 أقلام فكرية

المواطنة الحديثة وصلتها بتقاليد المدنيّة الجمهوريّة

علي رسول الربيعيسنقيًم ونقوّم ابتداء هذة المقالة صلة المفهوم الحديث للمواطنة بتقاليده المدنيّة الجمهوريّة، وسنفحص مساهمته في النّظريّة الدّيمقراطيّة لنتعرّف سويّا مدى توجيهه للقضايا التي تتعلّق بممارسة المواطنة في المجتمع السّياسيّ.

كموضوعة مؤسّسة لا بدّ من الإشارة إلى حقيقة أنّه لكي يصبح المواطن فعّالاً يتعيّن إكسابه المهارات اللاّزمة كالمعرفة والوقت، ومنحه الوسائل الضّروريّة للتّنفيذ كالسّلطة والتّفويض، ثمّ تنميّة الدّافعيّة المطلوبة لديه ليتسنّى له أخذ دور في ممارسة المواطنة بشكل جدّيّ سواء من حيث الانتفاع بالحقوق أو من حيث أداء واجبات العضويّة في المجتمع، فالتّأهيل شرط رئيس ولازمة من لوازم تأسيس الفعّاليّة في المشاركة. وممّا هو مطلوب أيضاً في هذا الصّدد العمل بنزاهة وبما يلزم من انسجام مع التّوجّهات الحديثة على إرساء النّمط الحديث في تدبير الشّأن العامّ بتقعيد "لامركزة"، "لاتركيز" و"لاتركّز" السّلطة السّياسيّة والاقتصاديّة ..

حقيقة الاختلاف ثابتة والمدنيّة هي احترام المغايرة

تكتسب المدنيّة بممارسة المواطنة التي تستمدّ زخمها من قوّة الدافعيّة وتأثير حوافز المواطنيّة لدى الأفراد، ولعمري فإنّ الجمهوريّة المدنيّة تبدو أقرب إلى الفلسفة الجماعاتيّة بتأكيدها على ما يختلف به الأفراد بعضهم عن بعض وعن المجتمع، وبما يشتركون فيه ويدمجهم في ذلك المجتمع. وقد تحدّث كل من ميكافيلّي، روسّو ودي توكفيل عن روابط الولاء والالتزام بالمشروع المجتمعيّ المشترك بين مواطني الجمهوريّة، كما تحدّث هيغل عن تحقّقه بالفهم العميق للحياة الأخلاقيّة بمفهومها الحديث حيث يعتبر الاختلاف بين الأفراد في هوّيّاتهم الشّخصيّة وصفاتهم ومصالحهم حقيقة تجريبيّة تخلق الأشكال العليًا للحياة في وجهيها الضّروريّ والممكن في الوعي أو الذّات، وفي أبعادها المتراوحة بين الخاصّ والعامّ. فميكافيلّي قاده إدراك الاختلاف في الموهبة والمقدرة والمهارة بين الأفراد إلى استخلاص حقيقة أنّ الحكومة الجمهوريّة أكثر قوّة ومتانة من الإمارة لأنّ بتلك المهارات يكون الأفراد أكثر مرونة في التّعامل مع أي مشكلة تواجههم. ومن جهته أثنى دي تو كفيل على النّزعة "الفرديّة" معتبرا أنّها أكثر تعبيراً عن الحرّيّة الإنسانيّة التي تتجلّى أرقى أشكالها في اللّيبراليّة السّياسيّة. بينما اعتبر روسّو الاختلاف خطرا كامناً يهدّد الحرّيّة المدنيّة التي لا يمكن ضمانها بنظره إلاّ من خلال الإجماع السّياسيّ مؤكّدا في الوقت نفسه على أنّ إرادة الفرد دليل على قوّة موقفه الأخلاقيّ حينما يُخضِع خصوصيّته للإرادة العامّة التي هي إرادته كمواطن، وأنّ أقوى تحقّق لاستقلاليّتها لديه يكون في ظلّ الجمهوريّة المدنيّة.

