين ممولة من قبل الأثرياء السعوديين بقيادة مواطن سعودي يجلس في كهف في أفغانستان اختطفت 4 طائرات من مطارات تحرسها شركات الأمن الإسرائيلية الخاصة ودمّرت أبراج التجارة العالمية في حين كان سلاح الجو الأمريكي العظيم جالسا مسترخيا لا يفعل شيئا؛ هذا خلق ما يعرف باسم نظرية القيادة ALCIADA theory .

تهريج الملايين من العقلاء على خلاف ذلك يعتقدون بأن نظرية المؤامرة ليس فقط أن يقوم أي شخص ينكر نظرية المؤامرة هذه ويضع النسخة الخاصة التي يؤمن بها عمّا حدث حقا سيُطلق عليه لقب مجنون نظريات المؤامرة.

نظرية المؤامرة هذه تتطلب شيئا واحدا هو: القبول الكامل بهذه النظرية الخاصة من قبل الطبقة السياسية برمتها يجب أن يمضي معها.

كل افراد النخبة السياسية في العالم آمنوا بهذه النظرية ومضوا معها عدا ثلاثة زعماء سياسيين بارزين، وهؤلاء الزعماء السياسيين الثلاثة كلّهم لقوا حتفهم: توفي اثنان منهم وهم صغار في السن نسبيا، واحد (بيناظير بوتو) اغتيلت بشكل علني، والآخر (روبن كوك) اغتيل بشكل سرّي، أما (كوسيغا) فلكونه كبيرا جدا في السن وبعيدا كل البعد عن السلطة السياسية فقد سُمح له بأن يموت مينة طبيعية).

- ملاحظة مهمة:

لأننا تناولنا في حلقة سابقة اغتيال وزير الخارجية ابلريطاني روبن كوك بعد شهر من تصريحه الشهير حول تاسيس وكالة المخابرات المركزية لتنظيم القاعدة وكون كلمة "القاعدة" هي المقابل لكلمة "قاعدة المعلومات Database" للمجاهدين في كمبيوترات وكالة المخابرات، فسأكتفي هنا بطرح اغتيال السيدة بيناظير بوتو)

- مؤامرة:

بيناظير بوتو: أسامة بن لادن قتله عمر الشيخ وليس الولايات المتحدة!

1126 مؤامرة 4

(صورة: بيناظير بوتو أصابتها طلقة قنّاص في رأسها قبل التفجير الانتحاري)

- مؤامرة:

فيلم يثبت أن بيناظير بوتو قتلها قناص برصاصة في الراس أولا قبل التفجير الانتحاري

والفيلم الذي على هذا الرابط يظهر لك كيف أن بيناظير بوتو قد اصيبت بطلق ناري في راسها قبل التفجير الانتحاري:

https://www.youtube.com/watch?v=QNO_3qHHsgA

- مؤامرة:

الصحفي الشهير سيمور هيرش يؤكد أنّ السيّد ديك تشيني هو الذي أمر ياغتيال بيناظير بوتو

وقد كتب الصحفي الشهير سيمور هيرش أن السيد ديك تشسني لديه فرقة اغتيال خطيرة تعمل خارج اي قانون ـ وأكد الصحفي الستقصائي الشهير واين مادسن أن السيد تشيني هو الذي أمر باغتيال ينازير بوتو .

1126 مؤامرة 5

(صورة: إذا كانت هذه الطوابق هي التي تضرّرت واشتعلت فيها النيران بعد اصطدام الطائرات المزعوم، فلماذا تنهار عشرات الطوابق المبينة من الفولاذ من البرجين في الاسفل ولا يبقى منهما أي أثر؟)

- مؤامرة:

ذاب فولاذ أبراج التجارة وتبخّر جسم الطائرة وجثث المسافرين .. وجواز الخاطف المزعوم محمد عطا لم يحترق !!

ومع أنه من الممكن لأشخاص منظمين أن يدخلوا أسلحة نارية في طائرات النقل فإن الإنتحاريين لم يستخدموا إلا آلات حادة وكان عليهم أن يتعلموا قيادة البوينغ 757 في مدة ساعات على مجسم ليصبحوا أفضل من الطيارين المحترفيـن، وهكذا يكونوا استطاعوا أن يقوموا دون تردد بمناورات اقتراب معقدة .. وإن وزارة العدل لم تشرح أبداً كيف وضعت لائحة الانتحاريين، وشركات الطيران أشارت إلى العدد الدقيق لركاب كل طائرة وإلى لوائح غير كاملة للركاب دون ذكر الأشخاص الذين ركبوا في آخر لحظة . ومع ذلك فإن العديد من الأشخاص المعنيين ظهروا بعد ذلك، إلا أن مكتب التحقيقات يصر على أن الخاطفين تم التعرف عليهم دون أية إمكانية للخطأ . ولأولئك الذين يشكون يقدم مكتب التحقيقات دليلاً مثيراً للسخرية، فبعد أن احترقت الطائرات وانهارت الأبراج عثر بمعجزة على جواز سفر محمد عطا فوق أنقاض مركز التجارة التي ينبعث منها الدخان ولم يمسسه أي شيء .. بيد أنه لم يكن من الضروري الحصول على قراصنة جو للقيام بهذه الهجمات، فإن تكنولوجيا الصقور الكونية التي طوّرتها القوات الجوية الأمريكية تسمح بالسيطرة على طائرة نقل على الرغم من الطاقم وتوجيهها عن بعد" .

- مؤامرة:

كيف تذوب الطائرات وأجساد المسافرين وتبقى الجوازات

اقرأ هذه المقالة الخطيرة:

تناقضات 9/11: ميتسوبيشي محمد عطا وأمتعته

9/11 Contradictions: Mohamed Atta’s Mitsubishi and His Luggage

بقلم: ديفيد راي جريفين

"في الرواية الرسمية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، زعم مكتب التحقيقات الفيدرالي أنهم عثروا على جواز سفر سالما لأحد الطيارين بالقرب من أحد الأبراج التي تحوّلت إلى رماد بسبب الانفجارات التي ذوّبت حرارتها حتى الأعمدة الفولاذية في هيكل المباني. كما أسفر تحطم الطائرة الرابعة بالقرب من شانكسفيل عن جواز سفر، رغم أنه محروق، سمح بقراءة الاسم الأول واللقب للشخص ورؤية صورة هويته. هذا أمر مقلق للغاية لأنه لم يتبق شيء على الإطلاق في الحفرة أو أي جزء من الطائرة أو الأشخاص الذين كانوا يسافرون فيها، فقط بقى هذا الجواز المحترق جزئياً.

1126 مؤامرة 6

(صورة: بقايا تأشيرة زياد جراح)

أكد دان راذر من سي بي إس نيوز، "عثر أحد المارة على جواز سفر أحد الخاطفين" في الشارع بعد ساعات من هجمات 11 سبتمبر. (فيديو في 1 ′ 23 ″)

وحسب موقع Who What Why:

تأشيرة سطام السقامي: هذه الوثيقة التعريفية لأحد الخاطفين المزعومين في أحداث 11 سبتمبر نجت بطريقة أو بأخرى على بعد بضعة مبانٍ من البرجين التوأمين، على الرغم من أن الطائرة نفسها ذابت تقريبًا.

1126 مؤامرة 7

(صورة: الفيزة العائدة إلى سلطان السقامي سليمة تماماً بعد أن ذابت الطائرة وتفحّمت اجساد المسافرين)

جوازات السفر الخاصة بـ زياد جراح وسعيد الغامدي: من المفترض أن جوازات السفر لاثنين من الخاطفين المزعومين في رحلة الخطوط الجوية المتحدة رقم 93 قد نجا من حادث تحطم الطائرة في ولاية بنسلفانيا الذي ترك الطائرة نفسها متفحمة ومنتشرة على نطاق واسع - مع جواز سفر واحد ظل سالماً على حاله.

- مؤامرة:

ظهر أن بعض الخاطفين الانتحاريين الذين ذكرتهم السلطات الأمريكية مازالوا أحياء وهم موظفون محترمون يعملون في أماكن مختلفة من العالم !!

" لقد ثبت أن بعض الانتحاريين المذكورين من قبل السلطات الأميركية ظهروا - بعد الهجوم -، وبعض هؤلاء موظفون محترمون في أماكن مختلفة من العالم. فالسفارة السعودية في واشنطن أكدت أن عبد العزيز العمري ومهند الشهري وسالم الحازمي وسعيد الغامدي، أحياء يُرزقون، وفي صحة جيدة. وقد أدلى وليد الشهري، المقيم حاليا في الدار البيضاء، ويشتغل قائد طائرة في الخطوط الملكية المغربية، بحديث صحفي لجريدة "القدس العربي" الصادرة في لندن. وإذا عدنا إلى قائمة الضحايا التي نشرتها الشركات الجوية يوم 13 سبتمبر، نُفاجأ بعدم وجود أسماء القراصنة. كما لو أن أسماء المجرمين سُحبت وتمّ الاحتفاظ فقط بأسماء "الضحايا الأبرياء " وطاقم الطائرة "

- مؤامرة:

حقائق ووقائع تقوّض الرواية الرسمية الأمريكية في تفسير أحداث 11/9 وتثبت أن تفجيرات أبراج التجارة العالمية هي عمل أمريكي داخلي:

تصاعدت الأدلة على أن الإدارة الأمريكية بكارتلها السياسي الصناعي العسكري النفطي الذي صار موحّداً من خلال عمل أغلب السياسيين الأمريكيين (رئيسا ونوّاباً ووزراء وجنرالات) كمدراء ومستشارين ومالكين لشركات السلاح والنفط الكبرى، وظهرت الإعتقادات بوجود مؤامرة على الشعب الأمريكي وعلى العالم من قبل صانعي القرار، وذلك بعد كشف عدة حقائق تم إخفاؤها عمدا، وهي كالتالي:

* قامت منظومة نوراد الدفاعية قبل سنتين من العملية الفعلية بتدريبات وهمية لضرب برجي التجارة ومبنى البنتاغون. وكانت هناك مناورات لاختبار عمل هذه المنظومة الدفاعية في نفس يوم وقوع الهجمات.

* في سبتمبر 2000 وقبل إستلام إدارة جورج دبليو بوش ظهر تقرير أعدته مجموعة فكرية تعمل في مشروع القرن الأمريكي الجديد، كان أبرز المساهمين فيه هم: ديك تشيني، دونالد رامسفيلد، جيب بوش، باول ولفووتز. سُمّي هذا التقرير إعادة بناء دفاعات أمريكا، ذُكر فيه أن عملية التغيير المطلوبة ستكون بطيئة جدا بغياب أحداث كارثية جوهرية بحجم كارثة بيرل هاربر.

1126 مؤامرة 8g

(صورة: هجمات 11 أيلول هي بيرل هاربر الجديدة التي طالبت بها اللجان السرية الأمريكية)

* في 24 أكتوبر 2000 بدأ البنتاغون تدريبات ضخمة أطلق عليها اسم "ماسكال". تضمّنت تدريبات ومحاكاة لأصطدام طائرة بوينغ 757 بمبنى البنتاغون.

* في 1 يونيو 2001 ظهرت تعليمات جديدة، وبصورة فجائية، من رئاسة الأركان العسكرية الأمريكية تمنع أي إدارة أو قوة جوية بالتدخل في حالات خطف الطائرات بدون تقديم طلب إلى وزير الدفاع والذي يبت بالقرار النهائي بخصوص الإجراء الذي يمكن أن يتم إتخاذه .

* مع تكرار النفي الأمريكي ذكرت تقارير الإستخبارات الفرنسية أن أسامة بن لادن كان قد دخل إلى المستشفى الأمريكي في دبي في 4 يوليو 2001 أي قبل شهرين من أحداث 11 سبمتبر حيث زاره أحد عملاء وكالة الاستخبارات المركزية، والذي تم استدعاؤه بعد ذلك فورا إلى واشنطن.

