 آراء

لماذا لم ينجح الإسلام السياسي الشيعي في قيادة العراق بعد ٢٠٠٣؟

لم يأخذ الامر وقتاً طويلاً حتى يتأكد العراقيون بصورة عامة، والجمهور الشيعي بأغلبيته بصورة خاصة، للوصول الى قناعة ثابتة مفادها، أنهم بصدد مواجهة خطر عظيم ومن نوع مختلف في أعقاب سقوط بغداد في بداية عام ٢٠٠٣.

عوضاً عن بناء نظام سياسي ديمقراطي متين، يضع العراق كدولة وكمجتمع على أرضية صلبة، ليكون من خلاله دولة محترمة مهابة من قبل الجميع، وينعم بالأمن والأستقرار والتقدم على كافة الأصعدة، أرتضى رجال الدولة بكل أطيافهم الفكرية والمذهبية والعرقية،  "شيعة/سنة/وكرداً"، نظاماً ديمقراطياً أذا جاز لنا التعبير معيباً [الديمقراطية التوافقية]، لتكون هي الحالة الحاكمة للعراق والعراقيين بكل ما تحمله هذه الديمقراطية المزعومة من فساد وطائفية ومحاصصة مقيتة وتدوير لكل سارق متخلف يتبع هذا الحزب أو ذاك، أو هذا المذهب أو ذاك، فكانت الكارثة. ولا عجب في وصول العراق الى ما وصل أليه، لأن هذا النظام السياسي المعيب يمنع كل محاولة جادة لتثبيت ديمقراطية حقيقية.

في الديمقراطية التوافقية، تختفي كل المعايير الطبيعية والتي تحكم العمل السياسي والأخلاقي، وما يبقى على أرض الواقع لا شيء يمت للديمقراطية الحقيقية من صلة.  لنأخذ مثالاً هنا ؛ أن الكتل الشيعية الكبيرة والتي يقع على عاتقها تكوين الحكومة بعد كل انتخابات برلمانية، تدرك تماماً طبيعة وتوجهات المكونات الأخرى التي يجب عليها بفعل هذه الديمقراطية التوافقية أن تدخل معها في معمعة تشكيل الحكومة (العرب السنة/والكرد)، والحديث هنا بالتحديد عن رموز هذه المكونات والتي كانت شريكة في خراب الدولة، والعكس صحيح؟ 

أنه ببساطة نظام معطوب مقتبس عن الحالة اللبنانية البائسة في الحكم والتي آفرزت دولة ومجتمع مفكك تتسلط فيه قوى لا علاقة لها بالسياسة من قريب أو بعيد، لكنها بالتأكيد تستند الى ابعاد طائفية وقومية وقبيلية فردية بالمجمل. لكن السؤال هو، لماذا أرتضت هذه القوى الشيعية الفاعلة في العراق بعد السقوط أن تكرر الحالة اللبنانية الفاشلة، في مقابل محاولة جادة في بناء نظام سياسي فاعل يقود الى بناء دولة وطنية محترمة؟

قبل الأجابة على هذا السؤال، علينا أن نفهم بعض القواعد الأساسية التي تحكم الديمقراطية الفاعلة في كل بلدان العالم.  الديمقراطية في جوهرها تعني حكم الأغلبية، مهما كانت هذه الأغلبية في حساباتها الرياضية [الزيادة العددية في الأصوات والتي تقود الى زيادة عددية في البرلمان]، وتفاني هذه الأغلبية في قيادة البلد والحفاظ على  وتأمين كل حقوق الأقلية المواجهة لها في العمل السياسي، وكل تعريف أخر للديمقراطية لا يأخذ بالحسبان ما نذهب اليه هنا، نعتبره شذوذ يسئ للديمقراطية كمفهوم ويعيق أي محاولة جادة لبناء ديمقراطية محترمة، هذا من الجانب النظري.  أما على الجانب العملي، فأن قيادة الأغلبية والحفاظ على حقوق الأقلية، يعتمد على مجموعة آليات والتي يجب ان يقر بها الجميع، مثل كيف تعين الأغلبية ؟  وكيف تكون حدود حرية التعبير وإبداء الرأي؟ وكيفية طرح القوانين للنقاش العام؟ وهل تستطيع الأقلية من إيقاف قدرة الأغلبية على الاستبداد بالراي؟ هذه كلها تحدد ضمن تصور عام وشامل يشترك فيه الجميع.  شخصياً ارى ان العراق لا زال يحبو في هذا الامر .

