 أقلام فكرية

الفتوى الدينية بقتل المتظاهرين.. فاشية أم اسلام جديد؟

goma abdulahحراك الشارع الايراني، يتحرك في تصاعد موجة الاحتجاجات العارمة، بالغليان الشعبي الساخط . نتيجة تدهور الظروف المعيشية، الى القسوة المعاناة القاهرة، وهي تمر بأسوأ أزمة حياتية خطيرة في ايران، حتى ان نسبة البطالة تصل الى بعض المدن الى نسبة 60% من السكان، في ظل هذا التدهور المستمرفي الازمة المعيشية الخانقة، تراكم زخم حجمها بالمعاناة الشديدة، دون ان تكون كوة انفراج بالافق، وخاصة الشباب يجد نفسه عاطلاً، وعالة على الحياة وعلى اهله، في ظل الفساد المتفاقم في حكم الملالي الى حد التخمة والاسراف المجنون، وانفاق المليارات الدولارية، دون المساهمة في تخفيف حدة المعاناة للشباب الحياتية، الذين تيقنوا، بأن حكم الملالي يقودهم الى المستقبل المظلم، اضافة بأنهم اصبحوا حطب ووقود لحروب حكم الملالي الخارجية في دول المنطقة، وهي تنفق المليارات الدولارات، لتخريب دول المنطقة والتدخل في شؤونها الداخلية، بشكل سافر، لذلك اشتعلت شرارة الانتفاضة الايرانية الجديدة، بعد الانتفاضة الخضراء عام 2009 . حين فاز بالانتخابات لرئاسة الجمهورية، تيار الاصلاحي بقيادة رئيس الوزراء السابق (مير حسين موسوي) الذي اعلنت النتائج بشكل رسمي من وزارة الداخلية بفوزه بالانتخابات الرئاسية، وايد نتيجة الانتخابات رئيس البرلمان الايراني السابق رجل الدين (مهدي كروبي)، لكن تدخل المرشد والي الفقيه (علي خامئني) في الغاء نتيجة الانتخابات، وتحريف النتيجة بأعلان فوز (محمود احمدي نجاد) مما اثار هيجان الشارع الايراني، لهذا التدخل السافر، في تغيير نتيجة انتخابات بالتزوير المتعمد وحسب اعلان وزارة الداخلية الاول، ولكن الانتفاضة الخضراء قمعت بالدماء في ارتكاب جرائم بشعة، فقد سقط العشرات القتلى والجرحى وآلاف المعتقلين، وابرزهم مير حسين موسوي الذي فاز في الانتخابات ورجل الدين مهدي كروبي، الذي اعترف بالحقيقة الفائز بالانتخابات، ورفض تغيير النتيجة بالتحريف المزور، ولحد الان يقبعان في السجن . لذلك تلوح في الافق، بأن هذه الانتفاضة الشعبية الجديدة، التي تتمدد وتتوسع بزخم المشاركة، وتدخل مدن جديد الى قائمة المنتفضين المحتجين، وامام فشل وسائل العنف والقمع والارهاب، ولحد الان سقط اكثر من 22 قتيل، وتجاوز عدد المعتقلين على الالف . وجاءت الفتوى الدينية من حكم الملالي ، بشرعية قتل المحتجين مباشرة بالرصاص الحي . وكذلك اعقبها تصريح رئيس محكمة الثورة في طهران (موسى غضنفر) . لبث الخوف والذعر والتهديد في نفوس المواطنين المحتجين بشكل سلمي . بأن كل من يعتقل سيواجه احكام قاسية بما فيها حكم الاعدام، وخاصة ان ولي الفقيه اتهم المتظاهرين بأنهم عملاء الخارج، يجب تنظيف ايران منهم، يعني ايران حكم الملالي، مقبلين على ارهاب دموي ومجازر وحشية ضد الانتفاضة السلمية، التي تطالب بتحسين ظروف الحياة المعيشية المهلكة، وليس اسقاط حكم الملالي، ولكن هذه هي العقلية الدينية الفاشية المنغلقة، لا تعترف بالتظاهر السلمي . فهي مقبلة على ارتكاب جرائم دموية، مثلما حدثت في الانتفاضة الخضراء، ولكن التاريخ لا يعود الى الوراء، فقد زادت حجم الاحتجاجات الشعبية وتوسعت رقعتها، وصارت اكثر زخماً بالحشود البشرية الجديدة المساهمة فيها، هكذا يتعرى حكم الملالي ومرشدهم خامئني، في كشف وجههم الفاشي والوحشي، ولا يمكن للقبضة الحديدية، لقمع الشعب، بالبطش والتنكيل، ان يكون ملاذ الحل لمطاليب الحياتية المشروعة، والمواطن فقد كل شيء في ازمة حياتية خانقة لا مناص من الغضب والاحتجاج، ولا يخسر سوى قيوده في حق الاحتجاج من سوء الاحوال المزرية، وان حكم الملالي الفاشي على كف عفريت . ان انتفاضة المحتجين في مظاهراتهم المستمرة دون توقف لليوم الخامس على التوالي، تمثل خطراً حقيقياً على حكم الملالي الفاشي ، اما الدمار عليَّ وعلى اعدائي، واما النجاة، لقد وصل حكم الملالي الى طريق مسدود . ... والله يستر من الجايات !!