* في 24 يوليو 2001 قام رجل أعمال يهودي اسمه "لاري سيلفرشتاين" باستئجار برجي التجارة من مدينة نيويورك لمدة 99 سنة بضمان عقد قيمته 3.2 مليار دولار. وتضمن عقد الإيجار بوليصة تأمين بقيمة 3.5 مليار دولار تُدفع له في حالة حصول أي هجمة إرهابية على البرجين. وقد تقدم بطلب المبلغ مُضاعفاً باعتبار أن هجوم كل طائرة هو هجمة إرهابية منفصلة. وأستمر سيلفرشتاين بدفع الإيجار بعد الهجمات، وضَمَنَ بذلك حق تطوير الموقع وعمليات الإنشاءات التي ستتم مكان البرجين القديمين.

* في 6 سبتمبر 2001، تم سحب جميع كلاب اقتفاء أثر المتفجرات من البرجين !!، وتم توقيف عمليات الحراسة المشددة على الرغم من التحذيرات الأمنية المتكررة من مخاطر أمنيّة مُتوقّعة.

* في 6 سبتمبر 2001، قفز حجم بيع والتخلص من أسهم شركات الطيران الأمريكية بحجم بلغ أربعة أضعاف حجم البيع والتخلص الطبيعي لهذه الأسهم. وفي 7 سبتمبر قفز حجم بيع والتخلص من أسهم بوينغ الأمريكية إلى حجم بلغ خمسة أضعاف حجم البيع والتخلص الطبيعي لهذه الأسهم. و في 8 سبتمبر قفز حجم بيع والتخلص من أسهم شركة أميريكان أيرلاينز إلى حجم بلغ 11 ضعف حجم البيع والتخلص الطبيعي لهذه الأسهم. وحركة البيع والشراء اللاحقة بعد الأحداث وفّرت أرباح وصلت إلى 1.7 مليار دولار أمريكي.

* يوم 10 سبتمبر 2001، قام العديد من المسؤولين في مبنى البنتاغون بإلغاء رحلات طيرانهم ليوم 11 سبتمبر بصورة مفاجئة.

* يوم 10 سبتمبر وصل إلى "ويلي براون"، محافظ سان فرانسيسكو، إتصال هاتفي ينصحه بعدم الطيران إلى نيويورك لحضور اجتماع كان مقرّراً عقده في 11 سبتمبر، ولم يغادر بناءً على تلك النصيحة. وإتضح فيما بعد أن المكالمة صدرت من مكتب كونداليزا رايس .

1126 مؤامرة 9

(صورة: من جديد، الاصطدام المزعوم والحريق هنا، فلماذا تنهار عشرات الطوابق أسفله؟)

* ظهرت تقارير عن رؤية أسامة بن لادن ليلة 11 سبتمبر في باكستان في مستشفى عسكري باكستاني حيث تم إخلاء جميع العاملين من قسم المجاري البولية وإستبدالهم بعاملين من الجيش، لأنّه كان يُعاني من مشكلات في الكُليتين.

* في 10 سبتمبر تم تحريك معظم المقاتلات الأمريكية إلى كندا وألاسكا في مناورة تدريبية سُمّيت الشرّ الشمالي لمحاربة هجوم أسطول طيران روسي وهمي، وفي 11 سبتمبر تم بث صور طائرات مقاتلة وهمية على شاشات الرادارات العسكرية مما أربك الدفاعات الجوية في منظومة نوراد ذلك اليوم. ولم يبقَ في الولايات المتحدة الأمريكية بكاملها سوى 14 مقاتلة للحماية، وفي 11 سبتمبر تم إرسال 3 طائرات إف16 هي ما تبقى بجانب البنتاغون إلى مهمة تدريبية في شمال كارولاينا.

* الرواية الرسمية: طائرة البوينغ 757 في رحلتها رقم 77 والتي ضربت البنتاغون (حسب الرواية الرسمية) استدارت 330 درجة في الهواء بسرعة 530 ميل في الساعة، وإنخفضت بنفس الوقت 7000 قدم حيث تمّ ذلك خلال دقيقتين ونصف لتتمكن من التحطّم داخل البنتاغون.

رأي الخبراء: يستحيل على طائرة بوينغ 757 القيام بتلك المناورة، وإذا ما تمّت تلك المحاولة ستُصاب الطائرة بحالة تسمى STALL، وهذا يعني انعدام استجابة الطائرة الإيروديناميكية، أي فقدان السيطرة بشكل كامل على حركة الطائرة.

* يرى البعض أن الطائرتين اللتين هاجمتا البرجين بلا نوافذ، مما يجعل البعض معتقداً بفرضية أن الطائرتين كانتا طائرتين حربيتين، وكان في أسفل كل منهما ما يشبه الصاروخ، وهذا الشكل لا يُرى في الطائرات المدنية، كما شوهد في شريط الفيديو للحادث أن ثمة وهَجَاً تم قبل لحظات من ارتطام الطائرتين الإرهابي، وهذا يبيّن حدوث انفجار قبل الارتطام.

* في نوفمبر 2002 سقطت طائرة، وذلك بسبب اصطدامها بعامود إضاءة قبل وصولها إلى المطار لتنقل الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب إلى الإكوادور، حيث تمزّق المحرك و تناثر، بينما حسب الروابة الرسمية تمكنت طائرة رحلة 77 من الإصطدام وقلع 5 أعمدة إنارة من الأرض دون أن تُصاب الأجنحة أو المحركات بأي ضرر.

* لم يظهر على العشب الأخضر أمام مبنى البنتاغون أي علامات اصطدام أو تزحلق للطائرة.

* لم يظهر أي جزء كبير كذيل أو أجزاء جناح من الطائرة التي صدمت مبنى البنتاغون. الرواية الرسمية تقول إن حرارة الإحتراق بخّرت الطائرة. وعلى الرغم من تبخّر معدن الطائرة، تم التعرّف على 184 شخص من أصل 189 شخص قُتلوا، منهم 64 شخصاً كانوا على متن الطائرة التي تبخّرت بسبب الحرارة. مع مراعاة أن محركات الطائرة التي تبخّرت تزن 12 طن من مادة التيتانيوم ذات درجة الانصهار المرتفعة.

* ظهرت ثلاث قطع صغيرة تمّ التعامل معها على أساس أنها من بقايا الطائرة. لم تتطابق هذه القطع مع أيّ مكوّن من مكوّنات البوينغ 757

* قبل انهيار القسم المصلب في مبنى البنتاغون لم تُظهر الصور المتسرّبة أيّ فتحات في الجدار عدا فتحة واحدة بالكاد تكون مساوية لحجم جسم الطائرة، ولم تظهرأي فتحات أخرى لإختراق الأجنحة أو المحرّكات الضخمة.

* ظهرت رائحة مادة الكورودايت بصورة مميزة في مبنى البنتاغون، وهو وقود للصواريخ والقذائف ولا يُستعمل كوقود للطائرات.

* لم يسقط البرجان الرئيسيان فقط بل وسقط برج التجارة رقم 7، والذي يحوي مقر السي أي آيه والخدمات السرية بعد عدة ساعات، بدون تفسير منطقي، وإتضح أنه مملوك بالكامل للاري سيلفرشتاين الذي كان قد استأجر باقي الأبراج. وجميع البنايات المحيطة بالبرج السابع لم تتأثر. بل حتى لم يسقط زجاجها. التفسير الرسمي هو أن شظايا نارية وصلت إلى البرج وأدّت إلى إصابته باضرار مُدمّرة واشتعال النار في داخله وبالتالي انهياره على شكل قد يخطئه البعض على أنه تفجير مُتحكّم به. إذا صحت هذه النظرية يكون هذا البرج هو البرج الثالث في تاريخ البشرية يسقط بسبب الحريق، أول برجين سقطا هما برجي التجارة.

* تم الكشف في برنامج بُث على الهواء مباشرة عن ترتيبات لاري سيلفرشتاين لتفجير البرج 7 ذلك اليوم. الخبر الذي استغرق بثه 10 دقائق تعرّض للتشويش خمس مرات. لاري سيلفرشتاين استلم 861 مليون دولار قيمة تأمين عن ذلك المبنى والذي كلف شراؤه 386 مليون دولار، بربح صافي غير خاضع للضرائب يقارب 500 مليون دولار.

* تحدّث الناجون عن إنفجارات كانت تحدث داخل الأبراج إلا أن التحقيق الرسمي تجاهل ذلك.

* استغرق سقوط البرج الجنوبي 10 ثوان وهي الفترة الزمنية اللازمة للسقوط الحر من أعلى البرج بدون أي إعاقة أو مقاومة. أي أن الجزء العلوي كان يسقط في الفراغ وليس على باقي هيكل البرج الذي يقف أسفل منه.

* تم تسجيل أصوت تفجيرات في الأبراج من البنايات المقابلة للأبراج.

* وصل رجال الإطفاء إلى الطابق رقم 78 واستطاعوا مكافحة النيران في ذلك الطابق مع أنه الطابق الذي أصابته الطائرة والذي يُفترض أنه قد ذاب بسبب الحرارة . منعت السلطات الأمريكية صدور شريط صوتي يؤكّد هذا الأمر إلى أن تم تسريبه إلى الصحافة.

* وصف الكثير من رجال الإطفاء ما شاهدوه بأنه عملية تفجير للبرجين.

* تم الحصول على أدلة تشير إلى حدوث تفجيرات تحت الأرض أسفل البرجين لحظات قبل الإنهيارات. هذه التفجيرات تم التقاطها من قبل مراصد جامعة كولومبيا.

* اتهمت أمريكا إبن لادن بالضلوع بالهجمات، ولكن إبن لادن علّق على الحادثة فقال: إنّه يُثني على فاعلي العملية - ولم يذكر أنه مسؤول عنها - بل قال أنه في ولاية إسلامية ولا يمكنه تنفيذ أي عمل إلا بإذن إمام الولاية

* أجواء الولايات المتحدة وأيّ دولة في العالم مُغطاة بشبكه ترصد تحرك الطائرات، فلماذا لم تتحرّك أي طائرة من طائرات سلاح الجو الأمريكي في 28 قاعدة على مستوى أمريكا، ولماذا لم يبلغ أي كمبيوتر عن فقدان طائرة وتحوّلها عن مسارها، كما أن هذه المنطقة أصلا لا تدخلها الطائرات.

ولماذا لم تستطع منظمة civilian Air Traffic Control المسؤولة عن توجيه ورصد الطائرات المدنية أكتشاف الطائرات المفقودة.

* كان هناك خمسة "إسرائيليين" يصوّرون البرجين من سطح شركتهم وهم يضحكون وقد اعتُقلوا ولكن أطلق سراحهم بعد 72 ساعة.

* طالبت الولايات المتحدة الأمريكية بأسامة بن لادن من حكومة طالبان، لكن طالبان اشترطت على الولايات المتحدة أن تعطيها دليل على أنه الرأس المُدبّر لهذه العملية.، لكن الحكومة الأمريكية رفضت.

* ظهر إبن لادن في شريط فيديو أظهرته الحكومة الأمريكية وتحدّث فيه ونسب العملية إليه، ولكن الشخص المتحدث لم يكن إبن لادن، بل لم يكن حتى يشبهه. وفي التدقيق بالفيديو رأى مؤيدو نظرية المؤامرة بأنه يحمل خاتماً من ذهب وهذا ما تحرّمه الشريعة الإسلامية. كما ظهر إبن لادن يكتب بيده اليسرى مع أن كل الذين يعرفونه شاهدوه يكتب باليمنى.

- مؤامرة:

لم تكن هناك طائرات

1126 مؤامرة 10

(صورة: تدعي "نظرية عدم وجود طائرة"،

التي يتم الترويج لها عبر مقاطع الفيديو على الإنترنت، أن هذه اللقطة تُظهر أنف الطائرة يخرج من البرج الجنوبي بعد أن اصدمت به. فهل يُعقل أنّ انق الطائرة التي اصطدمت ببرج من الفولاذ وتحطمت وذابت كما زعمت الرواية الرسمية يخرج من الجهة الأخرى. رأي المحلّلين أنّه عمل من أعمال الكمبيوتر.