لنعود الأن الى سؤالنا الذي طرحناه آنفاً، يبدو لي واضحاً، أن تصوراً عميقاً للدولة كمفهوم واسع ذو أبعاد وطنية، تسامحية، يشمل عدلاً ومساواةً للجميع في كل نواحي الحياة، لا سيما المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية لم يتطور للأسف لدى الطبقة السياسية الشيعية بالتحديد والتي تصدت للمسؤلية بعد سقوط الطاغية في العام ٢٠٠٣ .

التصور هو، أنك عندما تضع نفسك في مستوى المسؤلية وقيادة شعب ما، لابد أن يكون لك تصوراً واعياً ودقيقاً لطبيعة الدولة المرغوب بها، وألية الوصول الى هذه الدولة وكيفية بنائها.  للأسف، لم يمتلك قادة الشيعة هذه الرؤية، وهذا أمر يدعو للسخرية.

هذه المعضلة البنيوية في طبيعة التفكير السياسي الشيعي ينوه آليها كاتب شاب هو رائد عطايف، ففي أشارته الى محنة العراقيين في هذا الصدد يقول، "كلما تجد حديثاً عن الدولة، تأكد أن النخبة السياسية الشيعية في العراق بعيدة كل البعد عنها، لأن المفهوم طبقاً للسيد عطايف لا يزال طارئ أو غريب عن ذهنيتهم".  *

حتى نكون منصفين يجب أن نحسب للسيد عطايف جرئته هذه والتي شخصياً لا اعتبرها نوع من المبالغة أو التجني على طريقة تفكير رجل السياسة الشيعي، لكنها تأتي ضمن سياقات مبنية على أرضية صلبة وكلها تؤكد أن النخبة السياسية الشيعية لم تكن مهتمة بمسآلة أعادة بناء الدولة العراقية التي دمرها صدام حسين وعلى مدى عقود من الزمن.  لكن جرأة السيد عطايف فيما يتعلق بتصوره هذا، توقفت عند بُعد واحد (الشيعة)، وأهملت ربما من دون قصد، البعدين الآخرين في العملية السياسية (نخب السنة العرب/والكورد)، فهولاء لا يبدو انهم يمتلكون اَي تصور عن شكل الدولة العراقية التي يريدون ان يصبحوا جزء منها، وتخبط الكورد يعطينا الانطباع الواضح عن مأساوية اشكالية بناء الدولة في العراق.

الواضح أيضاً آن هذه النخب الشيعية كانت مستعدة للقيام بمهام اخرى، يوضحها لنا، العضو البارز في حزب الدعوة الأسلامية في العراق السيد عزت الشابندر حيث يقول، "جئنا لملئ الفراغ الذي أحدثه أحتلال العراق وسقوط نظام صدام حسين عام ٢٠٠٣، وكانت مسؤليتنا السياسية والفكرية كحزب هو بناء نظام أسلامي، لكننا وجدنا آنفسنا أبعد ما يكون عن هذه المهمة، كما أن مسألة بناء دولة وطنية محرم في ادبيات الحزب، فعليه قرر قادة الحزب الذهاب في أتجاه طائفي كحالة أو طريقة سهلة لتسلم السلطة في العراق من جهة وللتعامل مع بقية أطراف هذا التوجه الطائفي من بقية المكونات الاخرى". *

