المثقف - أقلام ثقافية

أهمية بناء المناهج الدراسية وفق منهج التكامل

ظهر مفهوم الدراسات الاجتماعية المتكاملة نتيجة لظهور مفهومي الربط والدمج، اذ غالى البعض حتى قاربوا بين كل المواد، وكانوا يرون أنه لا بد من تجميع المعرفة كلها في كتلة واحدة يلجأ إليها التلاميذ كلما دعت حاجتهم لذلك، إلا أن بعض الغلاة قد عدلوا منطقهم وقبلوا بعض التقسيم في ميدان المعرفة، وسرعان ما وجد في الولايات المتحدة الأمريكية ثلاثة ميادين رئيسة هي الرياضيات والعلوم العامة والدراسات الاجتماعية المتكاملة.

وعليه فإن أهمية أسلوب التكامل في بناء منهج الدراسات الاجتماعية تتجلى في :

-   أن أسلوب التكامل يبرز وحدة العلم ويتيح للتلاميذ بأن يستزيدوا من العلم ويتعمقوا فيه بفهم عميق.

-   يكسب التلاميذ المقدرة على الربط بين ما هو مكتوب وما هو واقع في الحياة اليومية المعاشة.

-   تجنب التكرار الذي يحصل نتيجة تدريس فروع العلم المنفصلة.

-   يساعد على تنمية مهارات التفكير المتعددة لدى التلاميذ.

-   يراعي مطالب النمو لدى التلاميذ ويشبع رغباتهم واحتياجاتهم.

-   يتيح للتلاميذ اكتساب مفاهيم بشكل أعمق.

-   يجعل نواتج التعلم أكثر ثباتاً ودواماً وأقل عرضة للنسيان.

-   اعتماد المنهج التكاملي على الخبرة التربوية المتكاملة .

-   يساعد المنهج التكاملي على تكامل شخصية التلميذ، وتزيد من تحصيلهم .

-   يهتم المنهج التكاملي بالأنشطة التعليمية المختلفة.

-   تؤدي إلى تقليل الكم ( المحتوى ) المقدم للطلاب ويكون ذو فائدة ودلالة مما يؤدي إلى بقائها لفترة أطول.

-   تؤدى إلى تنوع طرائق التدريس وملاءمتها للطلاب .

-   أكثر عرضة لاستخدام مصادر التعلم والوسائل التعليمية .

-   توفر الوقت أكثر لصياغة أنشطة وتدريبات أصيلة وأكثر واقعية ( المعيقل،2001 ).

حدث في العشرين سنة الأخيرة تحول في المشهد التربوي، تمثل أساسا في تغيير الباحثين لمجالات اهتمامهم وابتعادهم عن الخوض في العديد من المواضيع من مثل الأهداف التربوية، والنقاش الساخن حول موضوع السلطة والنظام داخل المؤسسات التعليمية. فاتجهت البحوث للانشغال ببعض القضايا الجديدة- القديمة، مثل قضية التمركز حول المتعلم وموضوع طبيعة التعلم وآلياته، والعودة للاهتمام مجددا بالمعرفة وبمحتويات التدريس وبالتنظيمات المنهاجية لمضامينه وغيرها. مما ساهم في ظهور نماذج لمناهج جديدة.

ولكن الملاحظ هو أن هذه التربية الفارقة وضعت بدورها موضع سؤال ومحاسبة، نظرا لكونها تواجه باستمرار إشكالية عدم تجانس الطلاب في الصفوف واكتظاظها، الأمر الذي يطرح صعوبات حقيقية أمام المعلمين والإداريين، على مستوى الممارسة والتطبيق.

فقد أثبتت العديد من الدراسات وجود لدى التلاميذ، وقبل شروعهم في التحصيل، أفكار وتمثلات خاصة عن مختلف المواضيع التي يدرسونها. وهذا ما يحدث بالنسبة لمعظم إن لم نقل لجميع المفاهيم العلمية، سواء في الأحياء أو الفيزياء والكيمياء. مثل الهضم والتغذية والتكاثر والطقس والحرارة وتحول المادة والقوة والتيارات الكهربائية .

