 أقلام ثقافية

الملك في بجامته.. رواية خضير فليح الزيدي

jawad khadommohamadالروائي الكاتب الاستاذ خضير فليح الزيدي احد الروائين العراقيين المبدعين في ذاتهم وصفاتهم ورواياته وكتاباته ومقالاته ومنشوراته تبين حجم نتاجه وكميته وثقله في المشهد الثقافي العراقي.

وروايته الاخيرة "الملك في بجامته" رواية تتمحور حول ذات فترة جميلة بصفات اجمل اودع فيها خضير الزيدي اجمل ما لديه من لغة سردية ومعان سردية ومبان سردية وحبكة سردية.

كان للرواية نمط مسرحي في مشهد الاغتيال وسط مسرحة شخوصه الحقيقية والمتخيلة مع نمط سينمائي يصور دموية لا يمكن الا ادانتها بين قاتل واحد وقتلة متعددون بلغة شاعرية.

والرواية تعري حكم العسكر ودمويتهم وظلمهم للقتيل الواحد او لقتلى المجتمع مع ملاحظة ان الرواية تتعدد رؤاها بتعدد الابطال الذين يجسدون مجتمعا تشظى قبل واثناء وبعد١٤ تموز ١٩٥٨م

لقد اوجد خضير الزيدي عالما موازيا لعالم بغداد الملكية والجمهورية واختلق شخصيات تصور المجتمع الحقيقي والموازي وتلك لعبة تمكن منها في روايته هذه "الأحب على قلبه والاحب الى نفسه" كما قال هو في عدة لقاءات وهو مصيب في ذلك.

"الملك في بجامته" رواية تعري وتكشف سوءات القتل والاجرام والظلم والدكتاتورية من خلال فن الرواية الذي نشهد فيه للروائي بالتمكن ذاتا بصفات ذاتية تبئر الحدث وتقنعنا بان الحبكة مستمرة.

وما بين تقارير الرواية وابواب الرواية تكمن الرسالة التي ارسلها الروائي في عمله خاصة مع توظيف تعدد الابطال وسرد العادات البغدادية وبناء صور مجتمعية لاتكرر نمطية بغداد في الخيال بل ترسم بغداد احبها وطالما احبها الروائي.

ان هذه الرواية تجسد عندي ابداع خضير الزيدي المتعدد السمات في كل رواياته السابقة عموما وفي هذه الرواية خصوصا والتي تشبه مقامة بغدادية تتأرجح بين الحزن والفرح والعنف واللاعنف والحرية والدكتاتورية والمجتمع المدني والمجتمع العسكري وهو ما لايستطيعه الا روائي مثل خضير فليح الزيدي..

هذه رواية اراها نمطا جديدا في انماط الرواية العراقية بعد٢٠٠٣ ولن امل من اعادتها غدا وبعد غد..فهي من الادب الممتع

 

بقلم جواد كاظم محمد

رئيس تحرير مجلة ادارة الازمة

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

قدمت الرواية في العراق ذخيرة للادب العربي في الستينات و السبعينات، و ان لم يصلنا كل شيء بسبب السدود السياسية و فكر القومجي المسؤول عن التجزئة و التناحر، فإن اعمال برهان الخطيب و فاضل العزاوي و جمعة اللامي و جبرا الراهيم جبرا و عبد الرحمن منيف لا بنساها احد.
و بعد السقوط بدأت تنتشر على جدراننا الادبية مفاجإت كثيرة و اخرها سعد محمد رحبم و غزوه للبوكر و كتارا في اعقاب علي بدر و احمد السعداوي،
يوجد هناك شيء يستحق الاطلاع.
و قد وفرت لنا الانترنت فرصة الاطلاع على اضافات الاستاذ الزيدي و لا سيما في مطولات قصصية جميلة.

صالح الرزوق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4222 المصادف: 2018-03-28 02:05:29