 أقلام ثقافية

مباراة الحياة مع الزمن

radia maymonaالزمن كيف يتقبلنا .. وكيف نقبل مروره ونقص العمر فينا .. نسير في طريقه ونمر بالتواءات دربه

يقذف بحياتنا كالكرة في ملعب نتبارى فيه على السعادة .. من يربح اكثر يوم من ايام العمر سعيدا .. وروحه مطمئنة وأحلامه محققة

تحدونا الاحلام تصارع مصاعب الزمن وعقباته وتبحث عن الحظ وعن فرصة تسجيل الهدف

قد تكون الركلة صائبة فنطير فرحا .. وتقيم النفس إحتفالا بداخلها .. فتعيد ذكرى اللقطة مرات و مرات في رقص وطرب وعناق الروح مع الذات ثم نكمل تمريرات الاحلام بين الامنية والعزيمة والمثابرة .. وتتقبلها الدعوة للإله .. أن كن معنا وشجعنا .. وبارك لنا أهدافنا واعمالنا .. ويا ويلنا ان أخطأنا المرمى وضاعت الكرة منا .. وصفق الندم ضاحكا علينا .. ويعتصر العرق من قميص الوجدان في دمع والم وبكاء

نبقى مبطوحي الارض .. نتامل لقطة الخسران

نحاول ان نتعلم منها وندرك حالنا قبل فوات الاوان

ننهض ونركض و دائما عقلنا في كرة الحياة .. نحاول اختطافها من الياس والاحباط .. .ونحول إتجاهها بعيدا عن مرمى التشاؤم والفشل

تركلها رِجل الاقدار والتصارع مع منافسها والتسلح بقوة العزم ضد الانهيار

دائما بالنا في مرمانا جاهدين الوصول اليه دون الخروج عن قانون اللعبة .. تحكمنا الشريعة ويعاقبنا الضمير والتانيب

ويا ويحنا ان تجاوزنا خط المعقول .. سيكون جزاؤنا الهجر والتعذيب

ليس هناك رجوع ولا استدراك .. فما مر من زمن المباراة أبدا يعاد .. فما مضى قد مضى .. وانما علينا اكمال العمرالى حين تصفيرة نهاية المباراة .. لا نستطيع السلخ من المجتمع ولا الهروب من الملعب .. وجمهور الامنيات قد عقد فينا نية النجاح

يتناثر الماضي في غياب .. ولهثة التعب تتوق لراحة الجسد .. والطريق يندثر منه كل جزء قطعناه و مررنا به

يظهر الجسد منهكا في الدقائق الاخيرة .. والروح تترقب ساعة النهاية .. والنفس تتحسر على زمن القوة والعطاء .. قد نكون نلنا البعض من اهداف الحلم .. ولكن قد اخذ منا الزمان العنفوان والتجبر وعزة الصغر

تقل الحركات و تتاخر الخطوات وتشل العضلات .. وياتي قاضي الموت لياخذ الروح .. فيركن الجسد تحت التراب للراحة

هذا نحن من البداية للنهاية .. هذي حياة الانسان وصراع الاهواء من الممكن والا ممكن .. هذا هو المصير ان طال العمر او مهما ركضنا وراء الحلم

لا يبقى لنا الا رضا الله ان حققنا هدفه .. كان لنا عودة لحياة الجنة .. حيث كل ما تشتهيه النفس تجده في عز وراحة وتكريم

هدانا الله وهداكم الى ما فيه خير للجميع

 

بقلمي راضية ميمونة

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4176 المصادف: 2018-02-10 02:23:28