لذلك فمن الضروري العناية بتلك التصورات والتمثلات الخاصة والاهتمام عموما بجميع المكتسبات السابقة للمتعلم، والتي ينبغي إيلاؤها ما تستحقه من عناية، بل وجعلها في قلب النشاط التعليمي . إن التعلم ليس مجرد تراكم للمعلومات، بل يمر التعلم عبر زعزعة المفاهيم بشكل خاص، وعبر المعالجة النشطة للصعوبات والمعيقات والأخطاء.

 

اعداد. م. اسيل ارزوقي وهيب

 

 

تعليقات (1)

  1. عراقي

دكتوره اسيل هذا مقال خطير وليس عابر وانتي تناولتي مشكله قديمه ومزمنة
انتاج او تطوير المناهج للمدارس والكليات هو مجال لايستطيع اي واحد ان ينجح فيه والمنتوج السيء يبقى تاثيره السلبي والكارثي، يعني تكول للطلاب الأذكياء والموهوبين أنتم عقلكم محدود ومايروح ابعد من المجال اللي انه أحدده (يعني طالما انه اثول وغير مطلع على مايجري ومايكتشف في هذا العالم فيجب ان تكونو مثلي ايضا).
هذا يحصل حتى وان كان جهد انتاج المناهج جماعي، وهذي مصيبه لان المنهج أنتج من قبل مجموعه وليس فرد فهم اذا على صواب حتى لو كأنوا اغبياء او لايعرفون شي ، يعني بس يجمعون مواد .
كان في واحد اسمه ساطع الحصري اللي أنتج قراءه الدار دور للصف الاول الأبتداءي، المعلمين الشرفاء كأنو يكسرون القاعدة ويتركون كتاب القراءه آنذاك لشعورهم بقصوره ويروحون يعلمون الطلاب الاحاديث وبعض قصار الصور نظرا لشعورهم بان الدار والدور هي اهانه كبيره لعقول التلاميذ وضياع وقت ثمين وهذي الأحاديث والقصايد هي وسيله أفضل للتربيه ولتحسين القابليه اللغوية للتلاميذ ، يعني الغرض ليس دينيا فقط .
اما في محال العلوم والرياضيات للمراحل المتوسطه والمتقدمة فالامر اغرب وكانت دراسة الجهاز الهضمي للارنب هو مدعاة اهتمام هؤلاء النخبه وكان يأخذ مقدار الربع من مجموع كتاب الأحياء يعني الارنب اهم من الانسان . الرياضيات والحساب حدث ولا حرج، لا تغيير على مدى السنيين وكان الرياضيات العمليه التطبيقية شي غير موجود إطلاقا ، يعني هذول مطوري المناهجً اما غشمه او ثولان او هذا مو اختصاصهم .
لسوء الحظ ان تطوير المناهج وعلى مدى سنين طويله استغل ايظا كدعاية ، يعني مثلا يكولون الادارة العثمانيه للعراق كانت اروع مايكون او الأكراد شركاؤنا في الوطن يعني ماكو آشوريين في هذه المناطق وهم ليسو السكان الأصليون لهذي المناطق ، طبعا هذي مشت على الغشمه ولحد الان وعلى اعلى المستويات من رئيس جمهوريه فما دون وعلى مدى السنين ولحد الان.
تمجيد أشخاص مجرمين وقتله وتلميع صورهم للطلبه كان ايظا ديدن هؤلاء مطوري المناهج . يعني انعدام الحياديه ، حب واحجي وأكره واحجي
خلاصه الكلام كل شي يتطور والجامعات بالعالم مستمرة يوميا بالبحث، والنظريات العلميه وحده تدحض الثانيه والرياضيات والعلوم اذا مايتبعها مختبر او تطبيق عملي فهي ولاشي .
انتي تناولتي وبشجاعه موضوع خطير ومصيري اتمنى ان نستعين بالأوروبيين او الأمريكان في مساءل مناهج العلوم والرياضيات ، لان المشكلة والخطأ مستمر وتأثيره سيّء جدا على المجتمع ككل.
شكرا لك والله يوفقك

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4061 المصادف: 2017-10-18 00:50:04