شاهد هذا الفيديو وعنوانه 9/11 Fraud: Nose In / Nose Out

على هذا الرابط:

https://www.youtube.com/watch?v=i73XmZUxnVo

1126 مؤامرة 11

(صورة: في مشهد سريالي مثير،

 بعد أقل من ساعة من اصطدام الرحلة 175 المزعوم بالبرج الشمالي، ينهار البرج الجنوبي من مركز التجارة العالمي الساعة 9:59 صباحًا في حوالي 10 ثوانٍ لوحده وبلا اصطدام طائرة. وبعد أربعة أيام، تستمر سحب الدخان في الانطلاق من تحت الأنقاض إلى سماء نيويورك).

- مؤامرة:

 إبن جورج بوش هو مالك الشركة الأمنية !!:

الشركة لكن التفصيل الأهم هو أن الشركة التي أولاها سيلفرشتاين مهمة حماية المركز التجاري هي شركة "سيكورا كوم" التي يديرها "فالتر بوش" شقيق رئيس الولايات المتحدة في ذلك الحين جورج بوش الإبن. وإذا كانت عملية زرع الألغام (النانوتيرميت) قد جرت بالفعل فإن دقّتها تتطلّب عدّة أيام لإنجازها. هذا يعني أن ذلك لا يمكن أن يتمّ دون أن يلاحظ رجال الأمن من شركة بوش المكلّفين بحراسة الأبنية حدوث أمر مريب على الأقل.

- مؤامرة:

لماذا تهيّأت بلدية نيويورك لـ 40000 قتيل وهم 2600 ؟:

قدّرت بلدية نيويورك عدد من قضوا في المركز التجاري العالمي بـ 40000 في الليلة التي تلت الهجوم وطلبت تهيئة مواد كافية لإقامة جنازات مثل هذا العدد الكبير من الضحايا. لكن اتضح أن العدد الفعلي اقتصر على 2200 ضحية مدنية و400 ضحية من عمّال الإنقاذ (سنعرف سبب الغلط في الرقم بعد قليل) .

- مؤامرة:

لماذا لم يُقتل أي مدير في التفجير ؟ وأين كانوا ؟:

ولم يُقتل في الانفجار أي من المدراء الكبار الذين يملكون مكاتب في الأبنية المنهارة. فكيف حصلت هذه المفارقة العجيبة ؟

في تمام السابعة من صباح 11 أيلول تلقّى موظفو شركة "أوديغو" رسائل هاتفية تحذّرهم من الحضور إلى مكاتبهم بسبب الهجوم الذي سيتمّ على مركز التجارة العالمي الذي يقع مقابل مكتبهم. و"أوديغو" شركة "إسرائيلية" صغيرة رائدة في مجال الرسائل الإلكترونية. وتجمع علاقة وثيقة مالكيها بعائلة نتنياهو وجهاز الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية".

أما في الثامنة من صباح اليوم نفسه، فكان رجل الأعمال الكبير، وارن بوفيه، يستقبل في نيبراسكا، ولأول مرّة، جميع المدراء الذين يملكون مكاتب في مركز التجارة العالمي. أما المناسبة فالإفطار الخيري السنوي الذي يقيمه. لكن هذه المرّة لم يتمّ ذلك في فندق فخم كما جرت العادة كل عام بل في القاعدة العسكرية الجوّية "أوفيت" حيث مقرّ قيادة الردع النووي التي سوف يصلها الرئيس بوش بعد قليل!!! وطبعاً وصل "المُحسنون" المدعوون إلى الإفطار قبل يوم واحد وأمضوا ليلتهم جميعاً وناموا جميعاً في القاعدة وأُعلموا في الصباح باصطدام طائرة بالبرج الشمالي للمركز التجاري، ثمّ وقع الاصطدام الثاني، وأدرك الجميع أن الأمر ليس حادثاً عرضياً بل هجوماً مدبّراً. وبقي الجميع في أماكنهم بعد حظر الطيران الداخلي في أجواء الولايات المتحدة.

"ما لم يكن مدبّراً" هو تحوّل رجل الأعمال وارن بوفيه إلى أكثر رجال الأعمال ثراءً بعد ذلك، حيث بات ينافس صديقه بيل غيتس بحجم ثروته. وقد قاد حملة باراك أوباما الرئاسية لكنّه رفض أن يصبح وزير المالية في إدارته.

بعد ظهر ذلك اليوم حطّت طائرة الرئاسة الأميركية وعلى متنها جورج بوش في قاعدة "أوفيت" وانضم الرئيس الأميركي إلى غرفة عمليات إدارة الأزمة وتحدّث إلى الأميركيين في بثّ مسجّل.

- مؤامرة:

لماذا تواجد أفراد إدارة الكوارث في المكان بعد دقائق من الهجوم؟ ومن هو مديرهم ؟:

أما الصدفة الأهم فتواجد عناصر وكالة إدارة الكوارث في مكان الهجوم بعد دقائق من حدوثه. وسبب ذلك أن هذه الوكالة كانت قد نظّمت تدريباً لعناصرها في مركز التجارة العالمي. أما موضوع التدريب فكان معالجة ومواجهة هجوم بيولوجي وكيميائي مزعوم. ويدير هذه الوكالة أمين صندوق حملة جورج بوش الإبن، جو ألبوغ الذي تولّى فيما بعد إدارة المناقصات في العراق المحتلّ.

1126 مؤامرة 12

(صورة: لاحظ صورة الهجوم على مبنى البنتاغون. أين الطائرة ؟)

- مؤامرة:

الصاروخ يصيب جناح التحقيق في أكبر عملية اختلاس في البنتاغون فيحرق الوثائق !!:

أما الصدفة الغريبة فهي أن الصاروخ أصاب الجناح الذي كانت مجموعة من المدقّقين الماليين المدنيين تجري تحقيقاتها فيه. وموضوع التحقيق أكبر عملية اختلاس في ميزانية الدفاع الأميركية. هذا الأمر يفسّر غياب العسكريين الكبار من بين القتلى. وتوقّف التحقيق بعملية الاختلاس المذكورة بسبب احتراق الأرشيف بالكامل.

- مؤامرة:

 رامسفيلد يقف بالقميص في حرارة تتجاوز الألف مئوي !!:

أما قدرة الصاروخ على اختراق الجدران المحصّنة فتعود حسب بعض التحاليل إلى وجود اليورانيوم المنضّب في الطلاء الخارجي لجسم الصاروخ. ويؤكّد هذا الأمر درجة الحرارة العالية التي أجبرت رجال الإطفاء على ارتداء البذلات الخاصة المقاومة للحرارة. هذا بالإضافة إلى التدابير التي اتخذتها السلطات حين دمّرت الجناح بالكامل وهي تدابير تُتخذ في العادة للقضاء على النفايات التي تخلّفها المواد المشعّة.

هذا الأمر يدفع إلى التشكيك - وبقوّة – في مصداقية تواجد وزير الدفاع رامسفيلد، مرتدياً ملابسه العادية في المكان، ومشاهدته لحطام الطائرة المنفجرة. لا سيّما أن رجال الإطفاء أكّدوا أن الحريق ودرجة الحرارة في المكان لا يشبهان ما يسبّبه الكيروسين عادة، بالإضافة إلى عدم مشاهدتهم لأيّ حُطام للطائرة المزعومة.

وتُظهر الصور التي أُخذت بعد الاصطدام مباشرة، دخول الصاروخ من باب مخصص لدخول سيّارات تسليم البضائع. كان الصاروخ ينطلق على علوّ منخفض جدّاً يكاد يلامس الأرض. ولم تتضرّر حتى واجهة المكان. فكيف يمكن لطائرة مدنية أن تقوم بمثل هذا الإنجاز المستحيل؟؟

- مؤامرة:

 لجنة التحقيق ترفض عرض أدلة التحقيق !!:

أضف إلى ذلك أن محيط البنتاغون مزروع بآلات المراقبة أي أن الجسم الذي اخترق المكان مرّ أمام 80 آلة تصوير على الأقل قبل أن يبلغ هدفه. وقد رفضت السلطات عرض أشرطة التصوير هذه، واكتفت بعرض صور تظهر الإنفجار لكن ليس الطائرة، وذلك حفاظاً على الأمن القومي !!!.

- مؤامرة:

 قائد الطائرة المزعومة تدرّب على الهجوم على البنتاغون بطائرة في التسعينات !!:

من جهة ثانية، وُضعت فرضية اصطدام طائرة مدنية بسقف البنتاغون في التسعينيات. وقامت وزارة الدفاع حينها بعدّة تدريبات تهدف إلى محاكاة هذا الاحتمال بقيادة قائد وحدة عسكرية جوّية هو "تشارلز بورلينغام" . وقد استقال هذا الضابط من الجيش بعد ذلك والتحق بخطوط الطيران المدني (أميركان أيرلاين). وكان يا للصدفة يقود الرحلة 77 التي زُعم أنها اصطدمت بالبنتاغون!

- مؤامرة:

 جثث ركاب الطائرات: تبخّرت الطائرة وبقي اللحم !!:

أما المأساة الحقيقة في هذا الأمر فتعود إلى البقايا التي قيل لعائلات ضحايا الطائرة المفترضة أنها تعود لأبنائهم وأقاربهم. لقد أكّد خبراء السلطة أن طائرة البوينغ تحلّلت بالكامل بسبب الحرارة المرتفعة ولذلك لم يجدوا لها أي أثر . كيف يمكن أن يتبخّر معدن الطائرة وتبقى أعضاء إنسانية أو خلايا تسمح بتحديد الشيفرة الوراثية وبالتالي أسماء الأشخاص الذين تعود لهم هذه البقايا؟؟

- مؤامرة:

 لا توجد في 2001 تقنيات للاتصالات بين الطائرات العالية وبين الأرض، والإنتحاريين الـ 19 لم يكونوا على متن الطائرات !!:

في سياق آخر، اعتمدت الجهات الرسمية الأمريكية في تحديد هويّات الإرهابيين الذين خطفوا الطائرات على شهادات مَنْ اتصلوا بأقاربهم من الركّاب والمضيفات وأكّدوا وجود خاطفين على متن الطائرات المعنية. لكن خلال محاكمة "زكريا موسوي" عام 2006، بتهمة نيّته الانضمام إلى مجموعة الانتحاريين الطيّارين، أكّد الخبراء أن الاتصال بين الطائرات التي تحلّق على علوّ مرتفع وبين الأرض لم يكن ممكناً بواسطة التقنيات التي كانت متوفّرة في العام 2001. وأدّت التحقيقات في هذا المجال إلى اعتبار جميع الشهادات حول الاتصالات المزعومة مزيّفة وقيل أن الاحتمال الأول أن يكون هناك شهادات زور من قبل أهالي الضحايا أو أنهم تعرّضوا للخداع لهدف ما.

اعتمدت وزارة العدل الأميركية، في الأيام الثلاث الأولى التي تلت الهجوم، على شهادات المتصلين من الطائرات التي خُطفت لتحديد شخصية الخاطفين وأسلوب عملهم. وساهم الاتصال الذي قام به المضيف على الرحلة "أأ11" بتحديد شخصية "محمد عطا" قائد المجموعة الانتحارية على متن تلك الطائرة أو الراكب الذي كان يجلس على المقعد رقم "8د".

- مؤامرة:

 الإنتحاريون الـ 19 لم يكونوا على متن الطائرات !! وأسماؤهم غير موجودة في سجلات الشركات !!:

لكننا بتنا نعلم الآن أن هذه الاتصالات لم تكن ممكنة في ذلك الحين وأن جميع هذه الشهادات مزيّفة و"مفبركة". وتبيّن كذلك من لائحة الركاب التي قدّمتها شركات الطيران في الأيام الأولى بعد الهجوم أن الانتحاريين الـ 19 لم يكونوا على متن تلك الطائرات.

