 أقلام ثقافية

نسرين ايراني شاعرة رائدة وملهمة

shaker faredhasanنسرين حسن ايراني هي شاعرة رائدة من مدينة نهاريا الجميلة المطلة على البحر بامواجه الهادئة والهادرة، شبت وترعرعت وتزوجت فيها، وتعيش في بيت يطل على الخضرة والنضرة والطبيعة الساحرة الخلابة والبحر الممتد امامها .

كتبت نسرين الشعر في جيل مبكر، ونشرت بواكيرها في السبعينات من القرن الماضي وهي على مقاعد الدراسة، في المجلة الطلابية والشبابية "مجلتي"، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي.

وكان الشاعر اليافاوي جميل دحلان، من خلال موقعه كسكرتير تحرير للمجلة  قد زارها في حينه ببيتها، واجرى معها حوارا حول الشعر، وقد سىئلت عن ما هو الشعر، فاجابت :"هو اسلوب ادبي يعبر فيه الانسان حين يستطيع عن مشاعر دفينة داخله، وهو رد فعل لظاهرة أو مؤثرات تدفعه للانطلاق نحو التعبير عن احاسيس تجيش خلف صدره".

والان وبعد أكثر من اربعين عاما فان نسرين ايراني تبدع في رسم لوحات شعرية بديعة على صفحتها في الفيسبوك، تلقى الاعجاب والاستحسان من قرائها ومتابعيها .

نسرين ايراني شاعرة ملهمة ومتميزة، لا تكتب من اجل الشهرة ولا تطمح الى ذلك، انها تكتب للتنفيس عما يدور ويختلج في صدرها من احاسيس ومشاعر وجدانية انسانية راقية وعواطف جياشة، وانفعالات صادقة تتحرك في اعماقها .

نسرين ايراني هي صاحبة فكر تنوري منفتح، تصول وتجول في تعليقاتها وتعقيباتها، فتحس ان وراءها مثقففة واعية وقارئة نهمة من الدرجة الاولى، ومعقبة تتمتع بذهن متقد وعقل راجح وثقافة واعية شمولية متنوعة ومتعددة.

ان ما يميز كتابات نسرين ايراني الشعرية الابداعية هي الروح الانسانية المفعمة بالمحبة والصدق، والجمالية  العفوية، واللغة العذبة كماء الجداول في الشتاء، والدفء الذي ينبعث منها.

فشعرها عفوي الصياغة، مطبوع العبارة، قوامه الصورة والايقاع الموسيقي الشعري .

نسرين ايراني  تمثل أفقاً جماليا صادقاً على عدة مستويات نصية، وهي من الاصوات والاقلام التي تكتب قصيدة النثر بانحياز مطلق لكل مقوماتها ومقولاتها الجمالية ونماذجها المجددة المبتكرة . ولعل صورها الشعرية الأنيقة تضعها في لب العاصفة الروحية لشاعرة يسكنها حب الوطن والانسان، تماماً مثلما يسكنها الشعر.

 

شاكر فريد حسن     

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3977 المصادف: 2017-07-26 04:08:40