 أقلام ثقافية

وفاء زييدات كاتبة قصصية وناشطة ثقافية رائدة!!

1383 wafaazydatوفاء زبيدات كاتبة وناشطة اجتماعية وثقافية فعالة على الصعيدين المحلي والقطري، تعيش في قرية بسمة طبعون، حيث الاجواء الطبيعية الخلابة والخيال الشاعري المجنح، وهي مديرة المركز الثقافي النسائي في القرية، ومركزة المتطوعين في القاعة الرياضية فيها، وتشغل المنسقة الاعلامية للاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين ٤٨، وهي تقوم بمبادرات واقامة فعاليات ثقافية واجتماعية في قريتها الصغيرة النائية، واستضافت في امسيات وندوات ثقافية عدداً من المسرحيين والفنانين والمبدعين والناشرين الفلسطينيين، وقبل فترة وجيزة اقامت وادارت تموز الثقافة الذي لاقى نجاحاً منقطع النظير، واقبالاً واسعاً في القرى الجليلية .

وهي قائمة على مشروع " ريشة وحرف " الثقافي، مع مجموعة من المثقفين والناشطين الفلسطينيين، وكما قال عنها سمير الجندي، صاحب دار " الجندي " في القدس، للنشر والتوزيع : " الأستاذة وفاء زبيدات انسانة تعمل بجهد مضاعف لترسيخ نهج الثقافة والعطاء واثبات الوجود، انسانة تعمل كمن يحفر بالصخر، دون ملل او كلل، وقد أخذت على عاتقها انجاح مشروع " ريشة وحرف " عن طريق دعم وتقدير المظاهر الابداعية من فنانين ورسامين، ومن شعراء وكتاب حتى تزرع الأمل فيما يكتبون او يرسمون، فاقامت المعارض الفنية والامسيات الشعرية واللقاءات الادبية في عدد من قرى وبلدات فلسطين " .

ومن آخر المعارض التي كان لها اليد الطولى فيها، معرض للفنانين الفلسطينيين من البلاد  في عين نقوبا القريبة من القدس .

وفاء زبيدات كاتبة قصة مضت في زحام الحروف، تتصيد اللغة وتروض الكلام، فتنزف الفكرة تلو الفكرة، وتذوب فيها حتى آخر نقطة .

منذ طفولتها احبت المطالعة واهتمت بالثقافة وراودت الكلمة، في وقت كانت بنات جيلها يلهون ويلعبن الطميمة، وحين شبت ووعت زاد شغفها بالكلمات والعزف على حروف ابجديتها، تارة همسات قلب ونبضات حب وغزل ومناجاة، وتارة تحاكي الواقع وبؤسه وقضاياها الذاتية، وتارة تكتب للوطن الذي يسكن روحها .

وتحدت وفاء الحصار الاجتماعي المفروض على المرأة، ورفضت العادات والتقاليد، وسمت بعقلانيتها وبفكرها المنفتح المتحرر المتنور حتى بلغت الابداع .

تستمد وفاء زبيدات كلمات قصصها من قطرات الندى، ومن نسائم الفجر الأول المحمل بعبق ياسمين ودفلى بسمة طبعون، ووشوشة الكبار .

وفي قصصها الجريئة التي نشرت بعضاً منها، وتعالج قضايا ساخنة مرتبطة بحياتنا الاجتماعية وبقضية المرأة وعلاقاتها الانسانية وهمومها الشخصية، تتابع وفاء زبيدات ما رسمته من أسلوب قصصي مشوق يتميز بحيويته ودفقه، فضلاً عن ملامح جديدة تنبعث من عمق التجربة وشمولية النظرة، ومن التفاعل مع الرؤى البعيدة، ويبقى احساسها المشبوب ومعاناتها الذاتية كامرأة، مصدر عناوينها ومضامينها وموضوعاتها، ومصدر الكلمة ومعينها .

وتبدو الحياة في قصص وفاء زبيدات بتنوعها وتناقضها المريع، فالواقع الفاقع فيها ممزوج بالخيال المجنح، والاسلوب السردي يتداخل مع الرؤى الطارئة، والتذكار الغالب، في حين نجد التعبير الغني المكثف الذي يحاول سبر الأغوار الانسانية اللامتناهية .

قصص وفاء زبيدات تدور في مناخ الحب والحزن والألم الانساني والتمزق النفسي، وتفاصيل الحياة الاجتماعية بكل أبعادها وتجلياتها، وهي تعتمد السهولة في اسلوبها الكتابي كي يتمكن القارئ من استيعاب النص درن عناء .

وفاء زبيدات كاتبة تشق دربها القصصي نحو المستقبل الابداعي بخطى حثيثة، وناشطة ثقافية يشهد لها بالبنان، تساهم في الحراك الثقافي والادبي وتعمق الوعي باهمية الثقافة في معارك التغيير والثورة الاجتماعية .

تحية من القلب لوفاء زبيدات، ونتمنى لها المزيد من النجاحات والنشاطات والابداعات في مجال القصة، وشق طريقها نحو النجومية ودائرة الضوء عن جدارة، ولك الحياة .

 

بقلم : شاكر فريد حسن

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4043 المصادف: 2017-09-30 03:07:12