الوطنيّة وواجبات المواطنة

يتعيّن بالنّسبة لميكافيلّي ترسيخ الفضائل المدنيّة، وبالنّسبة لروسّو فإنّ تلك الفضائل تعني الحرّيّة المدنيّة، أمّا بالنّسبة لهيغل فهي حرّيّة الذّات. يرى دي تو كفيل أنّ المصالح الشّخصيّة التي تفضي إلى اختلاف الأفراد باختلافها بين كلّ واحد منهم تنمو وتتجذّر بتطوّر الحياة الاقتصاديّة وأنماط العيش، لذلك لم يألُ جهداً في تمييز مصطلحه "تسليط الضّوء على المصالح الذّاتيّة" عمّا يدعوه مونتسكيو الفضائل المدنيّة للتّعبير عن نكران الذّات والولاء لغايات وأهداف المجتمع، ليصبح معناها بحسبه هو نشر الفضائل المدنيّة المعبّرة عن إرادة المشاركة في قضايا الشّأن العامّ التي تجعل الفرد يحدّد مصالحه الحقّة عند الانخراط في خدمة أهداف الجمهوريّة والدفّاع عنها بوصفها ضمانا لمكانته في النّظام السّياسيّ، ووسيلة تمكّن من الوصول إلى حماية المصالح الشّخصيّة. هكذا ينكبّ مواطن روسّو عند ممارسة الحرّيّة المدنيّة على تعزيز مصالحه الشّخصيّة من حيث هي جزء من المصالح التي يشترك بها مع الآخرين، والتي تجد تعبيرها في القانون من خلال إرادة عامة تأتي من الكلّ لتطبق بالتّساوي على الكلّ، بينما يعبّر مواطن هيغل عن الحرّيّة الذّاتيّة عبر الوعي بوحدة الغايات الخاصّة والغايات العامّة للدّولة فلا تتطلّب منه فضيلة المواطنة في الجمهوريّة المدنيّة أيّ نكران للذّات.

واجب المواطنة الجوهريّ

ـ يكتسب مواطنو الجمهوريّة المدنيّة صفة المواطنة عبر الممارسة، أي من خلال النّهوض بمسؤوليّات تحدّد ميزة تلك المواطنة وعبر القيام بواجبات ترتبط أساساً بالدّفاع وبـإبداء الرّأي حول القضايا المشتركة. فالخدمة العسكريّة هي واجب المواطنة الجوهريّ عند ميكافيلّي لأنّها ضمان وحدة واستقلال الجمهوريّة وسلامتها ممّا قد تواجه من تهديد، أيضا لأنّها مساهمة تحمي الحرّيّة، تدعم الجهد التّنمويّ، وتساعد على الاستقرار فتمنح الدّولة قوّة وهيبة.

ـ ويأخذ مواطنو العقد الاجتماعيّ واجباتهم بجدّيّةِ يشاركون بالرّأي في مشاورات الجمعيّة التّشريعيّة كمواطنِين فيُقدّمون هذا الجزء العموميَّ على مصالحهم الخاصّة، فإن تخلّوا عن أداء هذه الواجبات أو أنابوا عنهم الغير للقيام بها فإنّ ذلك لا يؤدّي إلى نهاية ممارسة المواطنة فقطّ، ولكن إلى موت الجمهوريّة أيضاً. فبإدراك هذه الحقيقة يكون أداؤهم للواجب لمصلحتهم فيكونون أحراراً باعتبار أنّ إنجاز الواجب من قبل الفرد حرّيّة أخلاقيّة وسلوك فاضل يجعله سيّدا يمكنه الحصول على السّعادة، وبذلك يكون أداء الواجب لا يدعم الجمهوريّة فقطّ ولكن سلوكا ينشد بصدق مصلحة المواطن وهي السعادة.

