المثقف - قضايا

تاريخ وزارة النفط العراقية

ghanem alanazلقد كانت شؤون النفط العراقية في العقد الثالث من القرن العشرين محدودة حيث اقتصرت على المفاوضات الطويلة والمعقدة الخاصة بتوقيع اتفاقية الامتيازات النفطية التي جرت بين الحكومة العراقية وشركة النفط التركية التي اصبحت تعرف في عام 1928 باسم شركة نفط العراق المحدودة. ففي هذا العقد كانت شؤون النفط الاعتيادية تدار من قبل شعبة في وزارة المواصلات والاشغال الا ان المفاوضات مع الشركة كانت تجري عن طريق اللجان الوزارية المتعاقبة التي عادة ما يساهم فيها بعض المسؤولين من وزارة المواصلات والاشغال اضافة الى وزارة المالية.

وفي كانون الثاني 1930 تم استبدال اسم وزارة المواصلات والاشغال باسم وزارة الاقتصاد والاتصالات. ثم تلى ذلك في شهر آب 1939 تقسيم تلك الوزارة الى وزارتين الاولى باسم وزارة الاقتصاد والثانية باسم وزارة المواصلات والاشغال ليتم نتيجة لذلك ربط شعبة شؤون النفط بوزارة الاقتصاد.

المديرية العامة لشؤون النفط

وبالنظر الى التوسع الكبير في عمليات شركة نفط العراق بعد الحرب العالمية الثانية، بعد ان تم مد وتشغيل خط الانابيب الجديد قطر 16 عقدة الى طرابلس في عام 1948 والتخطيط لمد خط انابيب النفط الجديد قطر 32 عقدة الى بانياس في سوريا، فقد تقرر في عام 1950 استحداث مديرية جديدة ضمن وزارة الاقتصاد باسم المديرية العامة لشؤون النفط.  

ازدادت اعباء هذه المديرية خلال العقد السادس من القرن الماضي بدرجة كبيرة بعد ان اصبحت مسؤولة ليس فقط عن عمليات شركة نفط العراق بل عن عمليات شركتي نفط الموصل والبصرة بعد ان تم تشغيل منشآتهما وتصدير نفطيهما. هذا بالاضافة الى عمليات شركة نفط خانقين المحدودة وشركتها الفرعية شركة نفط الرافدين المسؤولة عن توزيع المنتجات النفطية في البلاد.

فقد اشتملت مسؤوليات تلك المديرية على كل ما يتعلق بشؤون تلك الشركات من النواحي التعاقدية والمالية والقانونية وغيرها اضافة الى الخلافات والنزاعات التي بدأت تزداد مع مرور الزمن مع تلك الشركات. كما انها اشتملت على النواحي الفنية لعمليات الشركات المعقدة والواسعة كعمليات الحفر والانتاج والتصدير وغيرها.

لم تتوقف مسؤوليات تلك المديرية عند ذلك بل ازدادت مع مرور الزمن لتشمل برامج التدريب للمهندسين والفنيين العراقيين وبرامج تعريق الوظائف باستبدال الموظفين الاجانب بعراقيين اضافة الى اختيار طلاب بعثات مجموعة شركة نفط العراق الى المملكة المتحدة ومتابعة شؤونهم.

لقد نتج عن كل ذلك اكتساب تلك المديرية خبرات واسعة في شؤون النفط بصورة عامة وفي عمليات الشركات في كافة مجالات عملياتها لتصبح مؤهلة لان تكون النواة الاولى لوزارة النفط في المستقبل.

مصلحة مصافي النفط الحكومية

تم استحداث هذه المصلحة في شهر آذار 1952 بعد ان اشترت الحكومة العراقية في عام 1951 مصفى الوند وجميع ما يتعلق به من المنشآت اضافة الى حقوق وموجودات شركة نفط الرافدين لتوزيع المنتجات النفطية ليترك للشركة امتيازها الجديد لتشغيل منشآت حقل خانقين والتنقيب والاسكتشاف في منطقة امتيازها الجديدة بعد توسيعها.

