 أقلام ثقافية

ثنايا الجمال

amar hamidتخاطبني رمزية الأمكنة، أَتبحث عن جمال العالم في تجلّيات نقائه؟ انها في ساعات الليل الاخيرة، تلفظ سوادها للخيوط البيضاء التي ستتحول الى بساط جديد آخر تسير عليه حياتنا، ومع حفيف اوراق الاشجار وأول تغريدات البلابل الخجولة عند استيقاظها، يُدرك عقلك جمالاً كان بعيداً عنك، أخذته منك مشاغل الحياة وأعبائها .

 تخاطبني رمزية الامكنة مرة أخرى لتدلني على الجمال في تأمل زهرة تفتحت اوراقها للعالم مستقبلة أياه بعطرها، في غصنٍ ذابلٍ يبوح لكَ بأسراره التي حملتها عروقه قبل ان تجف، ولجمال الغيوم ألف شكل وألف معنى وهي تمر من فوق رأسك،  قريبا سينزل المطر لتسمع بأذنيك أروع موسيقى وستعطي لك الاوراق الخضراء المغسولة بمائه شعورا من رقيق الاحاسيس.

اما رسالة المطر الاخيرة فيتركها بعد انتهائه واحتضان قطراته للأرض والاعشاب والزهور، عطرا هادئا فواحاً، كأنما يقول لي لازالت الحياة رائعة، قد غسلت لك كل الاحزان في سمائك وأرضك لتكون البداية رائعة ... بداية النهار والحياة،

 

عمار حميد

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3876 المصادف: 2017-04-16 04:43:44