 آراء

روحاني.. هل يكون غورباتشوف الثورة الإسلامية؟ (٢): أمركة الاقتصاد

صائب خليلرفض الكثير من القراء ما ذهبت اليه في الحلقة الأولى من المقالة (1) من مؤشرات على ان حكومة روحاني تحاول التقرب من أميركا، وانها وقعت اتفاقاً نوويا سيئا. واعتبر هؤلاء أن ما فعله روحاني لا يكفي لمثل هذا الحكم القاسي.

يجب ان نتذكر اولاً ان تأثير الأشخاص يعتمد على بيئتهم، فيختلف هذا التأثير حسب تلك البيئة حتى لو تشابهت نوايا هؤلاء. فمثلاً يمكننا بسهولة ان نرى ان كل من صدام حسين وجورج بوش يحتقران القانون وقد عمل كل منهما على اضعافه، لكننا لا نتوقع من بوش ان يفعل ما يفعله صدام. وهذا قد لا يكون بسبب الفرق بين شخصيتيهما بالدرجة الأولى، بل بين البيئتين وما تسمحان به. ورغم ذلك فهما متشابهان في موقفهما من القانون.

وهناك طريقة لا تكاد تخطئ للفحص: انظر تأثير الشخص على بيئته. هل كان القانون اقوى ام اضعف بعد حكم بوش؟ كان اضعف كثيرا، تماما مثلما هو الأمر مع صدام.

لذلك فأن مقارنة "التأثير" تدلنا على الشخص اكثر مما تدلنا مقارنة الأفعال بحد ذاتها، وأرى أن هذا مبدأ عام جدير بالتذكر في التحليل السياسي. فهو يستطيع ان يخلص الذهن من الكثير من التشويش الذي تسببه الحقائق التفصيلية والشكلية الأقل أهمية.

بهذا المنظور يجب ان نحلل “تأثير” السيد "حسن روحاني" على إيران وتوجيه سياستها. وأنا اعتقد انه من ضمن الإيرانيين الذين يسعون لتقريب إيران من الخندق الأمريكي، رغم أنك لن تجده يهتف لأميركا، لأنه ببساطة لن يستطيع ان يفعل ذلك في ايران حتى لو أراد. فهناك قوى مهمة في ايران تقف على النقيض من ذلك. هل يريد روحاني سياسة إيرانية اقرب الى اميركا وعلاقة اقوى معها رغم كل شيء؟ أنا اعتقد ذلك، وفي هذه المقالة التي نشرت جزءها الأول قبل أيام وانشر هنا جزءها الثاني، أحاول ان ابين وجهة نظري.

في الجزء الأول تحدثت عن الاتفاق النووي السيء، وهنا سنتحدث عن تأثير حكومة روحاني في دفع الاقتصاد الإيراني نحو ما تتمناه اميركا. وفي الحلقة الثالثة الأخيرة – او الملحق، سنتحدث عن بقية المواضيع مثل الموقف من التفاوض مع اميركا، والموقف من العراق، وتفسير التصرفات الإيرانية في هذين الموضوعين على ضوء ازدواج السلطة هذا في ايران.

في الجزء الأول بينت اننا يجب ان لا نخلط كل ايران في كتلة واحدة حين نحلل أي موقف لها، بل ان نتساءل: أي ايران هي التي تدفع بذلك الاتجاه؟ هل الموقف بضغط من الحكومة ام من المعارضة؟

صراع حكومة تجار البازار وأحمدي نجاد

لفهم السياسة الاقتصادية لإيران، علينا ان نتذكر اننا نتعامل مع الحكومة التي يساندها تجار البازار، وان هذه الحقيقة اهم بكثير من كل العمائم التي تجدها فوق رؤوس أعضاء الحكومة. وفي هذا لا يختلف الإيرانيون عن غيرهم من شعوب الأرض. فالتاجر الناجح الذي وصل الى القمم، هو التاجر المتناسق مع أخلاقية التجارة والذي استطاع ان يزيح اية أخلاقية أخرى عن طريقها. هؤلاء تجمعوا واختاروا روحاني. والنتيجة كما هو متوقع، توجيه الاقتصاد لصالح الأثرياء وعلى حساب الفقراء، رغم كل توصيات الإسلام بالعكس.

وقد بدأ صراع التجار من اجل "اقتصادهم" قبل استلامهم السلطة، فخاضوا معارك مريرة مع رئيس الفقراء احمدي نجاد وضغطوا عليه واستخدموا السيد الخامنئي في ضغوطهم، والذي استجاب لهم كثيرا للأسف الشديد، بل انه مع مجلس صيانة الدستور، حمى روحاني من غضب الشارع فمنع نجاد واعوانه من الترشيح ضدهم في الانتخابات الماضية، وهو خطأ هائل، بل خطيئة أتمنى ان يكون السيد الخامنئي قد ادرك حجمها، وهو يملك من الأمانة ما يتيح له مراجعة نفسه في رأيي.