وبالرغم من شراء الحكومة العراقية لمنشآت مصفى الوند ومنشآت شركة نفط الرافدين فقد استمرت شركة نفط خانقين بتشغيل مصفى الوند وتسويق منتجاته النفطية بعقد خدمة ، الا ان ذلك كان يتم تحت اشراف مصلحة المصافي الجديدة. كما اصبحت تلك المصلحة بالاضافة الى ذلك مسؤولة عن الاشراف على العمليات النفطية الخاصة بحقل خانقين لتكتسب بذلك خبرات جديدة في ادارة وتشغيل العمليات النفطية بصورة عامة وعمليات التصفية بصورة خاصة.

كما قامت المصلحة في عام 1952 بالاشراف على انشاء المعدات البسيطة لمصفى المفتية في البصرة ذو الطاقة المحدودة البالغة 2,000 برميل باليوم ومن ثم ادارته وتشغيله لتكتسب خبرات جديدة.  

وبعد ان تقررانشاء مصفى الدورة اصبحت المصلحة مسؤولة عن الاشراف على اعمال التخطيط والانشاء واخيرا انجاز المصفى الذي افتتح في عام 1955. وبالرغم من ان تشغيل المصفى في مراحله الاولى كان يتم بعقد خدمة من قبل احدى الشركات الاجنبية، الا ان المهندسين العراقيين الذين التحقوا بالمصفى بدأوا مع مرور الزمن باكتساب خبرات جيدة ليتمكنوا اخيرا من استلام ادارة وتشغيل المصفى بنجاح.

ثم استطاعت المصلحة في عام 1958 من استلام مسؤولية ادارة وتشغيل مصفى الوند من شركة نفط خانقين بعد ان تم الغاء عقد خدمتها الخاص بذلك. كما قامت المصلحة في كانون الاول 1958 باستلام عمليات ادارة وتشغيل منشآت حقل نفط خانقين من شركة نفط خانقين المحدودة بعد تنازلها عن الحقل بسبب عدم تمكنها من الالتزام بشروط امتيازها الذي ينص على قيامها بانتاج النفط بمعدل مليوني طن في السنة.

وبذلك تكون مصلحة مصافي النفط الحكومية قد اكتسبت خبرات واسعة وجيدة في ادارة وتشغيل المصافي والحقول تؤهلها لان تكون الركيزة الثانية لتأسيس وزارة للنفط في المستقبل.

مصلحة توزيع المنتجات النفطية

لقد تم تأسيس هذه المصلحة في الاول من تموز 1959 لاستلام ادارة وتشغيل مرافق خزن وتوزيع وتسويق المنتجات النفطية بعد انتهاء عقد خدمة شركة نفط الرافدين المحدودة التي كانت تقوم بذلك خلال الثلاثين سنة الماضية.

كما أصبح من مسؤوليات هذه المصلحة انشاء محطات جديدة لتسويق منتجاتها ومستوداعات خزن اضافية ومد وتشغيل خطوط انابيب جديدة وتشغيل وادامة وادارة اسطولها من السيارات الحوضية لنقل منتجاتها الى مختلف انحاء العراق لتصبح الركيزة الثالثة لتأسيس وزارة النفط في المستقبل.

ومع زيادة الطلب على المنتجات النفطية فقد استمرت هذه المصلحة بالنمو مع مرور الزمن لتصبح واحدة من اكبر مرافق البلاد النفطية من حيث عدد منتسبيها ورقعتها الجغرافية.

وزارة النفط

لم يتم تشكيل وزارة النفط الا في 14 تموز 1959 اي في الذكرى الاولى لثورة 1958 وذلك بعد ان توسعت عمليات شركات نفط العراق والبصرة والموصل بصورة كبيرة. فقد بلغ انتاج النفط لتلك الشركات مئات الالوف من البراميل باليوم ليتم تصديره الى الاسواق العالمية عن طريق موانئ البحر الابيض المتوسط والخليج العربي.

فقد ازداد عدد العاملين في تلك الشركات ليبلغ حوالي عشرة الاف في الوقت الذي أصبح لعمالها نقابة تطالب بحقوقهم مما يحتاج الى معالجة مشاكلهم ونزاعاتهم المختلفة وفي بعض المواقف الصعبة بالتنسيق مع الشركات.

كما بدأت تظهر خلافات قانونية ومالية وسياسية كثيرة ومعقدة بين الحكومة العراقية وشركات النفط مما استوجب توفير خبراء في تلك الامور لدراستها والتفاوض حولها للتوصل الى حلول لها تحفظ المصالح العراقية.

