 أقلام ثقافية

الشعر والحياة: فيليب تيرمان يكتب عن كوبي براينت

صالح الرزوقيعمل الشاعر الأمريكي المعاصر فيليب تيرمان على إنتاج مجموعة شعرية جديدة بعنوان “وجوه”. ويتضافر فيها الشعر مع الرسم. فكل قصيدة عن وجه معروف من الحياة الثقافية، ومعها لوحة هي صورة فوتوغرافية بالأبيض و ألأسود. ومن بين الشخصيات التي كتب عنها تيرمان الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، ومثيله اليهودي الإسرائيلي إيهود أميخاي. وأضاف لاحقا قصيدة عن الشاعر السوري الراحل رياض صالح الحسين، الذي عاش في حلب، و توفي في دمشق. و بمناسبة الحادث المؤسف الذي أنهى حياة لاعب كرة السلة الأمريكي كوبي براينت وابنته المدللة السوداء الصغيرة، كان لا بد من إضافة قصيدة. ولا سيما أنه التقاه بالصدفة خلال زيارة له إلى إيطاليا منذ عدة سنوات.

صدفة (حياة في إيطاليا) وصدفة (موت في الجو). وما بينهما تفاصيل عن مغامرتنا مع ما نسميه الواقع والأسطورة. وكما يبدو من القصيدة لكل شيء جانبان. واقع شقي لا يسعنا التخلي عنه، وجانب يوتوبي أو اسطوري لا يسعنا تحقيقه كله.

 

صالح الرزوق

....................

وأدناه نص القصيدة بالإنكليزية.

 

Kobe Bryant Competes With King David at the Gallerie dell Accedemia

Philip Terman

 

The crowd circles the masterpiece,

around and around, wondering

how something this beautiful

 

can be possible, this perfectly shaped

human that so astounds us we wish

to protect it from the vibrations

 

of our own footsteps— suddenly,

all eyes shift and stare

at this other familiar figure

 

of famous flesh and blood,

wearing purple Lakers’ shorts

and shaking toursts’ hands,

 

a modern hero stealing our attention

from the one we’ve waited in line

to view, all morning and into the afternoon,

 

the shepherd boy who inquired

of the king about that uncircumsized

nine foot bronze-helmeted Philistine:

 

Who does he think he is? he spat out:

To defy the ranks of the living God?

So he gathered his stick and smooth stones

 

and became a stone himself, defending

the civil liberties of Florence, his eyes

permanently fixed, the way Kobe

 

measures the angle and distance

of the swish, daring Rome.

Now—a torn ligament this time—

 

he’s out for the season, and some

commentators are suggesting that,

at thirty-seven, maybe he should retire.

 

I was—weren’t you?—Kobe, scoring

all those points on my parents’ back-

of-the-house b-ball court, shooting

 

my famous jumpers and foul shots

all day at the splintered backboard

and netless rusty rim until dusk

 

blurred into dark and the ball

shattered one of the garage windows

and my father yelled that was enough

 

for the day. Meanwhile the future king

maintains his hurling position,

the muscles preserved, we hope,

 

for as long as marble lasts.

 

 

2020

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

لقد ذكّرتني تجربة الشاعر فيليب تيرمان هذه بتجربة الاديب العراقي الكبير محمد خضير
التي انجزها في سبعينيات القرن الماضي ونشر جزءاً منها في مجلة الأقلام العراقية
ومن ثم نشرها كاملة في واحد من كتبه ... وهي تحمل عنوان { وجوه سافرة }
وقد قام برسمها الفنان العراقي الراحل : اياد صادق
فهل هذا من بوابة التناص ؟ ام من باب التشابه في التجارب الأدبية ؟

اخي الدكتور الرزوق : ياحبذا لو انك تقوم بترجمة قصيدة تيرمان :
Kobe Bryant Competes With King David at the Gallerie dell Accedemia

تحياتي

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر سعد
التناص وارد دائما في حال توفر أركانه. و هو أن يكون النص الجديد لكاتب اطلع على النص السابق. في حالة تيرمان هو يعرف الشعر العربي فقط مثلا أدونيس و السياب و سعدي يوسف و محمود درويش. أما النثر فلا فكرة لديه عنه.
وبالنسبة لترجم القصيدة بكل سرور. و لكن رغبت تقديمها كما هي خشية الإخلال بشعرية الكلمات و بحتها الموسيقية.
فالشعر النثري له إيقاعه الخاص الذي يعسر أحيانا نقله كما هو.
ربما لاحقا نتعاون معا (أنا و هو ) في ترجمة هذه القصيدة ذات البعد الإنساني فقط.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحى للشعر الذي يحتفي بالحياة ويحزن على خساراتها..
للشعر الذي يحتفي بالموت احتفاء يجعله استمرارا للحياة..
للشعر الذي يحتفي بالإبداع والمبدعين في الفن والعلم والرياضة وجميع مناحي الحياة...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تمنياتي الطيبة للدكتور عادل الزبيدي. في وظيفته و ترجماته.
الشعر هو الحياة في هذه الأوقات العصيبة.

صالح الرزوق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4896 المصادف: 2020-01-31 16:55:43