في مقالتي قبل عامين "إيران التي تمنع نجاد من الترشح لا تستحق الثقة" (2) والتي كتبتها، في يوم الانتخابات الإيرانية السابقة، كتبت أن العداء الشديد للسيد نجاد امر طبيعي من حكومة البازار التي تحظى بدعم عائلة تاجر الفستق الفاسدة، رفسنجاني وامثاله،

فتلك الحكومة الباحثة عن حرية الربح، لن تحب من "يعطي حتى النساجات الفقيرات في بيوتهن القروية النائية، الحق براتب تقاعدي!"

ورغم ان روحاني قد تاجر ببيع ما قام نجاد بتحقيقه من أوراق ضغط نووية لفك الحصار عن ايران، وحصل على دعم الغرب كثيراً، فإنه لم يحصل الا على تسهيلات محدودة لبيع النفط ووعود بالإفراج عن بعض المبالغ المحتجزة، (لم يتم تنفيذ معظمهما كما نعلم اليوم). وكان بإمكان نجاد لو أراد، ان يبيع هذه الأوراق أيضا ويظهر بمظهر من حقق "إصلاحا" اقتصاديا، لكن اخلاقيته المختلفة منعته من هذه المتاجرة. (انظر مقالاتي حول نجاد (3)

وكما هو متوقع، فشل روحاني في إدارة الشئون الاقتصادية في البلاد، فازداد التضخم رغم التنازلات وهبطت الرواتب خاصة بالنسبة للفقراء، ومازالت العقوبات قائمة ولم تلتزم أمريكا والغرب ببنود الاتفاق

كان أول عمل قامت به حكومة روحاني هو محاولة ترتيب اتهامات اختلاس ضد نجاد لكنها فشلت في تقديم أي دليل. وليس هذا غريباً، وقد وضع الرئيس نجاد على الطاولة جرداً بممتلكاته عند استلامه الرئاسة وكانت عبارة عن بيت صغير(4) في أحد أحياء طهران الفقيرة وسيارة بيجو موديل 1977 (5) رغم انه كان يشغل منصب رئيس بلدية طهران، والذي لو أستلمه لص من التجار "الإصلاحيين"، لجعل منه تجارته الكبرى. واشترط نجاد على كل وزير يتعين لديه أن يقدم كشفاً بممتلكاته، وألا يخرج من الوزارة أغنى مما دخلها!

عندما جاء نجاد الى السلطة، كان "الإصلاحيون" رفسنجاني وخاتمي، قد اورثوا ايران نظاماً اقتصاديا شديد الفساد، فواجه الرجل صراعاً مريراً لدحره. فنسمعه يقول: "لقد بذلنا جهدنا من اجل نظام للضريبة يعمل بالحاسبات من اجل تسجيل الدخل لكل مواطن ونحسب الضرائب على أساس ذلك، لكن كلما حاولنا أن نطبق النظام، ترتفع الأيادي معترضة عليه."(6)

كذلك صارع نجاد المصارف وبضمنها الحكومية واتهمها بأنها تقدم قروضاً مشكوك بصحتها إلى بعض الشخصيات المحددة، بينما يعاني المواطنون الإيرانيون العاديون، وأشار إلى أن الحكومة سعت إلى وضع القواعد لمنع التلاعبات المصرفية والفساد، لكن كان هناك اعتراضات وتم إلغاء القواعد.

على إثر ذلك انتفض رجال الدين وتجارهم. وبلا حياء كان لاريجاني يصرخ بمراوغات غريبة: "العدالة لا تتطلب توزيع الأموال.. توزيع الأموال يضر بالعدالة.."!!

أما أية الله محمد رضا مهدوي كاني فدعا صراحة رجال الدين أن "لا يخافوا من رجل واحد". وساند الدكتور حسين تبريزي إلغاء الدعم عن المواد الأولية، دون شرط وقال غاضباً: "يجب أن نتحرك في جميع المجالات نحو لبرلة الاقتصاد. الحكومة الحالية (حكومة نجاد) تتجرأ على القول بأنها لا تؤمن بمبادئ حرية السوق!" (7)

فتخيلوا أي نظام إسلامي يمكن ان يأتي من مجموعة تعتبر عدم الإيمان بمبادئ السوق "كفراً" يجب عدم التجرؤ عليه!

هذه المواجهة الشرسة تبين بوضوح ان إيران ليست واحدة، ومن يحاول ان يتخيلها كذلك سواء كان يراها وحدة واحدة منزهة او ذاك الذي يراها وحدة واحدة شريرة، فهو واهم بلا شك، وليس سوى كسول يمتنع عن التفكير.

