 أقلام ثقافية

كلمات هائمة في اليوم العالمي للمرأة

وفي يومك هذا رسمت أياما لا تخلو من بهجة، ولا تطأ أرض الخريف، لونت سماءك بألوان المجد السرمدي، وسبحت في عبق سحرها وسحره، لكنني لم أر لوجودك أرضا تسعه بنبله ونقائه، وتنصت إلى موسيقاه الشاردة.

 أنت أذن صاغية :

أذن صاغية أنت إن رأيت ما يرضي غرورك الجميل، وسماء صافية أنت، إن لم يكفهر محيطك.

على عرش الإنسانية استويت، كما يستوي الجمال في نفوسنا وفي عالمنا، باسطة أفياءه الظليلة على العوالم التي تثير البهجة في كل النفوس، وفي هذا يقين على أن عرشك يشمله بهاء متفرد لا كبهاء كل عروش الدنيا.

عين ساحرة:

أنت تلتقطين من هذا العالم وذاك ما يسر النفس، ويرمي بالأشجان بعيدا عن مقامك، لذلك لا يبين لنا منك إلا عذوبتك، ولا نعرف من مكنون ما تخفين إلا تلك الإبتسامة التي تهب هذا العالم الحياة .

لك منا كل التحايا التي تعانق جمالك الذي يتلاشى في هدوء، دون أن ندري، و دون أن تدرين .

لو تعلمين :

 لو تعلمين ما يبسط الهدوء والسكينة على هذا العالم، لكنت قد جملت عالمك بأعظم وأسمى من جمال الملمح، جمال الروح هو، سر الحياة الأبدي وبذرة الخلود الزكية.

جلجامش لم يهدأ له بال، وقد بلغ المقصد وحصد سر الوجود، وسيزيف لم يتوانى أبدا في عبور طريق مليء بالتحديات، عامر بالحواجز، كل شيء هان من أجل غايات و أهداف تنتزع الحقوق، ولا تطلبها في مجتمعات، لا تعي من أنت، ومن تكونين ؟.

ظل يذوب وظل يمتد:

 بين العوالم عالم يرفض ألقك، وآخر يرفض تواجدك فيه بأثرك البالغ الذي يتبع خطاك أينما حللت، وقد يقرأون صفحات كتابك على غير هدى، ينطلقون من مسلمات و حكايات وأساطير تحط من مكانتك، لينفردوا بعالم لا يسع أسرار كيانك الرائع .

كثيرون من لوثوا هذا العالم بصدى التجارب البائسة، وكثيرون من التفتوا إلى نبع الجمال فيك، لكنهم لم يحافظوا عليه لينجلي في هدوء وهم يعلمون، ليعم العالم صمت رهيب.

ظل قبيح يذوب ليمتد ظل جاثم ليغير ملامح العالم في لمح البصر، ولا أظن أن بعضهم يبرئك من أخطاء و هنات تختطف من شعاعك الساطع .

أضواء باهتة:

شمس بازغة أنت في المنابر، ومتألقة أنت في عالم يخفي جروحك التي لا تلتئم مهما فعل مناصروك، سبحوا في عالمك، أخذوا منه دون أن يوفوه ما يليق به، عبثوا فيه دون أن يعوا جسامة ما فعلوا .

في طريقهم رسموا للجمال تماثيل بهية، وهم لا يدرون، فتاهوا في وصفك، وعانوا من عظيم جمالك، وماتوا في سبيلك.

كم من الحقائق باتت مرمية على جوانب الطرقات، أو مكتوبة بمداد الجرائد والمجلات، أو مرصودة بآلات تصوير، لا ترحم الأمكنة و لا الأشخاص، وكم من الخبايا التي تكتب عن تاريخك في صمت، تجلت لنا على شعاع باهت من نبراس قديم .

لكن خذي من رسائلنا أروعها وأنقاها، ملفوفة بعبق أبدي يعانق سحر جمال العالم من حولك، ولألق وجودك سنعزف سمفونية مجد لا متناهٍ في يومك العالمي .

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3838 المصادف: 2017-03-09 06:26:05