- مؤامرة:

أكاذيب الانصهار العلميّة:

شوهدت كميات ضخمة من المعادن المصهورة فوق الأرض بين أنقاض الهياكل المعدنية للبرجين ومركز التجارة العالمي للمباني الثلاثة المنهارة بعد انهيارها، ولقد نُشرت عدة ملاحظات على هذه المعادن، ونشرها بعد عام من الكارثة دكتور كيث ايتون في مجلة الهندسة الإنشائية The Structural Engineer، فلقد شاهد صورا لهذه المعادن المنصهرة. فظهر منها ما هو ما زال متوقداً أحمرَ بعد أسابيع من الحادثة. وكوّنت المصهورات وقتها بحيرة معدنية منصهرة لأن الأرض تحتها كانت ملتهبة، وشوهدت ألواح من الصُلب سمكها أربع بوصات وقد انتُزعت والتوت بسبب الانهيار للمباني الضخمة. وبعد ستة أشهر من يوم 11 سبتمبر ظلت الأرض هناك تتراوح درجة حرارتها بين 600 – 1500 فهرنهيت. وخلال الأسابيع الأولى كان العمال ينتزعون عوارض الصلب وأطرافها تقطر صلباً منصهراً وما زال لونها برتقاليا محمراً بعد ستة أسابيع من 11 سبتمبر. فهي أشبه بالحمم البركانية في قلب بركان والتي تظل ساخنة ومنصهرة لزمن طويل طالما أنها معزولة تحت الأرض والصلب ينصهر فوق 2000 درجة مئوية. لكن كانت تقارير الحكومة تبيّن أن حرائق المباني لم تكن كافية لصهر دعامات الصلب، فكل التقارير الرسمية لم تجب على هذا الغموض مما جعل هذا لغزاً محيراً حول كيفية انهيار المباني الشاهقة. وهذا ما أكّده البروفيسور توماس ايجر Prof. Thomas Eagar من أن حريق مركز التجارة العالمي لا يصهر الصلب، ولم يتسبب في انهيار المبنى برغم أن وسائل الإعلام وكثير من العلماء يعتقدون أن الصلب إنصهر. لأن وقود الطائرات يشتعل عند درجة 1000 درجة مئوية والصلب ينصهر عند درجة 1500 درجة مئوية.

1126 مؤامرة 13

(صورة: تُظهر الصخور المُنصهرة في تجويفات تحت الأرض جراء التفجيرات النووية في أبراج مركز التجارة العالمي الثلاثة)

كان حطام الصلب يزن 185101 طن وقد أُرسل ليُعاد تصنيعه من دون فحصه، وكان 80% منه جيدا، ولم تُعط فرصة للخبراء لفحصه للتعرف على أسباب انهيار البرجين التوأمين، وأكتفت سلطات المدينة المنكوبة بالتحقيق بالصور وشرائط الفيديو وروايات الشهود العيان. وصور قليلة ما زالت تبين أن ثمة مواد متفجرة قُذفت من البرجين وأسمنت مجروش وقطع من صلب الأعمدة كان يُلقي بها في المراحل الأولى من الانهيار. فصور البرج الجنوبي أظهرت حلقات واضحة للتفجيرات وخروج الحمم حول المبنى وتحت مكان نقطة الانهيار تماما وكأن التفجيرات أشبه بتفجيرات للبراكين. وكانت المقذوفات من الكثرة مما يبين أن هذا التفجير تم داخل المبنى. ومما كان ملفتا للنظر - غير انهيار البرجين - الحجم الهائل للمواد التي قُذفت في أثناء المراحل الأولى للانهيار وكميات قطع الصلب التي سقطت وسط سحب الغبار من بينها أعمدة طوابق كاملة، وهذه الأعمدة كانت مُلتحمة بعمق بألواح بطول كل سقف، لكنها تحطّمت بطريقة ما في نفس الوقت، وألقي بها بالهواء بسرعة عالية. فهذا التوافق بين قذف الحطام والغبار والدخان المتصاعد بسرعة كلها تبيّن أنّ ثمة تفجيرات أسفرت عن هذا كله. فالصور التي التقطها بيجرت Biggert تبين أن المبنى تحوّل إلى تراب قبل أن ينهار لأن كميات هائلة من الغبار تصاعدت بالجو وبسرعة مكونة سحابة سوداء هائلة في سماء نيويورك.

ظهر البرج الجنوبي في تسجيل شريط فيديو صورا للجهة الشمال الشرقية للمبنى فظهرت صفوف من التفجيرات على الواجهة الشرقية في مستوى الانهيار الأول. وأخذ المبنى يسقط على الأرض وبميل 30 طابقا علويا ناحية الجنوب حيث فقد تقريبا نصفه العلوي قبل أن ينهار بقية الهيكل أسفله – وأصاب المباني المجاورة. وكان واضحا أن التفجيرات كانت تلقي بعنف الغبار والشظايا من سقف لسقف وكانت تتحرك بسرعة لأسفل المبنى. وكان البرج الشمالي قد إنهار من الناحية الشمالية الشرقية للمبنى. ويجب الملاحظة أن الصلب الإنشائي عند درجة حرارة 550 مئوية تكون قساوته وصلابته 60% من صلابته ويفقد جزءا من مرونته، وهو في درجة الحرارة العادية، وهذا الضعف للصلب يفترض أنه السبب في انهيار برجي مبنى التجارة العالمي. لكن الخبراء يقولون أن الصلب لو بلغت صلابته 60% فانه يظل قادرا على تحمل ثلاثة أضعاف الحمولة المفترضة. ولكي ينهار هيكل من الصلب لا بُدّ أن يصل معدل الصلابة (معامل المرونة) 20% من قوته وهو بارد، ولكي يصل هذا المعدل لا بُدّ أن تصل درجة الحرارة أعلى من 720 درجة مئوية ليفقد الفولاذ مرونته ويتداعى هيكل المبنى الفولاذي. وقد قام الخبراء في أوروبا وأمريكا واليابان بأسلوب المحاكاة إجراء حريق مماثل في ثلاث بنايات متعددة الطوابق ومصنوعة من هياكل الصلب . وكان الحريق في سيارات بها مواد بترولية سريعة الاشتعال، وكان بجوارها عدة سيارات، وأقصى درجة حرارة بلغها الحريق 360 درجة مئوية، وظل الصلب محتفظا بصلابته ومرونته، ومقاومته للحرائق طالما أن الحريق كان لمدد محدودة، وكان الصلب بالبنايات ليس معزولا عن الحرارة كما في صلب مركز التجارة العالمي. وكان البرج الشمالي قد إرتطمت به الطائرة من ناحية الشمال في الدور 93 الساعة 8,45 صباحا، والبرج الجنوبي إرتطمت به طائرة ثانية الساعة 9,03 صباحا في الدور 80.

1126 مؤامرة 14

(صورة: تُظهر تجويف قاعدة البرج والصخور المنصهرة في تجويفات تحت الأرض بسبب التفجير النووي)

الذين خطّطوا للعملية استخدموا وقود الطائرات في صهر الصلب بدلا من استخدام نيران لحام الأوكسجين والأستيلين ولحام الكهرباء أو أفران الكهرباء العالية الحرارة. فأول طائرة إرتطمت بالبرج الشمالي. ولمّا إرتطمت الطائرة الأولى بكل حمولتها من الكيروسين بالبرج الشمالي الذي إشتعل، وكان اللهب متوهجا، يتصاعد منه الدخان الأسود الذي تحوّل لدخان أبيض تصاعد من النوافذ كما بدا في الصور. والبرج الجنوبي الذي إرتطمت به الطائرة الثانية إختفى اللهب منه وتصاعد دخان أسود. وهذا يبيّن أن الحريق الثاني خمد لكن "شيئا ما" ما زال يحترق جزئيا ليترك الهباب الأسود يتصاعد بالدخان. وهذا الدخان القاتم (السخامي( sooty smoke - سببه قلة الحرارة أو الأوكسجين. لكن الساعة 10:29 كانت النيران بالبرج الشمالي قد أتت على الصلب الذي يدعم البناية الضخمة فصهرته الحرارة في سلسلة تفاعلات بالمبني جعلته ينهار على الأرض. وبأقل وقود إنهار البرج الجنوبي تماما بعد 47 دقيقة من ارتطام الطائرة الثانية. وهذه نصف المدة التي استغرقها انهيار البرج الشمالي. وكان الصلب بالمبنى يعادل 200 الف طن.

وصمد أحد البرجين لمدة 55 دقيقة قبل أن ينهار، بينما صمد البرج الثاني ساعة وأربعين دقيقة. فمن المعروف أنه ينصهر عند درجة 1535 مئوية (2795 فرنهيت). فدرجة 800-900 مئوية تلائم لتسخين ولتشكيل الحديد العادي بكير الحداد وليس لصنع فولاذ ناطحة سحاب.

1126 مؤامرة 15

(صورة: الغبار النووي يغطي منتجات المحلات في منطقة مانهاتن)

- مؤامرة:

هذا الفيديو المُخزي:

في هذا الرابط تلاحظ الهجوم الإرهابي الثاني باستخدام "الطائرة" التي على وشك اختراق المحيط الفولاذي ذي الجدران المزدوجة السميكة وتختفي تماماً في البرج الجنوبي.

http://www.youtube.com/watch?v=cXxZNHrtyuU

هذا الفيديو هو من أكثر الفيديوهات المُخزية فيما يتعلق بأحداث 11/9 والتي يعرضها إيفان فايربانك Evan Fairbanks. أنه يبين كيف يقطع ألمونيوم الطائرة المحيط الفولاذي للبرج الجنوبي التابع لمركز التجارة العالمي (الذي يشبه في درجة سُمكه درع الدبابة) بمثل هذه السهولة كما لو كانت الطائرة سكيناً مصنوعة من الفولاذ والبرج مصنوع من الزبد.

وبالإضافة إلى ذلك، لا يوجد أي رد فعل للرجل الذي يظهر في إطار الصورة بالصدفة عند سماعه صوت اقتراب الطائرة، بل الأغرب من ذلك أنّ الرجل لم يُبدِ أي رد فعل عند سماعه صوت تحطم ألمونيوم الطائرة بالمبنى الفولاذي. لقد ظهر رد فعل الرجل فقط عند حدوث الانفجار الفعلي " داخل " البرج، حيث أنه من الواضح للغاية أن الطائرة اختفت داخل البرج ولم يظهر حتى أي جزء منها من خلال جانبي المبنى. وما هو أكثر سخرية أن الطائرة لم تخفض من سرعتها عند "اختراقها" البرج.

1126 مؤامرة 16

(صورة: لاحظ القطع المتساوية الطول المطلية بالألومنيوم وهي تتطاير بعيداً بعد ثانية من خروج الكرات النارية المنفجرة من داخل البرج إلى خارجه)

- مؤامرة:

خمسة اسرائيليين يرقصون ابتهاجا بهجمات 11 أيلول في نيوجيرسي!

لماذا يرقص أي شخص عاقل فرحا عند مشاهدة وتصوير الموت المروع لـ 3000 شخص في هجمات 11/9؟

إلا إذا كان يعلم أن هذه الهجمات هي جزء من عملية العلم الكاذب false flag operation التي خُدعت بها الولايات المتحدة ودفعتها إلى خوض الحروب ضد أعداء الفصل العنصري الإسرائيلي وهم العرب والمسلمون.

خمسة إسرائيليين اعتقلوا وهم يرقصون في يوم 11/9!!

فريق مراقبة من الموساد قدّموا أنفسهم كمتفرجين فرحين بما يجري في يوم 11/9.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الخميس ان مجموعة من خمسة رجال نصبت كاميرات الفيديو التي تهدف إلى تصوير ما سيجري في مركز التجارة العالمي قبل الهجوم يوم الثلاثاء، وشوهدوا وهم يهنئون بعضهم البعض بعد ذلك.

تلقت الشرطة عدة مكالمات هاتفية من سكان نيو جيرسي الغاضبين وهم يدّعون بأن رجالا "شرق أوسطيين" مع شاحنة بيضاء كانوا يصوّرون بالفيديو الكارثة مع صيحات الفرح والسخرية.

وقال أحد الشهود: "كانوا سعداء، هل تصدّق؟ ... لم تكن تبدو عليهم أي صدمة".

لقد شوهدوا من قبل سكان نيو جيرسي في 11 سبتمبر وهم يسخرون من أنقاض مركز التجارة العالمي ومضوا إلى أقصى الحدود بتصوير أنفسهم أمام الحطام للذكرى وهم يسخرون.

وشهد شهود أنهم قفزوا من شدة الفرح في متنزه ولاية ليبرتي بعد الضربة الأولى. في وقت لاحق، رآهم شهود آخرون وهم يحتفلون على سقف في يهوكن، ثم شاهدهم شهود أكثر وهم يحتفلون بالرقص ويضربون راحاتهم وأيديهم مرفوعة انتشاء في حدائق جيرسي سيتي.

