 دراسات وبحوث

الصراع السياسي عند الخميني

بدر الدين شيخ رشيدبدأ الخميني نشاطه السياسيّ في عنفوان شبابه، وخاصة فترة دراسته بأساليب مختلفة، بما فيهما مقارعته للمفاسد الاجتماعية والانحرافات الفكرية والأخلاقية، ففي عام (1943م)،- من خلال كتابه: «كشف الأسرار»- قام الخميني بافضاح جرائم فترة العشرين عاماً من حكم رضا شاه - والد الشاه المخلوع- كما أثار في كتابه هذا، فكرة الحكومة الإسلامية، وضرورة النهوض لإقامتها، بيْدَ أن نضاله العلني ضد الشاه انطلق في عام (1962 م) [1].

هذا، وكانت أول مواقفه السياسية ضد الشاه ناتجة عن لائحة مجالس الأقاليم والمدن، والتي أصدرها الملك شاه، حيث كان محورها محاربة الإسلام، فالسكوت عن هذه اللائحة من قِبل الحكومة آنذاك كان يعني حذف الإسلام كشرط في المرشحين والناخبين، وكذلك القبول باستبدال اليمين الدستورية بالكتاب السماوي بدلاً من القرآن المجيد، فهبّ الخميني لمعارضة هذه اللائحة، ودعا مراجع الحوزات العلمية وأبناء الشعب للانتفاضة والثورة، وعلي أثر برقيات التهديد التي بعث بها الإمام الي رئيس الوزراء وقتئذ، والخطابات التي فضحت الحكومة، وبياناته القاصمة، وتأييد المراجع لمواقفه، انطلقت المسيرات الشعبية الحاشدة في كلٍّ من مدينة قم وطهران، وسائر المدن الأخري، مما اضطر نظام الشاه الي إلغاء اللائحة والتراجع عن مواقفه[2].

وقد تلت تلك الحادثة مهاجمة المدرسة الفيضية بمدينة قم، في الحادي والعشرين من مارس عام (1963 م)، من قبل الجهاز الأمني للملك الشاه،وما هي إلاّ فترة وجيزة حتي انتشر خطاب الإمام وبياناته حول هذه الفاجعة في مختلف أنحاء إيران،كما فضح يوم العاشر من المحرّم عام (1383ھ 1963م) عبر خطاب حماسي غاضب، العلاقات السرّية القائمة بين الشاه وإسرائيل ومصالحهما المشتركة، وفي الساعة الثالثة من بعد منتصف ليل اليوم التالي، حاصرت القوات الحكومية الخاصة بيت الإمام، وتم اعتقاله وإرساله مكبّلاً الي طهران[3].

ولما انتشر خبر الاعتقال بسرعة خاطفة في مختلف أنحاء إيران، وبمجرّد أن سمعت الجماهير نبأ اعتقال الإمام، نزلت الي الشوارع منذ الساعات الأولي لفجر الخامس من حزيران عام: (1963م)، وراحت تعبّر عن استنكارها لعمل الحكومة في تظاهرات حاشدة، أعظمها مظاهرة قم المقدسة، التي شهدت أكبر هذه الاستنكارات، والتي هاجمتها قوات النظام بالأسلحة الثقيلة، وكان نتيجتها سقوط العديد من المتظاهرين، ومع إعلان نظام الشاه الأحكام العرفية في طهران، اشتد قمع تظاهرات أبناء الشعب في تلك الأيام، حيث قتلت وجرحت قوات الحكومة العسكرية الآلاف من أبناء الشعب الأبرياء.