 

جمعة عبدالله

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذ جمعة تحية طيبة لك
من الطبيعي ان ماتزرع تحصد واليوم يحصدون مازرعوا كنا نتوقع ان هذه الانتفاضة تندلع منذ زمن لكنها تاخرت جدا وما كنا ايضا نتوقع ان شعبا عريقا وحضاريا مثل الشعب الايراني ان يطول به الامر ويتحمل حكم دكتاتوري متخلف الى هذا اليوم
ولاتنسى الموقف الامريكي في زمن اوباما اللعين الذي جامل ايران على مدى دورتين من حكمه الاسود وهذا هو حال الديمقراطيين في كل فترات حكمهم حتى اخزو امريكا وحطوا من قدرها اما الان فان البوصلة الاميريكة اتجهت بالاتجاه الصحيح لنقل المعركة الى عقر دار الملالي الذين استهتروا وتمادوا في غيهم واحتلالهم للدول العربية ومنها العراق بمساعدة الخونة من حزب الدعوة العميل والمجلس الاعلى العميل والفضيلة ومليشيا بدر بقيادة رجل الاطلاعات هادي العامري ومقتدى الجاهل المتخلف زعيم الجهلة والمتخلفين
فان الشعب الايراني عندما يقرر فلا رجعة بقراراته وكما فعلها بازاحة الشاه رغم قوته وجبروته فما حكم هؤلاء الا ايام بعدما ذاقوا هذا الشعب طعم الجوع والفاقة والذل وكبت الحريات واصبحت المراة الايرانية الحرة تنكح في بيوت الدعارة العربية والغربية بابخس الاثمان فهذا الشعب ليس كالشعب العراقي يتوقف بفتوى من السيستاني لحماية الفاسدين واعطاء المالكي مئة يوم لللاصلاح وبعدها يقول لاباس ان الحكومة قد اوفت ببعض اصلاحاتها وسمنحها فرصة اكبر لاتمام الاصلاحات حتى جهض ذلك الحراك الشعبي الذي استمر سنين لاياسيدي فان الايرانيين عندما يقرروا فلاتوقفهم فتوى من الخامنئي ولا من معمم اخر حتى لو وعدوهم بجملة من الاصلاحات الكاذبة ناهيك عن القرارةالامريكي الذي لارجعة فيه بمحاربة دولة الشر والارهاب بمساعدة الاصدقاء الذين تظرروا من تصدير الثورة الشيطانية وسنقول للملالي مما قالوا للشاه
كل الخامنئي عن ايران خل يشيل اله يوم مثل الشاه يشرد والدموع تسيل
اللا لعنة الله على الباطل والباطلين

ابو سجاد
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز الاستاذ أبا سجاد
الشعب يمهل ولا يهمل , ولكن لا نتوقع سقوط حكم الملالي من هذه الانتفاضة الشعبية , ولكن الموقف الدولي متغير لا يرحم القيادة الايرانية , كما اخمد الانتفاضة الخضراء عام 2009 بالدماء , بالتأكيد سيواجه هذه الانتفاضة الجديدة بالقبضة الحديدة بالبطش والتنكيل , لكن مكانته ستزعزع الى الحضيض , وستكون عواقب وخيمة على حكم الملالي . ولا يمكن ان تكون مطمئنة مثلما كانت في عهد ( اوباما ) ستكون هناك عقوبات صارمة , حتى تركع . ولا يمكن الاعتماد على الدعم الروسي , اذا استخدمت الوحشية ضد الشعب المسالم , وهي تعرف ان ترمب حاد سنونه على حكم الملالي ولا يرحم ويفتش على حجة لضرب القيادة الايرانية . ان الظروف والزمن الحالي , لا ترحم حكم الملالي
وبمناسبة العام الجديد كل عام وانت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الاخ الفاضل جمعة عبد الله على هذا المقال ؛ و شكراً الى الاخ المعلق ابو سجاد. و شكراً الى موقع المثقف الموقر للسماح لنا بتبادل الاراء في هذه الامور المهمة.
في البداية اقول لكم جميعاً ايامكم سعيدة بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة و سنة سعيدة الى موقع المثقف الموقر و لقيادته التنويرية المتمثلة بالاخ الفاضل الدكتور ماجد الغرباوي ادام الله في عمره لتنوير عقولنا التي يغلفها صدأ فقه السلف الصالح.