"بدا الأمر وكأنهم منتشون بالكارثة، ويبدو وكأنهم كانوا يعرفون بما سيحدث عندما كانوا في متنزه ليبرتي".

1126 مؤامرة 17

- مؤامرة:

اتصلوا بالشرطة منتحلين شخصية فلسطينيين!

مكالمة هاتفية واحدة من مجهول إلى السلطات المسؤولة أدّت فعلا إلى إغلاق جميع الجسور والأنفاق في نيويورك. وقال المتصل أن مجموعة من "الفلسطينيين" كانوا يصنّعون قنبلة داخل سيارة "فان" بيضاء متجهة الى نفق هولاند. وفيما يلي نص التسجيل من قناة ان بي سي نيوز:

المستلم: شرطة جيرسي سيتي.

المتصل: نعم، لدينا شاحنة بيضاء فيها 2 أو 3 رجال، يبدون مثل الفلسطينيين ويدورون حول المبنى.

المتصل: هناك حافلة صغيرة متجهة نحو نفق هولندا، وأرى أن الرجل يخلط بعض المواد وكانه يصنّع قنبلة.. وهو يرتدي زي الشيوخ..

المستلم: يرتدي ماذا؟

المتصل: إنه يرتدي مثل العرب.

(*ملاحظة خطيرة من الكاتب:

 لماذا قال هذا المتصل المجهول على وجه التحديد أن هؤلاء "العرب" كانوا فلسطينيين؟ كيف يعلم أنهم من الفلسطينيين؟ الفلسطينيون يلبسون عادة ملابس على النمط الغربي، ولا يلبسون "زي الشيخ").

وبناء على تلك المكالمة الهاتفية، أصدرت الشرطة أمرا بحالة التأهب لملاحقة سيارة فان بيضاء صغيرة متوجهة نحو جسور وأنفاق المدينة من ولاية نيو جيرسي.

- مؤامرة:

الشرطة تلقي القبض عليهم وأعضاء الكونغرس اليهود يطلقون سراحهم ليعودوا إلى إسرائيل كأبطال!

سيارة بيضاء شيفروليه فان موديل 2000 شيفروليه وبعلامة مميزة على ظهرها شوهدت في حديقة ليبرتي، مدينة جيرسي بولاية نيوجيرسي، في وقت أول اصطدام للطائرة المختطَفة بمركز التجارة العالمي. شوهد ثلاثة أشخاص مع سيارة الفان وهم يحتفلون بعد الصدمة الأولى والانفجار اللاحق. طلب مكتب التحقيقات الفدرالي في المدينة إيقاف سيارة الفان إن وجدت، لأخذ البصمات واعتقال الأفراد فيها.

عندما تم إيقاف سيارة الفان التي تنطبق عليها الأوصاف المذكورة في الأوامر وتمّ اعتقال الأشخاص "الشرق-أوسطيين" الذين فيها ... تصوّر صدمة ضباط الشرطة الأميركان عندما اكتشفوا أن هؤلاء الأشخاص المتهمين بالإرهاب كانوا "اسرائيليين".

وفقا لشبكة ايه بي سي 20/20، عندما تم إيقاف سيارة الإسرائيليين المحتفلين، فإن سائق الشاحنة، سيفان كورزبيرغ، قال لضبّاط الشرطة:

"نحن إسرائيليون. نحن لسنا مشكلتكم. مشاكلكم هي مشكلتنا. مشكلتكم هم الفلسطينيون".

أصبح ضباط الشرطة ومكتب التحقيقات الفدرالي شديدي الشكوك عندما وجدوا خرائط للمدينة مع تأشير أماكن معينة عليها، وأدوات قطع (من نفس النوع الذي زُعم أن خاطفي الطائرات قد استخدموه)، و 4700 دولار نقدا محشوة في جورب، وجوازات سفر أجنبية. كما قالت الشرطة أنها جلبت كلابا تتشمم القنابل في الشاحنة فتصرّفت كما لو أن هناك رائحة متفجرات.

استولى مكتب التحقيقات الاتحادي على صور لدى هؤلاء الأشخاص، في واحدة منها يظهر السائق سيفان كورزبيرغ، يشعل ولاعة السجائر أمام أكوام يتصاعد منها الدخان في لقطة يبدو أنها احتفالية.

استخدم "آلان ديرشويتز" وعدد من أعضاء الكونجرس اليهود في نيويورك نفوذهم للإفراج عن هؤلاء المخرّبين كي يتمكنوا من العودة إلى "إسرائيل" كأبطال.

أي شخص لا يزال يعتقد أن 19 عربيا مع قاطعات صناديق كرتونية وسكاكين بلاستيكية كانوا وراء هجمات 11/9 هو إما يعيش في الأوهام، أو التخيّلات، أو مدفوع له، أو أنه جزء من هذه المؤامرة الداخلية.

ملاحظة:

يمكن للسادة القراء مراجعة هذه الروابط وغيرها لمشاهدة الأدلة على ما ورد في المقالة أعلاه:

https://www.youtube.com/watch?v=tRfhUezbKLw

https://www.youtube.com/watch?v=2CHq6JocvDM

https://www.youtube.com/watch?v=0-B2J7tp8eg

- مؤامرة:

صباح 11 أيلول الصفوة الأمريكية تجتمع بشقيق أسامة بن لادن والجيش الأمريكي لديه أوسع مناورات جوية في سماء الولايات المتحدة - اجتماع كارلايل المشبوه يوم 11 أيلول: بوش وبيكر وشفيق بن لادن:

تتحدث آيمي غودمان مؤلفة كتاب "الاعتراض على الحكام" عن علاقات الإدارة الأمريكية بشركات النفط والدول النفطية، وتربط بين ما جرى في يوم 11/9 واجتماع سنوي كانت تعقده مجموعة استثمارية في مدينة واشنطن، هي مجموعة كارلايل. تقول ان هذه المجموعة التي تصفها بالتكتم والميل الى السرّية في نشاطاتها، كانت في ذلك اليوم تعقد المؤتمر السنوي للمستثمرين فيها. وكان يحضر ذلك الاجتماع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأول، الذي كان يومئذ مستشاراً رفيع المستوى لدى مجموعة كارليل. وكان يرافقه عدد من الشخصيات الثابتة في نظامي الرئيسين بوش عبر السنين.

وكان هنالك وزير الدفاع السابق في حكومة ريجان، وهو فرانك كارلوتشي، الذي أصبح رئيساً لمجموعة كارلايل فيما بعد. وجيمس بيكر، وزير الخارجية في حكومة جورج بوش الأول، الذي يحضر الاجتماع باعتباره كبير مستشاري المجموعة. ولكن الحضور لم يكن مقصوراً في ذلك اليوم على البطانة الخاصة لعائلة بوش، بل انضم الى الاجتماع رجل اسمه شفيق بن لادن، وهو شقيق أسامة بن لادن. ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يعمل فيها شخص من عائلة ابن لادن مع نخبة السلطة في واشنطن، كما ان ابن لادن هذا، كان صديقاً قديماً لعشيرة بوش ومن المحسنين اليها. وقد غادر بوش الكبير الاجتماع مبكراً، ولكن بقية الرجال كانت تقترب من نهاية وجبة الفطور حين بلغت خطة أسامة (شقيق شفيق) أوْجَها بارتطام الطائرات بمركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية. 

1126 مؤامرة 18

- مؤامرة:

كيف أمرت الحكومة الأمريكية بإيقاف كل حركة الطيران يوم 11/9، عدا استثناء واحد: وهو السماح لجميع أفراد عائلة ابن لادن بمغادرة أمريكا!!

وتتساءل المؤلفة، بطريقة ذات مغزى واضح: أهي مصادفة غريبة؟ (تقصد انعقاد ذلك المؤتمر صباح يوم 11 سبتمبر/ ايلول،2001 وحدوث الانفجارات). وتجيب: لا، لقد كان اجتماع أعمال كما هو المألوف في اجتماعات عائلة بوش، التي ظلت تتلقى أموالاً سعودية على مدى عقود من الزمن. وذلك يساعدنا على تفسير السبب الذي جعل الولايات المتحدة التي أمرت جميع الطائرات بالهبوط وعدم الطيران في ذلك اليوم المشؤوم، تجري استثناء واحداً: وهو ان كبار المسؤولين في البيت الأبيض سمحوا للطائرات بالتقاط 140 سعودياً، من عشر مدن أمريكية، وإعادتهم سراً الى العربية السعودية، ومن بينهم دزينتان من أفراد عائلة ابن لادن.

وتتابع المؤلفة الحديث قائلة: لقد كان توم كينتون، مدير الطيران في مطار لوجان في بوسطن مرتاباً بالأمر. فبينما كان المطار ما يزال مغلقاً يحاول الإفاقة من صدمة هجمات 11/9، تلقى كينتون أمر السماح لأفراد عائلة ابن لادن بالطيران. وتنسب المؤلفة اليه قوله: "كنا في وسط أسوأ عمل ارهابي في التاريخ بينما نشهد عملية إخلاء لأفراد من عائلة ابن لادن.. لقد كانت السلطات تعرف ما تفعله، وقد قيل لنا ان ندعه يحدث".

تقول المؤلفة: وقد ذُهلتْ من هذا التصرف أيضاً فيرجينيا باكينجهام، التي كانت وقتئذ رئيسة السلطات في مطار مساتشوستس، وتشرف على مطار لوجان.. حيث كتبت معلقة على أمر السماح لأربعة عشر فرداً من عائلة ابن لادن بالطيران على متن طائرة خاصة من لوجان "هل يعرف مكتب التحقيقات الفيدرالي بالأمر؟ وهل تعلم وزارة الخارجية؟ لماذا يدعون هؤلاء الناس يذهبون؟ وهل استجوبوهم؟ كان ذلك منافياً للعقل". وتضيف المؤلفة إن السلطات أجبرت على الهبوط كل الطائرات، وحتى طائرة تحمل قلباً لزرعه في صدر مريض مشارف على الموت في سياتل، مما كاد يكلف المريض حياته. ولكنها سمحت على نحو غير مفهوم بالعبور الحر لأفراد عائلة ابن لادن. 

1126 مؤامرة 19

- مؤامرة:

لقاء نادر وموثّق مع أسامة إبن لادن يعلن فيه عدم مسؤوليته عن هجمات 11 أيلول:

هذا لقاء نادر مع أسامة بن لادن تمّ التعتيم عليه وإهماله، ولم يتم التشكيك في مصداقيته أو إنكاره من أية جهة وقت صدوره . اللقاء أجرته صحيفة Ummat الباكستانية اليومية التي تصدر في كراجي في يوم 28 أيلول 2001 أي بعد أسبوعين من هجمات 11 أيلول التي اتهمت فيها الولايات المتحدة الأمريكية أسامة بن لادن بالتخطيط لها، وبأسبوع واحد قبل الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة على شعب أفغانستان . قامت بترجمته البي بي سي يوم 29 ايلول 2001.

في هذا اللقاء تم نزع الهالة الأسطورية عن اسامة التي أضفتها الماكنة الدعائية الغربية عموما والأمريكية خصوصاً، فها هو يتحدث ببساطة وبروح عملية تختلف عن الشخصية التي أظهرتها له أشرطة الفيديو التي بثتها أجهزة الدعاية الأمريكية. لقد أنكر تماماً أي صلة له بهجمات 11 أيلول،وأنه لا اطلاع له عليها. وعبّر عن وجهة نظره تجاه الخسائر في الأرواح التي سببتها تلك الهجمات مبيّناً أنّه كمسلم ضد قتل النساء والأطفال والشيوخ فهذا ما يأمر به الدين الإسلامي. وأظهر فهماً للسياسة الخارجية الأمريكية، وركّز على دعم الـ CIA لتجارة المخدرات . وأشار إلى من هو المسؤول عن تلك الهجمات مبيّناً أن هناك حكومة سرّية داخل الحكومة الأمريكية مرتبطة بالأجهزة الإستخبارية والتجسسية التي كانت تحصل على 30 مليار دولار سنويا في ظل الحرب الباردة، ثم انخفضت هذه التخصيصات وضعف هذا الدور. وأكّد أن على الحكومة الأمريكية أن تبحث عن الجناة في داخلها، وأنّ هؤلاء الجناة هم جزء من مخطط يريد جعل هذا القرن قرناً للصدام وللحرب بين المسيحيين والمسلمين، والمستفيد الأكبر من ذلك هم اليهود الذين يسيطرون على مقدّرات النظام الأمريكي، وهدفهم الأول هو مصلحة "إسرائيل" وليس مصلحة الشعب الأمريكي.