كما ان المديرية العامة لشؤون النفط خلال تلك الفترة لم تكن مزودة بالعدد الكافي من المهندسين والخبراء للقيام بالمهام المناطة بها للتنسيق ومراقبة عمليات الشركات الواسعة والمعقدة كأعمال الاستكشاف والحفر والانتاج والتصدير وغيرها بالصورة المطلوبة خصوصا بعد ان توسعت عمليات الشركات بعد اكتشافها لحقول جديدة كجمبور وباي حسن والزبير والرميلة وارتفاع طاقاتها الانتاجية نتيجة لذلك بصورة كبيرة في الخمسينات من القرن الماضي.

وفي نفس الوقت فقد توسعت عمليات مصلحتي المصافي الحكومية وتوزيع المنتجات النفطية بصورة كبيرة وتشعبت اختصاصاتها لتعجز اجهزة وزارة الاقتصاد عن مواكبتها بصورة جيدة.

هذا بالاضافة الى ان المسؤوليات التجارية والمالية والادارية لوزارة الاقتصاد نفسها قد توسعت هي الاخرى وتشعبت بصورة كبيرة مع مرور الزمن نتيجة لزيادة عائدات النفط بصورة مطردة وزيادة الاستيراد وتوزيع سلع ومواد جديدة نتيجة لذلك وللزيادة الكبيرة في عدد السكان ومتطلباتهم المعاشية الجديدة مما جعل اجهزة الوزارة تنوء بها.

واخيرا فقد اصبحت عائدات النفط في نهاية الخمسينات تمثل الجزء الاكبر من موارد الدولة من العملة الصعبة مما تطلب نتيجة لذلك وللاسباب المذكورة اعلاه استحداث وزارة جديدة تعني بشؤون النفط بصورة فعالة ومستقلة.

وبناء على ذلك فقد الحقت المديرية العامة لشؤون النفط ومصلحتي المصافي وتوزيع المنتجات النفطية بالوزارة لتباشر القيام بمسؤولياتها ومن ثم لتقوم بتقوية اجهزتها الهندسية والفنية بالمهندسين والخبراء في كافة مجالات الصناعة النفطية وذلك بالاستفادة من خريجي الجامعات البريطانية الملتحقين ببعثات شركات النفط لتكتسب خبرات جديدة وواسعة اهلتها للقيام بأعمالها بنجاح.  

فقد لعبت الوزارة دورا مهما خلال المفاوضات الطويلة والمعقدة التي جرت بين الحكومة العراقية ومجموعة شركات نفط العراق والموصل والبصرة خلال عهد الزعيم عبد الكريم قاسم لاسترجاع الاراضي غير المستثمرة من الشركات التي انتهت بالفشل الذريع واصدار القانون رقم 80 الشهير الذي استرجع 99.5% من اراضي امتيازات الشركات كما مر تفصيل ذلك في مقالة لنا بعنوان (الزعيم عبد الكريم قاسم وسياسته النفطية) .

كما لعبت الوزارة دورا مهما آخرا خلال المفاوضات الطويلة والمثيرة للجدل التي جرت في عام 1964/1965 والتي قادها وزير النفط عبد العزيز الوتاري والتي انتهت بالتوصل الى مسودة الاتفاقية الخاصة بتأسيس شركة مشتركة بين شركة النفط الوطنية العراقية وشركة نفط العراق (باسم شركة نفط بغداد المعروفة باتفاقية الوتاري) التي احدثت انقساما شديدا في مجلس الوزراء تم على أثره استقالة ستة منهم ليسدل عليها الستار الى الابد. يرجى الرجوع الى مقالة لنا بعنوان (شركة نفط بغداد المعروفة باتفاقية الوتاري)

كما قامت الوزارة بدور مهم خلال المفاوضات المريرة مع شركة نفط العراق في الفترة 1971/1972 التي انتهت بالفشل وباصدار قانون تأميم تلك الشركة في 1 حزيران 1972. ثم لتستمر بعد ذلك في الاشتراك بالمفاوضات المعقدة مع تلك الشركة التي تلت ذلك والتي انتهت بتوقيع اتفاقية التسوية النهائية في 28 شباط 1973. كما انها قامت بنفس الدور خلال السنوات اللاحقة التي انتهت بتأميم شركة نفط البصرة في نهاية عام 1975 ليتحقق بذلك الحلم الذي طال انتظاره بتحرير نفط العراق من مخالب شركات النفط العالمية. يرجى الرجوع الى مقالة لنا بعنوان (تأميم نفط العراق واسراره)    