وكانت مذبحة الخامس من حزيران، عام ( 1963م)، بدرجة من القسوة والوحشية، وأخذت تتناقل أخبارها وسائل الإعلام العالمية والمحلية، وأخيراً، ونتيجة لضغط الرأي العام واعتراضات العلماء وأبناء الشعب في داخل البلاد وخارجها، إضطر الشاه إلي إطلاق سراح الإمام بعد عشرة أشهر تقريباً من المحاصرة والاعتقال، كما واصل الإمام جهاده عبر خطاباته الفاضحة للنظام، وبياناته المثيرة للوعي، وفي هذه الأثناء، تأتي مصادقة الحكومة علي لائحة الحصانة القضائية التي تنص علي منح المستشارين العسكريين والسياسيين الأميركيين الحصانة القضائية، لتثير غضب الخميني ، فما أن يطّلع الخميني على هذه الخيانة حتي يبدأ تحركاته الواسعة، ويقوم بإرسال مبعوثيه الي مختلف أنحاء إيران، ويعلن لأبناء الشعب عن عزمه بإلقاء خطاب في العشرين من جمادي الآخرة عام ( 1383 ه)، ألقي خطابه الشهير في اليوم المعلن، دون أن يعبأ بتهديد النظام ووعيده، فانتقد لائحة الحصانة القضائية، وحمل بشدة علي الرئيس الأميركي وقتئذ[4].

نفي الخميني إلى الخارج:

حاصرت المئات من القوات الخاصة مرة أخري بيت الإمام، وذلك في سَحَر يوم الثالث من تشرين الثاني عام (1964م)، وبعد اعتقاله أقتيد مباشرة الي مطار مهر آباد بطهران، ومن هناك، وطبقاً للاتفاق المسبّق، تم نفيه أولاً الي مدينة أنقرة (تركيا)، ومن ثم الي مدينة بورساي التركية ، وقامت قوات الأمن الإيراني والتركي المكلّفة بمراقبته بمنعه من ممارسة أي نشاط سياسي أو اجتماعي [5].

قضى آية الله الخميني المنفى خارج إيران أربعة عشر عاما منذ عام (1964م) إلى عام (1979م)، وتوزع في منفاه على ثلاث محطات، تركيا أحد عشر شهراً، والعراق ثلاثة عشر عاماً، وفرنسا أربعة أشهر ، وكان لكل من هذه المحطات تأثير مختلف على مسار الثورة الإيرانية[6]، فمن خلال فترة إقامته الجبرية في تركيا عمل نظام الشاه بقسوة لم يسبق لها مثيل على تصفية بقايا المقاومة في إيران، فاغتنم الإمام الخميني في تلك الفترة فرصة تدوين كتابه:«تحرير الوسيله»، حيث تطرّق لأول مرة في كتابه هذا الي الأحكام المتعلقة بالجهاد، والدفاع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمسائل المعاصرة[7]

وفي عام (5/10/1965 م)، تمّ نقل الإمام برفقة ابنه السيد مصطفي، من تركيا الي منفاه الثاني بالعراق، ليقيم في مدينة النجف الأشرف، وكان يحكم بالعراق آنذاك عبد السلام عارف، وكانت هناك تشابهات في تاريخ الحركة الإسلامية الشيعية بين إيران والعراق؛ إذ يعود تاريخها إلى الفترة نفسها بين( 1958-1963)، على يد محمد باقر الصدر في العراق، والخميني في إيران،فاستقر الخميني في بغداد في حي الكاظمية ليومين، ثم توجه إلى كربلاء لمدة أسبوع في ضيافة آية الله السيد محمد الشيرازي، ثم إلى النجف حيث بقي فيها ثلاثة عشر عاماً.

