 أقلام ثقافية

مقولة السعادة

akeel alabodThe concept of happiness السعادة بمعنى الشعور بالصفاء، والصفاء معناه البهجة، والانشراح، والانشراح معناه، انه لا توجد اثقال تنقض ظهر الانسان، فهو السريان  والحركة، وهو معناه الارتقاء الى مراتب الخلود، والخلود  

يحتاج الى الشكر، وهذا الشكر هو دائرة الرضا والغبطة لذلك السعادة ترجمتها تنفتح على joy, containment، bliss. ومعاني هذه الكلمات يرتبط بما ورد في القران الكريم، حيث قوله سبحانه:  "الم نشرح لك صدرك، ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك، ورفعنا لك ذكرك، فان مع العسر يسرا، ان مع العسر يسرا، فإذا فرغت فانصب والى ربك فارغب" .

 اذن هنالك stage؛ مرحلة، الوصول اليها مثل عملية سباق ومواجهة بين لاعب، ولاعب اخر، وهذه المواجهة لا بد ان تنتهي بالفوز، وهذا الفوز بعده يكون الانسان قد اصبح في اعلى مراتب الشهرة.

والقضية في السعادة ليس موضوعها الشهرة، انما تعني تحقق أقصى الغايات، وأقصى  غايات المؤمن هو تحقيق مساحة الالفة بينه، وبين مكونات العلو.

يقول أمير المؤمنين علي بن ابي طالب ع اللهم اني لم اعبدك خوفا من نارك، ولا طمعا في جنتك، لكني وجدتك اهلًا للعبادة فعبدتك.

 اذن العبادة طريق لتحقيق الالفة، وهذه الالفة هي السعادة.

نعم طريق السعادة يحتاج الى مواصلة، وهذه المواصلة تحتاج الى المحافظة على الموائمة، والملائمة، the stability of attitude

 يعني استقرار ال condition والموقف وال status. فالحسين ع وجد في  مشروع الاستشهاد سعادة، لماذا لانه به تتحقق لغة الموائمة في الموقف attitude. هذه الموائمة اقتضت التضحية بكل ما يمتلكه الامام الحسين ع وصولا الى مرتبة الخلود.

والامام الحسين ع لم يطلب الخلود، بل ان موقفه تجاه الدين الذي انحرف في عصر يزيد وثباته في هذا الموقف،

 هو الخطى التي بها كانت المواجهة، والتي بها تحقق الخلود اي النصر.

ومكونات هذا النصر هو الصبر، العزيمة، الثبات، الإصرار، الإيمان، الشجاعة. وهذه مكونات امتزجت في شخصية الامام الحسين ع لتخلق منه جبروتا.

 اذن أقصى السعادة بحسب المثال أعلاه، هو ان الحسين ع قد دافع عن المبادئ السامية، وهذه المبادئ السامية، العمل من اجلها يسمى طريق السعادة، وهذا الطريق كما قلنا هو ثبات الموقف.

وملخص القول، لقد تحقق ما أراده الامام الحسين ع بناء على ما اقتضته مصلحة الدفاع عن المبادئ السامية. وهذا هو معنى السعادة.   

 

عقيل العبود/ ساندياكو

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4040 المصادف: 2017-09-27 12:48:21