انا اعتقد ان الاخ جمعة تناول جزء من المعادلة و اتفق معه و مع الاخ ابو سجاد في الرأي

المعادلة الصحيحة التي دمرت المنطقة هي التالية:

عمالة الحكام العرب و بالاخص العوائل الخليجية العفنة و العميلة و كذلك تركيا + الغول الايراني المتمدد بأسم المذهب + المخططات الصهيونية = دمار المنطقة و قتل الانسان فيها.

حتى صدام كان عميلاً من الطراز الاول و لاحظنا كيف اعدم رفاقه في الحزب بحجة المؤآمرة مع سوريا لكي يستلم السلطة و يوقودنا الى الحرب مع ايران في سنة 1979.
و لا حظنا كيف جاءت الطائرة الفرنسية تحمل الخميني من فرنسا في سنة 1979؟.
( طرفي معادلة الحرب العراقية الايرانية).

و لاحظنا كيف دعمت الدول الخليجية صدام ؛ ليس حباً به او بالشعب العراقي ابداً و انما للخلاص من المد البعثي و المد الشيعي الايراني الجديد. و المتمدد بأسم المذهب. " ربط لحية بلحية لمدة ثماني سنوات. و هذا هو المخطط في ذلك الوقت
و الدول الغربية كانت تدعم البلدين العراق و ايران بالاسلحة (ايران كيت).

نعم هذه هي المعادلة.
من زمن الحرب الباردة بين الدول الغربية و الاتحاد السوفيتي كانت دول الخليج و لا زالت هي الممول الاساسي لحروب الغرب ( اعداد الارهابيين ؛ اموال؛ فتاوي و اعلام).
ابتداء من فيتنام و افغانستان و الصومال و يوغسلافيا و السودان و العراق و ليبيا و سوريا و اليمن ------الخ).

ايران و دورها في المعادلة الحالية:
الحالة التي حصلت في وقتنا الراهن هي تنفيذ المخططات الصهيونية في تهديم الدول و هذا ما نراه حالياً. و ان دول الخليج هي التي دمرت الدول العربية بنفيذها للمخططات الصهيونية. كل القوات التي دمرت العراق و الدول الاخرى كانت تنطلق من القواعد في الخليج بتمويل خليجي.

ايران استفادت من تهديم الدول و اخذت تنشر سمومها بأسم المذهب للسيطرة على مقدارات هذه الدول التي هشمت مؤسساتها. و ارسلت عملائها الى العراق لتنفيذ مخططاتها في تهديم الشعب العراقي على اسس عرقية مذهبية. و اعتقد ان الدول الغربية متفقة مع ايران على هذا المبدأ. هذا من الصعوبة معرفته حالياً. علينا ان لا نكون ساذجين و نصدق بكل ما يقال لنا في الاعلام.
نحن نلطم على طول السنة و ايران تصنع القنابل النووية و الصواريخ البالستية؟؟؟.

ايران غرست مخالبها في لبنان و في افعانستان و في العراق و سوريا و اليمن؛ ليس حباً بشعوب هذه الدول و للدفاع عنهم ابداً و لكن لكي تفرض سيطرتها على المنطقة. ان هذه المخالب هي الخط الاول للدفاع عن ايران و مصالحها و مخططاتها. و هذا واضح للعيان.

لو كانت صادقة في تعاملها مع هذه البلدان لكونت " احلاف عسكرية رسمية " اي جيش دولة مع جيش دولة اخرى" و ليس عن طريق ميليشيات تدربها و تسلحها و ترسلها لنا. ان ولاء هذه الميليشيات يظهرونه للعلن ليس لبدانهم و انما لولاية الفقيه الايراني المتممد في النفوذ. هذه هي الحقيقة.
و النتيجة انها حرب بالوكالة بين الدول الخليجية العفنة و الغول الايراني المتمدد للسيطرة على المنطقة وقودها نحن الذين لا نعرف من اين تشرق الشمس؛ هل من الشرق او من الغرب؟؟؟.

الموضوع طويل و معقد و اكتفي بهذا القدر من التعليق
آسف على الاطالة
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز الاستاذ ثائر عبدالكريم
اشكرك على هذه الاضافات الغنية , واتفق معك بما ذكرته من معلومات واحداث عاصفة , بما حدث ويحدث في ايران , وكذلك نهجها السياسي وطريقة التعاملها مع الدول وبالاخص دول المنطقة . وايران التي تنتج يومياً من النفط حوالي من 4 الى 5 مليون برميل نفط يومياً ,بحيث يجعل الشعوب الايرانية ان تعيش بحياة العيش الكريم . ولكن هذه الثروة الهائلة , تبدد بين الفساد وتموين المليشيات الطائفية في المنطقة, بينما حصة الشعوب الايرانية من النفط , هو الدخان الاسود
تحياتي بالعام الجديد كل عام وانت بخير

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4138 المصادف: 2018-01-03 01:23:43