وهذا هو مصدر هذه المقابلة المهمة:

September 2001 Interview with Osama bin Laden. Categorically Denies his Involvement in 9/11 - By Global Research - Global Research, September 09, 2014 - Daily Ummat in Urdu (Translation into English by BBC Worldwide Monitoring September 29, 2001 28 September 2001.

1126 مؤامرة 20

- مؤامرة:

كم 11 أيلول سبّبته أمريكا للعالم؟

نعوم تشومسكي: قمنا بـ 11 أيلول رهيب في شيلي قتلنا فيه الرئيس المنتخب ألندي و 30000 ألف مواطن، والفارق أنّ وسائل الإعلام عندنا لم تتحدّث عنه

1126 مؤامرة 21

(صورة: أوّل 11 ايلول حصل عام 1973 في شيلي. والفارق هو أننا كنّأ مسؤولين عنه، ولهذا فهو لم يحدث. إنه شيلي ألندي. ولا يمكنك أن تتخيّل وسائل الإعلام تتحدث عنه)

 

ترجمة وإعداد:

الدكتور حسين سرمك حسن

13- حزيران – 2019

 

صادق السامرائيالعزة: القوة والمنعة والسمو.

الأوطان التي تجد فيها معابدا لجميع الديانات والمعتقدات تشترك في أنها ذات عزة ومَنعة وقوية الجانب مهابة السيادة.

فالدول الغربية تشترك بهذه الصفة، وكذلك دول آسيا التي فيها مختلف الديانات والمذاهب والتصورات، ومجتمعاتها تعيش بألفة وتفاعل إيجابي وأمان، وقدرة على العطاء المتواصل الأصيل.

وهذا يعني أن المشكلة في الأوطان وليست في المعتقدات والأديان.

فعندما يكون الوطن قويا عزيزا صاحب سيادة تتفاعل فيه الموجودات بإختلافاتها بآليات تؤمّن مصالحها المشتركة، لأن الوعاء الذي تتفاعل فيه مُصان وآمن ويبحث عن المزيد من القوة والإقتدار، فتجد من مسؤوليتها وضرورات تألقها أن تساهم بتقوية الوطن والمشاركة ببناء صرح عزته وسيادته.

بينما الصورة مغايرة في الأوطان الفاقدة لعزتها وكرامتها وسيادتها والتابعة لإرادة غيرها من الأوطان، إذ فيها تحتدم الصراعات وتتعاظم التداعيات، وتتمترس فئات المجتمع في كينونات منعزلة، فيكون تفاعلها وكأنها كرات بليارت تتناطح، وتتصادم بعنفوان الضربات التي يسديها إليها اللاعبون بها.

ففقدان العزة يؤدي إلى القلق والخوف وضياع الأمان، وكرد فعل طبيعي بقائي يتخندق البشر في مجموعات تشعره بالإنتماء إلى الجماعة فيحصل على درجة ما من الطمآنينة والسكينة، ويكون تفاعله غريزيا ومحمّلا بردود إنفعالية إنعكاسية شديدة، تتسبب بتداعيات قاسية وصراعات دامية مع المجموعات الأخرى التي تعاني من ذات الحالة.

ولا يمكن لأية كينونة مهما كان نوعها أن تتعايش مع أخرى في وعاء وطني لا يؤمّن لها الحماية والرعاية والقدرة على العطاء.

وهكذا تكون الأوطان الغير عزيزة مُبتلاة بالإضطرابات الداخلية والحروب الفئوية المتواصلة، ولن تتشافى من ويلاتها إلا بقيادة قوية تؤمن بالمواطن وتحافظ على الوطن، وتؤكد عزته وكرامته وسيادته الحرة.

فهل من قدرة على إعادة العزة والكرامة والسيادة لأوطان منهوكة بالتبعية والهوان وعدم الإعتراف بوجودها بين الأوطان؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

ريبر هبونإنها تنتقم إن ناهضتها فئة أو جماعة  أو فرد، وتجيد اقتناص الإنسان المناهض في الصميم ولا تدخر جهداً في أن تخلق منه فتات لحم متطاير إثر سياط ملتهبة تدع خطوطها على الجسد عميقاً، لتموت العملية السياسية لصالح تشعب الخوف وتغوله، أجادت الرواية التعبير عن مخرجات الوجدان الإنساني الواقف أمام التعذيب والتغييب، تود السلطة إيجاد الفرد المنطوي، العصبي النرجسي الغارق في عيشه مع نفسه ومعاناته داخل المعتقل، تريد فرداً يائساً محبطاً بعيداً عن السياسة وقد نجحت سلطة الأسد الأب والإبن في خلق هذا الأنموذج بالتقادم والتدرج، فها هو سالار يلتحق بركب آلان في المكوث معتقلاً، ليقضي حقبة الموت الذي يتخلله الوجع والانتهاك للوجدان والكرامة، وقد استطاعت سلطة البعث السوري كما العراقي الامتطاء على البشر على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، ونجحت في تفتيت المجتمع وتأليب بعضه على بعض، فكان ما يسملا بالوطن معتقلاً كبيراً يتزاحمه الخوف إلا أن غاص في مستنقع الفوضى اللامنتهية والذي عرف بالربيع الدموي، التوحش الذي تعتني به السلطة الفئوية داخل معتقلاتها ظاهرة ليست بجديدة تاريخياً، لكن يتم تطويرها مع الزمن عبر ابتداع أساليب التعذيب لحصد ردة الفعل ضمن إطار ممنهج يخدم السلطة نفسها لمواجهة خصومها الألداء، حيث إطلاق سراح الإسلاميين من السجون والمعتقلات، أجهز على تلك الهبة الشعبية من بداياتها، عبر شعار الله أكبر وانطلاقة الجموع المنتفضة من المساجد في كل جمعة، لم يكن ذلك مصادفة وإنما خطة تم الإعداد لها بغية وأد الحراك وإخصاءه، أشار لها حليم يوسف في روايته لنتأمل هنا ص 243 : „ اشتعلت الحروب الصغيرة في كل زاوية من زوايا البلاد، وكشرت الوحوش عن أنيابها وتسابقت على نهش أجساد من تبقى من البشر، وأبدعت الوحوش في أساليب تعذيب خصومها وقتلهم بطرق مبتكرة، وعلقت الرؤوس البشرية على عواميد أسيجة المدن وغطت مناظر الصلب والذبح وسلخ الجلد على المشهد، بدأ بعضهم يتحدث عن بطولات أجدادهم الذين كانوا يطبخون رؤوس أعدائهم ويأكلونها، فأكلوا هم

" أيضاً أكباد البشر وقلوبهم أمام عدسات الكاميرا

فالهتاف العكسري الذي كنا نردده في معسكرات الصاعقة يثير الانتباه ويتعلق بتمجيد الرئيس على وجه الخصوص لنتأمل هذا الهتاف الهستيري : نار نار نار ’’’كلنا ثوار \ نفدي الوطن "““ نفدي العلم "“ نفدي الفريق بشار\ سوري سوري سوري

„ "“الجيش العربي السوري "“ أسود وحوش "““ بشار بشار بعث

في هذا الهتاف نجد أن بناء الإنسان يعتمد على التوحش، واتخاذ الوطن وثن، وكذلك اعتبار الوطن وشخص القائد على ذات المرتبة، والتي يجدر على الجنود أن يفتدوه بأرواحهم، وكذلك فإن هوية الجيش عربية صرفة، وتابعة تماماً لحزب البعث العائد لشخص واحد يحتكر الدولة والمجتمع، وكل شيء، فعلى الجندي أن يتوحش وأن يكون أسداً ولاشئ خارج هذا الشعار يعنيه، تربية الجند على أن يكونوا وحوشاً هو جزء متمم من التوحش الممنهج الذي يستخدم بوصفه وسيلة لتعطيل القيم وترسيخ سلطة البعث المتمثلة بسلطة القائد الرمز، وبقاءه في الحكم، أمثلة العنف تم استجلابها من الكتب المقدسة التي تصف الحوادث المتعلقة بمراحل نشوء الدين وترسيخه سياسياً، والظروف التي دعت لتبلور ذلك حياتياً، حيث عقل الفرد معبأ بمواد الانفجار على الصعيد الأسري والتعليمي، وكذلك عبر اختلاطه بالآخرين، من الطبيعي أن تنتهز السلطة السياسية ذلك وتستعمل العنف عبر إدخاله في المنهاج التربوي التعليمي الذي تلقفه الطلبة منذ ذهابهم للمدرسة وانخراطهم في التربية والتعليم، لقد حمى النظام البعثي نفسه حيث أخرج الإسلاميين من المعتقلات ليتم بواسطتهم تدمير الثورة وإزاحة ذوي الكفاءات القادرين على تحريك الشارع والرأي العام، واستفاد بشكل أو بآخر من صعود الإسلام السياسي في تركيا والذي سخر هذا الأخير الإسلاميين لبلوغ غاياته في الدخول للملف السوري واستخدام الجماعات الإسلامية كوسيلة للهيمنة وكذلك فعلت إيران عبر تجنيدها للجماعات الشيعية وهكذا بدا التوحش عباءة إسلامية طائفية مشبعة بأسباب الحقد والكراهية فبسم إسقاط النظام جرى إسقاط الشعوب وقصف منازلها وقطع رؤوس الناس تحت مسميات وذرائع عديدة، لهذا باتت الأصولية الإسلامية بمثابة الوحش المعاضر الذي يبقي على الاستبداد لأمد أطول، لقد تم تغذيته  بأصول القتل التاريخية، وتطعيمه بالكثير من الأساليب الحديثة للإرهاب، لأن ذلك يسهم في الإبقاء على الهيمنة الأحادية على العالم، وكذلك التدخل بمصائر الدول من خلال يافطة مكافحة الإرهاب الإسلامي، حيث يتعارض الإرهاب مع الأخلاق والقانون، يتعارض مع الحرية والديمقراطية وينتصر للفساد لكونه من مفرزات التفتيت الروحي للمجتمع، فالمفردات النابية والقاسية المحاصرة للمعتقل السياسي، تتعارض مع القيم والوجدان الإنساني وتخلق مآس فردية تظل آثارها زمناً داخل الإنسان، هذا التدمير المعنوي لابد وأن يقود عبر مراحل لفقدان الحرية والكرامة، فقد تم الإطاحة بالله تحت بند نشر شريعة الإسلام بالقوة، وتم الإطاحة بالقانون عبر الدعوة لإسقاط النظام السياسي، إذ لا تتلخص الثورة بردة الفعل إزاء ممارسات سلطة معنية، وإنما هي مجموع إرادات وأفكار تسعى للولوج داخل المجتمع المقموع لتكون نواة للتغيير وليس مجرد تصفيات حساب سلطوية بين طرف يسعى للهيمنة على السلطة وهدفة إسقاطها، واستبدالها بسلطة لا تختلف عنها، إن تلخيص الثورة بتبديل هرم السلطة بآخر هو تحوير فظيع للحقيقة الاجتماعية ومحاولة خبيثة للقفز على أحلام الناس في العدالة الاجتماعية والتحول الديمقراطي، هذه الإستماتة في الوصول للسلطة دون التغيير في بنيتها، جعل الفساد الاجتماعي ينمو ويزداد بإطراد على حساب مكافحة النخبة الواعية الباحثة عن سبيل للتغيير الجوهري وإيجاد مشاريع تنموية قادرة على تبديل الواقع القائم بخلق واقع أفضل، بيد أن الخراب الذي عمّ في كل. مكان والتراجع الاقتصادي ودمار البنية التحتية حال دون بلوغ الهدف المبتغى.