منظمة البلدان المصدرة للبترول - اوبك

واخيرا يجب ان لا ننسى دور الوزارة الفعال في التنسيق والاعداد والاشتراك في تأسيس منظمة البلدان المصدرة للبترول الذي اعلن عنها في الاجتماع التاريخي الذي عقد في بغداد في ايلول 1960 بحضور كل من المملكة العربية السعودية والكويت وايران وفنزويلا لتصبح اليوم من اهم المنظمات البترولية في العالم بعد انضمام العديد من البلدان الاخرى اليها ليصل عدد اعضائها في الوقت الحاضر الى 11 عضوا هم الجزائر وانجولا وايران والعراق والكويت وليبيا وقطر والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وفنزويلا والاكوادور.

اما اهداف تلك المنظمة فقد حددت بما يلي :

(التنسيق بين الأعضاء وتوحيد السياسات البترولية لإقرار السعر العادل لكل من المنتجين والمستهلكين بهدف تحقيق الاستقرار والتوازن فى أسواق البترول لضمان إستمرار تدفق البترول للدول المستهلكة بمعدلات إقتصادية ، وضمان عائد عادل لرأس المال المستثمر في صناعة البترول)

اما السلطة العليا في المنظمة فتتمثل بالمؤتمر الوزاري للاعضاء فهو المسؤول عن وضع الخطط وصياغة السياسة العامة اللازمة لتحقيق اهدافها وذلك من خلال اجتماعاته نصف السنوية.

اما تحقيق تلك الاهداف فيتم عن طريق الامانة العامة للمنظمة التي مقرها في فيينا واللجنة الوزارية الثلاثية المعنية بمراقبة السوق النفطية العالمية والحصص الانتاجية للاعضاء اضافة الى اللجنة الاقتصادية.

لقد كانت اسعار النفط حتى تاريخ تأسيس المنظمة ولسنوات طويلة بعدها تحدد من قبل شركات النفط العالمية القوية والمسنودة من قبل القوى العالمية العظمى حيث كانت لا تزيد عن ثلاثة دولارات للبرميل الواحد وهي اسعار متدنية مفتعلة لا تمثل القيمة الحقيقية لتلك السلعة المهمة.

لقد استطاعت اوبك خلال السنوات التالية من التأثير في تحديد اسعار النفط تدريجيا الى ان استطاعت ان تنتزع تلك الهيمنة على تحديد اسعار النفط العالمية من شركات النفط الاحتكارية لتصبح بعد ذلك وحتى يومنا هذا من اهم القوى الفعالة في تحديد اسعار عادلة للنفط في العالم لينعكس ذلك بزيادة كبيرة على عائدات تلك البلدان.

نمو وزارة النفط

استمرت الوزارة بالنمو عبر السنين لتضم في عام 1976 المؤسسات والشركات التالية :

1- المديرية العامة لشؤون النفط 1950

2- مصلحة مصافي النفط الحكومية 1952

3- مصلحة توزيع المنتجات النفطية 1959

4- الدائرة الاقتصادية 1963

5- الدائرة الفنية 1963

6- المنشأة العامة للمشاريع النفطية 1964

7- مصلحة توزيع الغاز المسال 1964

8- شركة النفط الوطنية العراقية 1964

9- المنشأة العامة لناقلات النفط العراقية 1972

10- الشركة العراقية للعمليات النفطية 1972

11 – المنشأة العامة لتسويق النفط

12- المؤسسة العامة لنفط الجنوب 1975

لجنة المتابعة لشؤون النفط وتنفيذ الاتفاقيات

شلكت هذه اللجنة في عام 1975 بقرار من مجلس قيادة الثورة الذي نقتطف منه ما يلي :

قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتاريخ 2 / 4 / 1975 ما يلي :: –1

"" تعرض كافة اتفاقيات التعاون الاقتصادي والفني والاتفاقيات التجارية واتفاقيات القروض والمساعدات المالية والفنية والاتفاقيات التي تتم عن طريق المنظمات الاقليمية والدولية ذات الطبيعة الاقتصادية (والاتفاقيات الخاصة) التي تعقدها الوزارات ومؤسسات الدولة المتعلقة بالعلاقات الاقتصادية والنفطية والمالية للعراق على لجنة المتابعة لشؤون النفط وتنفيذ الاتفاقيات قبل فترة مناسبة من التوقيع عليها لغرض دراستها واصدار التوجيهات بشأنها""

عين على اثر ذلك نائب رئيس الجمهورية صدام حسين رئيسا لتلك اللجنة مما ادى الى التقيلص من صلاحيات وزارة النفط وبقية الوزارات في هذا المجال.

