المثقف - قضايا

لا أكراه في ألدين!!

جاء في ألقرأن ألمجيد {لاأكراه في ألدين؛ قد تبين ألرشد من ألغي؛ من شاء فليؤمن ومن شاء فاليكفر..}؛ وفي آيات أخرى{ولو شاء ربك لأمن من في ألأرض كلهم جميعا؛ أفأنت كره ألناس حتى يكونوا مؤمنين...ألخ}. لاتوجد نصوص قرأنية تشير ألى وجود دولة دينية؛ بل جاء { لاأكراه في ألدين؛ أن ألدين عند ألله ألأسلام}.وأمرهم شورى بينهم !!ويقصد عموم ألمؤمنين؛ ونفى ألنبي{ص}أن يكون ملكا أوسلطانا؛ بل جاء في ألقرأن ألمجيد {وماأنا ألا بشر مثلكم يوحى ألي....}. وجاء أيضا{وأمرهم شورى بينهم ...}أي بمعنى أن أدارة ألدولة ألأسلامية تدار بالتشاور ولاتعود لقبلية أو عشيرة؛ أوطائفة معينة؛ وهي ملك للجميع؛ ولاوصاية لعرق أو لون أو مكون على جموع ألمؤمنين؟. أن نشوء دول تحكمها عشائر أو قبائل يخالف بما جاء في ألقرأن وألسنة .فالدولة ألأموية وألعباسية وألعثمانية دول عشائرية وليست دينية؟؟لأنها فرضت سلطتها بالسيف وهي لاتختلف عن ألأمبراطوريات ألتي نشأت في بقية ألقارات فيما بعد؟؟.ومما تقدم أن ألدول ألعشائرية لاتختلف عن ألدول ألدكتاتورية في عصرنا ألحالي؟؟ أن أستخدام ألشعارات ألدينية في ألوصول ألى ألحكم؛ قد أهان ألدين وأعلى مكانة ألمستبد!!.لنستعرض ألجرائم ضد ألأنسانية ألتي أقترفتها ألمكونات ألتي تدعي أنها تحكم بأسم ألله وشريعته .ألدولة ألأموية دولة فاشية وهي لاتختلف عن ألدولة ألعباسية أو ألدولة ألعثمانية؛ لأنها وصلت بالسيف؛ وهي تشبه ألأمبرطوريات ألوضعية كالرومية والفارسية وألأنكليزية وألفرنسية؛ فبأسم ألسيد ألمسيح وألدين ألمسيحي؛ فرضت شرعيتها بالمدفع وألدبابة وألطيارة!!.وسحقت ألشعوب وأستعمرتها بحد ألسيف؟؟.بينما ألدول ألوضعية{ألعلمانية }؛ أستطاعت أن تلائم بين ألشعور ألديني وألوطني؛ بحيث سمحت للمواطنين؛ بحرية ألتعبد وأختيار ألعقيدة ألتي تناسبها{سماوية أو وضعية}؛ فمثلا ألهند؛ ألتي تتألف من قوميات وديانات سماوية ووضعية يزيد عددها على مئات وربما ألوف ألمعتقدات سمحت بحق ألأعتقاد ألحر؟؟؟؛ ورغم عدد سكانها ألذي وصل ألى أكثر من مليار من ألبشر؛ فأنها لم تتعرض ألى حروب دينية أوسياسية؛ فحرية ألتعبير وألتعبد مصانة؛ بينما نلاحظ باكستان ألمجاورة لها وألتي أنفصلت عنها بعد ألأستقلال؛ مكوناتها في حالة أحتراب دائم على أسس مذهبية أوعرقية؟؟لأن رجال ألدين لايريدون للناس أن يعيشوا بسلام؛ بل يريدون أن يتبعوهم كعبيد قن؛ ليحافظوا على مكاسبهم ألدينية وألدنيوية معا .فالحروب ألصليبية أهلكت ألملايين فيما بينها وخاصة بين ألكاثوليك وألبروتسنات؛ وكانوا يحرقون ألناس وهم أحياء في ألكنائس ودور ألعبادة؟؟ أما أليهود فقد كانت حروبهم ضد بقية ألشعوب ألتي تعتنق ديانات أخرى عبر ألعصورلاحد لها؛ ويطلقون على أنفسهم شعب ألله ألمختار؛ وبغطاء ديني؛ قاموا بغزو فلسطين وأبادة شعبها؛ ومطاردتهم حتى خارج حدود ألمناطق ألتي أستولوا عليها.أن ألمأساة ألتي تعيش فيها ألمنطقة ألأسلامية وألعربية جراء ألفكر ألديني ألأقصائي؛ فاق حدود ألتصور؛ فقتل ألأطفال وأغتصاب ألنساء؛ وتدمير ألبنى ألتحتية وألمؤسسات ألخدمية وألصحية وألأنسانية؛ يعتبر بالنسبة لهم جهاد في سبيل ألله؛ تدعمهم حكومات عشائرية فاسدة ترفع شعارات دينية للبقاء على كراسي ألحكم الى يوم ألدين؛ وكما جاء في ألحديث ألشريف {لاطاعة لمخلوق في معصية ألخالق..} فهل قتل ألناس تقربا ألى ألله تعالى؟؛ ولا غرابة أن يقول ألشاعر{ألدين للديان جل جلاله لوشاء ربك وحد ألأديانا}؟؟؟. فالفكر ألوهابي ألتكفيري؛ يحلل قتل ألأبرياء ألذين يخرجون عن طاعة ألحاكم؛ فمن خرج على أمام زمانه وجب قتله {فهل ألعائلة ألفاسدة في نجد وألحجاز تحكم بدين ألله؛ أم بدين ترامب ونتنياهو}؛ وكما جاء في ألقرأن ألمجيد؛{ومن يتخذ أليهود وألنصارى أولياء من دون ألله فلست منهم......} فالدولة ألدينية عار على ألدين وأهله؛ لأنها تحلل ألحرام وتحرم ألحلال؟؟؟}فولاية ألفقيه وتقليد ألمراجع وأطاعة رجال ألدين تتعارض مع شرعة ألسماء؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية ألخالق وكما جاء في ألقرآن ألمجيد {انا خلقنكم من ذكر وأنثى؛ وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا؛ أن أكرمكم عند ألله أتقاكم ....ألخ}؛ فهؤلاء يسخفون عقول ألناس بأفكار طوبائية متخلفة متحجرة؛ بزيارة قبور ألأولياء؛ وبناء جوامع وكنائس ومساجد؛؛ تكلف ألمليارات سنويا؛ معظمهما فارغة؛ أو يؤمها مجموعة قليلة من ألناس؛ لأن ألشعوب سأمت من سخافاتهم ودجلهم ودعمهم للحكام ألفاسدين .بينما يفتقر معظم ألناس {من مختلف ألأديان وألطوائف}ألى سكن ورعاية أجتماعية وطبية وأنسانية؛ ونسبة ألفقر في ألدول ألتي تدعي ألتدين تصل ألى 60% أو أكثر؛ وكما جاء في حديث للرسول {ص}؛ {لحياة أمرئ مسلم أكرم عند ألله من كعبته هذه !!؛ واشار بسبابته ألى ألمسجد ألحرام}.تصرف ألمليارات على ألحروب العبثية؛ بينما تنخر ألأمراض أجساد ألفقراء ؟؟في مشارق ألأرض ومغاربها؛ كما يحدث ألآن في أليمن وغيرها من ألشعوب ألمخدرة بشعارات دينية؟؟

