 أقلام ثقافية

کلمات أهوازية تنسب إلى مدن مختلفة في العالم

توفيق النصاريفي هذا المقال سأذکر بعض الکلمات الدارجة في اللهجة الأهوازية والتي تنسب إلى مدن مختلفة في العالم. فاليکم نص المقال:

کان نوع من الدقيق يستخدم لصنع الحلويات التقليدية يُسمى في الأهواز بـ "طحين بمبي"، يمتاز هذا الطحين بالنعومة والجودة العالية ويكثر شرائه في شهر رمضان لصنع الـ"ماغوطة" والـ"محلبيَّة" وماشاكلهما من الحَلْوَيات هذا الطحين يُنسب إلى مدينة بمبئي الهندية لأنه کان یأتي من هناك.

کما کان نوع من النبق يُسمى "النبگ البمباوي"، يتميز بكبر حجمه قياسًا بالنبق المحلي، ويكون بحجم بسرة البرحي تقریبًا، تمَّ استيراد شجرته من الهند وانتشرت بكثرة في بساتين مدينتي المحمرة وعبادان، وقد سُمي ب ''البمباوي'' نسبة إلى مدينة مومباي (بمبئی) मुंबई الهندية. مومباي عاصمة محافظة ماهاراشترا الهندية.

وياوي من الکلمات الأخرى المنسوبة إلى المدن. وبخور الياوي معروف في الأهواز. هذا البخور نسبة إلى جزيرة جاوة الأندونيسية وفي اللهجة يقلبون الجيم ياءً فقالوا : ياوه والنسبة إليها: ياوي. علمًا أن جاوة تعد الجزيرة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم.

أیضًا كان هناك نوع من الكلاب يسمى "الگرجي" والكلمة قد وردت في الفية الشاعر الشعبي العباداني "طاهر اسحاق القيم" الذي عاش في زمن الشيخ خزعل:

القاف قَلَت حیلته وصار الفقیر      یضوج مثل أم طوگ لو رادت تطیر

من تحط بالگاع للگرجي تصیر    ومن تطیر الباز یتلگاها

تنسب هذه الكلاب إلى بلاد "الگرج" أو جورجيا (گرجستان).

ومن الکلمات المنسوبة إلى المدن العراقیة اذكر" الزبيري" وهو نوع من الحمیر عرف بهذا الاسم في الأهواز، وقد سُمي بذلک نسبة إلى مدينة الزبير في محافظة البصرة التي تنسب "الزبير بن العوام" ابن عمة النبي. وكنا نطلق على درّاجات فونيكس ٢٨ القديمة اسم: زبيري. وسُميت هذه الدراجات بالزبيري تشبيها ب "الحمار الزبيري"! وذلك لخفتها وقدرتها على تحمل وعورة الطريق.

والكلمة التي أختم بها هذا المقال هي البرنو وهي بندقية معروفة تنسب إلى مدينة برنو التشيكية. تم تصميم هذه البندقية في التشيك بعد الحرب العالمية الأولى وتم إنتاجها في البلاد بين عامي ١٩٢٤ و١٩٤٢. وبرنو هي ثاني مدن التشيك من حيث عدد السكان.

 

توفيق النصاري

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العربي الأحوازي توفيق النصاري...

تحية و تقدير...

يشهد الله هناك تشابه بيننا و بينكم في الكلمات و المصطلحات مازلت أذكر كلام أمي عن الطحين تقول هذا طحين بمبي و نحن عرب الموصل في الشرقاط شمال العراق.
اخوك دكتور مهندس حسين يوسف الزويد.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا بک أخي الفاضل... نعم الکلمات العامية متشابهة کثيرا في العراق والأهواز.مودتي

توفيق النضاري
This comment was minimized by the moderator on the site

کتبت الحَلْوَيات والصواب الحَلَويات فأرجو التصحيح
وشکرا

توفيق النضاري
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية طيبة أستاذ توفيق العزيز... كما عودتنا المقال مفيد جدا. لفترة من الزمن وحتى الآن لم أكن أعرف لماذا يطلق على نوع من الطحين، طحين بمبي.

وليد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4681 المصادف: 2019-06-30 01:24:25