قانون تنظيم وزارة النفط رقم (101) لسنة 1976

استمرت اعباء ومسؤوليات وزارة النفط بالنمو لتصبح متشعبة ومعقدة خصوصا بعد تأميم شركة نفط العراق وتأسيس الشركة العراقية للعمليات النفطية المسؤولة عن حقول النفط والغاز الشمالية والمؤسسة العامة لنفط الجنوب بعد تاميم شركة نفط البصرة المحدودة المسؤولة عن الحقول الجنوبية اضافة الى التوسع الكبير في عمليات شركة النفط الوطنية في اكتشاف وتطوير بعض الحقول الجديدة بعقود خدمة مع بعض الشركات مما تطلب اصدار قانون تنظيم وزارة النفط رقم (101) لسنة 1976 الذي يمكن الرجوع اليه في الملحق ادناه والى الهيكل التنظيمي الجديد ادناه.

الهيكل التنظيمي لوزارة النفط لعام 1976

اعادة تنظيم وزارة النفط في عام 1987

وإلغاء شركة النفط الوطنية العراقية

نمت شركة النفط الوطنية خلال العشر سنوات اللاحقة بصورة كبيرة جدا حيث شملت مسؤولياتها ليس فقط عملياتها الرئيسية والمتعددة في مجالات التنقيب والحفر لاكتشاف حقول جديدة كالحلفايا 1977 ومجنون 1977 والناصرية 1979 واالغراف 1984 بل تعدتها لتطوير وادارة وتشغيل بعض تلك الحقول سواء كان ذلك بصورة مباشرة او بالتعاون مع شركات عالمية بعقود خدمة كحقلي الرميلة الشمالي والبزركان وابو غراب وغيرها.

كما انها اصبحت خلال تلك الفترة بالاشتراك مع وزارة النفط مسؤولة عن عمليات الحفر والانتاج والتصدير المعقدة للمؤسسات العامة لنفط الشمال ونفط الوسط ونفط الجنوب التي بلغ مجموع انتاجها في نهاية عام 1979 حوالي 3.5 مليون برميل باليوم.

كل ذلك جعلها تنوء بتلك الاعباء الثقيلة لتصبح مترهلة صعبة الادارة هذا بالاضافة الى تداخل صلاحياتها مع صلاحيات وزارة النفط في بعض المجالات لعدم وجود خطوط واضحة بين مسؤولياتهما مما زاد في صعوبة ادارتها.

كما ان عمليات المؤسسات النفطية الاخرى كالمؤسسة العامة لمصافي النفط وصناعة الغاز والمؤسسة العامة لتوزيع المنتجات النفطية والمؤسسة العامة للمشاريع النفطية قد توسعت خلال تلك الفترة بصورة كبيرة كذلك ليبلغ عدد العاملين في الوزارة في منتصف الثمانينات ما يقارب 65,000. لذلك فقد اصبح من الضروري اعادة تنظيم الوزارة.

وعليه فقد تم اعادة تنظيم وزارة النفط في عام 1987 والذي كان من اهم نتائج ذلك الغاء شركة النفط الوطنية العراقية واستحداث شركات وطنية مستقلة تحت مظلة وزارة النفط مباشرة كما مبين في الهيكل التنظيمي ادناه.

الهيكل التنظيمي لوزارة النفط الجديد لعام 1987

شركة النفط الوطنية العراقية الجديدة

لقد كثر الكلام في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات القليلة الماضية عن ضرورة اعادة تأسيس شركة نفط وطنية عراقية جديدة.

كما كثر الكلام كذلك حول صيغة مسودة مشروع قانون مثل هذه الشركة الذي تمخض اخيرا عن قيام مجلس النواب العراقي في جلسته رقم 14 المنعقدة في 5 آذار الجاري 2018 بالموافقة على صيغته النهائية الذي نالت موافقة رئاسة الجمهرية عليه ليدخل قانون شركة النفط الوطنية الجديد مجال التنفيد.