ـ أمّا بالنّسبة لهيغل فإنّ إدراك الفرد لما عليه تتوقّف حرّيّة الذّات يُلزِمُه بمطابقة الفعل للبنية المؤسّسيّة للدّولة، ومع ذلك فإنّ المواطنين الذين ينجزون أنشطتهم السّياسيّة من خلال النّقابات ومؤسّسات المجتمع المدنيّ أو المجلس التّشريعيّ يقومون في الواقع وبأكبر قدر ممكن من النّيابة عن غيرهم ولحساب أنفسهم أيضا بدور الوسيط بين الخصوصيّة الفرديّة والرّوح العموميّة. ومن المعقول جدّا أن يُعتَبَرَ نشاطهم هذا أداء لواجب المواطنة وإن لم يكن هذا متضمّنا في وصف هيغل للنّشاط السّياسيّ.

ويبدو واضحا أنّ واجب المواطنة بحسب ميكافيلّي هو الخدمة العسكريّة التي يعبّر المواطنون من خلالها عن رغبتهم في المخاطرة بحياتهم من أجل الدّفاع عن الدّولة التي أقاموها لبلوغ حرّيّة الذّات عبر إدماج كامل خصوصيّاتهم في الحياة الأخلاقيّة العامّة للدّولة. كما يبدو من تحليل دي توكفيل للحياة السّياسيّة الأمريكيّة أنّ إحدى واجبات المواطنة هي الدّفاع عن الوحدة. فالمواطنون يؤدّون واجباتهم بشكل اعتياديّ طبقاً لما يحملون في وعيهم من أحكام عن قضايا الشّأن العامّ في منطقتهم، ويعتبر هذا دليلا على اهتمامهم بمصالح أكبر من مصالحهم الشّخصيّة. ومثال ذلك ما يقدّمون في المجالس التّشريعيّة وفي مختلف الجمعيّات التّطوّعيّة، لذلك يعرب دي توكفيل عن تخوّف مفاده أنّه إذا حرّض المواطنون على الانسحاب من التّنافس حول خدمة قضايا الشّأن العامّ فإنّهم لن يهتمّوا سوى بالسّعي وراء المكاسب المادّيّة فقطّ، وعندئذ لن تعني الحرّيّة السّياسيّة بالنّسبة لهم أكثر من هذا.

الحسّ الوطنيّ والتّضامن

إنّ الحسّ الوطنيّ أو حبّ الوطن الذي ينعته هيغل بالعاطفة السّياسيّة هو الخصّيصة التي تعبّر عن الرّغبة في القيام بالواجبات العامّة في الجمهوريّة المدنيّة، والتي عبرها يظهر الولاء للمجتمع وبممارسة المواطنة تتعزّز. إنّه يقوم كما يرى دي توكفيل على تفكير المواطن بمصالحه الحقّة أي بمعناها الواسع، وفي هذا السّياق تجدر الإشارة إلى مسـألة الحرب في الفكر السّياسيّ لميكافيلّي وهيغل، فالأوّل يعتبر الفضائل العسكريّة والدّفاع عن الدّولة تعزيزا لممارسة المواطنة؛ بينما يعتبر الثّاني المخاطرة بالحياة من أجل الدفاع عن الدّولة دليلا على حرّيّة الذّات. فالحسّ الوطنيّ أو العاطفة السّياسيّة الوطنيّة موجود لدى جميع المواطنين وإن بشكل كامن يظهر للعيان إذا تعرّض المجتمع للتّهديد، وليست الحرب وحدها ما يخلق التّضامن بين المواطنين ولكن أيضا أيّ شكل من أشكال نزع الاستقلاليّة عن المجتمع. ينطبق هذا على الدّولة بأكبر قدر ممكن، كما ينطبق على الوحدات السّياسيّة المحلّيّة داخلها كالجمعيّات التّطوّعيّة عند دي توكفيل أو الهيئات والمؤسّسات عند هيغل.

