 أقلام ثقافية

أب وابن.. قصّة أخلاقية

haseeb shahadaأب عجوز وابنه ابن عشرين ربيعًا، كانا يجلسان في القطار. كان القطار على وشك التحرّك من المحطّة، وكلّ الركّاب اتّخذوا مقاعدهم. حينما بدأ القطار في التحرّك، أصبح الشابّ الجالس بجانب النافذة مفعمًا بالفرح وحبّ الاستطلاع. أخرج إحدى يديه ليحسّ مرور الهواء وصاح: ”أبي، أُنظر كلّ الأشجار تسير إلى الوراء“. ابتسم الأب العجوز وأُعجب بإحساسات ابنه. كان يجلس بجوار الشابّ زوجان يُصغيان لما يدور بين الأب وابنه من حديث. شعر الزوجان ببعض الارتباك إزاء التصرّف الصبياني لشاب عشريني.

فجأةً صاح الشابّ ”أبي أبي، أُنظر البرْكة والحيوانات. الغيوم تسير مع القطار“. كان الزوجان يراقبان الشابّ بارتباك وتحيّر. الآن بدأ المطر يهطل، وبعض القطرات لمست راحة الشاب. كان ينضح ابتهاجًا وسعادة وأغمض عينيه. صاح ثانية ”أبي، المطر يهطل، الماء يلامسني، أُنظر يا أبي“. لم يقوَ الزوجان على الصمت أكثر فسألا العجوز ”لماذا لا تتوجّه للطبيب لمعالجة ابنك“.

ردّ العجوز: ”نعم، اليوم قدِمنا من المستشفى، وابني استردّ بصرَه للمرّة الأولى في حياته“.

العِبرة: لا تستخلصِ النتائجَ قبل معرفة كلّ الحقائق.

 

ترجمة حسيب شحادة

جامعة هلسنكي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4029 المصادف: 2017-09-16 12:34:59