للإطلاع على نص هذا القانون يرجى الرجوع الى الملحق في اخر هذه المقالة.

ترتبط الشركة بمجلس الوزراء وتتألف من الشركات الفرعية التالية:

1. - شركة الاستكشافات النفطية

2. ‌- شركة الحفر العراقية

3. ‌- شركة نفط البصرة

4. ‌- شركة نفط الشمال

5. ‌- شركة نفط ميسان

6. ‌- شركة نفط الوسط

7. ‌- شركة نفط ذي قار

8. شركة تسويق النفط (سومو)

وزارة النفط الجيدة

تتألف وزارة النفط بعد انسلاخ بعض شركاتها لصالح شركة النفط الوطنية العراقية الجديدة من الشركات والمؤسسات المتبقية التالية :-

1 - شركة المشاريع النفطية (SCOP)

2- شركة الناقلات النفطية العراقية (IOTC)

3- شركة خطوط الانابيب النفطية (opc)

4- شركة توزيع المنتجات النفطية (OPDC)

5- شركة غاز الشمال (NGC)    

6- شركة غاز الجنوب (SGC)

7- شركة تعبئة الغاز (GFC))

8- شركة مصافي الشمال (NRC)

9- شركة مصافي الوسط (MRC))

10- شركة مصافي الجنوب (SRC)

11- شركة المعدات الهندسية الثقيلة (HESSCO)

-12 مركز البحث و التطوير النفطي (PRDC)

13- معهد تدريب النفطي بغداد

14- معهد تدريب النفطي البصرة

15- معهد تدريب النفطي كركوك

16- معهد تدريب النفطي بيجي

17- دار الضيافة

وزراء النفط

هذا وندرج ادناه اسماء وزراء النفط

الى من الاسم

16/ 2 / 1960 14/ 7 /1959 الدكتور ابراهيم كبة وكالة 1

8 / 12/ 1960 17 / 2 / 1960 الدكتور طلعت الشيباني وكالة 2

7 / 2 / 1963 9 / 12 /1960 محمد سلمان 3

3 / 9 / 1965 8 / 2 / 1963 عبد العزيز الوتاري 4

16 / 9 / 1965 6 / 9 / 1965 الدكتورعبد الرحمن البزاز وكالة 5

11 / 8 / 1966 18 / 9 / 1965 شكري صالح زكي وكالة 6

2 / 5 / 1967 12 / 8 / 1966 اللواء الركن ناجي طالب وكالة 7

16 / 7 / 1968 2 / 5 / 1967 عبد الستار علي الحسين 8

30 / 7 / 1968 17 / 7 / 1968 الدكتور محمد يعقوب السويدي وكالة 9

31 / 12 / 1969 30 / 7 / 1968 الدكتور رشيد الرفاعي 10

4 / 11 / 1974 31 / 12 / 1969 الدكتور سعدون حمادي 11

28 / 6 / 1982 4 / 11 / 1974 تايه عبد الكريم 12

11 / 6 / 1986 28 / 6 / 1982 قاسم العريبي 13

1991 1986 عصام عبد الرحيم الجلبي 14

1992 1991 اسامة عبد الرزاق الهيتي 15

1995 1992 صفاء هادي جواد الحبوبي 16

7 / 1 / 2003 1995 الدكتور عامر رشيد العبيدي 17

8 / 3 / 2003 7 / 1 / 2003 سمير عبد العزيز النجم 18

حزيران 2004 2003 الدكتور ابراهيم بحر العلوم 19

أيار 2006 حزيران 2004 ثامر عباس غضبان 20

2010 آيار 2006 الدكتور حسين الشهرستاني 21

2014 2010 عبد الكريم لعيبي 22

آذار 2016 ايلول 2014 عادل عبد المهدي 23

لا زال في عمله آب 2016 جبار لعيبي 24

  

غانم الـعـنّاز

خبير نفطي ومؤلف كتاب (العراق وصناعة النفط والغاز في القرن العشرين) الصادر عن دار نشر جامعة نوتنكهام البريطانية 18 آذار 2018

واتفور من ضواحي لندن

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4218 المصادف: 2018-03-24 00:39:08