 أقلام ثقافية

في محاولة فهم الرواية من قبل القارئ.. ملاحظات اولية

jawad khadommohamadاول الكلام..

فهم الرواية في هذا المقال ليس موجها لبعض الروائيين والروائيات الجدد فهم اكبر من ان يهتموا بذائقة قرائهم في فهم الرواية لذلك ان كنت روائيا كتبت روايتك في خروجك مع اصدقائك للمول وانت تمسك باركيلتك وان كنت روائية يهمك عدد متابعيك على الفيس بوك والتويتر والانستغرام اكثر من قرائك واحتمال ترشيحك لملكة جمال الكرخ اكثر من احتمال ترشيحك للبوكر حتى وان ترجمت روايتك للكردية والتركية والفارسية والسواحلية فلن تضيف لك هذه المقالة أي شئ..

..

..

كيف نفهم الرواية؟

ليست هناك قواعد ذهبية تكون دليلا للقارئ كي يفهم رواية ما في اي زمان ومكان وفي اي عصر من العصور.

ففهم الرواية لا علاقة له بالقارئ او القراء ولا بالناقد او النقاد ولا بتفسيرات الروائي بعد الرواية.

بل فهم الرواية هو (ذائقة شخصية) كما افضل ان اسمي ذلك وفق اجتهادي الشخصي

وهذه الذائقة الشخصية ترتبط ب:

1.ثقافة القارئ.

2.توجه القارئ الديني والسياسي والاجتماعي.

3.علاقة القارئ باللغة سواء اكان القارئ وسط لغته الأم او وسط ترجمة للغته الام او انتقل لقراءة الرواية بلغة اخرى.

4.نوع الذي يبحث عنه القارئ من متعة او بحث عن شئ ما او قضاء وقت او التعلم.

ويستوي في ذلك القارئ في فهم الرواية مع الناقد غير ان الناقد يزيد على القارئ بخاصية اخضاع فهمه للرواية لآلياته النقدية المنهجية الاكاديمية.

ان فهم الرواية ليس سلسا في الاعم الاغلب فالاذواق تختلف والتوجهات تختلف والرؤى تختلف ومايراها البعض رواية جميلة يراها البعض رواية قبيحة.

فالرواية نص فني موضوع للجمالية ومقاييس جمالية الرواية عند القارئ مقاييس فردانية ذاتية خاصة واؤكد على ذلك هاهنا كونها مقاييس فردانية ذاتية خاصة.

فردانية القراءة الشخصية.

ذاتية الفهم الشخصي.

خاصة في روح القارئ شخصيا.

..

..

ان فهم الرواية لا علاقة له بما يقال عن دخول القارئ في النص او تماهي النص مع القارئ بل فهم الرواية تحديد

1.تقبلي للرواية

2.تفاعلي مع الرواية

3.استلهامي للرواية

4.استكمالي للرواية

ومن ثم وبعد اكمال القارئ للرواية ان راقته وجذبته فهو يفهمها وربما قدم فهمه للرواية للاخرين سواء في ترشيحه لها لمن حوله شخصيا او عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما يكون ذائقة خاصة تتحول الى ذائقة عامة.

واختيار القارئ لروايته متعدد الاسباب كالترشيحات وكونها الاكثر مبيعا او فوزها بالجوائز ولكن فهمه لها له قيمة ان هذا الفهم مرتبط بالانسان نفسه في ذاته وصفاته.

لكل رواية مفاهيم لقرائها على عدد هؤلاء القراء وبكل اللغات التي تصلهم بها هذه الرواية وهذه المفاهيم لا تتشابه لان كل فهم من هذه المفاهيم هو فهم ذاتي صفاتي لشخص واحد في مكان واحد وزمان واحد منذ بدئه بالصفحة الاولى وصولا الى انتهائه بالصفحة الاخيرة.

...

...

فهم الرواية هو فهم متوحد مع القارئ نفسه وقد تؤثر به عوامل داخلية وخارجية ولكن هذا الفهم لا يمليه لا الروائي ولا الناقد ولا مرشح الرواية للقارئ ولا المعلومات عن الرواية في الصحف والمجلات والندوات ومواقع التواصل الاجتماعي.

لان فهم الرواية هو توحد مع النص

والتوحد مع النص قد يحمل شفاءا او ألما لقارئ يتارجح في بعض حالاته بين الشفاء والسقم في حالاته المتعددة التي يرغب فيها بفهم رواية ما.

...

...

آخر الكلام...

فهم الرواية بالطبع غير مشمول به فهم بعض الروائيين والروائيات على انه نص خاص يجب ان يفهمه القراء على انه نص عام وتكون تلك مشكلة القراء وليست مشكلة اولئك السادة الروائيين والروائيات الذين اقصى خبرتهم الرواية قراءة نصوص (زحمة حكي) و مزجها ب ( روايات عبير) مع اخذ بضعة نصوص من العم google

فهؤلاء امة روائية لوحدهم...

 

بقلم: جواد كاظم محمد

رئيس تحرير مجلة ادارة الازمة

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4223 المصادف: 2018-03-29 00:40:10