 أقلام ثقافية

"مساج" العقل (1)

اسماء محمد مصطفىبدءًا، كنت اتحدث مع طفلتي سماء الامير عن فوائد التدليك لتنشيط الجسد، فقالت لي شيئا أدهشني لأنه يسبق عمرها. قالت إنّ العقل يحتاج الى (مساج) أيضا . فكان أن اخترت (مساج العقل) عنوانا لزاويتي هذه، وهو عنوان يُحسَب لسماء. وأذكرُ ذلك لغرض التوثيق .

*****

أشبه بنملة، اتحرك على زجاج نافذة كونية .. أبحث عن الرب .. وقطعة سُكر .

*****

كن على شاطئ الحياة صياداً لايكتفي بسمكة صغيرة يطعم بها نفسه وعياله فقط، وإنما يسعى الى صيد ما يغذي به الإنسانية .

*****

كلُّ ما نتخذه في حياتنا من مواقف إيجابية، لاسيما تلك التي تتضمن تضحية من اجل إنسان او قيمة عليا، يشبه الشجر، يرسل لنا ثماره على طول الطريق بين حين وآخر ـ سواء أأدركنا أم لم ندرك ـ أنّ تلك الثمار هي نتاج بذورٍ نحن زرعناها .

*****

متلازمة (النميمة والغيبة) داء يعمي القلوب ويلوث العقول، يحرق ثمرة الخير ويطرد البركة .. ثمة فارق بين (النميمة والغيبة) وإبداء الرأي الموضوعي والنقد البناء، نلمسه عبر أسلوب الطرح الذي يكشف عن نية المتحدث ـ وإن كان البعض يفسر الكلام في ضوء أمراضه النفسية ، لكن هذا ليس القاعدة ـ فلنبحث عن الخيط الرفيع بين الكلام المؤذي المسيء والآخر الهادف الى الإصلاح، كي نكتشف الفارق بين الاثنين ونتعظ ونتعلم .. المجتمع الصالح والمبارك خالٍ من النميمة والغيبة .

*****

أذكر أنني قرأت خبرا، وأنا صغيرة، عن فتاة انقلب معارفها ضدها وشوِهَت سمعتها عندما وجدوا صورة غير لائقة لها منشورة في مجلة ما، وهي في الحقيقة لم تكن صورتها وإنما لفتاة تشبهها، فدفعت ثمن الشبه من سمعتها وحالتها النفسية وحياتها . في ذلك الوقت كان مثل هذا الخبر فريدا يمثل حدثا لايقع إلاّ نادرا ومصادفة، أما اليوم فبفضل جيوش الإشاعات الألكترونية ومن ينساق وراءهم من مصدقي الإشاعات والمصفقين لها او أصحاب الغايات الخفية او حتى غير المهنيين من أصحاب المواقع الإعلامية الالكترونية المبنية على التضليل أصبح كل عراقي مشروع مادة دسمة لإشاعة تمس سمعته وكرامته وأمنه وتحطم مستقبله، وكل هذا يعود الى تراجع الاخلاق وغياب القانون .. ويبقى السؤال الذي يجب أن يوجهه لنفسه مروج الخبر غير المؤكد الذي يمس سمعة أحدهم .. لوكنتَ أنت مكان ضحية نفسك وخيالك المريضين هل كنت ترضى أن يروج الناس عنك مايحطم حياتك ؟! فلتنظر أبعد من أنفك ورأسك الضيق الى حيث مدى وأفق للاحتمالات.. تأكد أولاً قبل أن تصدق وهمك اللعين . للسمعة حرمتها .

*****

مانخافه يتحقق، لهذا ينبغي لنا تدريب الذات على تجنب التركيز على المخاوف .

*****

في الحلم تنضم الى حبيبك، وحين تستفيق قد لاتجد نفسك، لأنك التصقت بالحلم معه . الحلم ضرورة تحميك من انتحارات اليقظة المتكررة .

*****

مفارقة، أن يسقط مِن حياتنا .. مَن تصورناه الأبعد عن الهاوية ..

 

أسماء محمد مصطفى

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشكر للكاتبة أسماء على الإشارة إلى موضوع حساس فعلا ..
والله صدقت يا أخ علي النجفي على ذكر العراقيين والعراقيات اللي يعملون بتعليم اللغة العربية بالدول الإسكندنافية .. وكيف يتصرفون بكل حقارة وخساسة ولؤم بنفاقهم وتملقهم للأجانب وهم يطعنون بزملائهم العرب غير العراقيين من الخلف .. آني من العراق وأعيش بالسويد من أكثر من ١٥،سنة وياما تجيني أخبار عن دناءة وحدة قرجية عراقية تعلم العربي بجامعة دالارنا بمدينة فالون اسمها نجود الربيعي .. آني بالحقيقة صرت أخجل من اسم كنيتي لأنها تحمل نفس اسم الكنية .. وكيف تتصرف هذه القرجية أيضا بكل حقارة وخساسة ولؤم بنفاقها وتملقها للأجانب .. وهي تنقل لهم بالتقارير عن الكثير من اللاجئين العرب وتقطع أرزاقهم .. وهي من ناحية أخرى تطعن بزملائها العرب غير العراقيين والمتفوقين عليها من الخلف منشان تبيض وجهها قدام الأجانب وتستمر في الوظيفة .. والله هذه القرجية العراقية بحقارتها وخساستها ولؤمها ودناءتها سودت وجوه كل العراقيات والعراقيين بالسويد وبخارج السويد !!؟؟
بالفعل يا أخ مظفر العقابي .. هذه القرجية العراقية وأمثالها "من سفلة وحثالة العراق أينما كانوا"!!؟؟

تيماء الربيعي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4350 المصادف: 2018-08-03 03:46:30