المواطنة والمشاركة

تشغل المشاركة حيّزا مهمّا من الفكر الجمهوريّ تمثّل وجهة نظره في أيّ نقاش حول ممارسة المواطنة، فهي جزء طبيعيّ من نشاط المواطنين في أداء الواجبات لذلك كان حجم الدّولة محلّ معالجة من قبل هيغل ودي توكفيل على خلاف روسّو الذي رأى ضرورة أن تكون الدّولة صغيرة لكي يكون الفرد مواطنا بالمعنى الكامل للمواطنة. ففي تحليل ميكافيلّي للجمهوريّة الرّومانيّة يساهم المواطنون مع أنّهم أقلّيّة بين رعايا الرّومان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في التّشاور والتّداول حول القضايا العامّة في الجمهوريّة.

لقد أدرك هيغل أنّ فرص الحياة السّياسيّة محدودة لذلك رأى من الضّروريّ أن تساعد الدّولة على تشكيل هيئات ومؤسّسات اجتماعيّة توفّر للمواطنين فرصا أكثر، فهذه الهيئات والمؤسّسات بنظره من المقوّمات الأخلاقيّة للدّولة التي لها مصلحة فيما تقوم به من وظيفة الوساطة تحقّق لها ولأعضائها غايات عامّة. ومع أنّ نقاش دي تو كفيل عند التّطرّق لوظائف المؤسّسات التّطوعيّة المدنيّة كان أقّل صرامة فلسفيّة من هيغل إلاّ أنه لفت الانتباه في تحليل الفيدراليّة الأمريكيّة إلى حقيقة أنّه إذا كان للحرّيّة السّياسيّة معنى في دولة كبيرة فإنّ الواجب السّياسيّ يقتضي منها تفكيك مركزيّتها وتوزيع المسؤوليّات بطريقة محصّنة حتى لو أدّى هذا إلى فقدان فعّاليتها على العموم. إذ لا تـُمارس الحرّيّة السّياسيّة بمعناها الأتمّ إلاّ في المحلّيّات حيث يمكن أن ينتقل المواطن بسهولة من المصالح الخاصّة إلى الوجبات العامّة، لذلك يتعيّن على هذه المحلّيّات ضمان حرّيّة المواطن واستقلاليّته وإلاّ فإنّه لن يحسّ بقيمة مشاركته في المشاورات حول قضايا الشّأن العامّ.

المواطنة والقيادة السّياسيّة

حينما يؤكّد الفكر المدنيّ الجمهوريّ على المواطنة فإنّه لا ينكر أو يستهين بالحاجة إلى القيادة السّياسيّةّ، لأنّ الحكومة الجمهوريّة حكومة مختلطة وليست حكومة الدّيمقراطيّة المباشرة، فعندما تكون الجمعيّة التّشريعيّة هي صاحبة السّيادة تكون الدّيمقراطيّة حقيقيّة، ويكون الاهتمام منصبّا على شكل الحكم وعلى النّظام القانونيّ. لم يحتلّ الحكم سوى مكانة ثانويّة في تفكير روسّو الذي رأى أن لا ضير في أن يكون ملكيّا أو أرستقراطيّا طالما يطبّق القانون الذي به تتحقّق السّياسية الجمهوريّة. ومن غير الحكمة بالنّسبة له أن تطلق صفة الدّيمقراطيّة على حكومة تتعامل مع القانون تعاملا أداتيّا أو بانتقائيّة استجابة لظرفيّة خصوصيّة أو فرديّة.

فوظيفة الحكومة عند روسّو هي الحفاظ على كافّة المؤسّسات مع ضمان أداء المواطنين للواجبات، وهي نفس وظيفة القيادة السّياسيّة في فكر ميكافيلّي متمثّلة في الاستجابة للأزمات ومعالجتها بفعّاليّة عند إلغاء المَلَكِيّة وتأسيس الجمهوريّة. إنّ القادة يقدّمون للمواطن مثلا في الإخلاص وفيما يأمل النّاس رؤيته ساريا بينهم من القيم الجمهوريّة، وبهذا يؤدّون أدواراً بطوليّة يمكن قياسها على دور المشرّع في سنّ التّشريعات.

