 أقلام ثقافية

(مساج) العقل (4)

اسماء محمد مصطفىالحلم هو المكان اللانهائي واللاملموس الذي نستطيع فيه تحقيق عزلتنا عن الوجع .

****

منقوصاً ولد فرح الإنسان، في زمن لايسمح  لمواكب الحب أن تحصل على حصة كاملة من الفرح .

*****

لا تتمن َ العودة الى الماضي، لتصحح أخطاءك الفادحة، إذا كانت تلك الأخطاء قد أوصلتك الى جمال روحك الآن .

*****

كلام المنطق لايعني بالضرورة أنه كلام الحق .

*****

الفاشلون يجيدون الرقص على حلبة الثرثرة . يحبكون سرد حكايا اللؤم في إذاعة الفضائح المصطنعة  .. لا نلومهم، نلوم جمهور المستمعين، يتركون المذياع مفتوحاُ وإن لم يستمعوا !!

الفاشلون يمشطون أيامهم بأسنان الحسد . نلوم الجالسين أمام المرايا، يكتفون بالنظر الى مقص الحقيقة .

الفاشلون يسكنون العراء . يعتدون على جغرافيا النقاء.  يحفرون الوهم . نلوم السابلة، ينحرفون ولايردمون الحفر!!

*****

لاتدعْ قلبك يمزقه الوجع، ولابيادرك يهشمها غضب العواصف . قوة الروح تريك حقيقة أن الفرح سنبلة قد تنحني لريح الوجع، لكنها لاتنكسر .

*****

حين يغيب القانون، يظهر معدن الإنسان .. لذا فإنّ التربية تسبق القانون في الأهمية .

*****

لحظات الفرح، على شحتهاِ، تُعلـِّمنا ولاشك، لكننا قد لانشعر بمانتعلمه منها إلاّ بعد غيابها عنا.

*****

ثمة أناس يدخلون الى حياتنا، وثمة أناس يخرجون منها، لكن ثمة من يقفون في منطقة كالبرزخ تربط او تفصل بين الدخول والخروج .. لا هُم في حياتنا .. لا هُم خارجها .. لكنهم مؤثرون على حياتنا أكثر من الداخلين والخارجين .

*****

حتى لاتخطئ كثيراً، ضع لنفسك وأفكارك وآرائك هامشاً يذكرك بأنك قد تكون على خطأ .

*****

وسط العتمة، تذكر أنّ للروح نوافذَ تلامس ضوء الأفق .

*****

لاتطلق العنان لكراهيتك، لأنك ستندم بعد حين . الكارهون المتعاملون بفظاظة وشر مع الآخرين هم الأغبى لأنهم مكروهون من الغير، لايبقى معهم صديق ولايتعاطف معهم أحد، ولايذكرهم إنسان بخير، على عكس أصحاب الحكمة والمحبة الذين مهما تتصور أنهم بنقائهم أبرياء إلاّ أنهم الأذكى، لأنهم يمسكون بزمام الأمور ويسيطرون على الغير بلطافتهم وحسن سلوكهم، كيف لايسيطرون على الآخر وهم قد سيطروا على أنفسهم أولاً؟

*****

أنا وأنت والحب .. نلتقي على حافات الفراق ..  نفترق من غير أن تعصف بنا ريح الوداع .. بداية الرحلة نهاية .. نهايتها بداية .. حبنا دائرة نتلاحق فيها .. نبحث فيها عن زوايا لالتقاط الأنفاس او منعطفات للاستراحة، لكنه بحث عبثي لأنّ كلاً منا ببساطة نصف قطر دائرة الشغف، التقى النصف الآخر وشكلا قطراً عند نقطة التصاق روحي، ولم يكتفيا بنقطة التقاء واحدة،  فامتدا بالقطر في مسيرة دائرية رسماها بأصابعهما لتتكامل .. بيد أنهما ينفصلان  كالمعتاد .. ويفترض بأيّ منهما هنا أن يعود نصفا ً يأبى او غير قابل للالتصاق من نقطة ما بالآخر .. لكن وعلى مايبدو أننا حتى في الفراق نشكل دائرة .

 

أسماء محمد مصطفى

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4503 المصادف: 2019-01-03 01:55:44