حتى أوضح موقفي، أنا لست في صدد الانتقاص من هذا الحزب الذي له تاريخه وشخصياته المحترمة والتي كان لها مواقف في الحراك السياسي المعارض لسلطة البعث حالها حال بقية الأحزاب الدينية والعلمانية التي عارضت النظام ذاته وقدمت التضحيات، لكنه نقد موضوعي ممزوج بوجع كبير يحاكي وجعاً عراقياً أشمل وأوسع كان يأمل في حالة أفضل مما طرحته حقبة قيادة حزب الدعوة للعراق، كما أن هذا النقد لا يستثني على الإطلاق بقية الأحزاب الدينية السياسية الشيعية الاخرى، كالمجلس الأعلى قبل تفككه، والحركة الصدرية والبقية الباقية من الأحزاب الشيعية الاخرى التي انبثقت حديثاً عن المجلس الأعلى والحركة الصدرية، لكن التركيز على حزب الدعوة يستند الى عديد السنوات التي تسلم هذا الحزب فيها مقاليد كل شيء في العراق، حيث قاد هذا الحزب حتى بعد أنشقاق السيد حيدر العبادي عن الحزب الام ١٢ سنة، ثلاث دورات أنتخابية كاملة، كان للمالكي فيها دورتين أي ٨ سنوات وللعبادي ٤ سنوات، وهذا في عمر بناء الدول وقت طويل قد يكون كافياً للتأسيس لدولة محترمة، لكن شيء من هذا القبيل لم يحدث، وهذا الامر بحد ذاته يعطي بعض من مصداقية لكلام السيد الشابندر الآنف الذكر.

مهما كانت محاولات السيد العبادي للإصلاح، فهي بالمحصلة النهائية جاءت متأخرة جداً، وعلى أنقاض خراب تام عّم الدولة العراقية بأجمعها تسببت به سياسات السيد المالكي وبقية الأطراف الفاعلة في العملية السياسية، ولانها أصطدمت بواقع مؤلم نجم عن أجتياح عصابات داعش لثلث مساحة العراق وسقوط ثلاث محافظات كبيرة في شمال العراق وغربه تحت سيطرة هذه العصابات، الامر الذي تطلب عشرات المليارات من الدولارات وعشرات الآلاف من الشهداء لتحرير هذه المدن.  لم يفعل السيد عبد المهدي الشيء الكثير فأطيح به بثورة شبابية عمت كبريات المدن العراقية في الوسط والجنوب بحثاً عن التغيير المطلوب، في بناء دولة وطنية عابرة لكل المسميات وأطرها العامة العدل والمساواة بين العراقيين، وكذلك الامر بالنسبة للمرشح الجديد لرئاسة الوزراء السيد مصطفى الكاظمي. فالسيد الكاظمي لن يكون بمقدوره الخروج عن أطار منظومة الفساد التي أسس لها كل الشركاء في العملية السياسية.

أن وجود الدولة يرتبط جوهرياً بوجود أبعادها السياسية والاقتصادية والقانونية.  وأن المواطن العادي يدرك أهمية وجود هذه الدولة من فاعلية هذه الدولة بأبعادها المذكورة أعلاه.  لا يحتاج هذا المواطن العادي إن يمتلك عقلاً تحليلياً فلسفياً عميقاً لإدراك مفهوم الدولة، فما يتحقق على ارض الواقع كفيل أن يكون من خلاله المرء اَي تصور عن الدولة أيجابياً كان هذا التصور أم سلبيياً.  ولكي أكون واضحاً هنا، فأن نقدي الموضوعي هذا للنخب السياسية والدينية الشيعية التي انخرطت في العمل السياسي، لا يقل حدة عن نقدي للفاعلين الآخرين في هذه العملية السياسية الفاسدة، أعني على وجه التحديد [النخب السنية والنخب الكردية]، كما ان استخدامي لمصطلحات مثل (الشيعة/ السنة/ الكورد)، هي محاولة بسيطة منا للتأصيل لواقع مختلف نراه كما يراه بقية العراقيون معارض تماماً لواقع الحال الذي إرادة له هذه النخب من ان يكون هو النموذج لكل العراقيين، نموذج (طائفي في مقابل نموذج وطني جامع) هم بمقابل نحن.