أمّا عند هيغل فتتجلّى سلطة القيادة السّياسيّة بشكل واضح في الحكومة الملكيّة الدّستوريّة والطّبقة العامّة من موظّفي الخدمة المدنيّة، وهي بالنّسبة للمواطن رمز الوحدة الفعّالة لإرادة الدّولة. فالملكيًة التي تحدّث عنها هيغل في زمنه هي ملكيّة تنفيذيّة مدعومة بطبقة عامّة وظيفتها تطبيق الغايات التي تحدّدها أجهزة الدّولة ومؤسّساتها على الحالات والمصالح الخاصّة للأفراد.

بالمقابل، اعتبر دي توكفيل أنّ القيادة السّياسيّة في الدّستور الأمريكيّ رمز للوحدة فقطّ، لهذا لم يتوقّع للرّئيس دورا أكثر من ذلك، فالضّامن الأسمى للحرّيّة السّياسيّة بنظره هو الاعتقاد الدّينيّ الذي إذا فشل فلن تعادل القيادة السّياسيّة دوره في حماية الأعراف الوطنيّة وغرسها في صميم ممارستها لأن مهمّة تلك القيادة في الجمهوريّة المدنيّة كما يراها هي التّعامل مع الضّعف البشريّ ومع الجهل ليس إلاّ. وبالإشارة إلى الجوانب النّاجمة في مجملها عمّا يفضي إليه الجهل والأنانيّة من إعاقة تحجب رؤية الفرد لمصالحه الحقّة أو تجعله أميل لنسيانها كتب ميكافيلّي وروسّو عن الوجود الملائم والخير وكيفيّة تشكيل الوعي عبر القيام بدور المشرّع الذي له أن يمدّ النّاس بالقرارات المميّزة لكن لا يمكنه قولبتهم بهذه الطّريقة أو تلك رغبة في القضاء على الضّعف الإنسانيّ.

المواطنة والدّين المدنيّ

وفي سياق الحديث عن الدّين المدنيّ كتب روسّو عمّا تحتاج إليه ممارسة المواطنة من مؤازرة وإسناد، فمهمّة الدّين سواء بالنّسبة لميكافيلّي أو روسّو أو دي توكفيل هي مدّ يد العون للضّعف الإنسانيّ بما يدعم الإرادة ويمنحها القدرة والقوّة في أداء الواجب المدنيّ. أمّا بالنّسبة لهيغل فقد كانت مقاربته للدّين مختلفة حينما اعترض على الموقف المسيحيّ الذي يضع التّحرّر والخلاص النّهائيّ للرّوح في العالم الآخر، بينما الحقيقة الموضوعيّة التّاريخيّة للرّوح تسعى إلى التّحقّق في هذا العالم وليس في غيره. وهو ما دفع إلى اعتبار فلسفته السّياسيّة علمنة للدّين. إنّ التّوفيق الفلسفيّ هذا ضروريّ للتّقدّم التّاريخيّ الذي ينجزه الأفراد بممارسة حرّيّاتهم الذّاتيّة، قد لا يدعم الدّين كثيرا أداء واجب يُعْرَفُ من مصادر أخرى غيره فيلزم التّوفيق الفلسفيّ بطريقة سقراط الذي اعتبر أنّ معرفة الواجب تنشأ عندما ينتفي الجهل.

سؤال تعزيز المواطنة

تمتدّ المطالبة بتعزيز المواطنة إلى ما هو أبعد من الدّين الطّبيعيّ، فقد كتب ميكافيلّي عن القانون، وروسّو عن التّربيّة، وكلاهما عن الأعراف والعادات والقواعد الأخلاقيّة وطرق غرسها في ذهن الفرد المواطن، ويظلّ السّؤال قائما: كيف يمكن تحقيق الانسجام في الاستقلاليّة الأخلاقيّة للمواطن في كافّة مجالات الحياة؟.

 

الدّكتور عليّ رسول الرّبيعيّ

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4342 المصادف: 2018-07-26 03:44:42