 أقلام ثقافية

قطوف من الملتقى العربي للشعر بأم البواقي - الجزائر

1414 mabroukالشاعر الجزائري الجنوبي الفذ : مبروك بن النوي ..قناص الدلالة

هذا الشاعر / الاية / الظاهرة صاحب المطولات، دعوني أقول المعلقات، لا يلعك البحور الخليلية فحسب، ولا يمتصها رحيفا بل ظاهرة متفردة في اجتثات الدلالة من رمسها ومن جذرها ومن جذعها، ومن الماء بين الطين العالق في اليابسة وعمق الدلالة وتضاريسها .

. إذا كان الطويل وضربه عنده :

فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ

في مدلوله الخليلي، فإن الشاعر الفذ الكبير مبروك بن النوي، يجثت زحافه وعلله ووقصه، يحمله على كاهل مخياله نبيا ورسولا كالبراق، يحلق به في السماء فيرى الماء من السماء كالهدهد الذي ورد ذكره في الاثر، ويشتم رائحة علله وتقطيعه على مدار مرمى أمد كما زرقاء اليمامة التي كانت ترى عن بعد، هكذا الشاعر مبروك بن النوي أبن الجزائر، وبالتحديد إبن الجنوب الجزائري / تمنراست

يشتم رائحة الدلالة والوقص ويركبها نبيا، رسولا للمعنى، وللحرف .

هذا الذي خطف الاضواء في الملتقى العربي الاول للشعر بأم البواقي كان فعلا قبلة للقول، وكان فارسا مغوارا، يشتق مخياله من مخياله، ويمتطي صهوة أغترافه من الموروث العام والمخزون العالمي، وعلى وجه التحديد يغترف مقوماته ومرتكزاته، وتضاريسه وملامح إبداعه " ألاجم " من القران الكريم،

الشاعر الكبير صاحب المطولات، لا يثنيه برد ولا حر ولا هجير : الطويل ولا البسيط ولا المتدارك ولا الخفيف، ولا المضارع ولا كل البحور التي سنها وقننها الفراهيدي، أو قصها المهلهل على وقع النوق أو تمردت عليها نازك الملائكة أو كورها ومرغها المافوط في حقل أو وحل التنصل من التفعيلة .

الشاعر / الفارس إبن تمنراست تمرد على الجمال بالجمال، أجل بالجمال وفي كوامنه منظومة جمال، لغة جمال ودلالة جمال ..

حتى قال فيه أديبنا وشاعرنا الصديق بداعبة، الاستاذ عبد المجديد لغريب في جلسة مسامرة : أنت يا مبروك أبن عين صالح سأعمل جاهدا على إقصائك من الملتقيات

القادمة لأنك كما أضاف شاعرنا الاستاذ عبد المجدي لغريب مازحا : رايح بحضورك تطيرّ لنا الخبزة نحن الصعار، شعراء الاسواق سأعمل جاهدا على إقصائك ايها الشاعر الكبير من كل الملتقيات، وستشد حقائبك وتحزمها وتؤوب الى تمنراست ـ قال ها الاستاذ عبد المجيد لغريب مازحا ليضفى الطرافة على مجلسنا، لكن في ذات الوقت عبر شاعرنا الناقد عبد المجدي لغريب عن إعجابه الكبير، على غرارنا و كل المشاركين بالملتقى العربي الاول للشعر

بأم البواقي بأن الشاعر الفذ مبروك بن النوي صنديد الحرف والكلمة .. فما كان

من شاعرنا الكبير مبروك بن النوي إلا أن رد عليه مازحا : فلك الانصياع والطاعة يا مولاي، أنت مولاي الحرف ..أستاذي عبد المجيد لغريب

ولي معك أوبة أيها الفذ يا ملاح الطوال والمطولات : شاعرنا مبروك بن النوي، لأقول قول لك : أركب مداك : ملاحا : بحارا، فكنت ورب الكعبة براقا يجوب السماء والارض والماء ..وفارسا مغوارا للقول والاتزان ..في المد والكسر والرفع والاغتراف من الموروث العام ومن أجمة ثقافتك الواسعة . فأنت الموسوعة وأنت الشاعر العطيم كما عظمة الحضارات ....

أدخل بأمان وسلام جنة الشعر الخالدة أيها المقدام، فأنت في جنة راضية ..وقد ثقلت موازنك بإجماع الجميع في الملتقى العربي الاول للشعر بأم البواقي ..

تحية إكبار مني لك يا صاحب المطولات والنكتة والعازف الماهر على العود وقد أطربتنا في مسامرات الليل على قرع شاي صحراوي " مخثر" كان يصنعه فنا شيخنا الجيلالي بباحة فندق سندباد بأم البواقي الشامخة ... كل التقدير لك أيها الفذ الكبير

 

أبرق : أحمد ختاوي ..

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4065 المصادف: 2017-10-22 02:09:30