 أقلام ثقافية

المبدعة الفلسطينية أنوار الأنوار

shaker faredhasanأنوار الأنوار المعروفة بأنوار أيوب سرحان، ابنة نحف الجليلية، هي واحدة من الأصوات الأدبية التي تألقت على الساحة الادبية بكتاباتها الابداعية الراقية، وقد نجحت في اختراق القلوب بنصوصهاالنثرية المتميزة بجمالها الفني واسلوبها الخاص .

أنوار الأنوار مبدعة متأنقة بجراحها، متألقة بالهموم الوطنية والقومية والانسانية التي تراودها، وهي الأمينة العامة لانحاد الكتاب الفلسطينين في دورته الأولى، منبرية في مهرجانات الأدب، كأنها فارسة من فارسات الصولات القديمة التي كان فيها فحول الأدب يتنازلون فيها، خائضين معارك القلم والكلمات الفاعلة، قبل الخوض حضاريا في معارك الكتب والايديولجيات .

وفي جيل مبكر اطلقت أنوار الأنوار سهام النثر والابداع من جعبة واحدة، الأرض، والهوية، القلب العربي، المنكسر الوجدان، المقاوم ، الممانع، والباحث عن ولادة جديدة.

تتقدم من العام الى الخاص، ومن حدودالقضايا العربية القومية الى لب القضية الوطنية، والمسألة النسوية بابعادها الفكرية، معلنة رغبتها في اغاثة المظلوم والمقهور، وفي الانتماء للفكر الثوري المتنور والمقاوم، بالاجساد والاشجار والحجارة، والأيمان المقدس بالتضحية.

وكتاب أنوار الأنوار الموسوم " في حضن التوت -رسائل خانها البريد "الصادر عن دار الجندي في القدس، هو نصوص نثرية على شكل رسائل، تدور حول محاور متنوعة، سؤال الموت والحياة، الدين، الحب، في نصوص ابداعية تحطم تابوهات  عديدة.

ان صدرها يتمزق، والكلمات تجري، تتراكض، تتزاحم، لتسطر الحلم .

أنوار الأنوار تجربة أدبية فريدة من نوعها، وذلك بخروجها من القمقم وغابة الهدوء، الى عواصف الكتابة والسياسة، والأروع، انها رغم الانتكاسات والاحباطات،اصرارهاعلى الكتابة في الاتجاه نفسه، وتماديها في جعله اتجاهاً عالياً، متعالياً، ولا تأخذه سنة الأفاق من رؤيا الأعماق.

انها هائمة في محبرة الكتابة،تحمل فكراً ورسالة نبوءة، وتجعل الجمر الغافي يتوهج مجدداً تحت الرماد، وتصنع من الأغاني الحزينة شلالاً من النصوص النثرية، ولحناً أبدياً جميلاً في مملكة الابداع  والتجلي .

 

شاكر فريد حسن

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3982 المصادف: 2017-07-31 12:48:56