أخلاقيات ليبرالية

ويمكننا أيضا ان نشاهد هذا التناقض بأجلى صوره بين ايران التي يشغل رئيسها وقته بزيارة كل قرية في ايران ليبحث أحوال الفقراء ويعود لها ليراجع ما تم تحقيقه من انجاز، وبين ايران التي تزدهر فيها صناعة السيارات الفارهة وغيرها من رفاهيات الأثرياء والتي لا تؤشر الا على زيادة الفوارق الطبقية بشكل شديد، وتشجيع الأثرياء على المزيد من الجشع والسرقة، للحصول على ذلك الترف الإضافي.

ويمكننا أيضا ان نلاحظ ان استخدام النساء في الدعاية لتلك السيارات هو ابعد ما يكون عن مكانة المرأة في مجتمع إسلامي. صحيح أنهن ما زلن يضعن قطعة قماش صغيرة على شعرهن، لكن كل ما عدا ذلك، لا يختلف عن طريقة امتهان المرأة من قبل السوق الرأسمالية.(8)

الاحتجاج

كل هذا لم يكن ليمر بلا احتجاجات، فالرأسمالية أساسها السرقة، ولا بد للمسروق ان يحتج، فكانت التظاهرات. الكاتب الايراني محمد مجيد الأهوازي، يكتب عن تلك المظاهرات ويقول انها انطلقت من مدينة مشهد لأن هناك 160 الف عائلة مشهدية خسرت اموالها في مشروع شانديز السكني الذي وصفه بأنه أكبر عملية نصب واحتيال، تورط فيها مسؤولون في النظام لم تتم محاسبتهم، وخسر أهالي مشهد أموالهم وحلمهم بالحصول على السكن.

إضافة الى ذلك أعلنت أكثر البنوك الايرانية في مدينة مشهد افلاسها وفقد الناس أموالهم.

وقد زاد الأزمة انخفاض المداخيل السياحية وارتفاع الاسعار وازدياد البطالة، فازداد الادمان في المدينة. وكتب ان مدناً أخرى تعاني من ذات المشكلة الاقتصادية.(9)

الاقتصاد مسألة مركزية في تحديد مدى علاقة حكومة اية دولة مع الولايات المتحدة. فهذه الأخيرة قد تتساهل بالكثير من الأمور إن كان الاقتصاد يسير في الطريق الذي تريده اميركا. فبعد خلق الطبقة المستفيدة من تلك العلاقة، فالأمر لن يحتاج عادة إلا لبعض الضغط والتنسيق وبعض الوقت.

اتهامات من الداخل الإيراني

ولسنا وحدنا من استشعر ان هناك اموراً مقلقة في حكومة روحاني. فقد صرح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، محمد جواد قدوسي، أن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين ونائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، عباس عراقجي، يسعى لتحقيق أهداف الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وحسب وكالة «الباسيج» للأنباء التابعة للحرس الثوري، أشار محمد جواد قدوسي إلى أن بعض مواقف الفريق المفاوض النووي الإيراني تتطابق مع أهداف العدو، وأكد أن عباس عراقجي يسعى لتحقيق أهداف واشنطن وتل أبيب، في رده على تصريحات كبير المفاوضين النوويين الإيراني الذي قال «إنه لأجل إلغاء العقوبات المتبقية على إيران يجب إجراء جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن».

واتهم قدوسي بأن عراقجي ينسق مع غرف الفكر في الولايات المتحدة.(10)

وسواء كان هذا الكلام دقيقاً في تفاصيله أم لا، فهو يكشف ان الشق ليس صغيراً.

الخطر حقيقي – السوفييت مثالاً

النقطة الأخيرة التي نود الإشارة اليها هي التساهل العام وعدم الإحساس بالخطر الذي يمثل أصدقاء ايران ومن يثق بثورتها الإسلامية ويعتقد انها حصينة من الضرر، وانها منيعة من مصير الاتحاد السوفيتي لأسباب عقائدية. لكن هذه الثقة ليس لها أساس. فعندما يعرض الاقتصاد لأخطار الليبرالية وحرية السوق فكل شيء ممكن.

في مقالة بعنوان "أصواتٌ من عالمٍ ينهار" (11) ينقل عامر محسن عن المؤرّخ نيال فيرغسون إنّه، حتى سنة 1987، لم يكن أحدٌ من المراقبين يرى الاتحاد السوفياتي في طريق السقوط أو يتخيّل أنه سيتفكّك خلال سنواتٍ قليلة. الانهيار حصل بسرعةٍ مدهشة؛ خلال أقلّ من عامين على إطلاق «البريسترويكا»، كان الاقتصاد السوفياتي مشلولاً وفي حالة انهيار، وماليّة الدولة في عجزٍ هائل، والعملة تخسر من قيمتها كلّ يوم.