وهناك، أي في مدينة النجف، لحقت به زوجته وابنه أحمد، فيما كان ابنه الأكبر مصطفى معه منذ المنفى إلى تركيا، هذا، ولم تكن السلطات في إيران تَقْلق كثيراً لنفي الخميني إلى العراق، وذلك لمبررات عديدة، منها: أن مكانة الإمام الخميني في إيران هي الأكثر شعبية بخلاف النجف، إضافة إلى ذلك، كانت السلطات الإيرانية ترى أن الخميني،لم تكن له معرفة وثيقة بأمور حوزة النجف، وبالتالي فإن آيات الله الكبار في حوزة النجف من أمثال آية الله محسن الحكيم، وآية الله أبو القاسم الخوئي، وآية الله باقر الصدر، لهم من الأهمية والمكانة ما يمكنهم من تجاوز مكانة الخميني، وعلى هذا الأساس، جعلت السلطات الإيرانية، بناء على تلك المبررات، تأمل في أن يكون نفيه إلى العراق بداية نهاية تأثيره على إيران، لكن في الواقع وفرت حلقاته الدراسية والتي قضاها الخميني في منفاه العراقي ثلاث عشرة سنة، أرضية خصبة لعمله المستقبلي، وعززت علاقاته خارج إيران من العراق، وحتى لبنان مروراً بسورية، ففي حوزة النجف افتتح الخميني حوزته العلمية في جامع الشيخ الأنصاري، حيث بدأ دروسه الدينية في الفقه، وبعد أربع سنوات، بدأ بإلقاء دروسه عن الحكومة الإسلامية، وشكلت هذه المحاضرات «الأساس النظري» الذي بُني على أساسه دستور إيران بعد الثورة[8].

ومما ساعد على نشاطه أن حوزة النجف نفسها كانت بدأت تدخل في مزاج سياسي، ففي الستينيات بدأ آية الله محمد باقر الصدر الإنشغال بالسياسة، وظهر حزب الدعوة، إلا أن حركة الصدر لم تحظَ بإجماع واسع، خصوصاً أن آيات الله الكبار لم يرحبوا كثيرا بانخراط حوزة النجف في الانشغال السياسي، ومن بين هؤلاء آية الله محسن الحكيم الذي لم يفضل دخول غمار العمل السياسي والثوري بالرغم من إلحاح الخميني عليه، وفي النهاية قرر الخميني عدم التدخل في السياسة، كي لا تتزايد الشقوق بين آيات الله في النجف، فلم يقم الخميني بدفع المبالغ الشهرية للطلاب، ولا بتوزيع رسالته العلمية، ونأى بنفسه عن أن يكون من مراجع التقليد في النجف، وبات شغله الأساسي ما يدور في إيران.

علاوة على ذلك، فهناك اختلاف بين الخميني وقيادة حزب الدعوة في العراق من حيث الفكر والمنهج، أما الفكر فيعود إلى تأثّر حزب الدعوة بأدبيات الإخوان المسلمين، أما المنهج، فكان يمثل عدم وحدة الفكر السياسي في قيادة الحزب والمراجع الدينية في العراق، وعلى هذا، احتدم الجدل داخل الحوزة بين المرجعيات التقليدية والمرجعية الحزبية المستجدة والتي انضم إليها عدد كبير من شباب العلماء المعروفين بالفضيلة العلمية والطموح إلى التغيير كمحمد باقر الصدر مثلا.

وقد عاش الخميني في هذه الفضاءات مختلفاً عن المراجع الدينية في العراق الذين لا يحبذون الثورة ويراهنون على مراكمة التغيرات ببطء وحذر مع نزوع دائم إلى التسويات المقبولة، لكن الإمام الخميني حول دروسه ومحاضراته في فريق عمله، الذي اتسع نسبياً، إلى بحث فقهي سياسي أنتج من خلاله كتابه المعروف «الحكومة الإسلامية»، والذي كان بمثابة كتاب سيد قطب «معالم في الطريق».

