 دراسات وبحوث

ثلاث علامات هادية على أولى الطائفتين بالحق

منى زيتون‏يقول تعالى: ﴿‏وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ‏﴾‏ [يونس: 19]

‏فهو يقرر أن اختلافنا بمراده. يقول جل شأنه: ﴿‏وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ‏﴾‏ [النحل:93]

‏فقد هدانا النجدين، وأعطانا حرية القرار، ابتلاءً لنا. يقول ربنا: ﴿‏وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾ [المائدة: 48]

ويؤكد أننا سنبقى مختلفين. يقول في محكم كتابه: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: 118]

والتطرف بطبيعته يخالف التوسط، فهو يعني اتجاه الفرد إلى أحد الأطراف، مما يقتضي بالضرورة وجود طرفين على الأقل، ومن ثم فالخطوة الأولى في نشأة التطرف هي حدوث انقسام في الرأي حول إحدى القضايا الهامة، ولا أهم من قضايا الإيمان والاعتقاد.

كلنا يعلم كيف بدأت الفتنة الكبرى في عهد الخليفة الثالث سيدنا عثمان بن عفان، وكيف انتهت باستشهاده، وبالرغم من أن الأهداف السياسية كانت واضحة من وراء الحوادث إلا أن الباعث الأول إليها كان خروج الخليفة الثالث عن نهج الرسول صلى الله عليه وسلم والشيخين في الحكم، وهي أسباب دينية بالأساس. ثم خرج معاوية بن أبي سفيان للمطالبة بدم سيدنا عثمان، وبغى على خليفة المسلمين سيدنا علي بن أبي طالب مما لا خلاف عليه بين أكابر علماء المسلمين، عدا السلفية الذين يطيب لهم التوقف عن تقرير تلك الحقيقة، على عكس ما قرر الإمام أحمد الذي يدّعون الانتساب إليه.

ذكر ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج 59، ص138‏) أخبرني أبو المظفر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي،..... حدثني إبراهيم بن سويد الأرمني قال: "قلت لأحمد بن حنبل: من الخلفاء؟ قال: أبو بكر وعمر ‏وعثمان وعلي. قلت: فمعاوية؟ قال: لم يكن أحد أحق بالخلافة في زمان عليّ من ‏عليّ رضي الله عنه، ورحم الله معاوية" ‏أهـ. ونلاحظ عدم ترضي ابن حنبل على معاوية قياسًا بالخلفاء الأربعة، واكتفائه بالترحم عليه كونه من أموات المسلمين على عكس ما يظهره السلفية –مدعو الانتساب زورًا للإمام أحمد- من موالاة لمعاوية ورفض الاعتراف بخطئه، وأنه ومن معه كانوا الفئة الباغية.

كانت هناك ثلاث علامات هادية على أولى الطائفتين بالحق، ذكرها صلى الله عليه وسلم في صِحاح الأحاديث عنه، لتكون هداية لمن يريد أن يهتدي لا أن يتبع هواه. وأولى تلك العلامات أن عمار بن ياسر تقتله الفئة الباغية، وهي الجماعة التي خرجت عن طاعة الإمام العادل، وقد قتل حزب معاوية عمارًا، والثانية: أن فرقة مارقة تخرج على أولى الطائفتين بالحق، وتقاتلهم تلك الطائفة وتقتلهم، وقد خرجت الخوارج على حزب سيدنا عليّ، وقاتلهم عليّ وقتلهم، والثالثة: أن الخلافة ثلاثون سنة وبعدها المُلك، ولم تتم الثلاثون إلا بعد أن عزل سيدنا الحسن بن عليّ نفسه بعد أن بُويع بها، واستمر خليفة شهورًا قبل أن يتنازل لمعاوية.

روى الحاكم في المستدرك على الصحيحين (2652)، أخبرنا إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي بالكوفة، ‏ثنا محمد بن عليّ بن عفان العامري، ثنا مالك بن إسماعيل النهدي، أنبأ إسرائيل بن يونس، عن ‏مسلم الأعور، عن خالد العرني، قال: دخلت أنا وأبو سعيد الخدري على حذيفة فقلنا: يا أبا عبد ‏الله حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة. قال حذيفة: قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: "دوروا مع كتاب الله حيث ما دار". فقلنا: فإذا اختلف الناس فمع من ‏نكون؟ فقال: "انظروا الفئة التي فيها ابن سُمية فالزموها، فإنه يدور مع كتاب الله". قال: قلت ‏ومن ابن سُمية؟ قال: "أو ما تعرفه؟" قلت: بينّه لي. قال: "عمّار بن ياسر". سمعت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم يقول لعمّار: "يا أبا اليقظان لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية عن ‏الطريق". هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة، أخرج الشيخان بعضها، ولم يخرجاه بهذا اللفظ.‏