لم تكن "المقاطعة والحصار" ولا سباق التسلح الذي فرض عليه حسب الباحث كريس ميلر، ولا كذلك التخفيض الشديد لأسعار النفط الذي تسببت به المملكة العربية السعودية، هي ما اسقط الاتحاد السوفيتي واقتصاده، بل هي إصلاحات غورباتشوف وفشلها الذريع، فخلال أقلّ من عامٍ على إطلاق «الإصلاحات السوقيّة» كانت سلسلة الإنتاج في الاتحاد السوفياتي قد توقّفت، وأغلب المصانع لا تعمل أو لا تجد من يزوّدها بالمواد الأوليّة، والدولة في عجزٍ كبيرٍ وهي تطبع العملة لتغطّيه (انظر ميلر: «الصراع لإنقاذ الاقتصاد السوفياتي: ميخائيل غورباتشوف وانهيار الاتحاد السوفياتي»، منشورات جامعة كارولينا الشمالية، 2016).

ومثلما رقص الشباب الإيراني على وعد المواد الاستهلاكية وبزيادة مساحة الشعر التي ستتمكن الشابات من اظهارها في حكم روحاني "الإصلاحي"، فأن الكثير من الناس، وخاصّة الفئات المثقفة في موسكو ولينينغراد، كانوا فرحين بسياسة الانفتاح السياسي التي انتهجها غورباتشوف، وانتشر الاعلام المؤيد لمبادئ السوق بشكل كبير. لكن الصفوف كانت تزداد طولاً أمام المتاجر، والرفوف فارغة، والإنتاج وصل إلى حدّ الشلل. إنها الحالة الكارثية المعتادة التي تصلها معظم الحكومات التي تتبع خطوات "الإصلاحات الاقتصادية" التي تفرضها المؤسسات المالية العالمية على من تستطيع من حكومات العالم، أو في حالة ان يسيطر على تلك الدولة حكومة تتبع تلك السياسة لمصالحها التجارية، او الاثنين معا.

في الاتحاد السوفيتي، تحولت الازمة بسرعةٍ فائقة، إلى انهيار لإمبراطورية عمّرت أكثر من سبعين سنة، وجُبلت بدماء وتضحيات وعمل الملايين من النّاس. جيلٌ كاملٌ أبيد في الحرب، ولكنه هزم ألمانيا النازية ورفع علمه في برلين، جيلٌ ثانٍ أمضى حياته في العمل والبناء، انهت «البريسترويكا» احلامهم بالوطن الذي عملوا لأجله.

يتبع: ملحق للمقالة حول تأثير ازدواجية السلطة في ايران على العلاقات الإيرانية العراقية وتفسير بعض غرائبها، وكذلك اختلاف خطاب التفاوض والرفض تجاه الولايات المتحدة.

 

صائب خليل

.......................

(1) روحاني – هل يكون غورباتشوف الثورة الإسلامية في ايران؟ 1- الاتفاق النووي السيء

https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/2513256562064731

(2) إيران التي تمنع نجاد من الترشح لا تستحق الثقة

http://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=916835&catid=287&Itemid=139

(3) مقالات للكاتب حول احمدي نجاد كتبت بعد انقضاء فترة حكمه.

صائب خليل: اليساري نجاد وداعاً 1- صديق شعبه

http://almothaqaf.com/index.php/qadaya/75833.html

اليساري نجاد وداعاً 2- سياسته الخارجية – لم الشمل الإقليمي

https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/533337530056654

اليساري نجاد، وداعاً 3- الحرب النفسية والتشهير

https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/534155919974815

(4) بيت احمدي نجاد

https://www.youtube.com/watch?v=CCxWNxg4yCk

(5) Ahmadinejad car peugeot 504 - YouTube

https://www.youtube.com/watch?v=LpSCQsduyRo

(6) Ahmadinejad versus the Technocrats

http://www.aei.org/publication/ahmadinejad-versus-the-technocrats/

(7) Ahmadinejad retreats in clash over Iran’s budget

https://www.wsws.org/en/articles/2010/04/iran-a02.html

(8) Iranians reveal reverse-engineered Lamborghini Murcielago SV - YouTube

https://www.youtube.com/watch?v=_uN1nK50-xA

(9) تغريدات - الكاتب الايراني ك محمد مجيد الأهوازي

https://www.facebook.com/adnan.akif.503/posts/1786985114668668

(10) مسؤول أمني إيراني: ظريف يخدم أهدافا أمريكية

http://www.alquds.co.uk/?p=568349

(11) عامر محسن: أصواتٌ من عالمٍ ينهار

https://www.al-akhbar.com/Opinion/270426/أصوات-من-عالم-ينه

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4730 المصادف: 2019-08-18 15:34:09