 

ريبر هبون

 

معمر حبارلم يكن صلح الحديبية أبدا "إملاء؟ !" من قريش ولا من مفاوض قريش سهيل بن عمرو للأسباب التالية:

1- سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم مفاوض بارع يحسن جيّدا متى يتمسّك بمطالبه ومتى يقبل ببعض بنود قريش وسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يتنازل عن مايمسّ دينه وعقيدته وأرضه ومجتمعه وخيراته إنّما قبل بنقاط ليست من جوهر المفاوضات وقبولها لايسىء إليه كمفاوض بارع.

2-  بعد الشروع في تطبيق المعاهدة بأيام رجعت قريش إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تترجاه وتتوسّل إليه ليعيد النظر في المعاهدة لكي تكون في صالحه بعدما زعمت قريش ومفاوضها أنّها الرّابحة في كلّ البنود.

3- إن الله تعالى وصف صلح الحديبية بالفتح المبين حين قال: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا" الفتح - الآية 1  والفتح المبين لايكون أبدا من إملاء قريش ولا مفاوضها والعدو لايمنح عدوه فتحا مبينا.

4- قريش لاتفاوض إلاّ قوي وسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو المفاوض القوي لايمكن لقريش أن تملي عليه شروطها وبنودها كما جاء في كيفية عرض صلح الحديبية.

5- لا يمكن بحال لقريش أن تملي شروطها على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يمسّ دينه وعقيدته وشريعته ووطنه وخيراته.

6- رفض سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم شروط قريش وهو الضعيف الفاقد للعدد والعدّة بعد موت عمّه أبوطالب وقبله حين كان وحيدا وبعض الفقراء الضعفاء من أسيادنا الصحابة رضوان الله عليهم جميعا فكيف يرضى شروط قريش وهو في الحديبية على أبواب مكة ويملك 8 آلآف مقاتل لا تطيقها قريش ولا تتحمّل نتائجها.

7- قريش هي التي سعت لإبرام صلح الحديبية عن ضعف وليس عن قوّة والضعيف لايمكنه بحال أن يفرض شروطه على القوي وهو سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

8- متى يقال أن المفاوض الفلاني أملى شروطه على المفاوض الفلاني ؟ والإجابة حين يمسّ جوهر عقيدته ويتخلى عن مقوماته الأساسية ويبيع أرضه وخيراته وشعبه بالمجان وسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يفعل ذلك أبدا لا في بداية دعوته حين كان ضعيفا ولا في صلح الحديبية وهو القوي.

9- مسألة كتابة "بسم الله الرحمن الرحيم" و كتابة "اسم سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم مجرّدا من الرسالة " لايعتبر في نظر سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم في تلك الظروف ومع عدو يحاربه - أقول في تلك الظروف وعدو – من جوهر وأساس المفاوضات لذلك قبل بها وليست إملاء من طرف قريش. وفي هذه الحالة تعتبر قريش عدو محارب ولا يمكن بحال التفاوض مع عدو محارب في مسألة البسملة والاسم المجرّد لأنّ ذلك لايعتبر من جوهر المفاوضات.

10- يمكن للمتتبّع أن يقف على رسائل سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم التي بعثها للملوك والأباطرة والأكاسرة بعد صلح الحديبية ويقف على اللّهجة القوية الشديدة التي ميّزت الرسائل حين خيّرهم بين الدخول في الإسلام وعاقبته الوخيمة عليهم إن هم حاربوه وواجهوه وكانوا أشد قوّة وأكثر بطشا وأعظم عددا وعدّة من قريش ولم يتنازل وهو الضعيف يومها بالنسبة لعددهم وعدّتهم بل إنّه جهّز جيشا لكسرى الذي مزّق رسالته الكريمة وقتل مبعوثه رضوان الله عليه. ويمكن التساؤل بعدها: إنّ سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم الذي واجه الأكاسرة والأباطرة لايمكنه بحال أن يرضى "إملاء؟ !" قريش وهي دونهم وأضعف منهم بل لامجال للمقارنة في شيء.

11- قبول سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم لبعض نقاط بنود صلح الحديبية  يعتبر مرونة من المفاوض وبعد نظر وحقنا للدماء واحتراما لحرمة مكة ومراعاة لسلامة وأمن ساكنيها ولا يمكن بحال القول أنّ هناك "إملاء؟ !" من قريش فإنّ ذلك من السياسة الدعائية والحرب النفسية التي ادّعتها قريش وادّعاها مفاوض قريش.

12- سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان يعلم أن ماتعتبره قريش شرطا لن يتحقّق لأنّ أعداد المسلمين ارتفعت بل وجدت نفسها في ورطة حين خرج عليها من أسلم من أبنائها وممن تحت أيديها ورفض سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم استقبالهم احتراما لبنود المعاهدة فكوّنوا مجموعة ضغط بالتّعبير السّياسي المعاصر ضدّ قريش ماجعلها تتوسّل سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن يلغي البند الخاص بـ "من خرج من قريش يقصد المدينة يرد أما من خرج من المدينة الى مكة لا يرد" مايدل على أنّ سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يرضخ للشروط ولا لـ "إملاء؟!".

13- الضعيف في علم المفاوضات هو من يتراجع والقوي هو من يتمسّك ببنوده وقريش في صلح الحديبية هي التي تراجعت وطلبت تعديل المعاهدة وإلغاء البند وسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يطلب التغيير ولا الإلغاء بل توسّلوا إليه ليقبل طلبهم وليس "شروطهم".

14-  تقوم المعاهدات على جملة من المطالب ويديرها مفاوض من هذا الطرف وذاك وكلّ يسعى لتحقيق أهدافه بأقلّ الخسائر. ومن الناحية الشكلية تبدو أن قريش وضعت شروطا وقبلها سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم لكن من الناحية الجوهرية سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يقبل ولم يرضخ لشرط يمس كيان الدولة والشريعة وخيرات الوطن والمجتمع بل قبل ببنود لاتهدم الدولة ولا تبيع الوطن. وللدلالة على ذلك كمثال هل قبل سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم ببند أن لايعود إلى مكّة مطلقا؟ هل سلّم مكّة نهائيا إلى قريش؟ لم يحدث هذا أبدا لأنّه بند يمسّ بجوهر الدين ويبيع الوطن وما كان سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن يرضى بذلك وأن يفعل ذلك. وفي المقابل رضي ببنود يمكن معالجتها فيما بعد ومنعدمة التأثير ولا تغيّر مسار الأحداث لصالح قريش وإن كان في مظهرها الخارجي تبدو أنّها لصالح قريش.

15- سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم مفاوض مخلص أمين يرفض الشروط التي تمسّ كيان الدولة والدين والوطن ويقبل بالبنود التي تعزّز مستقبله وتحفظ كيان دينه ودولته ومجتمعه. إذن المسألة لها علاقة بطبيعة الشروط ومدى تأثيرها حاضرا ومستقبلا على المفاوض والدين والدولة والمجتمع وسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يقبل شرطا يمسّ به كمفاوض وكرسول من اللّه تعالى ورضي ببنود خدمته كثيرا وخدمت الرسالة فيما بعد مايدل على أنّه هو الذي حدّد البنود التي سيقبلها والتي ستكون لصالح مستقبلا.

16- عبر كافّة مراحل صلح الحديبية كانت اليد العليا لسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وظلّت يده صلى الله عليه وسلّم عليا بعد ظهور نتائج المعاهدة في عامها الأوّل.

 

معمر حبار

 

صادق السامرائيمنذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى اليوم والأمة بجميع أطيافها وفصائلها غارقة في الكفاح المسلح، الذي أوردها الخسائر والإنتكاسات والإنكسارات والإندحارات، حتى وصلت إلى حالة مروعة خلاصتها أنها لا تستطيع الحفاظ على سلامة أوطانها، وهي لا تزال منشغلة بالكفاح المسلح، وبشراء الأسلحة التي تقاتل بها أبناءها، وتدمر ديارها.

ومضت الأجيال مضللة بأن الوطنية بندقية، والشرف أن تموت في سبيل ما يراه المتسلطون على مصير الناس، فالحروب تلد حروبا، والصراعات تنجب صراعات، والويلات في مسيرة الإنشطارات الأميبية المتواكبة، ولا من أحدٍ يستفيق ويرى بعيون العقل والبصيرة، ويحاول الخروج من دوامة الهلاك والإهلاك المتعاظمة.

ويغيب عن وعي الأمة الكفاح العقلي الذي هي في أمس الحاجة إليه، هذه الأمة التي ما تعلمت مهارات المواجهة الحوارية المحاججاتية العقلية والفكرية، ولهذا ضاعت حقوقها وتميّعت قضاياها، وصار الغاصب صاحب حق، وصاحب الحق مُدانا مجرما، لأنها لا تعرف سبيل العقل، وتحسب البندقية الحل وهي غير قادرة على صناعة سلاحها.

وفي واقعها المعاصر يتعاظم التفاعل المسلح وينتفي الكفاح الفكري، الذي يعتمد الحجة والأدلة والبراهين والتفنيد والإثبات والإقناع، وغير ذلك من مهارات التواصل الإنساني السائدة في الدنيا المتقدمة.

ويبدو أن على الأمة أن تكون في عصرها، وتؤمن بالقوة العقلية وليس البدنية أو البارودية، وتستنهض ما فيها من الطاقات الفكرية والمعرفية، لكي تؤسس لمسيرة ذات قيمة معبرة عن جوهرها، لا أن تنحسر وتنكمش وتتبعثر في تصارعات دامية خالية من الغايات السامية والمصالح المشتركة لأبنائها.

فالمطلوب كفاح عقلي جريئ يزعزع ما يعشعش في ظلمات النفوس من عاهات ودمامل، وتفاعلات سوداء لا تأتي بغير السيئ المشين.

نعم الكفاح العقلي هو الطريق الصالح لنجاة الأمة من ويلاتها وما يعصف بأرجائها من دعوات إنكسار وحطام.

والأمل كبير بإرادة الأجيال الطالعة المتحمسة المنوّرة المؤمنة بقوة العقل، والمؤهلة لخوض غمار الكفاح العقلي الوهاج، الذي سيعيد للأمة قدرات تفاعلها الحضاري الأصيل.

فالعقل سلاحنا الأمضى وطبيب الخطوب!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

محمد الدعميليس هناك أي نموذج أكثر وضوحا صادما من منظور الرجل الأشقر القادم من أوروبا لضم بلدان الشرق وشعوبه، أكثر من نموذج قصة الجنرال نابليون بونابرت Bonaparte واستغلاله لجسد شابة مصرية اسمها “زينب البكرية”، إذ إنها لبت رغباته الجسدية ـ ليس بهدف ممارسة الجنرال سلطة الرجل على المرأة (كما كانت عليه الحال في الشرق حقبة ذاك)، وإنما كذلك لأن هوان واستكانة وتلبية زينب لكافة رغباته الجسدية قد رمزت لرغبتين دفينتين في نفس هذا الفاتح الفرنسي، وهما: (1) مثّل وجود زينب على سريره خنوع دولة شرقية عظيمة ورضوخها لإرادته الامبراطورية؛ و(2) جسدت زينب إناءً لإفراغ كوامن الرغبات الجسدية على طريق “الانتقام” أو التعويض، ربما تعويضا للجنرال عن غياب المرأة (معشوقته جوزفين) التي كان يرنو إليها من القاهرة بحق، مع أنها كانت القابعة هناك بعيدا في باريس. ثمة رسائل كان يخطها الامبراطور الشاب على سني أوج جبروته على بشرة زينب السمراء والملساء، ولكنها كانت رسائل موجهة إلى باريس، علّ جوزفين تدرك اشتياقاته ورغباته إليها. ودلالة ذلك هي أن إفراغ شحنة الرغبة الجسدية الساخنة في القاهرة مثّلت تعويضا عما قاساه العاشق سابقا من حرمات وتنائي في باريس: لذا كان الشرق العربي الإسلامي يلبي رغبة الرجل الغربي في التعويض عما فاته أو عما لم يحصل عليه في موطنه!