ففي سنوات وجود الخميني في النجف لم تشهد انقطاعاً بينه وبين إيران، فقد كان الزوار يتوافدون بشكل شبه يومي بين النجف وقم، وواصل طلبة الخميني التنظيم في القرى والمدن وتنظيم الجماعات السياسية ومن ضمنهم آية الله مطهري، وآية الله بهشتي، وآية الله خامنئي، وهاشمي رافسنجاني، فكانت بيانات الخميني تطبع بشكل سري وترسل إلى إيران عن طريق سورية، أو الكويت، يحملها غالباً تلاميذ الخميني الذين خضعوا لدورة تدريبية في معسكرات فتح في لبنان ويحملون هوية منظمة فتح،كما كان الخميني يرسل مع أقاربه خلال زيارتهم للنجف أشرطة كاسيت توزع في قم، كما ساعد على انتشار أفكار الخميني داخل العراق وإيران سماح عبد السلام عارف، رئيس العراق آنذلك، بإقامة إذاعة خاصة للمعارضة الإيرانية في النجف بقيادة الخميني، مما منح الخميني هامشاً ملائماً للحركة[9].

وقد وفّر وجود الإمام في العراق الفرصة، لأن يكون على اتصال مباشر بالمؤمنين والطلبة المسلمين الموجودين خارج البلاد بنحو أفضل من السابق، وكان لذلك دور كبير في نشر أفكاره وأهداف النهضة على المستوي العالمي، فأثناء اعتداءات الكيان الصهيوني والحروب العربية الإسرائيلية ( 1967م)، بذل الإمام الخميني جهوداً كبيرة في الدفاع عن نهضة المسلمين الفلسطينيين ودول خط المواجهة، من خلال اللقاءات المتعددة التي كان يجريها مع زعماء الفصائل الفلسطينية المناضلة، وقيامه بإرسال المبعوثين الي لبنان، وإصدار فتواه التاريخية المهمة التي اعتبرت تقديم الدعم العسكري والإقتصادي لثورة الشعب الفلسطيني والبلدان التي تتعرض للاعتداءات الصهيونية، واجباً شرعيا[10].

وفي عام (1968 م) حدث الانقلاب البعثي، فتدهورت علاقة الخميني بالنظام العراقي بسبب الضربات التي وجهها أحمد حسن البكر، رئيس الجمهورية العراقية آنذاك، للمؤسسة الدينية في العراق والحركة الإسلامية ، غير أن الأمور تغيرت لاحقاً، فبعد تصاعد الخلافات بين العراق وشاه إيران عام (1971م) ، قام أحمد حسن البكر بطرد عدد كبير من الإيرانيين في حوزة النجف أو اعتقالهم رداً على تسليح الشاه للأكراد العراقيين المنتشرين على المنطقة الحدودية بين البلدين، واستمر التوتر بين عراق البعث وشاه إيران حتى (1974م (ووسط هذا التوتر، حاول النظام البعثي التقرب من المعارضة الإيرانية في النجف وأرسل وفداً لمقابلة الخميني، لكن الخميني أعلن نيته عن مغادرة العراق، غير أن نظام البعث أبقاه قيد الإقامة الجبرية لاستغلاله كورقة في اللحظة المناسبة، فأصبح بيت الخميني محاصراً في النجف تحت الحراسة الأمنية، فاعتصم احتجاجاً ولم يعد يخرج من البيت، إلى أن توفي ابنه الأكبر مصطفى الخميني في 23 يوليو (1978م) بطريقة غامضة، فقرر الخميني مغادرة العراق بأي شكل، فتوجه أولا إلى الكويت ومنها إلى سورية، لكن السلطات الكويتية رفضت السماح له بالدخول، فطلب أن يستقل الطائرة لبلد آخر فرفضوا ، ثم عاد الخميني إلى بغداد، ومنها حجز تذكرة إلى فرنسا، التي استقبلته مشترطة عدم القيام بأي نشاط سياسي معادٍ للشاه، فردّ «لن أقوم بأي نشاط داخل فرنسا لكنني سأواصل العمل بالبيانات داخل إيران»، وهكذا، بقي الخميني في فرنسا من أكتوبر (1978م )، حتى فبراير (1979م)، ومعه ابنه أحمد الخميني، فيما بقيت زوجته في العراق، وكان يجري خمسة أحاديث صحافية في اليوم، وخلال نحو أربعة أشهر كان قد أجرى خمسين وأربعمائة حديث صحافي[11].