وفي صحيح البخاري (447) حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مختار، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، قال لي ابن عباس ولابنه عليّ: انطلقا إلى أبي سعيد –يعني أبا سعيد الخدري-، فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في ‏حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا، حتى أتى ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنة لبنة، ‏وعمّار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، فينفض التراب عنه، ويقول: "ويح عمّار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم ‏إلى الجنة، ويدعونه إلى النار". قال: يقول عمّار: أعوذ بالله من الفتن.‏ وقد روى البخاري الخبر بسند آخر رقم (2812) لكن بلفظ (يدعوهم إلى الله، ويدعونه إلى النار).‏ وروى الحاكم في المستدرك على الصحيحين الحديث بسند آخر (2653)، وهو ‏حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجه الشيخان بهذه السياقة.

وروى الإمام النسائي في "الخصائص" جملة أحاديث مسندة عن أم المؤمنين أم سلمة وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم بأرقام (158)- (159)-(160)-(161)-(162)-(163)-(164)-(165)-(166)-(167)-(168) في ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمّار: "تقتله الفئة الباغية".

وفي مستدرك الحاكم أيضًا (2663) لما قُتِل عمّار بن ياسر رضي الله عنه دخل عمرو بن ‏حزم على عمرو بن العاص فقال: قُتِل عمار، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تقتله ‏الفئة الباغية". فقام عمرو بن العاص فزعًا حتى دخل على معاوية، فقال له معاوية: ما شأنك؟ ‏قال: قُتِل عمّار. فقال معاوية: قُتِل عمّار فماذا؟ فقال عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم يقول: "تقتله الفئة الباغية". فقال له معاوية: دحضت في بولك أونحن قتلناه؟ إنما قتله ‏عليّ وأصحابه. جاؤوا به حتى ألقوه بين رماحنا أو قال بين سيوفنا. هذا حديث صحيح على ‏شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة.‏

أما عن الفرقتين، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه بأسانيد متعددة عن أبي سعيد الخُدري، وصحّحها كلها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر خروج فرقة مارقة -والمارقة هي طائفة تجاوزت حدود الشرع وتعدته-، وأنها تخرج عند فُرقة، وتقتلها أولى الطائفتين بالحق. ومن تلك الروايات الحديث (2507 -150/1065) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ -وَهُوَ ابْنُ الْفَضْلِ ‏الْحُدَّانِىُّ- حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صلى الله عليه وسلم: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ ‏فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ».‏ وحديث (2508 -151/1065) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِىُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ قُتَيْبَةُ: ‏حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صلى الله عليه وسلم: ‏‏«تَكُونُ فِى أُمَّتِى فِرْقَتَانِ، فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ، يَلِى قَتْلَهُمْ أَوْلاَهُمْ بِالْحَقِّ».‏ وكذا الحديث (2509 -152/1065) والحديث (2510 -153/1065) بالمعنى نفسه. وكذا ذُكر الخبر في حديث طويل رواه الحاكم في المستدرك (2659).

وأما العلامة الثالثة، فقد روى الإمام الترمذي في سننه (2226) عن سعيد بن جهمان، قال: حدثني سفينة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم مُلك بعد ذلك". ثم قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان، ثم قال لي: أمسك خلافة عليّ. قال: فوجدناها ثلاثين سنة، قال سعيد: فقلت له: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم؟ قال: كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك. والحديث صحيح، وقد رواه غير واحد كالإمام أحمد والنسائي وأبو داود.

وأورد ابن كثير في كتاب "دلائل النبوة" من "البداية والنهاية" (ج9، ص153) قال: "فإن أبا بكر رضي الله عنه كانت خلافته سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال، وكانت خلافة عمر عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة إلا اثنى عشر يومًا، وكانت خلافة عليّ بن أبي طالب خمس سنين إلا شهرين. قلت: وتكميل الثلاثين بخلافة الحسن بن عليّ نحوًا من ستة أشهر، حتى نزل عنها لمعاوية عام أربعين من الهجرة"أهـ.

والأدهى أنه بعد تنازل سيدنا الحسن لمعاوية، لم يقنع معاوية بالخلافة، وأمر بسبْ سيدنا علي على منابر المسلمين. وهو أمر ثابت ومحقق، أورده الإمام مسلم في صحيحه، والترمذي في سننه، وأحمد في المسند، والحاكم في المستدرك، والطبري في تاريخه، وغيرهم.

