 أقلام ثقافية

أخطاء شائعة في كتابة الهمزة!!

كريم مرزة الاسديرأيت بعض الأدباء والشعراء والكتاب يخطئون - على وجه الخصوص- قي كتابة الهمزة على الألف، أو تحتها، لهذه الأسماء والأفعال، وهذا لا يصح ولا يجوز مطلقا، أمّا إذا وضعت  حركة فتح أو كسر، فالحركة ليست بحرف ولا همزة. أمّا إذا جاءت الكلمة في بداية الكلام، أو الجملة؛  فلا بأس من وضع الحركة؛ لأن العرب لا يبدأون بساكن.

إذًا لا يجوز مطلقًا كتابة الهمزة في بداية  الأسماء والأفعال الآتية:

1 - في الأسماء العشَرة: (اسم)، (است)، (ابن)، (ابنة)، (ابنُم)، (امرؤ)، (امرأة)؛ فهذه سبعة، ويدخل فيها مثنى هذه الأسماء السبعة ( اسمان، استان، ابنان، ابنتان، امرأتان؛ و مثلها (اثنان)، و(اثنتان)، هذا مثنى الرفع، وكذلك مثنى النصب والجر لهذه الأسماء( اسمين، استين، ابنين، ابنتين، امرأتين، اثنين، اثنتين)، وفي كل حالات الإضافة لمثنى هذه الأسماء تحذف النون، ولا تكتب الهمزة على الألف في أول الكلمات، لأنها همزة وصل، وليس بهمزة قطع!!

وكذلك لا تكتب الهمزة على ألف  (ايمُنُ اللهِ) - و لغاتها، نحو (ايمَن الله) بفتح الميم، و(ايم الله).

ملاحظة، كلمة (أبناء)، وهي جمع كلمة (ابن) تكتب الهمزة.

2 - في الأفعال: لا تكتب الهمزة مطلقًا على ألف بداية الأفعال، أو المصادر المذكورة:

- أمر الفعل الثلاثي، كما في: (اقرأ)، (ادرس)، (اركض).

في أمر الفعلين الخماسي والسداسي وماضيهما ومصدرهما،: الخماسي: (ارْتفعْ)، (ارْتفعَ)، (ارتفاع)؛ السداسي: (استدركْ)، (استدركَ)، (استدراك).

وكما تعلمون همزة الفعل المضارع للمتكلم تكتب في جميع الأحوال: أرتفعُ (أنا)، أستدركُ (أنا)؛ وهي من الحروف الأربعة ( أنيت)، التي تدخل الفعل المضارع .

ملاحظة مهمة:

الحق وضع الكسرة أو الفتحة فوق الألف للأسماء والأفعال والمصادر - المذكورة آنفًا-  في بداية الكلام أو الجمل لا بأس به، لأن العرب لا يبدأون بساكن، على حين الهمزة كبقية الحروف الصحيحة مدى كمها الزمني  الصوتي أكبر من الحركات، أما حروف اللين (واي)؛ فكمها الزمني  الصوتي أقل من الحروف الصحيحة، وأكثر من الحركات المناسبة لها، لذا في الشعر العربي لا يجوز إبدال ألف التأسيس بحرف صحيح ساكن (من الصوامت)، ولا  الحروف الرديفة (واي اللينات؛ وهي الصوائت) بحروف صحيحة!! لأن الوزن يختل على الأذن المرهفة؛ لتباين الكم الزمني  الصوتي؛ نعم لغتنا العربية الخالدة دقيقة جداً، لا تقبل الخطأ، ولله في خلقه ولغاتهم شؤون!

 

كريم مرزة الأسدي

.................

كتبت بحثًا موسعًا عن قواعد كتابة الهمزة في جميع مواضعها؛ وهمزتي القطع والوصل؛ والألف اللينة، أرجو مراجعته؛ وهذا التنبية لكثرة الأخطاء في هذه المواضع. 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

د. عبد الخالق محفوض : لاحظت تكرار الكاتب لأمر استرعى انتباهي، و آليتُ إلّا الخوضَ في يَمّ هذا الحديث . فلقد لاحظت أنّ الكاتب أكّد أنّ العرب لا يبدأوون كلامهم انطلاقاً من "ساكن"؛ و هذا ما هو غلط. فجيعُ الأفعال الماضية و أفعال الأمر، تقريباً، و بخاصّة منها ما يبدأ بألِفٍ ؛ كقولنا: اقْتَرِب..، و ابْتَعدَ؛ فهي نِطقُها الوحيد الصّحيح أن تبدَأ بالحرف الذي يلي الألفَ مباشرةً، و قد سطوتَ عليه بالتّسكين.

د. عبد الخالق محفوض
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والأديب الباحث كريم مرزة الأسدي
شكرا على هذه المقال القيّم
وأرجو أن تسمح لي أن أبين رأيي فيماورد في تعليق د. عبد الخالق محفوض
كل علماء اللغة قديما من أصحاب المدرسةين الكوفية أو البصرية يجمعون على أنّ العرب لا تبدأ بساكن
وإن ما أشار إليه الأستاذ الفاضل يؤكد هذه الحقيقة فأفعال الماضي
مثل الفعل ازدهر ، فالسامع يظنّ أن الفعل بدأ بساكن بسبب تشديد النطق على الزاء وهو من الحروف الشمسية
لكن الفعل الماضي ابتدأ بحرف متحرك وهو الهمزة
وكذلك أفعال الأمر
فكلها تبدأ بحروف متحركة غير ساكنة وإن جاء ما بعدها ساكنا تلفظا
على سبيل المثال: اشهد ارمِ اكتب ..... الى آخر ذلك
فاللغة العربية لا تبدأ بساكن هذه حقيقة
مع الشكر

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

آسف وقعت سهوا من تعليقي كلمة الألمعي
التي اعتدت أن أخاطب بها صديقي اللودعي العلامة اللغوي كريم مرزة الأسدي

جميل حسين الساعدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4697 المصادف: 2019-07-16 04:11:45