ومع استجابة زينب المسكينة لأكثر رغباته بريّة وتوحشا، إلا أنها بقيت في نظر الجنرال المستعمر، القادم من أوروبا أدنى بكثير مما كانت تستحقه، خليلة أو عاشقة. لقد برر شعوره العلوي بدونية زينب خذلانه لها في نهاية المطاف، أي عندما غادر مصر، تاركا خليلته ضحية لقوانين “غسل العار” المحلية السائدة في المجتمع الذي وجدت زينب فيه نفسها (لسوء طالعها): بلا حول ولا قوة، إذ لا يعرف أحد (بدقة) كيف استجاب هذا الضابط الفرنسي البارز لأنباء قتل والد زينب لها، غسلا للعار، “جريمة شرف”! لا أخاله قد لاحظ الخبر أو قد أسف على تغييب الشابة التي منحته ما لا حدود له من اللذات والمتع الجسدية في وقت حاجته الماسة إليها بعيدا عن جوزفين. وهذا هو ديدن المستعمر ليس مع النسوة في أصقاع الشرق وحسب، بل كذلك مع كامل بلدان تلك الأصقاع والأقاليم، منابع للثروات وفرصا للاستثمار!

ودليل ما نذهب إليه في أعلاه وهو أن الجنرال الفرنسي راح يشتكي من رائحة جسد الشابة المصرية غير المحببة إليه، ربما لتبرير التخلي عنها لخناجر أهلها من أجل غسل العار، أو ربما لتمرير تخليه عنها أمام ضباطه الأحداث ومستشاريه الذين جلبهم جيوشا لدراسة مصر، إنسانا وطبيعة، تاريخا واقتصادا.

 

د. محمد الدعمي

 

 

ليست الهزيمة هينة، إنها أشد الأشياء إيلاما وقسوة.. عندما كان الآخرون هم من يخسرون حتى لو كانت الهزيمة محسوبة علينا كما في التل الكبير، فلسطين 48، يونيو حزيران 67 حتى بغداد 2003، كان تفسيرها ممكنا وكذلك الحديث عن تجاوزها .. بل إننا استمتعنا على نحو ما بكوننا "جيل النكسة" وبنقد المهزومين نقدا لا يعرف الهوادة .. لكن الهزيمة هذه المرة أكثر عمقا، لقد أصابتنا مباشرة، ليس نحن فقط بل قدس أقداس كل مشاريعنا الخلاصية وكل أحلامنا الجماعية: الجماهير، الثورات، كل الشعارات التي من الممكن أن تحمل وعدا ما، أملا ما، كل ما قد يغري الشباب الراغب بتغيير عالمه والسيطرة عليه .. لم يهزم الجنرالات والماريشالات ولا الإسلاميين أو القادة التاريخيين "فقط" هذه المرة، التاريخ نفسه هو المهزوم، بكل وعوده : الخلاص، التغيير، التقدم، الناس العاديون، شعاراتنا، نحن .. لكن أسوأ ما يميز هزيمتنا اليوم ليس الإنكار المنطقي جدا لها بل هو أننا، المهزومون ومن "يتحدث" باسمهم، نكرر اليوم نفس الهذيان الذي طالما سخرنا منه لتبرير هزائمهم أو هزائمنا السابقة: العدو الذي يعاند بنجاح منطق التاريخ وحتمية انتصار العدالة وإرادة الشعوب، المؤامرات التي لا تنتهي، الشيطان اللعين، المخلص الذي لا يأتي والنصر الذي ننتظره دون جدوى مثل غودو بيكيت : الآلهة التي تفشل دائما .. هذه المرة لن يوجد "نقد ذاتي للهزيمة"، صادق جلال العظم نفسه قبل أن يموت دافع عن هزيمتنا بنفس دفاع الجنرالات الذين سخر منهم عام 67 .. لا نقف اليوم فقط في نفس موقف عبد الناصر في يونيو حزيران بل إننا نردد بالضبط ما قاله الرجل يومها .. نلتحق اليوم بإخوتنا الإسلاميين الذين منذ أول مواجهة خاضوها في أربعينيات القرن الماضي مع ما يعتبرونها حكومات "علمانية" وهم ينتقلون من هزيمة لأخرى رغم كل همجيتهم وتضحياتهم وإصرارهم أنهم وكلاء الله الحصريين على الأرض، الله لا أي شخص آخر، رغم كل ذلك ما زالوا يرددون نفس الكلام ونفس الحجج وينتظرون نصرهم الحتمي القادم .. نحن مهزومون لكن رغم انهيار أحلامنا وانقلابها إلى كوابيس، لم ولن نهزم أبدا .. لا نحن ولا إله أجدادنا ولا قوانين الماركسية الثابتة ولا روح أمتنا ولا جماهيرنا .. لا بد أننا نحير أعداءنا كما يحيروننا .. قد يكون هذا هو الوقت المناسب للتساؤل، هل هناك حلول جماعية بالفعل أم أن المشاريع الخلاصية، مشاريع السلطات البديلة والسجون والكنائس والمساجد الجديدة، ليست في الواقع سوى حلول فردية تختفي وراء ما تزعم أنها مشاريع خلاصية جماعية، أليست هذه المشاريع مثلها مثل الأديان والآلهة والجنة والجحيم والحوريات، مجرد أوهام تساعدنا على تحمل آلام الحياة وقلق الوجود، محاولة لإعطاء معنى لوجود بلا معنى، تكنيك دفاعي آخر ضد الوعي بعبثية الوجود ولا جدواه .. لم تكن كلمات فان غوخ تريد تحدي أصحاب المشاريع الخلاصية بل أن تعطي توصيفا هادئا حزينا لحقيقة العالم: لن ينتهي الشقاء، لكن بعض الأوهام تبدو أجمل من بعضها الآخر

 

مازن كم الماز

 

عماد عليقال احمد يايلا قائد شرطة تركيا الاسبق كل شيء عن ما اقترفه اردوغان بشكل سري وكل ما تكلم عنه الجميع علنا من قبل وانكره اردوغان، ولكن المهم في امر هذا الامر هو ما افضحه يايلا بالوثائق والدلائل الرسمية الصورية والصوتية وما اتبعه اردوغان في السنوات الماضية. انه موّل مسلحي داعش وهرّبهم الى سوريا وسهّل لهم التنقل في بلاده وبين البلدان وسمح لهم العبور الى سوريا الذي كان بامكانه منعهم وادعى ذلك انه يحاربهم ويخطوا لمنعهم ومنعهم انكارا لما كان يفعله على ارض الواقع. انه اشترى البترول من التنظيمات الارهابية الموجودة على ارض سوريا جميعهم. وفي الوقت نفسه فضح يايلا هاكان فيدان قائد المخابرات التركية الذي نفذ اوامر اردوغان بانه ارسل الفي شاحنة الى سوريا مع ما قاله انه ينوي ارسال اربع رجال في مهمة خاصة الى هناك للاشراف علي انجاز العلميات التي اراد اجراءها، ومن ثم كشف عن زيف ادعاءات اردوغان العلنية وقئاد مخابراته بحجج ومنها تثبيت كلامه بقذف ثمانية قذائف على تركيا كي يعتبرها حجة لتحقيق مرامه، ومن ثم ما صرخوا وهوّلوا الامر في حينه من مهاجمة قبر سليمان شاه الذي كشف يايلا ان هاكان اعترف على ان كل ما جرى هو من عمل ايديهم. وكان كل ما نوى اليه اردوغان هو تاسيس دولة اسلامية كبرى على غرار الامبراطورية العثمانية مستغلا الوضع القائم الذي توفر نتيجة فوضى الربيع العربي وما حدث في سوريا وكذلك تدخله في العديد من تلك البلدان كمصر وليبيا ومحاولته للتدخل في تونس وكان بمعيته في الكثير من تلك التدخلات من المتحالفين معه من امثال قطر علنا.

اي كل ما قام به اردوغان من غض الطرف عن الارهابيين في بلاده وعدم منع تحركاتهم وتهريبهم بعد الافراج عنهم من سجونه ونقلهم الى سوريا وتسليح المتطرفين الموالين له، فقط هذا وان لم نذكر غيره فانه حقا جريمة دولية يمكن محاسبته وفق القوانين المرعية ضد الارهاب. وام يحاول اردوغان ابتزاز الدول الاوربية عندما يحس باختناقه جراء سياساته المتدهورة واختباطه بشكل دائم الا للتغطية على ما يعمل ويقترف من هذه الجرائم اضافة الى ما يفعله داخليا في بلده. هذا ماحدا الى انفكاك الكثير من رفاقه القدماء منه ومن المتوقع انهم يعلنون حزبا جديدا قريبا نتيجة ما احسوا به من انفراد اردوغان وخروجه حتى من التوجهات والادعاءات والاهداف التي اعلنها هو من قبل، والاهم انهم يريدون الخروج عن طائل محاسبتهم هم ايضا على هذه الجرائم، وهم كانوا من الموالين له من قبل.

ان ما عملت وتعمل عليه الاسرة الدولية من عدم المحاولة لوقف اردوغان في اقتراف هذه الجرائم وغض الطرف عنه والخبث في السياسة المتبعة ازاءه من اجل مصالح معينة والتجاهل المطبق عن خطواته السياسية العسكرية المؤدية الى تشويه حياة الناس ومحاربة السلم العالمي وفق القانون، يؤكد لنا ما نرى ان الكثير من الدول الراسمالية العالمية التي تدعي الانسانية في العالم هم على خطى اردوغان سياسيا ولا يهمهم الا مصالحهم واهدافهم الخاصة، ويتاكد لدينا انهم بستغلون القوانين ويدفعون بامور وفق ماهو لصالحهم مزاجيا وبانتقاءات للمواضيع العامة والمهمة التي تخص مصير الانسانية وعدم الالمام بما يتطلب التدخل والتي تدخل ضمن جرائم ضد الانسانية في العالم. فهل من المعقول ان تدرج قوى عالمية تكافح لنيل حقوقها المشروعة وفق قوانينكم في قائمة الارهابيين وتغض الطرف عن حكومات ورؤساء الدول التي تجرم وفق قوانينكم ايضا وتعتبر جرائمه ارهابية بشكل مطلق وواضح لدى الجميع.

يساورني الان وبعد التمعن و التقييم لما يجري على ارض تركيا وما يُكشف الان مما اقترفه اردوغان من الجرائم انه لم يعد في مرحلة انقضاء عصره الذهبي فقط وانما سيتعرض للمحاسبة الدولية على غرار المجرمين الدوليين ولا يمكن ان يبتعد ويعيش حياته بعد كل تلك الجرائم كما حصل لاسلافه.

اما حول وضع اردوغان والمفيد من بقاءه ضعيفا مذلولا مخذولا وافرازات اخطاءه وما يفيد القضية الكوردية في كوردستان الشمالية او كافة احزاء كودستان، فانه امر طبيعي وتحصيل حاصل، ولكن الاهم هو الحسابات الدقيقة من القوى المناهضة له والخطوات المطلوبة لعدم نجاته من الشبكة المعقدة من ما نسجه هو بنفسه حول عنقه. ولكنني وبعد التدقيق في هذا الامر والتفحص في تاريخ انقضى وما فعل السلف من امثاله ومن خلف من الرؤساء والقيادات التركية وتعاملهم مع القضية الكوردية، فان البديل الذي ياتي بعد اي رئيس راحل او مبتعد يكون اكثر احتراما وتقديرا من سابقه لدى القوى الدولية، وبه يمسح ما اقترفه سابقه، ولم يقع هذا في اية خانة من مصلحة القضية الكوردية ولن يكون الخلف البديل افضل من سابقه ازاء هذه القضية المصيرية، وعليه انا شخصيا اتمنى ان يبقى اردوغان لمدة اطول ويكون اكثر ذليلا ويحول تركيا لساحة فوضى وبها يمكن تحقيق خطوات من التقدم في القضية الحقة للشعب الكوردي المغدور، والا انني اعتقد ان رحيله بسرعة لا يمكن ان ينفع كثيرا جدا، وانما يمكن ان يكون استراحة مرحلية ومنفعة سياسية تكتيكية بعيدة عن الاستراتيجية التي تفضل الطريق السالكالمتعدد الفروع  لتحقيق اكبر الاهداف واهمها.

 

عماد علي