جاء في صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضل عليّ بن أبي طالب (2409)، حدثنا قُتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز –يعني ابن أبي حازم-، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: استُعمِل على المدينة رجل من آل مروان، قال فدعا سهل بن سعد، فأمره أن يشتم عليًا، قال فأبى سهل، فقال له: أمّا إذا أبيت فقُل: لعن الله أبا التراب، فقال: سهل: ما كان لعليّ اسم أحب إليه من أبي التراب، وإن يكان ليفرح إذا دُعي بها........

وجاء في صحيح البخاري (3703)، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عليّ بن أبي طالب، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه: أن رجلًا جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان، لأمير المدينة، يدعو عليًا عند المنبر، قال: فيقول: ماذا؟ قال: يقول له أبو تراب، فضحك. قال: والله ما سمّاه إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وما كان له اسم أحب إليه منه، ...... قال الإمام ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (ج7، ص89) تعليقًا على أحاديث مناقب سيدنا عليّ: "ثم اشتد الخطب فتنقصّوه واتخذوا لعنه على المنابر سُنّة، ووافقهم الخوارج على بغضه، وزادوا حتى كفّروه"، وأضاف ابن حجر (ص90) "قوله (يدعو عليًا عند المنبر، قال: فيقول: ماذا؟) في رواية الطبراني من وجه آخر عن عبد العزيز بن أبي حازم "يدعوك لتسبْ عليًا".

وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل (19184- 4/369) حدثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر، عن الحجاج مولى بني ثعلبة، عن قطبة بن مالك عم زياد بن علاقة، قال: نال المغيرة بن شعبة من عليّ، فقال زيد بن أرقم: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن سبْ الموتى، فلمَ تسبْ عليًا وقد مات؟ والمغيرة كما هو معروف كان من عمّال بني أمية.

وفي سنن الترمذي، (3724- 5/638)، حدثنا قتيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدًا –يعني سعد بن أبي وقاص-، فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثًا قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، .... والحديث أيضًا في مسند أحمد، وفي المستدرك على الصحيحين بسنده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه (4575/173 – 3/109).

وذكر ياقوت الحموي في "معجم البلدان" (ج3، ص191) عن أهل سِجِسْتَان "لُعن عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، على منابر الشرق والغرب، ولم يُلعن على منبرها إلا مرة، وامتنعوا على بني أمية، حتى زادوا في عهدهم أن لا يُلعن على منبرهم أحد، وأي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخي رسول الله صلى الله عليه وسلم، على منبرهم، وهو يُلعن على منابر الحرمين مكة والمدينة"أهـ.

وما يعنينا ليس سرد وقائع الفتنة الكبرى، فهي معروفة، كما أن علامات البغي متحققة في فرقة معاوية، ولكن يعنينا أن كل ما حدث في تلك الفتنة وما تلاها من بغي، إنما كان مخالفات دينية تمت لأغراض سياسية واضحة، ولا تعد تطرفًا دينيًا في حد ذاتها، ولكنها أدت ولا زالت تؤدي إليه؛ لأنه كرد فعل لاغتصاب الأمويين للخلافة وتحويلها إلى ملك عضوض، حدث انقسام الأمة الأول ونشأت بذرة التشيع، وصار لدينا متطرفون من السُنة يقابلهم متطرفون من الشيعة، والصراع بين الفريقين كان ولا زال المصدر الأساسي الذي يرفد مشاكل الأمة.

وإن كان ينبغي أن نلفت أن مصطلح السُنة قد ظهر كمصطلح عقدي كنتيجة للصدام مع المعتزلة الذين عُزي إليهم أنهم أهل البدعة! ثم تدرج مصطلح السُنة مع الزمن ليشمل أتباع المذاهب الفقهية الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية. ثم حاول الحنابلة مدعو الانتساب للإمام أحمد بن حنبل الاستئثار بمسمى أهل السُنة، ولكنهم فشلوا فاستحدثوا لأنفسهم مصطلحًا خاصًا يُعرف بالسلفية، كما نجدهم كثيرًا ما يُجرِّحون في أصحاب الإمام أبي حنيفة باعتبارهم من أهل الرأي وينسبونهم إلى الاعتزال، وكذا حاول الأشاعرة الاستئثار بالمصطلح، ولكنها بقيت مجرد محاولات داخلية تصاغ بأقلام أصحاب المذهب، ولم يقر أحد من خارجه بها لهم.

والعامل المشترك بين المتطرفين من كلا الفريقين السنة والشيعة -حتى المتطرفين فكريًا فقط وليس سلوكيًا- أن كل فرقة منهما لا تعرف عن اعتقادات الفرقة الأخرى غير اعتقادات الغُلاة منهم، مما يتسبب في إثارة الفتن.

