 أقلام ثقافية

عن الوعي

salis najibyasinكثيرا ما نسمع عن انسان واعي او مجتمع وامة واعية ولكن يبقى المفهوم دائما مفهوما غامضا من بعيد .فاذا ماو ضعنا عليه او سلطنا قليلا من الضوء عليه بنظرة علمية او فكرية فلسفية اكثر دقة وعند اقترابنا من المفهمو م نستطيع القول ان الوعي هو معرفة وادراك الانسان لمكامن الامور وخباياها سواء ما تعلق به كذات انسانية او بما يحيط به في المجتمع او الامة والانسانية ككل وهو يجمع معه (الوعي) تلك النظرة الشاملة لكل نواحي الحياة والامور الدينية والدنيوية وكلما كان ادراكها والاحاطة بها ومعرفة مكامنها اسرارها وخباياها اكبر واعمق كلما اقتربنا من القول ان هذا الشخص واعي والعكس كذلك . ايضا يمكن القول ان الوعي ليس مربوط مباشرة بالمستوى التعليمي فيمكن ان يكون الواعي اقل تعليما ولكنه اكثر رغبة في استعمال فكره وعقله واكثر رغبة للوصول والبحث عن الحقيقة وما يجعل منه كذلك هو تمكنه من طرح الاسئلة في مكانها ووقتها المناسب فهو يعرف يسال قبل ان يجيب ان صح القول .اما بالنسبة للشخص الاكثر رقيا من حيث التعليم والتمكن والدراية بمناهج البحث العلمي وطرقه فيكون طريقه للوعي اسهل وايسر باعتبار ان الوعي يرادف معنى الحقيقة في اغلب الاحيان. ايضا فان الشخص المتعلم ينبغي ان يكون اكثر مسؤولية لنشر الاخير (الوعي) وسط الناس المجتمع والامة نظرا كما قلنا للاقترابه منه ويسر الوصول اليه وكذا لثقة المجتمع والعوام في الناس الاكثر تعلما من غيرهم وانصاتهم لهم . فالوعي والحقيقة والبحث عنهما ونشرهما مهمة الجميع دون استثناء كل حسب طاقته موقعه ومكانه .وحتى تضارب الحقائق والتحيلات والافكار وكثرتها على الرغم من قلة المعلومات الصحيحة بها يعتبر ظاهرة صحية اكثر طالما انها ستتغرلبل وتتحلل وينقي منها اهل الفلسفة والعلم والذكاء (ممن وفقهم الله للنظر من فوق) الاصح ويضعونها في قوالب طازجة بين يديك فما عليك انت الا مشاركة موجة البحث والتنقيب والاعلان

 

بقلم الكاتب : سلس نجيب ياسين

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4226 المصادف: 2018-04-01 02:31:53