 

د. عبد ألحميد ذرب         

 

 

تعليقات (1)

  1. هناء عصام

اسعد الله مساءك دكتور عبد الحميد المحترم.
اليوم وانا في طريقي لمشفى في بغداد اليوم وليس بغدٍ بعيد ،
ثارت ثائرتي وتألمت لشوارع بغداد، قلت لمن معي والحسرة توجع قلبي ،والله لو استلمت الحكم في العراق(احلام الفقراء) لشهر واحد لمنعت كل الشعارات وكل الصور وكل مظاهر الدين والتدين،مساجد جوامع حسينيات مواكب،ربما اترك الكنائس كتراث ولان ممارسة طقوسهم الدينية بهدوء واحترام للاخر، قلت ربما. اقول حقيقة موجعة اينما وجدت النظافة في الازقة والاحياء قل: الحي سكانه مسيح والكل يذكر كيف كانت المناطق في بغداد .
وانت في بغداد تتالم من الاَعلام ( البيارق) والكتابات والفولكسات والصورة على الجدران مايعتبرونه من الدين ، اي دين يتركك تعبث بجمالية الجدران وهي حق عام ؟؟ والجزر الوسطية والارصفة؟؟!!!
يا اخي مارس الدين في بيتك من انت لتفرض ماتريد على الجميع؟!!
حتى العطل الرسمية او الاصح صارت رسمية ، كل يوم زيارة في المحافظات الوسطى والجنوبية هي عطلة !!!!!وعرفات للعطلة واستراحة مابعد العطلة، عجيب ومتى ننهض بواقعنا، التعليم من سيء الى أسوأ، ما ان يبدأ الاسبوع حتى تاتينا عطلة جديدة.
تصدق ان الموظفين والطلاب قبل بدء العام الجديد يبدأون بتحديد العطل على روزنامة التقويم للسنة الجديدة؟ لابل ويزيدون عليها تحت شعار ،( مابين العطلتين عطلة).
وان كان الامر على الله لاصعوبة فيه، ولكن يراد للعراق وحدهُ معجزة لافاقته من واقع مرّ ،علمياً، اقتصادياً ،سياسياً ، واجتماعياً ،( لايغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .استاذي الفاضل انا وانت وهي وهو وهم شاركنا بأنتشار كل هذا لم ننطق بكلمة حق الا بعد خراب البصرة كما يقول المثل العراقي.
ياسيدي لو اننا تكلمنا عندما استورد العراق الاعلام من دول الجوار لينتعش اقتصادهم واقتصادالعراق الى حيث، والملابس المطبوع عليها شعارات دينية .صمتنا بادء الامر هو المشجع لهم. أُكلنا وأُكل حق الفقير وطُمس .....يوم أكل الثور الابيض.

دمت بخير وصحة وعافية.

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4147 المصادف: 2018-01-12 13:05:49