 أقلام ثقافية

ضياء نافع: أمثال هندية مترجمة عن الروسية (2)

diaa nafieالترجمة الحرفية – البداية الجيدة نصف النجاح.

التعليق – يقول المثل الروسي في نفس المعنى – البداية الطيبة تشفط نصف العمل .

+++++

الترجمة الحرفية – الهدية غير المتوقعة تمنح سرورا اكثر.

التعليق – يوجد مثل ايطالي قريب من معنى هذا المثل الهندي وهو – الهدية التي تقدم دون طلب تكون أجمل مرتين .

+++++

الترجمة الحرفية - في روح المجرم يوجد خوف دائم.

التعليق – مثل عالمي، وتوجد صيغ عديدة له وفي نفس المعنى عند مختلف الشعوب، فنحن نقول- (كاد المريب ان يقول خذوني)، ويقول المثل الروسي الطريف – تتوهج القبعة على اللص...

+++++

الترجمة الحرفية – يعطي مرآة للاعمى.

التعليق – والمثل باللهجة العراقية يقول – (ينطي الجوز للماعنده سنون ) ( ينطي – يعطي // للماعنده- للذي ليس عنده // سنون – أسنان). المثل الهندي في نفس المعنى، ولكن الصورة الفنية فيه اكثر وضوحا و دقة وربما يمكن اعتبارها اكثرمرارة و قسوة ايضا، بينما المثل العراقي اكثر طرافة وأقل مرارة .

+++++

الترجمة الحرفية – توجد مبالغة دائما عند حديثك عن عقلك و عن ثروة الغرباء.

التعليق – مثل حقيقي وصادق فعلا، وهو يوحد ظاهرتين – الاولى هي مرض ال( الانا) النفسي، الذي يعاني منه الكثير من الناس في مجتمعاتنا مع الاسف، و الظاهرة الثانية هي الحسد تجاه نجاح الآخرين.

+++++

الترجمة الحرفية – فقط الارجل التي تسير يمكن ان تتزحلق.

التعليق – مثل عالمي بصيغ كثيرة، وقد استقر عندنا كما يأتي - من لا يعمل لا يخطأ، والمثل الروسي يستخدم فعلين هما - (يسير و يقع)، و في المثل الصيني يوجد فعل - (يتسلق) بدلا من ( يسير)، اما المثل الهندي فيستخدم فعل - (يتزحلق)، وربما هو الاكثر طرافة.

+++++

الترجمة الحرفية – عندما تثرثر الضفادع، من الافضل السكوت.

التعليق – حكمة عميقة فعلا، اذ ماذا يمكن ان يقول الانسان وسط ثرثرة ونقيق (الضفادع !) التي تحيطنا في المجتمع من كل جانب، وهي تثرثر وتثرثر و تثرثر...

+++++

الترجمة الحرفية – لا شئ يمكن ان ينعش الانسان مثل الكلمة الطيبة .

التعليق – الكلمة الطيبة صدقة حسب الحديث الشريف، والكلمة تداوي كما يقول المثل الروسي . المثل الهندي هنا يحدد للكلمة الطيبة دورا جديدا ويقول انها (تنعش!) الانسان افضل من اي شئ آخر، وهي ملاحظة طريفة و صحيحة فعلا.

+++++

الترجمة الحرفية – حتى لو كانت الاحذية من ذهب، يلبسونها بالقدمين.

التعليق – الحذاء يبقي حذاءا حتى لو كان من الذهب، وما احوج الانسان ان يأخذ هذه الحكمة العميقة بنظر الاعتبار. تستخدم معظم الشعوب كلمة ( الحذاء) تحقيرا للاشياء والاشخاص، بما فيها طبعا شعوبنا العربية.

+++++

الترجمة الحرفية – ليس صعبا لذاك الذي عبر البحر ان يعبر القناة.

التعليق – معنى المثل واضح، فالشخص الذي مر بتجارب قاسية وصعبة في مسيرة حياته، يستطيع ان يتعامل ايضا – وبنجاح - مع تجارب ابسط من تلك التي اجتازها.

+++++

الترجمة الحرفية – دون معاناة لا تحصل على السعادة.

التعليق – يوجد بيت شعر ذهب مثلا وهو –

ومن طلب العلا من غير كد   اضاع العمر في طلب المحال.

ويوجد مثل باللهجة العراقية في نفس المعنى يقول – ماكو راحة الا بعد تعب (ماكو – لا يوجد).

+++++

الترجمة الحرفية – العين الحولة افضل من العين العمية.

التعليق – يوجد مثل عالمي في هذا المعنى يقول – الاعور ملك في بلاد العميان، وهناك مثل باللهجة العراقية في نفس المعنى يقول - التبربش ولا العمى ( التبربش – الرؤية بالكاد).

+++++

الترجمة الحرفية – على الطبيب ان يمتلك عين صقر وقلب اسد ويد امرأة.

التعليق – وصف دقيق ورائع للطبيب الماهر والحاذق والناجح، فعين الصقر رمز للنظرة الثاقبة، وقلب الاسد رمز للشجاعة والاقدام، ويد المرأة رمز للرحمة و الحنان والرعاية، ويحتاج الطبيب الى كل هذه الصفات فعلا لمعالجة مرضاه.

+++++

الترجمة الحرفية – الاشياء التي يعملونها بسرعة لا يمكن ان تكون جيدة.

التعليق – توجد امثال كثيرة بالعربية حول العجلة، ولعل اشهرها هو - (في العجلة الندامة...)، او - (اياك والعجلة بالامور قبل اوانها ...) الا ان المثل الهندي هنا محدد، و يذكٌر بمثل باللهجة العراقية، وهو – (جفيان شر ملا عليوي) (اي العمل بسرعة و كيفما يكون العمل بغض النظر عن النتائج)، او ما يعنيه التعبير العراقي الساخر، والذي يعرفه العراقيون جيدا وهو – (شلح واعبر).

+++++

الترجمة الحرفية – الذيل في كل مكان يسير وراء الفيل.

التعليق – لا يمكن للذيل ان يسير في المقدمة ابدا، حتى ولوكان ذيل الفيل، وكذلك لا يمكن لل(ذيلية !) ايضا ان تشغل مكانا مهما او طليعيا في مسيرة حياتنا، حتى لو كانت مرتبطة ب (اكبر فيل في المجتمع!)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3776 المصادف: 2017-01-05 23:46:19