 

د. منى زيتون

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

بارك الله فيك الأخت الدكتورة منى زيتون . هل لديك مؤلفات منشورة

د. ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

بارك الله فيك أخي.
ونعم، لدي مؤلفات منشورة، وفيما يخص مبحث التطرف فلدي دراسة متوسعة، تصل عدد أوراقها حوالي 700 ورقة عن التطرف، وهي توزع ضمن مطبوعات دار المعارف بالقاهرة.

د. منى
This comment was minimized by the moderator on the site

تقرأ في هذا الكتاب:
رغم أن التطرف الديني أوسع وأقدم كثيرًا من الإسلام والمسلمين، لكن يُعتبر الإسلام أكثر الديانات التي يتم إلصاق تهمة التطرف الديني بأتباعها، سواء في علاقاتهم بأتباع الديانات الأخرى، أو في علاقاتهم كطوائف إسلامية ببعضهم البعض.
وهذا الكتاب ليس محاولة لنفي تلك التهمة عن الإسلام، بل على العكس، فبالرغم من اقتناعي بأن هناك محاولات للطعن في الإسلام من خلال التركيز على تطرف بعض أتباعه، إلا أنني أيضًا أُقِر بوجود هذا التطرف، وأنه يرتكز على بعض العقائد لدى فرق إسلامية مختلفة، وبعض الأحكام الفقهية، وأنه لن تنجح أي محاولة للعلاج دون تحديد جيد لتلك العقائد والأحكام التي طالما تسببت في نشوء الصدامات بين طوائف المسلمين، وبين غيرهم من غير المسلمين.
الكتاب يحتوي أربعة أبواب:
الباب الأول منها يتكلم عن جذور التطرف الديني الإسلامي، وينقسم إلى خمسة فصول. الفصل الأول يتحدث باختصار عن الفتنة الكبرى التي أدت لانقسام الأمة الأول إلى سُنة وشيعة، والفصل الثاني يتحدث عن الاختلاف العقائدي بين المسلمين، وعن أهم العقائد الإسلامية (الأشعرية- المعتزلة- السلفية- الزيدية- الإمامية) لأن ضمن هذه العقائد تكمن أسباب الشِقاق ووقود التطرف بين المسلمين، والفصل الثالث يُعنى بالحديث عن التقليد في المذاهب الفقهية وأثره في التطرف، أما الفصل الرابع فيتحدث عن تأثير مصطلحيّ دار الإسلام ودار الكفر، وما يترتب عليهما من أحكام في التطرف، ويُختَم الباب بالفصل الخامس منه، ويحدثنا عن لعبة الدين والسياسة، وكيف استثمر السياسيون التمذهب العقدي والفقهي في تدعيم دولهم.
والباب الثاني من الكتاب مخصص للحديث عن أكثر الفرق الإسلامية التي يُنسب إلى أتباعها التطرف قديمًا وحديثًا، وهم من يُطلِقون على أنفسهم مسمى السلفية، ادعاءً أنهم يتشبهون بالسلف الصالح. يناقش الفصل الأول منه صحة تلك التسمية والتعريف بالسلف الحقيقي لهم، والفصل الثاني مخصص لإظهار شذوذ هذه الفرقة عن سلف الأمة بل وسائرها في اعتقادهم في التوحيد، فأثبتوا لله تعالى الجوارح والجهة والانتقال ونحوه. ثم نختم بالفصل الثالث الذي يناقش مدى صحة نِسبة الأصول العقدية والفروع الفقهية للسلفية للإمام أحمد بن حنبل.
والباب الثالث هو مبحث تاريخي خالص، نغوص فيه في أعماق التاريخ الإسلامي لنرصد أشهر الفتن التي حدثت على أساس ديني بسبب اختلاف عقائد كل فرقة من فرق المسلمين مع الفرق الأخرى، فنتحدث عن فتن الخوارج، ثم فتن المعتزلة، ثم فتن الشيعة، ثم فتن الحنابلة (السلفية)، وكانت أكثر الفِرق التي تُحدث الفتن، ونختم الباب بسرد فتن الأشاعرة، وبعض الفتن وأشكال التطرف التي حدثت بين أهل البيت السُني الواحد.
وبعد أن نكون قد تعرفنا على جذور التطرف، ننتقل في الباب الرابع للحديث عن أسباب التطرف في مجتمعاتنا المعاصرة وآثاره وسُبل الوقاية والعلاج منه.

د. منى
This comment was minimized by the moderator on the site

الإستبداد. والطغيان. يوفران. أرضاً خصبةً للتطرف

الطغاة. هم الحضن. الدافىء. للغلاة.

السلفيّة. في مصر. إصطفّت. مع. السيسي. في

انقلابه الدموي على أول حكومة. منتخبة. في مصر

و سكتت. عن. ابشع جريمة. جماعيّة في. ساحة

رابعة.

اكرم. الزيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4644 المصادف: 2019-05-24 01:50:41