 أقلام ثقافية

غريب وبرّاني

rasheed musbahرغم أن كلمة "برّاني" لا تمت بصلة إلى المشاعر التي تحرّض على البغض والكراهية، وتسري كالسّم في الأعراف البشرية، إلاّ أنّها توعز عندنا إلى نقص الحق والأهلية . فالزّوجة" البرّانية " تبقى تعاني طول حياتها من تهمة " الأجنبية " التي لا تسقط بالتقادم، ولأنّها فقط، قبلت بالزّواج خارج دائرة الأهل؟ا

آهٍ من الأعراف التي لا ترحم  اا

الاحساس بالغربة لا يكاد يفارقه، وفي وقت، هو في أمس الحاجة إلى شغل الفراغ القاتل، بما لديه من مشاكل البعض منها لا تعنيه، ولن تجد أشقى ممّن يحمل هموم الآخرين ومشاكلهم . العيّال جزء من هذه الانشغالات اليوميّة، وأمّهم التي تتعهّده منذ وقت طويل حتى تعبت ودبّ اليأس فيها ولم تتخلّى عنه لحظة رغم تقصيره، وصدق من قال إن الحب الحقيقي يأتي بعد الزّواج، نعم الزّوجة ساقتها الأقدار إليه ولم يكن له يد في ذلك . ولأنّها " برّانية "، فليس مرحّبا بها عند أهل الزّوج التّعيس، لتبقى غريبة، وتلقى نفس مصير المرحومة حماتها . وكذلك الأبناء الأبرياء، غير أن الجيل المحظوظ ليس لديه وقت لمثل هذه الأمور الباطلة، والفضل في ذلك، يعود إلى وسائل العصر الأجنبية.

إلى متى الصّمت يا عباد الله ؟ا

رشيد مصباح - أديب وكاتب

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4166 المصادف: 2018-01-31 00:45:22