خلاصة القول، أن المشكلة في عراق مابعد السقوط عام ٢٠٠٣، تتحد بطبيعة الاختلالات الهيكلية التي اعتمدت في آلية بناء الدولة العراقية الجديدة، وهذه الاختلالات الهيكلية لا يمكن أصلاحها من خلال سياسات أرتجالية مؤقتة، بل من خلال تحليل دقيق لما حدث، والعمل حسب روئ واقعية، وتحديد خارطة طريق شاملة للخروج من أزمة بناء الدولة الوطنية تحضى بموافقة كل الأطراف الفاعلة في العملية السياسية. أنه أمر ليس بالهين بكل تحديد، وحدوثه يحتاج الى أرادة.

 

عقيل هاشم عبود

...........................

* رائد عطايف: "ماذا فعل الشيعة عندما كانوا في الحكم"، UltraIraq, July 2019.

*عزت الشابندر، "أقامة الدولة الوطنية ممنوع في ادبيات حزب الدعوة والطائفية أسهل"، في حوار له على فضائية دجلة العراقية، برنامج وجهة نظر، نبيل جاسم، 7/11/2019.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الإشكالية مع جميع هذه المقالة و أشباهها, و هي كثر تنهال علينا يوميا أنها التحليلات بل الأحرى التعليقات السياسية (و المؤدلجة في بعض الأحيان) أنها أخلاقية (moralistic) فحسب أو تتسم بصبغة أخلاقية في النصيب الأوفر. يعني القراءة الأخلاقية للوضع في العراق (و في أي بلد أو قطر من الأقطار) ضرورية و لكن ليست كافية, هي لا تساعدنا أن نفهم (ندرك) الأزمة في كل أبعادها و بالتالي أن نتجازو الأزمة. في كل التعليقات و الآراء على هذ الموقع (صحيفة المثقف) عن الوضع المأزوم في العراق ينعدم فيها أو يتضاءل فيها التحليل العلمي و المادي للوضع. أين الإحصائيات عن العراق بجميع شرائحها و طبقاتها إجتماعيا و سياسيا و تاريخيا و ثقافيا. هنا أشير إلى العمل الجبار الذي قام به السيد حنا بطاطو (رحمه الله و جزاه عن العراقيين و السوريين و الإنسانية خير الجزاء لما قدم من محاولة لقراءة هذين المجتمعين قراءة علمية بعيدة عن الأدلجة). يعني هل بعده قام أحد في العراق (لا سيما من الحزب الشيوعي) بقراءة و التحليل المجتمع العراقي بعد الغزو و الإحتلال الأمريكي للعراق؟ هل قام أحد بالعمل الميداني متجولا في المدن و القرى العراقية ملاحظين و متاشورين العراقيين و بالأخص الفقراء (العمال في المدن و العمال على المزارع و البسطاء في القبائل) يعني تطبيقا للمنهج التجريبي لكي يوصل إلى فهم الأزمة بجميع أبعادها فهما علميا بجوار الفهم الأخلاقي. و لا يمكن بل لا يجوز أذا كنا علميين و مفكرين في فهم الأزمة أن نبدأ ب 2003 و أن نقصرها على الأحزاب السياسية (الشيعية و السنية و الكردية في شكلها الطائفي و ما يسمى بالإثني. يجب أن يتم قراءة شتى الأحزاب و المفكرين و أدبياتهم الهائلة في العراق تعود إلى ثورة 1958 و لعل إلى نشأة العراق كدولة حديثة في 1920. لنأخذ مثلا كتاب إقتصادنا للشهيد الصدر. و لعلي لا أبالغ إذ أقول لا يتمارى أحد في عظمة هذا الكتاب و العمل الجبار كمشروع (فلسفتنا, مجتمعنا) و يكفي, و لاكن كنقد للكتاب يبدو لي أنه يتسم الآخر بصبغة أخلاقية في جله دينية اللاسياقية يندر فيه أو ينعدم الواقع الإقتصادي المعاش في العراق في الخمسينات و الستينات و السبعينات و التغييرات التي إعترت المجتمع العراقي (الثورة, إنقلاب 1963 الغاشم, سيطرة الحزب البعثي المظلم المستبد هلم جرا) يعني لم يتطرق المؤلف لقراءة و الأخذ في الإعتبار هذه العوامل. لكن قد يكون ،أن لسيد (رضوان الله عليه و جزاه عن العراقيين و الإنسانية خير الجزاء) أو مفكر آخر في العراق قد غطى الواقع المعاش العراقي في العصر الحديث دراسة ميدانية لا أعرف عنها أرجو من أحد أن يُعْلِمَني بذالك. (أنا واعي أنني لستُ عراقيا و لا متخصص بالعراق فبالتالي أعرف أن قراءتي هي الأخرى قراءة ناقصة أو عامة بالأصح ملاخظات عن كثب و لكن أجاول أن أأشكل و أن أكون علميا قدر الإستطاعة و أن لا أحكم أيديولوجيتي). أنا لا أعتقد أن الفساد بأذرعها (المحاصصة و الطائفية) هي تمثل الأزمة الكبرى في العراق!!! بل أكبر مشكلة هي أنعدام قراءة علمية للوضع. على المفكرين و النخبة الثقافية في العراق أن يعودو إلى لوحة الرسم (the drawing board) و لا يكتفون بأقلامهم في غرفم أمام شاشة الكمبيتر بل يصبحون إنثروبلوجيين في الميدان متجولين بين الناس متعلمين من البسطاء (من خلال ما يسمي ب ethnography and participant observation) و موظفين في ذالك طلبة و باحثين جامعيين و غير جامعيين بيعدا عن الأدلجة. يجب أن يتراجع زمن و أسلوب التعليق السياسي الأخلاقي اللاواقعي بعض الشيئ أو كثير الشيئ. و إلا الخطرمغدق و هو "بديل إستبداد الرجل الأوحد كما نري اليوم فب البرازيل و الهند و أمريكا و من تحصيل القول مصر و سورية و إلى حد إيران).