في هذه الفترة، كما يقول محمد علي مهتدي الصحافي: كانت إيران تغلي من الداخل، وتم حل الحكومة المدنية وتم تشكيل حكومة عسكرية محلها، وانتشرت الاعتقالات والدبابات في الشارع، ثم بدأ الشاه يهين الخميني والمراجع الأخرى، عبر مقالات في صحف رسمية مثل «إطلاعات»، في تناقض مع معادلة تاريخية، وهى احترام الشاه الصفوي ولاحقاً الشاه القاجاري ثم البهلوي، وقد دفع الشاه ثمناً غالياً لاستخفافه بهذه المعادلة؛ إذ خرج الناس في مظاهرات كبيرة جداً في قم وطهران ويزد وتبريز وعبدان، فيما بات يعرف« بالحركة الأربعينية»، وقُتل المئات في ظل هذه الأجواء الملتهبة في إيران، مما فتح باب انتصار الثورة وعودة الخميني إلى طهران يوم 1 فبراير( 1979م)[12].

 

د. بدر الدين شيخ رشيد إبراهيم

..................................

[1] - الإمام الخميني سيرة ومسيرة، إعداد ونشر، مكتب الإمام الخامنئي، دمشق، سوريا، ط1/2006م،ص14.

[2] - جعقر باقر، نبذة عن حياة وسيرة الإمام الخميني، ( تاريخ النشر، 4-6- 2010م)، أنظر الرابط:

Article 95992.html    http:∕∕wwww.burathnewss.com∕

[3] - الإمام الخميني سيرة ومسيرة، إعداد ونشر، مكتب الإمام الخامنئي، دمشق، سوريا، ط1/2006م،ص16.

[4] - جعفر باقر، نبذة عن حياة وسيرة الإمام الخميني، ( تاريخ النشر، 4-6- 2010م)، أنظر الرابط:

http:∕∕wwww.burathnews.com∕ article 95992.html

[5] - المصدر السابق، أنظر الرابط :

Article 95992.html

 http:∕∕wwww.burathnews.com∕

[6] - منال لطفي، إيران: 30 عاما على الثورة ـ الحلقة (3): الخميني من شارع أتاتورك.. إلى حضرة النجف، جريدة الشرق الأوسط، (العدد، 11034، تاريخ النشر، 16-2- 1430 هـ 12-2- 2009م)، أنظر الرابط:

http://www.aawsat.com/details.asp?issueno=11034&article=506774

[7] - سيرة الزعيم الراحل، السيد روح الله الموسوي الخميني،( تاريخ النشر، 15-3-2011) ، أنظر الرابط:

http://khaledkrom.maktoobblog.com/1033/

[8] - الإمام الخميني سيرة ومسيرة، إعداد ونشر، مكتب الإمام الخامنئي، دمشق، سوريا، ط1/2006م،ص19.

[9] - منال لطفي، إيران: 30 عاما على الثورة ـ الحلقة (3): الخميني من شارع أتاتورك.. إلى حضرة النجف، جريدة الشرق الأوسط،( العدد، 11034 -2- 16 - 1430 هـ 12 -2- 2009 م)،أنظر الرابط:

http://www.aawsat.com/details.asp?issueno=11034&article=506774

[10] - المصدر السابق، أنظر الرابط: http://www.aawsat.com/details.asp?issueno=11034&article=506774

[11] - المصدر السابق، أنظر الرابط: http://www.aawsat.com/details.asp?issueno=11034&article=506774

[12] - المصدر السابق، أنظر الرابط: http://www.aawsat.com/details.asp?issueno=11034&article=506774

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4837 المصادف: 2019-12-03 01:28:55