 أقلام ثقافية

الإنعاش المرتقب

عقيل العبودالكلمة حروف تنام رموشها عند نقطة من الضوء تحتاج الى إستفهام،

تجتمع على بساط واحد،

ينتاب بعضها النعاس،

يفترش الاخر  مائدة الخبز،

بينما يصغي ما تبقى الى قلب، صاحبه اصيب بذبحة صدرية مفاجئة.

......

القلم يرتقي المنبر،

المكان يمشي مع الزمان في سكة واحدة، يرافقه، يحتفي مَعَه؛

لعله يخفف بعض الام غربته- ذلك الظلام الذي ينتظر كوابيسه دائما عند معترك النقطة القائمة في الفراغ.

......

المشاهد لا تختلف عن توليفات، موجاتها تشبه هذا التداخل الذي يحّول تلك الذرات الى نمط تتجانس بعض جزيئات حقيقته الضوئية، لتنشطر عند منتصف الطريق الى العدَم.

......

المسافات لا نهايات محطاتها المكانية يتعذر الوصول اليها؛ تبحث عن ارقام لها مسميات.

......

الحس متسع وجداني ينبض في محيط تلك الصخور،

التي على أعقاب البراكين تهرأت أوصالها، لتنحت امتدادا لا حدود له من المشاهد.

......

الاحزان، فصل يتعاقب الموت فيه مع الحَيَاة.

الحركة، الكيان الجديد نفسه، تلك الولادة التي تنطق بإسم هذا العالم، تحمل انفاسه المتلعثمة على لسان  شاعر يبحث عن فرصة جديدة لإنعاش موته المرتقب.

......

 

عقيل العبود

 

  

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

هذا مشهد كافكوي يقدم رؤية مركبة حيث يتعلق الزمان بكف المكان ويسيران في اتجاه واحد, ولكن يبدو أنهما يتقاطعان في وجهة السفر, فيتخلق الحلم الكابوسي الذي يدق فيه الموت أبواب الغافلين, ولكن, على الرغم من هذا القلق النصي, أجد أن ضوءا ينفذ من خلال الكلمات, يحمل المعاني إلى مكان بعيد, حيث هناك تشيد الحياة لها مسكنا أليفا.
الكاتب الباهر الأستاذ عقيل العبود: أحييك على هذه القدرة في ترويض المعاني, لتحمل ضدية تجعل القارئ مندهشا, وهو يدلف بين ممراتها الممهورة بالضوء والظل في آن.
تحايا مؤثلة بالمودة الصديق البجيل أبا أوس الموقر.

د. محمد عبدالرضا شياع
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز الاستاذ فَقِيه الأدب المقارن الدكتور شياع محمد عبد الرضا المحترم
بعد التحية والسّلام:

الضدية التي اشرت اليها تتجاوب احيانا مع روح الكاتب ووجدان القارئ، هذه الضدية لا تعني بالضرورة التناقض هنا في هذا الباب، بل تعني استجواب الكلمة في إطار الزمن، هو استفهام ضمني لعالم النص، هذا الاستفهام هو التداخل القرائني ان صح التعبير، فالقرائن تمنح الصورة افاقا متسعة، هذه الافاق تبقى ممتدة على
مد الزمن، لكي يتم تفسير الموضوعات وفقا لإشكاليات الحركة المكانية للمفردة. هنا بإيجاز الموضوع كان بودّي
ان أكون موفقا لكتابته بطريقة النثر، لكنه للأسف لم يفلح، وخاتمة قولي، هو ان هنالك أزمة قارئ، ولذلك لم تستوفي الكثير من النصوص حقها ومستحقها ولذلك العنوان كان الانعاش المرتقب، وأنت أنعشت النص برؤيتك الفنية الأدبية المتميزة...دمت مبدعا ومشرقا وإنسانا وصديقا.

باقات ورد معطر بالياسمين والجوري لأخي وأستاذي ابا ايناس مع الود.

عقيل

عقيل العبود
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4437 المصادف: 2018-10-29 02:11:01