محمد شهيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز.

محمد. شهيد.

إذا نزعنا من العمل السياسي. ركنَهُ الأخلاقي او

جانبه الإنساني. ستسقط. الموازين و تنهار معايير

التفاضل. والفضيلة معاً. عندذاك. يتساوى. يزيد

مع الحسين. و عبد القادر الجزائري. مع. جنرالات

الاحتلال الفرنسي. و الطغاة. مع الثوّار.

أي بإختصار. سيرتفع. شعارٌ. مخيف. عنوانه :

لا حقَّ. و لا حقيقةَ. والمسألة. نسبيّة

خالص. الود.

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الأخ علي مصطفى

بادي ذي البدء أتقدم بخالص الإعتذار لهذا الرد المتأخر جدا. أطلب سماحتك من فضلك. ثانيا شكرا لتعليقك على تعليقي أنا.

أتفق مع قولك "إذا نزعنا من العمل السياسي. ركنَهُ الأخلاقي او جانبه الإنساني. ستسقط. الموازين و تنهار معايير و التفاضل. والفضيلة معاً" تماما

لم يكن هذا ما توخيته من خلال إشكالي كلام الأستاذ عقيل يعني أنا لا أقول بفصل العمل السياسي عن الأخلاق و الإنساني. لكن ما أردتُ أن أوصل هو أن جل التعليقات و التفسيرات عن الوضع الراهن في العراق منذ الإحتلال الأمريكي أهملتْ و تهمل الجانب العلمي الموضوعي الذي يعتمد على الدراسة الميدانية و آخذا في الإعتبار الواقع المعاش في العراق. و من هنا أرى عدم فاعلية الجانب الأخلاقي يعني كونه غير كافي لفهم ما يحدث في العراق و أن فضح الفساد السياسي الإقتصادي و الجشع و المحسوبية و المحاصصة بإنفرادها لا تساعدنا لفهم الأزمة و بالتالي تجاوزها.

و أعتقذ أن هذا الكلام ينطبق على الأوضاع في جميع البلدان, على الأقل أعرف الوضع في بلدي جنوب إفريقيا. أقول هذا كنوع من نقد للذات أنا كمسلم شيعي شيوعي.

أرجو أن هذا يوضح موقفي

لك الشكر سيدي الفاضل

محمد شهيد

محمد شهيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4977 المصادف: 2020-04-21 01:38:46